وقفة ومسيرة حاشدة في رام الله إسناداً لصمود القدس والعيسوية
تاريخ النشر : 2020-01-17
وقفة ومسيرة حاشدة في رام الله إسناداً لصمود القدس والعيسوية


رام الله - دنيا الوطن
شارك مئات المواطنين في الوقفة التضامنية والمسيرة الجماهيرية التي دعت لها هيئة التنسيق المركزية للقوى الوطنية والإسلامية إسنادا لجماهير شعبنا الفلسطيني في القدس، وخاصة لأهالي قرية العيسوية البطلة الذين يواجهون، وللشهر السابع على التوالي، حملات تنكيل واستفزاز  احتلالية غير مسبوقة.

وشملت الحملة الأخيرة المستمرة حتى اليوم فرض الحصار الخانق للبلدة وإغلاق الشوارع والمرافق العامة، واعتقال العشرات من الشبان والأطفال، وأوامر إبعاد، وحملات دهم وتفتيش عشوائية فضلا عن عمليات تكسير وتحطيم الممتلكات والتهديد بسحب الهويات المقدسية.

وحمل المشاركون شعارات ويافطات تشيد بصمود وتضحيات أهالي العيسوية، وتندد بقمع سلطات الاحتلال وتمجد الشهداء والمعتقلين من أبناء البلدة والمقدسيين بشكل عام، كما هتف المشاركون بهتافات تدعو للرد على هذه الإجراءات باستعادة الوحدة الوطنية وإسناد أهالي القدس.

ورفع المشاركون العلم الفلسطيني وحده من دون رايات الفصائل، وقد شارك في الفعالية صف عريض من القيادات الوطنية والنقابية المهنية والعمالية والنسائية يتقدمهم قيس عبد الكريم(أبو ليلى) نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، والأرشمندريت عبد الله يوليو عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو المجلس المركزي الفلسطيني، إلى جانب عدد من مندوبي الفصائل وممثلي هيئات ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية والعمالية، والعشرات من أهالي الأسرى والشهداء الذين حضر قسم منهم من العيسوية وبلدتي أبو ديس والعيزرية ووفود موسعة من طلبة جامعتي بيرزيت والقدس.

 وألقيت خلال الوقفة كلمات مكثفة قدّم لها الإعلامي نهاد أبو غوش بنبذة ملخصة عما تتعرض له بلدة العيسوية وهي التي سجّلت أروع معاني الصمود والفداء وقدمت قافلة طويلة من الشهداء من بينهم أسامة وفادي العيساوي، وفادي علون ومحمد سمير عبيد، وهي البلدة التي خرج منها صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ سامر العيساوي، وقال أن المقدسيين بشكل عام وأهالي العيسوية بشكل خاصة يخوضون معركة القدس وهويتها وانتمائها العربي الفلسطيني، مشيرا إلى أن فعاليات التصدي للإجراءات الإسرائيلية تعم جميع ضواحي القدس وبلداتها بما في ذلك شعفاط وسلوان وجبل المكبر وبيت حنينا وصورباهر.

وقال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن معركة القدس هي معركة الفلسطينيين أينما كانوا في الوطن أو في بلدان الشتات والمهجر، مؤكدا أن صمود المقدسيين وانتصارهم في معركتي البوابات الأليكترونية وباب الرحمة، والعيسوية هو ما سيفشل صفقة القرن وقرار ترامب المشؤوم باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

واستعرض سليمان مطر عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس تفاصيل عمليات القمع والتنكيل التي يتعرض لها أبناء وبنات العيسوية جميعا، وهي إجراءات مقررة من أعلى مراكز الحكومة الإسرائيلية، وبالتنسيق بين اذرع الأمن والبلدية المختلفة، وهي تهدف لإخضاع المواطنين وكسر إرادتهم وإرغامهم على وقف الفعاليات التضامنية مع أبنائهم الأسرى فضلا عن المشاركة في حملات الدفاع عن المسجد الأقصى، وأكد مطر أن أفضل صيغة تضامنية يمكن تقديمها لإسناد المقدسيين هي إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة، وتحويل قضية الانتخابات في القدس إلى معركة وطنية واسعة يخوضها الجميع موحدين دفاعا عن هوية المدينة وانتمائها.

وألقى عصام بكر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب كلمة باسم القوى والفصائل الوطنية ندد فيها بإجراءات الاحتلال القمعية مشيدا فيها ببطولة المقدسيين وبسالتهم وبخاصة بأبناء وبنات العيسوية الذي يواصلون هذه الحالة الكفاحية المميزة منذ سنوات طويلة.

ودعا بكر الهيئات والمؤسسات الدولية إلى تكثيف تدخلاتها وضغوطها على سلطات الاحتلال لإرغامها على وقف إجراءاتها التعسفية، وحملها على احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد على أن صمود أبناء وبنات العيسوية والمقدسيين بشكل عام هو استفتاء على هوية مدينة القدس ومواطنيها الفلسطينيين، وهو محفز لكل أبناء الشعب الفلسطيني لتكثيف فعالياتهم التضامنية وأنشطتهم التي تؤكد على مكانة القدس، عاصمة دولتنا الفلسطينية،  في وجدان كل فلسطيني.