بيت المدى يقدم التحية لشاعر الاحتجاج مظفر النواب
تاريخ النشر : 2019-12-08
بيت المدى يقدم التحية لشاعر الاحتجاج مظفر النواب


رام الله - دنيا الوطن
قدم الجلسة الناقد "علاء المفرجي" قائلا:- حالفني الحظ ان التقي النواب عندما عاد الى بغداد قبل حوالي تسع سنوات واستطعت ان اجري معه حوارا وكان معي الشاعر كاظم غيلان وزميلي في المدى الكاتب علي حسين. النواب قيمة وطنية قبل ان يكون قيمة شعرية، برغم حضوره الطاغي في الشعرية العراقية، لكن مع اندغام سيرته النضالية من اجل كرامة وحرية هذا الوطن. مع ابداعه الشعري الذي كرسه نجما ساطعا في سماء الابداع العراقي. واصبح رمزا من رموز الكفاح من اجل الحرية والديمقراطية.

الناقدة الدكتورة نادية هناوي الكعبي قالت:- ما كان لشعر النواب ان يكون حاضرا لولا ما تمتع به من شاعرية تفرده عن سائر مجايليه، وكذلك الذين اتوا بعده. وتتمثل ميزة روح التمرد بالتفرد على الحاضنة الرسمية البطرياركية فنيا وثقافيا، مفيدا من امكانيات الشعر العربي الايقاعية، التي اهملها المتمسكون بالبحور المستعملة. فلم يهتدوا الى توظيفها. وبالرغم من ان اكثر مجايليه كانوا معنيين بالثورة على جمود القصيدة العمودية، باحثين عن التجديد في الاوزان مهتدين الى التحرر من القافية، غير انهم ظلوا في حدود الاوزان المستعملة. لكن ما تفرد به النواب مدخلا الشعر العربي في حداثة اخرى تقوم على مزاوجة الشعر الشعبي بالفصيح، منتجا قصيدة الشعر الشعبي الحر.

واشار الناقد علي حسن الفواز الى اهمية النواب اليوم لانه جمعنا ونحن نلتقي على حافة الاحتجاجات التشرينية للشباب الثائر. والحديث عنه يأخذ عدة مديات منها فنية شعريته، ومنها ما يتعلق بحياته ونضاله وزهده وسجنه واحتجاجاته التي تمثل دراما لوحدها، ومنها ما نعده رمزا للضمير الثقافي الوطني. ومن الصعب ان تجد شاعرا يحمل كل ذلك، وتحولت حياته الى عالم آخر. نستعيده مجددا في الحب والحزن والخوف والاحتجاج والزهد ورفض عطايا السلطات.

وقال الشاعر كاظم غيلان:- النواب شاعر الحقيقة الفذ. ومن يومه كان محتجا ويحرض الجماهير على الاحتجاج ضد الظلم والفساد والحكومات المتعاقبة. فليس غريبا ان نرى انتفاضة شباب اليوم يرفعون لافتات كتبت فيها قصائد او مقولات للنواب. العلاقة المبكرة بالاحتجاج لديه جاءت من خلال قصائده الاولى بالعامية، فكتب عن انتفاضة آل ازيرج وعاش احداثها.

وقال الشاعر ريسان الخزعلي:- النواب اول من كتب الشعر على لسان انثى؟ واوجد ملمحا فنيا وصوتيا في بعض قصائد مجموعته للريل وحمد. ومعظمها كتب بلسان انثى. وتعليل ذلك قد يخضع لعلم نفس الابداع وانشغالات اللاوعي وحفرياته. كان يسكن بيته في بغداد وتمر به العوائل لزيارة العتبات المقدسة. وكان يسمع الكثير من الاقوال والعبارات على لسان النساء و تأثر بها.

وقال الشاعر طارق حسين:- هو فتى الاهوار او شاعر الحقيقة الفذ كما قيل. في قراءتي الاولى لقصيدته عن البريشي لم اخرج بشيء منها سوى الاندهاشة، التي تشبه اندهاشة طفل ورؤية عصفور في الفضاء الواسع وقد غاب عنه بلمحة بصر. ومرت السنين فاعود لاكتشف انني امام اسطورة شعرية لايمكن ان تقارنها بقصيدة اخرى. وكان شاعرا ثوريا وابن بغداد، والاهوارمحطة جهاد مؤقتة لم يمكث بها طويلا.