أبو جيش: تمهير الشباب الفلسطيني خطوة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي
تاريخ النشر : 2019-11-19
أبو جيش: تمهير الشباب الفلسطيني خطوة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي


رام الله - دنيا الوطن
أطلق وزير العمل د. نصري أبو جيش مع القنصل البلجيكي العام في القدس دانييل هايفين، اليوم، مشروع "تمهير شباب فلسطين"، والذي يهدف إلى زيادة فرص الشباب في العمل، وتحسين قدرتهم على الانتقال من البطالة إلى العمل، وذلك من خلال تدريبهم تدريبا فنيا متخصصا، وإكسابهم المهارات الفنية لدخول سوق العمل، وتزويدهم بالمهارات الرئيسية في مجال ريادة الأعمال والمهارات الحياتية، وتدريبهم على مهارات القرن الواحد والعشرين والمهارات الرقمية الحديثة (استخدام التكنولوجيا)، حيث سيركز المشروع على الفئات المهمشة والنساء وذوي الإعاقة، ويشمل المشروع الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وتبلغ قيمته 4 مليون يورو على مدار ثلاث سنوات.

جاء ذلك بحضور، وكيل الوزارة سامر سلامة، وعدد من كبار موظفي الوزارة، والمدير التنفيذي للصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال مهدي حمدان، وممثل التعاون البلجيكي بارت اوتيندالي، ووممثلين عن القنصلية البلجيكية والقطاع الخاص والمانحين الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي، وذلك في فندق الكرمل.

وقال في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: أن هذا المشروع يعتبر خطوة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والتحرر من إسرائيل وتعزيز صمود الشباب الفلسطيني.

وعبر أبو جيش عن شكره للحكومة البلجيكية لدعمها لفلسطين والشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، وتدخلاتها التطويرية في فلسطين، ومثمناً التعاون الثنائي المستمر مع الحكومة البلجيكية، والذي يمثل علاقة عميقة بين الحكومتين والشعبين.

وأضاف: أن هذا المشروع يعد أداة عظيمة لتطوير مهارات الشباب وكفاءاتهم من خلال توفير خدمات المهارات الفنية من جهة، وتحسين الكفاءات الرئيسية للريادة، والمهارات الحياتية، والمهارات الرقمية من جهة أخرى، إضافة إلى أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز دور القطاع الخاص لتحديد المهارات المطلوبة لسوق العمل، وأيضاً تعزيز الابتكار بهدف دعم الانتقال للتشغيل والتشغيل الذاتي.

وقال أبو جيش أن القطاع الخاص يعتبر أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وهو حيوي لخلق الوظائف المستقبلية في فلسطين، ونحن مدركون للعوائق الكبيرة والقيود المستمرة التي يواجهها هذا القطاع، نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة لحقوقنا الأساسية، من حرية الحركة، وسلاسة التصدير والاستيراد، والسيطرة على مواردنا الطبيعية، ونحن نسعى لتعزيز القطاع الخاص بتكثيف الجهود لتحويل الناس من مستهلكين إلى منتجين، وهو ما  يتماشى مع سياسات حكومتنا ورؤية رئيس مجلس الوزراء د. محمد اشتيه.

وأكد أن الوزارة تولى أهمية عظيمة لدعم صمود شعبنا، حيث يشكل الشباب أولويتنا كحكومة، فهم رأسمالنا وأملنا للحرية والازدهار.

من جهتها، أعربت القنصل البلجيكي هايفين عن سعادتها لمشاركتها في إطلاق المشروع، والتعاون المثمر ما بين البلدين، مشيرة إلى أن المشروع يستهدف تجهيز الشباب بمهارات حياتية معاصرة ومطلوبة لتمكينهم من الحصول على وظائف ومن البدء بمشاريعهم الخاصة، مؤكدة أن المشروع يسعى لبناء اقتصاد دولة فلسطين، من خلال تدريب الشباب على المهارات الفنية والرقمية التي يحتاجها سوق العمل في فلسطين، مضيفة أن المشروع سيساهم في تقليص الفجوة في المهارات لدى الشباب الفلسطيني ذكورا وإناثا من أجل الانتقال نحو التشغيل الذاتي.

بدوره، أشار اوتيندالي إلى أن مشروع "تمهير شباب فلسطين" سيساهم في تطوير وتنمية المهارات لدى الشباب الفلسطيني، وزيادة عدد وفرص الشباب الملتحقين بالتدريب المهني من أجل تهيئتهم لسوق العمل، وخاصة التخصصات التي تتواءم واحتياجات سوق العمل، وكذلك يسعى المشروع إلى زيادة عدد الشباب الذين حصلوا على مهارات تؤهلهم للبدء في مشاريعهم الخاصة "التشغيل الذاتي".

وأضاف اوتيندالي، خلال عرض مبسط للمشروع، أن فكرته تقوم على أن القطاعات الإنتاجية (الشركات والقطاع الخاص)، سيقومون بإجراء تقييم ذاتي لتحديد الفجوة الموجودة في المهارات في سوق العمل سواء في المجال الفني أو المهارات الريادية والحياتية، وعليه سيتم اتباع مسارين لتعزيز القدرات لدى الشباب، إما من خلال مسار التوظيف حيث سيتم تدريب 1200 شاب وشابة في مراكز التدريب المهني وشركات القطاع الخاص على أحدث المهارات التكنولوجية والتقنية، ومهارات القرن الواحد والعشرين (الريادة والمهارات الحياتية والمهارات الرقمية)، إذ سيتم توفير مختبرات حديثة من قبل المشروع لتنفيذ التدريب، أو مسار تعزيز القدرات حيث سيتم استقبال 900 شاب وشابة في هذه المختبرات المتطورة لزيادة قدراتهم ومهاراتهم في القرن الواحد والعشرين حسب برامج يتم بناؤها، وفقا لاحتياجاتهم خارج ساعات الدوام المدرسي.