تقرير: تركيز مديري الشركات لم يعد محصوراً بالمساهمين
تاريخ النشر : 2019-11-14
رام الله - دنيا الوطن
توصّل كل من  معهد "ديلجينت" ومركز "روك" لحوكمة الشركات في جامعة ستانفورد في تقريرٍ جديد صدر اليوم أن مجالس الإدارة تأخذ في الاعتبار كلاً من حاجات المساهمين وأصحاب المصلحة عند اتخاذها قرارات استراتيجية- ما يعزز تياراً يراعي أصحاب المصلحة ويتبنى الحوكمة الحديثة. ويشمل التقرير الذي حمل عنوان "أصحاب المصلحة يصبحون محور الاهتمام: وجهات نظر الإدارة بشأن الأولويات والمجتمع"، ردوداً ومقابلات مع حوالي 200 مدير لشركات عامة وخاصة حول العالم. ووفقاً للاستطلاع، فإن الغالبية الساحقة من مديري الشركات (89 في المائة) يعتقدون أنه من المهم، أو من المهم جداً، لشركتهم أن تأخذ في الاعتبار مصالح أصحاب المصلحة من غير المساهمين- مثل الموظفين والمجتمعات المحلية والجمهور عامةً- وهم يعملون على تحقيق أهداف العمل.

وتعكس نتائج هذا التقرير الأفكار التي عبرت عنها طاولة العمل المستديرة التي انعقدت مؤخراً تحت عنوان "بيان حول غاية الشركة"، وهو البيان الذي وقّع عليه 183 رئيساً تنفيذياً لشركات أمريكية كبرى. وللمرة الأولى، تعهد هؤلاء القادة بالتعامل مع مصالح كافة أصحاب المصلحة- وليس فقط المساهمين- عند وضع استراتيجيات الشركة.

وعلق برايان ستافورد، الرئيس التنفيذي لـ"ديلجينت" على هذه المسألة قائلاً: "يضع تقريرنا سياقاً للالتزامات التي تعهدت بها طاولة العمل المستديرة هذا الخريف، ويبيّن أن مديري الشركات يسعون إلى تحقيق توازن صحيّ بين حاجات المساهمين، ولكن أيضاً على صعيد مصالح الموظفين والمجتمع ككل. وقد أشار المدراء إلى أن منح حاجات الموظفين الأولوية يشكل عاملاً شديد الأهمية من أجل خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين". وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، وجدنا أن المدراء يعيرون انتباهاً كبيراً لأصحاب المصلحة المهمين، ولا سيما الموظفين، وهم يقومون بوضع الخطط طويلة الأجل لأعمالهم؛ متبنّين بذلك المفهوم الذي يشير إلى أن العمل لأجل أصحاب المصلحة – ولا سيما العملاء والموظفين والمجتمعات التي نعمل فيها- من شأنه أن يمنح الشركات ايضاً ميزة تنافسية."

وعلى الرغم من شعور المدراء بالرضا عما تبذله شركاتهم لتلبية مصالح أصحاب المصلحة (92 في المائة)، فقد عبّروا عن قلقهم حيال انطباعات أصحاب المصلحة، إذ يعتقد 57 في المائة فقط من المدراء أن أصحاب المصلحة الأهم في شركاتهم يفهمون بدقة العمل الذي تقوم به الشركة للتعامل مع مصالح أصحاب المصلحة.

من جهته قال ديفيد لاركر، مدير هيئة التدريس في مبادرة أبحاث حوكمة الشركات في جامعة ستانفورد، وعضو المجلس الاستشاري في معهد "ديلجينت" الذي شارك في كتابة التقرير: "يشعر مديرو الشركات أن الجمهور عامةً لا يعرف الحكاية ولا يدرك الأهمية التي يوليها المدراء لمصالح الموظفين والمجتمع، أو ربما أن الحكاية لا تروى لهم كما يجب من قبل الشركات نفسها- أو الأمران معاً."

وفي حين أن المدراء يدركون أن ثمةَ توتراً بين مصالح المساهمين ومصالح أصحاب المصلحة، فإن غالبيتهم يعتقدون أن الشركات تحقق توازناً ناجحاً يخفف من هذا التوتر. وبشكل عام، يرفض المدراء الفكرة القائلة بأن شركاتهم تضع أفقاً استثمارياً قصير الأمد وهي تقوم بأعمالها. كما تبين الدراسة أن المدراء راضون بشكل كبير عن جهودهم البيئية والاجتماعية والمتصلة بالحوكمة، إلا أنهم لا يعتقدون بأن العالم الخارجي يفهم العمل الذي يقومون به أو يقدّره.