منظمة التحرير: استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة (343) آخر بجروح في أكتوبر
تاريخ النشر : 2019-11-04
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، تقريرها الشهري «شعب تحت الإحتلال»، الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، وقد جاء فيه: «أن الإحتلال الإسرائيلي قتل (3) مواطنين فلسطينيين، وأصاب (343) مواطنًا بجروح، واعتقل ما يزيد على (373) مواطناً آخراً؛ خلال تشرين أول/ أكتوبر المنصرم» في تحدٍ سافر وممنهج من سلطات الاحتلال والمستوطنين لكل الأعراف والمواثيق والشرائع القانونية والإنسانية الدولية.

 وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:

أولاً: انتهاك الحق في الحياة .. استشهاد (3) مواطنين فلسطينيين، وإصابة (343) مواطنًا بجروح.

أشار التقرير إلى استمرار قوات الاحتلال ارتكاب جرائم الحرب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل، فقد استشهد علاء نزار عايش حمدان (28 عامًا)، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على المواطنين الفلسطينيين أثناء قمع مسيرات العودة وكسر الحصار شرق بلدة جباليا، كما استشهد فادي أُسامة رمضان حجازي (21 عامًا)، متأثراً بجروح خطيرة كان قد أُصيب بها جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على المواطنين الفلسطينيين أثناء قمع مسيرات العودة وكسر الحصار شرق بلدة جباليا، فيما استشهد رعد ماجد البحري (25 عامًا)، جراء اطلاق قوات الاحتلال النار عليه ومنعها الطواقم الطبية من إسعافه بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن ضد جنود الاحتلال على حاجز جبارة العسكري في مدينة طولكرم.. في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، حيث خرقت قوات الاحتلال مبادئ الشرعية الدولية، ضاربة عرض الحائط بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والبرتوكول الاختياري الثاني الملحق به، واتفاقيات جنيف لحماية حقوق المدنيين في حالة الحرب. فيما أصيب (343( مواطناً فلسطينياً بجروح، جراء الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وقمعهم أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة.. وكذلك بفعل أعمال قمع قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، والمناطق المهددة بالمصادرة لأعمال الاستيطان، وجدار الضم والتوسع، واقتحامات المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية المحتلة.

ثانياً: الأسرى.. معاناة متواصلة - اعتقال ما يزيد على (373) مواطناً.

انتهكت قوات الاحتلال المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمدنيين وقت الحرب، ومبادئ اتفاقيات جنيف الأربع، حيث اعتقلت قوات الاحتلال ما يقارب (373) مواطناً خلال الشهر المنصرم، بينهم (20) طفلاً وامرأة، كما «تتفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام بشكل يومي حيث يواصل الأسرى إسماعيل علي، وأحمد زهران، ومصعب الهندي إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري، تشاركهم الأسيرة هبة اللبدي التي اعتقلت أثناء توجهها لزيارة عائلتها في محافظة جنين، وخضعت للتحقيق لمدة (25) يوماً في ظروف قاسية وصعبة، وانتهى بتحويلها إلى الاعتقال الإداري واستمرار تدهور حالتها الصحية وفقدان وزنها نتيجة الإضراب» حسبما ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فيما يعاني كل من الأسرى المرضى: كمال أبو وعر المريض بسرطان الحلق والأوتار الصوتية، و سامي أبو دياك المريض بالسرطان المنتشر في أنحاء جسمه، والأسير سامر العربيد الذي يعاني من فشل وكسور نتيجة تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله والتحقيق معه، والأسيرة المصابة برصاص الاحتلال سهير إسليمية، من أوضاع صحية بالغة الخطورة تتمثل في عدم تقديم سلطات سجون الاحتلال العلاج اللازم لهم بشكل متعمد وممنهج يهدف إلى تعذيبهم وإطالة مكابدتهم للمرض، فيما أبعدت سلطات الإحتلال (12) مواطناً فلسطينياً عن المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة؛ وأصدرت بحقهم قرارات بالحبس المنزلي وغرامات وكفالات مالية كشروط لإطلاق سراحهم، فيما احتجزت قوات الاحتلال (23) مواطناً فلسطينياً على الحواجز العسكرية التي أنشأتها بين المدن، وأثناء قيامها بمداهمة منازل المواطنين الفلسطينيين.

ثالثا: الاستيطان.. عنف المستوطنين، وتهويد القدس، و نهب الأرض.

أشار إلى قيام مجلس التخطيط والبناء، ومجلس مستعمرات «عتصيون»، بإقرار مخطط لبناء (251) وحدة إستيطانية جديدة منها (146) وحدة سكنية إستيطانية في مجمع مستعمرات «غوش عتصيون» المقامة جنوب محافظة بيت لحم، و(105) وحدة سكنية إستيطانية جديدة في البؤرة الإستيطانية  «كفار إلداد» المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق بلدة تقوع، كما جرفت قوات الإحتلال في منطقة وعر أبو المفلفل الواقعة قرب مستعمرة «خارصينا»  المقامة شرق مدينة الخليل، مساحة تقدر بنحو  (30) دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين، تمهيداً لإقامة بؤرة إستيطانية جديدة، ونشرت سلطات الإحتلال، المرحلة الأولى من مناقصة لإقامة أول منشأة لاستخلاص الطاقة الكهربائية من النفايات، التي ستقيمها قرب مستعمرة «معاليه أدوميم» على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق بلدة العيزرية.

          تحدث التقرير عن تصاعد هجمات واعتداءات قطعان المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم مع بدء موسم قطاف الزيتون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث هاجمت مجموعات المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال ولمرات متكررة أراضي المواطنين الفلسطينيين الزراعية في قرى وبلدات: الخضر، ومنطقة وادي قانا، وقرية تل، وقرية كفر قدوم، وقرية سيلة الظهر، قرية شوفة، قرية دوما، وقرية دير عمار، وقرية بورين، وقرية الجبعة، وقرية بيت فوريك، وقرية دير الحطب، وقرية أم صفا، وقرية سلواد، وقرية بيتين، وقرية برقة، وقرية دير شرف، وقرية ياسوف، وقرية جيت،وبلدة صوريف، وبلدة قصرى، وبلدة يعبد، وبلدة حوارة، وبلدة ترمسعيا، وبلدة نحالين، واعتدت على المواطنين الفلسطينيين بالضرب المبرح وإطلاق النار، وسرقت محاصيلهم وما يحملونه من أدوات القطاف، ومنعت العديد منهم من الوصول إلى أراضيهم. فيما كررت مجموعات المستوطنين اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين المارين بشارع رام الله نابلس حيث رشقت الحجارة باتجاه مركبات المواطنين مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد منها،  ودهس مستوطن طفلة في قرية الفرديس مما أدى إلى إصابتها بجروح ورضوض، واعتدت مجموعة من مستوطني مستعمرة «رمات يشاي» بالضرب من مدينة الخليل، وقام أحد المستوطنين المتطرفين بإلقاء قنبلة يدوية (لم تنفجر) باتجاه عدد من الأطفال في منطقة بطن الهوى في حي سلوان بمدينة القدس، واقتحمت مجموعة من المستوطنين قرية قيرة، وأعطبت إطارات 13 مركبة وخطت باللغة العبرية شعارات (عنصرية معادية للعرب) على جدران ومداخل المنازل وعلى عدد من المركبات، فيما دخلت مجموعة من المستوطنين المتطرفين وبحماية شرطة الإحتلال إلى مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بمدينة القدس، وأدت «الطقوس التلمودية» في المكان، واقتحم آلاف المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال المسجد الأقصى، في محاولة لاستفزاز المواطنين الفلسطينيين عن طريق تأدية شعائر وصلوات تلمودية.

رابعاً: هدم المنازل والاعتداء على الممتلكات.

تحدث التقرير عن استمرار قوات الاحتلال في سياسة العقاب الجماعي لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين حيث هدمت بناية (مكونة من 3 طوابق) تعود ملكيتها لعائلة الشهيد علي حسن خليفة في مخيم قلنديا، ومنزل عائلة الأسير إسلام أبو حميد في مخيم الأمعري، كما هدمت بناية مكونة من (4) طوابق في صور باهر، ومنزلاً (قيد الإنشاء) و بركساً في قرية العيسوية، ومنزلاً و(4) حظائر لتربية الأغنام في حي جبل المكبر، ومنزلاً في حي الصوانة وسط مدينة القدس، ومنزلاً  في قرية الطيبة، ومنزلاً (قيد الإنشاء) في بلدة بيت أُمَّر، بحجة عدم الترخيص، وتفادياًلدفع غرامات مالية، فيما سلمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم منزل عائلة الأسير أحمد القنبع في مدينة جنين، وإخطاراً بهدم (6)منازل في بلدة كوبر بحجة وقوعها في مناطق سيطرة الاحتلال.

خامساً: تهديد الممتلكات... وتدمير المحاصيل الزراعية.

تحدث التقرير عن قيام قوات الاحتلال بقطع (160) شجرة عنب، و(50)  شجرة لوزيات، من أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية فرخة/ محافظة سلفيت، وأحرقت مجموعة من المستوطنين (70) شجرة زيتون جنوب قرية بورين، كما قطعت مجموعة من المستوطنين أغصان عدد من الأشجار في قرى بيت دجن، وكفر الديك، وقريوت، وسلواد، وصادرت قوات الإحتلال مركبة خاصة أثناء اقتحام بلدة بيت أُمَّر، ومركبة خاصة في بلدة قفين، ومركبة خاصة في قرية العوجا، ومركبة خاصة في بلدة عنبتا،  ومركبة خاصة في بلدة بدو، وآليات زراعية أثناء عملها في استصلاح أراضي قرية المنشية، وصهريج مياه في حي سلوان، وجرافة (باجر) في قرية عاطوف، كما صادرت مبلغ (10000 شيقل) من منزل أثناء اقتحامها لبلدة بلعا، و(10000 شيقل) من منزل في بلدة كفر جمال، و(80000 شيقل) من منزل في بلدة سلواد، و(1700 شيقل) من منزل في مخيم العروب.

سادساً : صحافة ... منع نقل الحقائق.

تحدث التقرير عن استمرار سلطات الاحتلال في سياسة منع نقل الحقائق التي يغطيها الصحافيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك قرار مجلس الأمن (2015؛ 2222) بشأن حماية الصحافيين والعاملين في وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بها في النزاعات المسلحة، حيث أصيب الصحافي  محمد راضي بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليه أثناء تغطيته لقمع قوات الاحتلال لمظاهرات المواطنين الفلسطينيين شمال مدينة رام الله، كما أصيب الصحافيان معتصم سقف الحيط، وعماد الدين ياسين طه بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهما أثناء تغطيتهما لقمع قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في مدينة نابلس، فيما  احتجزت قوات الإحتلال المصور الصحافي مشهور الوحواح مصور وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، في منطقة باب الزاوية بمدينة الخليل.