لماذا الانتخابات؟! لماذا نريد انتخابات؟!
تاريخ النشر : 2019-10-17
لماذا الانتخابات؟! لماذا نريد انتخابات؟!


لماذا الانتخابات؟! لماذا نريد انتخابات؟!

د. رياض عبدالكريم عواد

الاجابة المباشرة والصريحة وبعيدا عن الاوهام: الانتخابات ليست الطريق لإنهاء ما يسمى بالانقسام، هي خطوة هامة وضرورية على هذا الطريق؟!

الانقسام كان نتيجة انقلاب بقرار دولي إسرائيلي إقليمي محلي، كل هذه الأطراف كانت سببا في الانقلاب الذي أدى إلى سلخ قطاع غزة عن النظام السياسي الفلسطيني، وكل طرف له هدف واضح ومحدد من هذا الانقلاب ونتائجه، ومازالت اهداف كل الأطراف متحققة على أفضل ما يكون وبأقل الخسائر؟!

اذن لماذا الانتخابات؟!

للانتخابات هدفين:

الهدف الاول، تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، أن تأخير الانتخابات طيلة هذه الفترة أدت إلى تآكل شرعية النظام الفلسطيني، وسهلت التشكيك به، ومنحت فرصة وأوراق هامة لكل من يريد أن يشكك في شرعية هذا النظام.

لذلك من الهام جدا أن نعيد الشرعية لنظامنا السياسي حتى نحافظ على السلطة الوطنية التي تعتبر أهم إنجاز وطني في هذه المرحلة.

أن خسارة السلطة الوطنية تترك الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عريانا، بدون مؤسسات ولا مرجعيات ترعى شؤونه الاجتماعية والاقتصادية، وتعزز من بقائه وصموده على أرضه. أن هذا ما حدث للشعب الفلسطيني في خمسينيات ق20 عندما أجهضت تجربة حكومة عموم فلسطين بقرار عربي، وتركت الارض فريسة لكل طامع والشعب عرضة لكل صنوف الإذلال والنهب والتشويه.

ان الاهداف الحقيقية لكل المعرقلين للانتخابات والداعين لذلك، تحت حجج كثيرة وتنظيرات مختلفة بما فيها بث كثير من المخاوف والتخوفات، هو أضعاف السلطة الوطنية على طريق انهائها.

ان هذا ما اعلن عنه بكل وضوح وصفاقة الشيخ تميمي من رام الله ومجموعة البحرين في تهنئتهم التي أرسلوها إلى زعيم المستوطنين بمناسبة عيد العُرُش.. "هدفنا استبدال السلطة معا" ..!! كما جاء على وكالة معا للاخبار. ان المؤامرة على السلطة من اجل انهائها ستتواصل وستاخذ أشكال جديدة أخرى، أكثر حدية وجدية، خاصة في حال عدم تجديد الشرعيات الفلسطينية أو غيابها لأي سبب كان.

أن هدف الانتخابات المباشر تجديد الشرعيات الفلسطينية للحفاظ على استمرارية السلطة الوطنية، هذا هدف استراتيجي وطني ونبيل وهام يجب التمسك به وإنجازه بأسرع ما يمكن، دون الالتفات لكل والتخوفات والمخاوف.

الهدف الثاني، سيكون من مهمات المجلس التشريعي المنتخب والرئيس الفلسطيني المنتخب النضال من اجل إنهاء ما يسمى بالانقسام، والنتائج الكارثية التي نتجت عنه في مختلف المجالات السياسية والحياتية والنفسية.

ان هذه الانتخابات ستنتج جهة منتخبة فاعلة، المجلس التشريعي المنتخب والرئيس المنتخب، لا يستطيع أحد أن يشكك في شرعيتهم، أو يدعي أن شرعيتهم قد انتهت، هذه الجهة تستطيع ان تقود وتوجه كل اشكال النضال، السياسي والشعبي، من اجل انهاء هذا الوضع المزري.

علينا ان نثق ان الإنتخابات تعزز من إمكانيات النضال من اجل إنهاء هذا الانقسام، وتفقد رعاة ودعاة والمستفيدين والمسببين لهذا الانقسام أوراق كثيرة وهامة، وتعري وتضعف حججهم ومواقفهم، وتجعلهم في مواجهة مباشرة مع الجماهير، أصحاب المصلحة الحقيقية لإنهاء هذا الانقسام. أن هذه هي الاسباب الحقيقية التي تدفع هذه الاطراف للتنظير المتواصل والمستمر ضد اجراء هذه الانتخابات، والعمل بكل السبل وباستماتة من اجل عدم إجراءها.

ان الإنتخابات ونتائجها لن تكون سببا في استمرار الانقسام أو في تحويل هذا الانقسام إلى انفصال، كما يدعي البعض زورا وبهتانا، لأن الانقسام والانفصال، كما يعرف الجميع، هما نتيجة للانقلاب الذي كان ومازال بقرار دولي إقليمي إسرائيلي محلي.

ان الانتخابات وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وتقويته هي السبيل لإعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني، ومواصلة النضال ضد هذا الانقسام ونتائجه الكارثية، وهو الطريق لمنع تحول الانقسام إلى انفصال، كما يريد ويخطط البعض.

نعم للانتخابات الفلسطينية

يجب مواصلة المطالبة بإجراء هذه الانتخابات في مناطق السلطة الوطنية الثلاثة، القدس والضفة وغزة

الانتخابات الإلكترونية هي الحل