إرسال مذكرة لرئيس وأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ومفوض عام (أونروا)
تاريخ النشر : 2019-09-28
إرسال مذكرة لرئيس وأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ومفوض عام (أونروا)


رام الله - دنيا الوطن
أرسلت دائرة شؤون اللاجئيين الفلسطينين، واللجان الشعبية الفلسطينية في مخيمات لبنان، مذكرة إلى رئيس وأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، والسيد المفوض العام لوكالة الغوث (أونروا).

وقالتا في المذكرة: "ليس خافياً على أحـد الأزمـة المالية التي تعيشها الوكالة منذ سنوات ، والتي ازدادت حدتها منذ العام الماضي بفعل الإستهداف السياسي الذي تعرضت له على أيدي الإدرارة الأمريكية ، عبرقطع المساهمة الامريكية والبالغة نحو (368) مليون دولار، وذلك في اطارالتطييقات الميدانية للمشروع الامريكي ( صفقة القرن) ، والتي تنسجم بشكل تفصيلي مع المشروع الاسرائيلي الهادف بشكل صريح وعلني الى تصفية القضية الفلسطينية بجميع عناوينها.

وأضافتا: في هذا الإطارلايُمكننا فهم الدعوات الامريكية لإنهاءعمل وكالة الغوث (الانروا) ، ووقف خدماتها وحلها ، وعدم تجديد تفويضها في الجمعية العامة للامم المتحدة ، إلا باعتبارها عدوان جديد من إدارة ترامب على الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمها حق اللاجئيين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها منذ العام 1948 ، وتحدياَ لقرارت الشرعية الدولية ومنها القرار( 194 ) ، الـذي يكفل حق العودة ، وتطاولاَ على الحقوق الإجتماعية والحياتية والإنسانية للاجئيين الفلسطينين لحرمانهم منها ، ومحاولة مفضوحة للتعتيم على الجريمة الصهيونية بتشريد شعبنا وتهجيره ، والتي تُشكل وكالة الغوث ( الانروا) شاهدة دولية عليها ، وشاهدة على مسؤولية الولايات المتحدة خصوصاَ ، والغرب عموماَ ، في ولادة نكبة شعبنا الوطنية والقومية الكبرى ، ومن نتائجها قضية اللاجئيين.

وقالت دائرة شؤون اللاجئيين الفلسطينين، واللجان الشعبية الفلسطينية في مخيمات لبنان: إن تحريض أركان الإدارة الامريكية ومسؤوليها ضد وكالة الغوث ، ودعوة إدارة ترامب لحل الوكالة ، تندرج في سياق تطبيقاتها لما يسمى "صفقة القرن"، لتصفية المسالة والحقوق الوطنية الفلسطينية من مداخل مختلفة ، ومن بينها شطب وكالة الغوث وشطب حق العودة ، في سياق شطب باقي الحقوق مقابل رشاوي مالية ، ومهما بلغت لن ترتقي على الإطلاق إلى "قيمة الوطن" المتعمد بدماء الشهداء والمناضلين، والمسنود بتضحيات الملايين.    

وأكدتا "أننا وبأسم كل شعبنا الفلسطيني في لبنان ، نتوجه من الأسرة الدولية  حلفاء وأصدقاء شعبنا والمدافعين عن قيم العدالة ونصرتها من اجل موقف سياسي واخلاقي وانساني ، يُعيد الإعتبارلحقوق الشعب الفلسطيني  الوطنية ، والمؤكد عليها انطلاقاَ من عشرات القرارات الدولية ، التي مازالت تنتظرالتطبيق الفعلي والعملي على ارض الواقع".

وأكدت المذكرة على تمسك الشعب الفلسطيني بوكالة الغوث بإعتبارها أحد المكنات التي يتأسس عليها حق العودة ، وكونها الشاهد الحي على الجريمة الكبرى التي أرتكبت بحق شعبنا على يد العصابات الصهيونية عام 1948 في اطارمسلسل من عمليات القتل والإرهاب ، والذي مازال متواصلاَ.

كما دعت جميع دول العالم إلى التصويت إيجابيا لصالح تجديد التفويض لوكالة الغوث وبإعتبارأن كل صوت في هذا الإطارهـو رسالة دعم للشعب الفلسطيني وحقه في الحياة كما شعوب الأرض ، في دولة مستقرة متحررة من الإحتلال والاستعماروعاصمتها القدس.

وطالبت المذكرة بحماية وكالة الغوث وإبعادها عن دائرة الإستهداف المتواصل من الإدارة الأمريكية والإسرائيلية ، والعمل على تحسين خدماتها وإسنادها بتوفيرالأموال والمساعدات اللازمة ، لإنجاز برامجها في خدمة اللاجئيين في مخيمات البؤس والشقاء في الدول المضيفة.

كما توجهت بالتحية إلى كل العاملين في وكالة الغوث ، لما يبذلونه من جهـد من أجـل صون دورها ، وإدامة خدماتها، وتجاوز العقبات التي تحاول الإدارة الأمريكية بالتحالف مع دولة الإحتلال الإستعماري والإستيطاني زرعها في طريقها.