الخليل: افتتاح مؤتمر الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات وتحسين جودة أدائها
تاريخ النشر : 2019-08-27
الخليل: افتتاح مؤتمر الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات وتحسين جودة أدائها


رام الله - دنيا الوطن
افتتحت بلدية الخليل وجامعة القدس المفتوحة والجامعة الأردنية، اليوم الثلاثاء الموافق ‏27‏/08‏/2019م، المؤتمر الدولي العلمي التاسع "الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات وتحسين جودة أدائها"، والذي يستمر على مدار يومين ويعقد تحت رعاية فخامة رئيس دولة فلسطين محمود عباس "أبو مازن" في المركز الكوري الفلسطيني بمدينة الخليل.

وافتتح رئيس بلدية الخليل الأستاذ تيسير أبو سنينة المؤتمر قائلاً: “يأتي المؤتمر في إطار الشراكة الحقيقية والتعاون المتواصل والدعم المستدام الذي تقدمه وتوفره بلدية الخليل للمؤسسات التعليمية، خاصة الجامعات الفلسطينية وانطلاقاً من الايمان الراسخ لدى المجلس البلدي بأن الشراكة بين الجامعات والبلديات تؤدي إلى رفع مستوى جودة الخدمات التي يستفيد منها المواطنون ضمن المجالات المختلفة، خاصة المجالات الإدارية والمالية والهندسية والبيئية ومجال خدمات الجمهور والخدمات الالكترونية وغيرها".

وتقدم أبو سنينة بالشكر لكل من شارك في فعاليات المؤتمر وإلى جميع الباحثين الذين قدموا أوراق علمية،

وجميع المشاركين من البلديات الفلسطينية والبلديات العربية والأجنبية من الأردن، الجزائر، العراق، السودان، تركيا وألمانيا، والذين سيعرضون تجارب وممارسات ناجحة على صعيد هذه البلديات، معرباً عن امتنانه لسيادة الرئيس محمود عباس "ابو مازن" رئيس دولة فلسطين على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، شاكراً الحكومة الفلسطينية، واتحاد البلديات الفلسطينية، ووزارة الحكم المحلي، الذين ساهموا في إنجاح هذا المؤتمر الدولي المشترك والمهم على صعيد البلديات.

من جانبه، نقل اللواء جبرين البكري محافظ الخليل تحيات فخامة الرئيس للمشاركين في المؤتمر، ومتمنيا لبلدنا الأمن والأمان والاستقرار لشعبنا، وأضاف: "إن محافظة الخليل تسعى باستمرار لأن تكون بالصدارة واستطاعت أن تنجز خلال الفترة الماضية الخطة الاستراتيجية التي سيتم الإعلان عنها الشهر القادم، حيث ستتبناها الحكومة ضمن الخطة الوطنية لمدة عشر سنوات، مشيراً إلى أنّ الخطة هي عمل مؤسسي لها علاقة بإدارة شؤون المحافظة حتى تصبح الخدمات متناسبة مع عدد السكان وبنفس المستوى مما سيشكل رافعة مهمة في إطار عمل البلديات.

ودعا البكري المشاركين بالمؤتمر إلى ضرورة مطالبة الحكومة الفلسطينية بتغيير قانون الانتخاب للمساهمة في اختيار الأنسب والأفضل في إطار تنافس حقيقي وشريف لتقديم الخدمات اللازمة والضرورية لأبناء شعبنا، مبيناً أن مؤسسات الحكم المحلي أكدت للمجتمع الدولي أن الشعب الفلسطيني يمثله منظمة التحرير واليوم تبرهن على وقوفها مع منظمة التحرير والقيادة السياسية وعلى رأسها فخافة الرئيس عباس.

وقال وزير الحكم المحلي المهندس مجدي الصالح: "يعكس المؤتمر مدى التطور الإداري الذي وصلت إليه هيئات الحكم المحلي، وعملها الدائم والمستمر على التطوير، وعلى توطين كافة الاساليب الحديثة بالإدارة وتقديم الخدمات، ولعل الشراكة في عقد هذا المؤتمر بين بلدية الخليل والجامعة الأردنية وجامعة القدس المفتوحة يعكس نموذجاً متقدماً في محاكاة النمط العالمي بالتطوير وهو الشراكة بين المؤسسات العاملة بتقديم الخدمة للجمهور والجامعات الأكاديمية .

وأكد الصالح أنّ البلديات والمؤسسات تستطيع الاستفادة من الكفاءات العلمية والأكاديمية في تطوير أدائها وخدماتها، معتبراً أنّ هذه الشراكة من التحديات التي تواجهها معظم دول العالم خاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل وفي ثورة الاتصالات وما رافقته من سرعة نقل المعلومة والحجم الهائل من تدفق المعلومات وأساليب المعرفة، مشيراً إلى أنّ التحدي ليس بالتطور التكنولوجي بقدر ما هو بحجم الاستفادة منه وتطوير أساليب التطبيق والتوطين، وهذا لا يمكن ان يتم دون شراكة حقيقية بين الجامعات والقطاعات الأخرى .

وقال: "يسعدنا أن تكون مخرجات وتوصيات هذا المؤتمر جزء من هذا البرنامج الذي نعمل على تصميمه، وقد كلفت طاقماً مختصاً من الوزارة بالمشاركة معكم في جلسات المؤتمر من أجل الاستفادة من كل الأفكار التي يمكن ان تطرح، وهذا يأتي تأكيدا لتوجهاتنا بأنه من الواجب علينا أن نستجيب لكل الاحتياجات وأن نعمل بالشراكة مع الجميع من أكاديميين وخبراء ومختصين، وووضع كل أفكارهم وتوصياتهم بخططنا، فأنتم الخبراء وأنتم الذين تحددون الاحتياج ونحن نبلور وننفذ بكم وبكل الكفاءات الموجودة .

وأكد الصالح أن أمامنا طريق ومهام كثيرة من أجل تطوير الحوكمة الالكترونية في البلديات ويجب أن نحقق ذلك بحلول عام 2022، ولا نملك ترف الوقت للمراوحة في ذلك، فالتطور سريع ويجب السير معه لأن التخلف عن الركب العالمي ولو ليوم واحد يؤدي إلى فجوة تقاس بالسنوات، ولا يوجد مبرر للتأخر، فنحن نملك الكفاءات، والجامعات ولدينا الاف الخريجين المبدعين والذين يجب توجيه طاقاتهم واستيعابهم في بلدياتنا وإطلاق روح التحدي والإبداع أمامهم.

من جانبه، قال رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو: "إن القدس المفتوحة دأبت وفي إطار جهودها المستمرة في تكريس فلسفة البحث العلمي باعتباره أداةً لإنتاج المعرفة ونشرها، على تنظيم المؤتمرات العلمية مع الجامعة الأردنية، وبخاصة في مجال الإدارة والاقتصاد، مما أسهم في إغناء المكتبة البحثية العربية من خلال تقديم أوراق علمية قيمة.

وأضاف: "نظمت الجامعة مؤتمرات سابقة مشتركة في مقر الجامعة الأردنية بعمان، وها نحن اليوم نستضيف أشقاءنا على أرض خليل الرحمن، وهذا المؤتمر الذي تنظمه الجامعتان بالتعاون مع بلدية الخليل تحت عنوان "الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات وتحسين جودة أدائها"، إنما هو ثمرة جهود طيبة بذلتها اللجنتان العلمية والتحضيرية تأكيداً على دور البلديات في رسم السياسات الإدارية المحلية.

وأكد أ. د. عمرو أنه منذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية أضحت البلديات واجهة للعمل والبناء لتشق طريقها باقتدار في مسيرة بناء الدولة الفلسطينية. وأما على صعيد المملكة الأردنية الهاشمية فإن البلديات كذلك كانت واجهة للعمل والبناء لتشييد مدماك المملكة الأردنية تحت حكم الهاشميين.

وقال: "الأردن وفلسطين توأمان لا يمكن لأحدهما أن يستغني عن الآخر، فأنتم المتنفس والسند والأهل، ويأتي هذا المؤتمر تجسيداً للعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، لا سيما في المجال الأكاديمي، وهو يهدف إلى مواكبة الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات في ضوء التطورات المختلفة المتعلقة بوسائل الاتصال الحديثة ودور البلديات في مواكبة المستجدات التكنولوجية".



إلى ذلك، قال رئيس الهيئة الاستشارية للمؤتمر القادم من الجامعة الأردنية أ. د. فايز سليم حداد، إن المؤتمر ينظم بدعم كبير من رئاسة الجامعة الاردنية ورئاسة جامعة القدس المفتوحة ورئاسة بلدية الخليل.

وأضاف أ. د. حداد: "يهدف هذا المؤتمر إلى مواكبة الاتجاهات الحديثة في إدارة البلديات في ضوء التطورات المختلفة المتعلقة بدور البلديات ووسائل الاتصالات الحديثة، وفي ظل ما تواجهه البلديات من تحديات داخلية وخارجية، كما يهدف هذا المؤتمر الى التعرف على الأدوار التي تقوم بها البلديات من أجل تحقيق وتعزيز التنمية المحلية وخدمة المواطنين، والتعرف على الإطار الناظم للبلديات في ظل التوجه نحو اللامركزية، والتعرف على التحديات التي تواجه البلديات، والاطلاع على تجارب البلديات في المجالات التنموية ومجالات تقديم الخدمات، والاستفادة من تجارب البلديات العربية والأجنبية في تعزيز أداء البلديات.

وقال: "يتناول المؤتمر محاور مرتبطة بالنواحي الإدارية والمالية والمعلوماتية والقانونية والاقتصادية، وقد جاء هذا المؤتمر ليضم حشدا كبيرا من الباحثين الاكاديمين ورؤساء واعضاء المجالس البلدية وموظفي البلديات ووزارات الحكم المحلي والتنمية المحلية من دول مختلفة لتقديم بحوثهم ودراساتهم وتجاربهم العلمية والعملية ضمن محاور هذا المؤتمر، حيث تعمل إدارة هذا المؤتمر على تسليط الضوء على الدراسات والبحوث المستخلصة والاستفادة من مخرجاتها، وتعميم هذه الفائدة على أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الجامعتين ومؤسسات القطاع العام وخاصة البلديات الشريكة.

وأضاف: "إنّ هذا الحضور يؤكد تعاظم الفهم والشعور للمجتمع بأهمية دور هيئات الحكم المحلي في صناعة المستقبل للدولة الفلسطينية التي نعمل من أجل استقلالها، فالاتجاهات الحديثة للإدارات في الهيئات المحلية يجب أن تبنى على أسس حديثه، وبالشراكة بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية والمواطن الفلسطيني، والمؤسسات التعليمية في الوطن.

ودعا أ.د. حداد الهيئات المحلية إلى الاستفادة من النماذج العالمية دون تقليد أعمى للنهوض بواقع الهيئات المحلية، بالشراكة مع صمام وبوصلة النجاح للبلديات وهو المواطن فإذا لم يكن المواطن شريكاً حقيقياً بوعيه وانتمائه وولائه لوطنه ومدينته وتجمعه لن تستطيع البلديات تحقيق النجاح وصناعة التغيير، مطالباً بتوفير مساقات علمية تدرس في الجامعات بشكل مهني وعلمي محترف لمفهوم الحكم المحلي، حتى نتمكن من السير قدما بخطوات ثابتة نحو التطور لصناعة تغيير حقيقي يكون قابل للاستدامة مع التغيرات التي نعيشها، عبر الاستخدام الأفضل للموارد المتاحة لتقديم خدمات نوعية ومميزة.

وأكد أ.د. حداد أن هيئات الحكم المحلي ستبقى داعما للمشروع الوطني الفلسطيني ولمشروع منظمة التحرير الفلسطينية ولن تكون بديلا لمن يسعى أن تحل هيئات الحكم المحلي مكان المشروع الوطني، وهو عهد الهيئات المحلية على الدوام والتي دفع عدد من رؤسائها دماءهم ثمناً لهذا الموقف.

بدوره، شكر رئيس اتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية المهندس موسى حديد، بلدية الخليل والجامعات الشريكة على طرح هذا الموضوع في هذا المؤتمر ونأمل أن نتبنى مخرجات هذا المؤتمر بعد انتهائه لما له من أهمية للهيئات المحلية الفلسطينية.

وأضاف أن هذا الحضور يؤكد تعاظم الفهم والشعور للمجتمع بأهمية دور هيئات الحكم المحلي في صناعة المستقبل للدولة الفلسطينية التي نعمل من أجل استقلالها، فالاتجاهات الحديثة للإدارات في الهيئات المحلية يجب أن تبني على أسس حديثه، وبالشراكة بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية والمواطن الفلسطيني، والمؤسسات التعليمية في الوطن.

ودعا الهيئات المحلية إلى الاستفادة من النماذج العالمية دون تقليد أعمى لذلك للنهوض بواقع الهيئات المحلية، بالشراكة مع صمام وبوصلة النجاح للبلديات هو المواطن فإذا لم يكن المواطن شريك حقيق بوعيه وانتمائه وولائه لوطنه ومدينته وتجمعه لن نستطيع تحقيق النجاح وصناعة التغير.

ودعا لتوفير مساقات علمية تدرس في الجامعات بشكل مهني وعلمي محترف لمفهوم الحكم المحلي، حتى نتمكن من السير قدما بخطوات ثابتة نحن التطور لنصنع تغيير حقيقي يكون قابل للاستدامة مع التغيرات التي نعيشها، عبر الاستخدام الأفضل للموارد المتاحة لتقديم خدمات نوعية ومميزة.

وأكد أن هيئات الحكم المحلي ستبقى داعما للمشروع الوطني الفلسطيني ولمشروع منظمة التحرير الفلسطينية ولن تكون بديلا لمن يسعى أن تحل هيئات الحكم المحلي مكان المشروع الوطني، وهو عهد الهيئات المحلية على الدوان ودفع عدد من رؤساء الهيئات المحلية دماءهم ثمن لهذا الموقف.

من جهته، قال رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر د. يوسف أبو فارة: "إن فكرة المؤتمر برزت خلال زيارة قام بها رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو لبلدية الخليل، بحث خلالها الجانبان سبل تسخير البحث العلمي في خدمة البلديات، وجاء هذا المؤتمر كثمرة للتعاون وتم التواصل مع الاخوة في الجامعة الأردنية شركاء القدس المفتوحة البحثيين وتم الاتفاق على أن يكون هذا المؤتمر هو المؤتمر التاسع المشترك بين الجامعتين.

وأضاف: "فور الإعلان عن المؤتمر تلقينا عددا كبير من الأوراق البحثية من فلسطين والأردن وتم قبول حوالي 60% من الأوراق المقدمة والتجارب العملية في مجال البلديات وإدارتها، لتلبية احتياجات المواطنين وجعلها منسجمة مع المعايير المحلية والدولية والإقليمية ونحن نركز ضمن المؤتمر على تحسين الجودة التي تتفق مع المعايير وتؤدي لتلبية الاحتياجات الحقيقة والمشروعة للمواطنين ضمن الخدمات المختلفة التي تقدمها هذه البلديات، مبيناً أن المؤتمر ركز على مدخل إدارة الجودة والتميز وهو مدخل يساعد البلدية على أداء خدماتها بصورة أفضل ويجعلها نبراسا لأفضل الخدمات التي يمكن الحصول عليها، فهو يتضمن معايير عالمية تضمن تقديم خدمة يمكن الاعتماد عليها.

ويشهد اليوم الأول من المؤتمر جلستين علميتين، حيث تضمن الجلسة الأولى 16 ورقة علمية لعدد من الباحثين من فلسطين وخارجها، أما الجلسة الثانية فتضمنت 22 ورقة علمية.

ويتواصل المؤتمر يوم غد الأربعاء ويُختتم بعرض التوصيات والمقترحات.