مجلس علماء فلسطين بلبنان:على الأمة جمعاء الدفاع والذود عن الأقصى حتى تحريره
تاريخ النشر : 2019-08-19
مجلس علماء فلسطين بلبنان:على الأمة جمعاء الدفاع والذود عن الأقصى حتى تحريره


رام الله - دنيا الوطن
استنكر رئيس الهيئة الاستشارية والناطق الرسمي لمجلس علماء فلسطين في لبنان، الشيخ الدكتور محمد الموعد الصمت المطبق للعرب والمسلمين على مرور 52 عاما على احتلال المسجد الأقصى المبارك، و50 عاما على إحراقه دون أن يحركوا ساكنا.

وقال: باستشناء موقف المقاومة ومحورها، وكلام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بإمكانية الصلاة في المسجد الأقصى وفي أيامه إن شاء الله تعالى وحديثه عن قوة الردع والصواريخ الدقيقة وسرده المفصل عن قدرة المقاومة بتدمير جميع المواقع الحيوية واعادة هذا الكيان الغاصب الى العصر الحجري، ودعم آية الله علي الخامينائي للمقاومة في لبنان والمنطقة وخاصة فلسطين وموقفه الثابت تجاه اعداء أمتنا، وكلامه يجب إزالة هذا الكيان الصهيوني من الوجود، ورضوخ أمريكا والغرب لقوة وحكمة إيران، جعل هناك معادلات جديدة في المنطقة تجعل الأمل في تحرير فلسطين بإذن الله، خاصة ما نشاهده من اعمال بطولية للمقدسيين من دهس وطعن وعمليات نوعية، ومسيرات العودة رغم الحصار في غزة هاشم التي قضت مضاجع هذا الكيان الهش الذي أوهن من بيت العنكبوت.

وأضاف الشيخ الموعد قائلا، نعم لقد تم احراق المسجد الأقصى المبارك مئة مرة، عندما سكتت الأمة الإسلامية و العربية على تدنيس الصهاينة له، ومن يوم مقولة غولدامائير، لقد وضبت اغراضي، وحملت حقائبي خوفا من انتقام العرب على إحراقنا للمسجد الأقصى، لقد ظننت لأول وهلة أنهم سيقتلعوننا ويرموننا في البحر، ولما شاهدنا وسمعنا ردهم الذي لم يتجاوز الإدانة والتنديد، أيقنت عندها اننا نستطيع أن نفعل ما نريد بالقدس والأقصى وكل فلسطين، بل بكل البلاد العربية، وأضاف الموعد لكن اليوم وفي زمن الإنتصارات تغيرت الظروف والمعادلات واصبحت المقاومة قوة رادعة لاعتداءات هذا الكيان الهش.

ومن جهة ثانية اعتبر الموعد، ان ذبح وحرق المسجد الأقصى المبارك كان منذ اليوم الأول من احتلاله، وقبل أن يحرق على أيدي الإرهابي اليهودي الصهيوني الأسترالي دينيس مايكل في 21 آب 1969 بأمر من زعماء وحاخامات الصهاينة المجرمين، الذين يعملون على طمس معالم القدس من خلال ما يقومون به من جرائم على البشر والحجر والشجر، وما يقومون به من إعتداءات، واقتحامات يومية، وآخرها قبل أيام محاولة إغلاق أبواب الأقصى ومنع المقدسيين من إقامة صلاة عيد الأضحى المبارك، إلى الحفريات وهدم معظم الأحياء المحيطة بالأقصى، الى مصادرة حائط البراق وإطلاقهم عليه اسم جديد بما يسمى حائط المبكى، إلى بناء المغتصبات في أراضي القدس والضفة الغربية، الى إغلاق الأبواب، إلى بناء حائط الفصل العنصري ومصادرة الأوقاف ومحاصرتها، الى التقسيم الزماني والمكاني، و المحاولات المستمرة لبناء الهيكل المزعوم، إلى وضع القيود على المصلين ومنع من هو تحت سن الخمسين دخول المسجد المبارك، إلى هدم ومصادرة المنازل وسحب هويات المقدسيين واعتقالهم وتهجيرهم، إلى آلاف الأسرى والمعتقلين، وصولا إلى هدم المقامات ونبش قبور الصحابة وجرف المقابر وتدمير المساجد، الى حصار غزة كل ذلك (تحت عنوان بما يسمى صفقة القرن)

وفي هذه الاثناء توجه الشيخ الموعد في الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، إلى الأمة جمعاء بالدفاع والذود عنه، مؤكدا أنه لا يغسل هذا العار، سوى جحافل المقاومة والتحرير التي ستطهر بيت المقدس من دنس الصهاينة إن شاء الله تعالى،

ومن جهة ثانية ذكّر الشيخ الموعد، بما فعله هذا الإرهابي المجرم في 21 آب 1969 دينيس مايكل، وما نتج عن إحراق وإشعال النيران في المسجد الأقصى، والتي أتت ألسنة اللهب المتصاعدة، على أثاث المسجد، وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، ذلك المنبر التاريخي الذي بناه القائد نور الدين زنكي، وأحضره القائد صلاح الدين لإلقاء خطبه من فوقه، بعد انتصاره وتحريره لبيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة، على مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالًا داخل المسجد الأقصى.

وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية (ما يزيد عن 1500متر مربع من أصل 4400 متر مربع)، وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، كما ادت الى سقوط سقفه و عمودان رئيسيان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحتراق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وعلى الرغم من أن الدلائل وآثار الحريق كانت تشير إلى تورط مجموعة كاملة في الجريمة، وأن هناك شركاء آخرين مع اليهودي المذكور، إلا أن قوات العدو الصهيوني، لم تجر تحقيقًا في الحادث، ولم تحمل احدًا مسؤولية ما حدث، وأغلقت ملف القضية بعد أن اكتفت باعتبار الفاعل مجنونًا، علما ان محاولات اليهود لهدم الأقصى ولبناء الهيكل مكانه لم تتوقف، وهذا غيض من فيض من جرائم اليهود التي لا تعد ولا تحصى، والكيان الصهيوني ماضٍ في غيه بتنفيذ مخططاته لتهويد المدينة المقدسة وكل فلسطين تحت عنوان القومية وإقامة الدولة اليهودية بدعم من ترامب، و محاولاته الدائمة لإزالة المسجد المبارك.

وبعد مرور 


خمسين عاما على الجريمة النكراء، علينا أن نسأل هل من ناصر للمسجد الأقصى، ومتى يحتفل المسلمون بهذا النصر العظيم على خطى الرسول الاكرم صل الله عليه وآله وصحبه وسلم.