الأورومتوسطي: 10 نقاط تؤشر لدور ورشة البحرين في تعزيز انتهاكات حقوق الإنسان
تاريخ النشر : 2019-06-25
الأورومتوسطي: 10 نقاط تؤشر لدور ورشة البحرين في تعزيز انتهاكات حقوق الإنسان


رام الله - دنيا الوطن
ضمن مسؤولية المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في ضمان احترام حقوق الإنسان في المنطقة، يمكننا القول أنّ ورشة البحرين المقرر عقدها اليوم بعنوان "السلام للرخاء" لا تخدم الجهود في تهيئة بيئة تحترم حقوق الفلسطينيين، ولا ترقى لتحقيق مطالبهم المكفولة في قرارات الأمم المتحدة.

تسعى ورشة البحرين إلى مناقشة إمكانات استثمار 50 مليار دولار على مدى 10 سنوات في فلسطين والأردن ولبنان ومصر على شكل قروض ومنح ميسرة للمساعدة في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، دون معالجة القضايا الجوهرية للصراع.

تثير ورشة عمل البحرين اليوم - والأجندة الاقتصادية غير السياسية التي تتبناها تجاه صراع سياسي - عددًا من الأسئلة والاهتمامات، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- لا ينبغي أن تكون المساعدات الاقتصادية بديلاً عن إنهاء المعضلات السياسية والقانونية الأساسية التي أفرزت الوضع الراهن في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تحتلّها إسرائيل منذ 51 عامًا.

2 - تقع على عاتق السلطة المحتلة (إسرائيل) ضمان الرفاهية غير المشروطة ورفاهية السكان المحتلين دون الحصول على أيّة تنازلات في المقابل.

3- أي محاولة لإجبار الفلسطينيين على المساس بطموحاته الوطنية والمساومة على حقوقهم الأساسية مقابل وعود اقتصادية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

4- تعتبر سياسة فريق السلام الأمريكي الحالي متناقضة إلى حد كبير، ففي حين أنهت الولايات المتحدة تمويلالخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثل "أونروا" و"الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" والمستشفيات في القدس الشرقية، تطلب من دول أخرى في ورشة العمل اليوم توفير التمويل لدعم مشاريع اقتصادية وإغاثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

5 - ورشة البحرين لا تعيق التمويل من الوكالات التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين فحسب، بل غاب عن جدول أعمالها أي ذكر لقضية اللاجئين الفلسطينيين (يقدر عددهم بنحو 13 مليون لاجئ). بالإضافة لذلك، تسعى ورشة البحرين إلى توفير تمويل كبير للبلدان المتورطة أساسًا في انتهاكات كبيرة لحقوق اللاجئين داخل أراضيها.
 
6- من دواعي قلقنا العميق أن هذا جزءًا من التمويل المقترح سيذهب لدعم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي ترتكب بشكل متسمر انتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

7- يؤدي احتلال إسرائيل وسياساتها التمييزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى قدر كبير من عدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ في المستقبل، مما قد يعصف بأيّة استثمارات محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن اضرار تلك السياسات بالاستثمارات الموجودة. وعلاوة على ذلك، فإنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعني بشكل أساسي أن السلطات الإسرائيلية سترفض إطلاق أيّة مشاريع وعدت بها في الأرض الفلسطينية المحتلة، وسترفض منحها التصاريح اللازمة دون إبداء أسباب منطقية.

8- دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الممنهجة لحقوق الفلسطينيين، تظل أيّة استثمارات في المشاريع أو المنشآت عرضة إلى حد كبير للتدمير أو المصادرة أو السرقة أو سوء الاستخدام من قبل السلطات الإسرائيلية. وعلى سبيل المثال، وثّق الأورومتوسطي في تقرير له عام 2016 بعنوان "مساعدات مهدرة" أكثر من 65 مليون دولار من الأضرار التي لحقت بمشروعات الاتحاد الأوروبي في الأرض الفلسطينية المحتلة نتيجة للهدم أو المصادرة الإسرائيلية.

9- بدون ممارسة الضغط على إسرائيل لإنهاء سياساتها التعسفية المتمثلة في العقاب الجماعي، فإنّ تقديم المساعدة الفنية أو السوقية لسلطات مراقبة الحدود الإسرائيلية لتخفيف القيود المفروضة على الحركة في الأرض الفلسطينية المحتلة سيكون غير مجدٍ. 
 
10- لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد المزدهر إلا في دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وفق قرارات الأمم المتحدة. وبهذا المعنى، لا يمكن للحلول الإنسانية والاقتصادية معالجة مشكلة سياسية، بل إنّ حل القضايا السياسية هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمات الإنسانية.