معهد بروجكت مانجمنت إنستيتيوت: 6 تقنيات للذكاء الاصطناعي تؤثر على المتخصصين في المشاريع
تاريخ النشر : 2019-06-20
معهد بروجكت مانجمنت إنستيتيوت: 6 تقنيات للذكاء الاصطناعي تؤثر على المتخصصين في المشاريع


 أصدر اليوم معهد "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت" ("بيه إم آي") تقرير  "نبض المهنة" لعام 2019 المتعمّق بعنوان "الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي: كيفية فهم أداء المشاريع" . يقدّم التقرير لمحة متعمقة عن تأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات ومهنة إدارة المشاريع. وتكشف النتائج التي توصّل إليها التقرير أن الذكاء الاصطناعي يساهم بإحداث تغييرات جذرية على نطاق واسع حيث أنّ: 81 في المائة من المستطلعين يفيدون بأنّ شركاتهم تتأثر بتقنيات الذكاء الاصطناعي، و37 في المائة يقولون أنّ تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثّل أولوية بالنسبة لشركاتهم؛ ويصرّح المتخصصون في المشاريع أنّهم يتوّقعون أن ترتفع نسبة المشاريع التي يديرونها باستخدام الذكاء الاصطناعي من 23 إلى 37 في المائة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وتبيّن هذه الأفكار المستخرجة من استطلاع شمل 551 متخصصاً في مجال إدارة المشاريع حول العالم أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستواصل نموّها، مما يتطلب إجراء التحول في كيفية إدارة المشاريع وكيفية تنفيذ الشركات للاستراتيجيات. ويحدد التقرير ست تقنيات للذكاء الاصطناعي تؤثر على الشركات حول العالم. وتشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي الثلاثة التى تؤثر حالياً على أكبر عدد من الشركات ما يلي:

·        الأنظمة القائمة على المعرفة: تفهم سياق البيانات التي تتم معالجتها، مما يساعد على دعم التعلم البشري وعملية اتخاذ القرار.

·        التعلم الآلي: يحلل البيانات لإنشاء النماذج عبر اكتشاف الأنماط، مما يؤدي إلى تحسين عملية اتخاذ القرار مع الحد الأدنى من التدخل البشري.

·        إدارة القرار: تنشئ عملية ذكية أو مجموعة من العمليات القائمة على القواعد والمنطق لأتمتة عملية اتخاذ القرار.

ويتوّقع المتخصصون في المشاريع، على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، نمواً ملحوظاً في تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي التالية:

·        أنظمة الخبراء: تحاكي الذكاء أو المهارات أو السلوكيات البشرية في مجالات أو مواضيع أو مهارات معينة.

·        التعلم المتعمق: يبني ويدرّب ويختبر الشبكات العصبية التي تتنبأ بالنتائج و/أو تصنّف البيانات غير المهيكلة بناءً على الاحتمالات.

·        أتمتة العمليات الآلية: تتولى محاكاة أو أتمتة المهام البشرية لدعم عمليات الشركات.

وفي تقرير "نبض المهنة" الذي صدر مؤخرًا، دعت "بيه إم آي" الشركات إلى تعزيز الناتج باستخدام تقنية إدارة المشاريع الخاصة بهم أو ما يُعرف بـ "بيه إم تي كيو"، وهي طريقة لتقييم قدرة الشركة على إدارة التكنولوجيا ودمجها بناءً على احتياجاتها الخاصة أو على متطلبات المشروع الذي سيتم تنفيذه. وفي ظل اعتماد الشركات بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بات الحصول على ناتج قوي باستخدام تقنية إدارة المشاريع أمرًا ضروريًا.

وقال مايكل دي بريسكو، نائب الرئيس للحلول العالميّة في "بروجكت مانجمنت إنستيتيوت"، في هذا السياق: "ما يدلّ عليه هذا التقرير هو أن الوقت قد حان الآن للتفكير في كيفية استفادة الشركات من تقنيات الذكاء الاصطناعي لكي يحقق المشروع النجاح المرجو". وأضاف: "بما أنّ المتخصصين في المشاريع مسؤولون إلى حد كبير عن المساعدة في تحقيق هذا التغيير، فسوف يؤدون دورًا هاماً في التأثير من أجل اعتماد هذه التقنيات في شركاتهم. واستنادًا إلى البحث الذي أجرته ’بيه إم آي‘، ندرك أن الشركات التي تحقق ناتجاً مرتفعاً باستخدام تقنية إدارة المشاريع ’بيه إم تي كيو‘ تعي أنّ الاستفادة من قيمة تقنية الذكاء الاصطناعي تتطلّب أكثر من مجرد رح التقنية. فهي تتطلب عقلية جديدة وثقافة تعليمية ودعمًا من المسؤولين لإنشاء بنية تحتية تنظيمية تساهم في نجاح المشروع".

في الواقع، توصّلت الأبحاث التي أجرتها شركة "أكسنتشور" إلى أن غالبية الشركات التي تتمتع برؤيا استشرافية تطبّق خمسة مبادئ رئيسية في استثماراتها في تقنية الذكاء الاصطناعي. ويُطلق على هذه المبادىء إسم "إم إي إل دي إس"، وتدعو الشركات إلى:

·        تشجيع الإعتماد على عقلية صحيحة (إم)

·        تشجيع التجارب (إي)

·        دعم القيادة المشاركة بنشاط (إل)

·        دمج البيانات في الاستراتيجية (دي)

·        صقل مهارات جديدة (إس)

تُسمّى الشركات التي تتبنى هذه المبادئ الخمسة ’الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي‘، ويُحتمل أن تنشىء بنية تحتية تنظيمية تساهم في نجاح المشروع أكثر من الشركات التي لا تتبنى أيًا من هذه المبادئ (الشركات التي تتلكأ في اعتماد الذكاء الاصطناعي). ووفقًا لبيانات تقرير "نبض المهنة"، تحقق الشركات التي تمهّد الطريق نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي مكاسب مميزة. بالتالي، تتفوّق الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي على تلك التي تتلكأ في إعتماد الذكاء الاصطناعي وفقاً للعديد من المقاييس الرئيسية الخاصة بالمشروع التي تشمل:

·        تسليم أفضل للمشروع في الوقت المحدد: أفادت الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي أنها تسلّم 61 في المائة من مشاريعها في الوقت المحدد، مقارنة مع 47 في المائة من المشاريع الخاصة بالشركات التي تتلكأ في إعتماد الذكاء الاصطناعي.

·        تحقيق فوائد عالية: أفادت الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي أن 69 في المائة من مشاريعها حققت 95 في المائة أو أكثر من الفوائد على أعمالها، مقارنة مع 53 في المائة من مشاريع الشركات التي تتلكأ في إعتماد الذكاء الاصطناعي.

·        ارتفاع العائد على الاستثمار: أفادت الشركات المبتكرة للذكاء الاصطناعي أن 64 في المائة من مشاريعها قد حققت أو تجاوزت التقديرات الأصلية للعائد على الاستثمار، مقارنة مع 52 في المائة من المشاريع الخاصة بـالشركات التي تتلكأ في إعتماد الذكاء الاصطناعي.

ويتطلب التطبيق الناجح لتقنية الذكاء الاصطناعي من الشركات أن تغيّر أولوياتها. ليس من المهم فقط النظر إلى الناتج المرتفع باستخدام تقنية إدارة المشاريع كمقياس للاستعداد، ولكن أيضًا إلى مدى التزام الركة بتطبيق مبادئ "إم إي إل دي إس". تعدّ هذه المسألة بالغة الأهمية بشكل خاص، وسيتم دمج المزيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات خلال الأعوام القادمة.