بعد الجولات المكوكية للوفد المصري.. ما مستقبل تفاهمات التهدئة بغزة؟
تاريخ النشر : 2019-04-02
بعد الجولات المكوكية للوفد المصري.. ما مستقبل تفاهمات التهدئة بغزة؟


خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
لا زال الوفد الامني المصري يواصل جولاته المكوكية بين قطاع غزة وإسرائيل، سعيا منه لتنفيذ تفاهمات التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي.

المقاومة الفلسطينية وضعت عدة شروط لتنفيذ تفاهمات التهدئة، فيما رفضت سلطات الاحتلال بعضا منها، ولكن الاولى متمسكة بجميع الشروط.

غرفة العمليات المشتركة أكدت في وقت سابق، أن الضامن الوحيد لتنفيذ اتفاقات التهدئة هي صواريخ المقاومة، حيث انها اكدت للوسيط المصري، أن تلكؤ إسرائيل في تنفيذ التفاهمات، يعني الذهاب الفوري إلى مواجهة عسكرية شاملة في قطاع غزة، بل وسيكون هنالك رد فعل قاس من المقاومة لم تعهده إسرائيل طوال تاريخها، ليس فقط على جغرافية جبهة غزة، وانما كل الجبهات مفتوحة أمام قوى المقاومة في المنطقة.

حركة حماس بدورها، املهت الاحتلال الاسرائيلي حتى اليوم الثلاثاء، لتنفيذ اتفاقات التهدئة، والا فإنها ستلجأ الى التصعيد.

المسؤولون الفلسطينيون لا يثقون، بإمكانية التزام الاحتلال في تفاهمات التدئية، لذلك أكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن وعودات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل بالوساطة المصرية هي تفاهمات نظرية وغير مكتوبة.

"دنيا الوطن"، استعرضت أراء بعض المحللين السياسيين المصريين حول امكانية تنفيذ تفاهمات التهدئية، وهل الصواريخ فعلا هي الضامن لتنفيذها؟، وخرجت بالتقرير التالي..

أكد محمد جمعة المختص في الشأن الفلسطيني بصحيفة الاهرام المصرية، أن هذه التفاهمات هي أشبه بتفاهمات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمعنى أنها ليست عبارة عن الهدوء مقابل الهدوء، ولا تؤسس للهدوء الذي يمكن من خلاله تنفيذ هدنة طويلة الامد.

واوضح جمعة، أن التفاهمات التي يجري الحديث عنها، تعتمد على تسهيلات تخفف من الاوضاع الانسانية الصعبة داخل قطاع غزة، من استلام بعض الاموال القطرية، وفتح للمعابر وتوسيع مساحة الصيد، وبالتالي هي عبارة عن ترتيبات على المدى القريب فقط ولا ترتقي للمدى البعيد.
 
وقال: "بعد الانتخابات الاسرائيلية، فسيكون هناك استحقاقات آخرى، وبالتالي وضع قطاع غزة حاليا يراوح ما بين التهدئة الهشة والتصعيد المنضبط، فبعد الانتخابات الاسرائيلية بعدة شهور قليلة استبعد ان يستمر الوضع في قطاع غزة على ما هو عليه، وقد لا نستبعد ان يكون هناك جولة عسكرية أخرى في القطاع".

وفيما اذا كان هناك تصعيد اذا لم تتم التفاهمات، استبعد جمعة أن تكون صواريخ المقاومة هي الضامن الوحيد لتنفيذها، وبالتالي فإن نتنياهو حاليا لن يكون مستعدا لمنح الفلسطينيين أكثر من التسهيلات الحالية، خاصة وانه يواجه منافسين له في الانتخابات.

بدوره، أكد سامح عسكر المحلل السياسي المصري، أن الوسيط الراعي لهذه التفاهمات يحاول بشتى الوسائل، أن ينفذها، وله داعمين اخرين مثل بعض الدول الخليجية المؤيدة لهذه الوساطة.

وأشار عسكر إلى أنه بالرغم من مساعي الوسيط المصري، إلا ان التفاهمات تشهد حالة من عدم الصدق، مستائلا: "لماذا التخفيف عن الحصار وليس فكه بشكل كامل، وبالتالي يجب الحديث عن فك الحصار بشكل كامل وليس التخفيف منه". 

وفي السياق، أكد عسكر أن الاحتلال الاسرائيلي، لن يكون مُجبرا على تنفيذ شروط المقاومة الفلسطينية المتعلقة بتفاهمات التهدئة، كما أن موازين القوى لا تساعد على اندلاع الحرب بين الطرفين.