"ثبات" أول فلسطينية تسجل براءة اختراع لعلاج ألزهايمر: غيرت نظرة الغرب
تاريخ النشر : 2019-03-15
"ثبات" أول فلسطينية تسجل براءة اختراع لعلاج ألزهايمر: غيرت نظرة الغرب


رام الله - دنيا الوطن
داخل إحدى المنازل الواقعة بمدينة نابلس، المزين أرجائه بالتراث الفلسطيني، اعتاد أصحابه التجمع حول مائدة مستديرة لتناول الطعام وتبادل الأحاديث حول آخر التطورات العلمية والطبية، التي تأثرت بها، آنذاك، الطفلة الصغيرة، ثبات الخطيب، فتعلقت بدراسة الطب لتسير على خطى والديها، تحققت أمنيتها، وزاد طموحها الذي أعطها القدرة لتصبح أول فلسطينية حاصلة على براءة اختراع لدواء لمرضى الزهايمر. 

بحسب مجلة "هن"، درست "ثبات" العلوم الحيوية بإحدى الجامعات الفلسطينية، واستكملت دراستها حتى حصلت على الماجستير، لم تقف تطلعات الطالبة الصغيرة، آنذاك، عند ذلك الحد، فسافرت إلى بريطانيا لاستكمال دراستها حتى حصلت على درجة الدكتوراة في تخصص علوم الأعصاب التطبيقية من جامعة أبردين في بريطانيا.

"عضو صغير ومعقد يتسم بالقدرة على التحكم في مشاعر الإنسان وحياته" هكذا وصفت، الدكتورة ثبات، الأعصاب، القسم الذي جذب انتباهها، فسرعان ما لبت رغباتها بدراسته، حيث وقع اختيارها بعد ذلك على التخصص في دراسة مرض ألزهايمر، لم يكن اختيار الدكتورة العشرينية، عشوائيًا، حيث تخطت نسبة المصابين بهذا المرض إلى 70 % ليصبح من أمراض العصر، فأسبابه غير مفهومة وعلاجاته يقف تأثيرها عند حد التخفيف من أعراضه.

التحقت "ثبات" مع فريقها البحثي وعكفت على دراسة التغيرات المختلفة للمصابين بألزهايمر والخلايا العصبية، لتجد أن نقص مادة "ريتينويك أسيد" هي العامل الرئيسي المسبب في الإصابة بمرض العصر، شغف وإصرار نما بداخل الدكتورة العشرينية على إيجاد التركيبة الكيميائية المناسبة.

محاولات كثيرة أجرتها "ثبات" مع فريقها البحثي بالجامعة البريطانية، فكان الحل هو التعاون مع فريق بحثي آخر من جامعة أخرى يكون هدفهم هو العمل على التركيبات الكيميائية، والتوصل إلى البديل المناسب الذي يتلائم مع مرض ألزهايمر.

عمل مكثف بين الفريقين للوصول إلى هدفهم، وبالفعل نجحوا في ذلك، وتوصلوا إلى تركيبة كيميائية لكنهم مازالوا في مرحلة التجارب على الحيوانات، ورغم ذلك عملوا على تسجيل براءة الاختراع حماية الملكية الفكرية.

5 سنوات هي المدة المتبقية لهم حتى التأكد من صحية التركيبة الكيميائية الجديدة، فهم الآن في مرحلة تجربة الفئران، وفي حال نجاح التجارب، ويمكن إعطاء التركيبة لإحدى شركات الأدوية لتصنيع العقار طرحه بالأسواق.

تعمل "ثبات" أيضًا باحثة بالجامعة البريطانية ذاتها، لكنها قررت أيضًا العودة إلى وطنها، لإفادة بلدها بعلمها وتطوير الأبحاث الطبية، وأيضًا التواصل مع فريقها البحثي في بريطانيا.

شعور بالفخر والسعادة انتاب الدكتورة العشرينية حينما حصلت على براءة الاختراع في تصميم دواء لمرضى ألزهامير، فالفرحة لم تتوقف عند طموحها العلمي فقط، فهي استطاعت تصحيح صورة المرأة العربية المسلمة في البلاد الأوروبية "واخدين عنا فكرة خاطئة وفاكرين أن الست المسلمة مبتعملش حاجة غير أنها بتاكل وتتجوز.. لكن إحنا بنشارك في مجالات الحياة".

تتزايد فرحتها أيضًا بتقديم الصورة الصحيحة عن الشعب الفلسطيني، فبعض المنتمين للدول الأوروبية مازال يرسمون في خيالهم صورة خاطئة "فاكرين أننا إرهابيين.. لكن أنا غيرت دا.. وأحنا لو توافرت لدينا البيئة المناسبة هننبدع".