جامعة بيرزيت تنظم المؤتمر الدولي في مجال الأبحاث والإدارية والاقتصادية
تاريخ النشر : 2019-03-04
جامعة بيرزيت تنظم المؤتمر الدولي في مجال الأبحاث والإدارية والاقتصادية


رام الله - دنيا الوطن
نظمت كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت وبالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة القدس المفتوحة، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة الإسلامية بغزة، الاثنين 4 آذار 2019، المؤتمر الدولي في مجال الأبحاث الإدارية والاقتصادية ( (ICBE، الذي انعقد بمناسبة اختتام مشروع "تطوير قدرات مراكز الأبحاث الإدارية والاقتصادية في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين" (BERC)، والممول من المفوضية الأوروبية ضمن برنامج ايراسموسErasmus+.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تضافر جهود الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص والحكومة من أجل النهوض بالبحث العلمي للوصول إلى انتاج يخدم المجتمع الفلسطيني ويساهم في تطوره ونهضته، كما ودعا المؤتمر الجامعات إلى إعطاء أولوية للبحث العلمي ليس فقط لا غرض الترقية بل من أجل حل المشكلات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المجتمع، ودعا الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الجامعات من أجل خدمة البحث العلمي وتطوره، وأوصى المؤتمر بتعزيز ثقافة الإبداع والريادة والبحث في المدارس والجامعات، وإعطاء أهمية للأبحاث السياساتية.

وألقت عميدة كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت د. سامية البطمة كلمة رئاسة الجامعة وقالت فيها إن "مراكز الأبحاث في الجامعات تكتسب أهميتها من الحاجة لها ومن مقتضيات الضرورات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والتنموية بشكل عام باعتبارها الطريقة الأمثل لإيصال المعرفة المتخصصة من خلال ما نقدمه من إصدارات علمية وندوات من شأنها ان تضاعف مستوى الوعي لدى صانع القرار والمؤسسات والافراد وتساعدهم على الربط بين الوقائع الميدانية وأطرها العلمية النظرية".

وأضافت "للأبحاث دور ريادي في توجيه عالم اليوم بحكم انها ادارة مهمة لإنتاج العديد من المشاريع الحيوية وخاصة في مجال الاقتصاد وقطاع الأعمال، وهي أيضا وسيلة لدراسة كل ما يتصل بتلك المشاريع وفق منهج علمي ومعرفي. وفي هذا السياق يكتسب المؤتمر أهميته من كونه يساهم في التفكير المعمق حول طرق امتلاك مفاتيح المعرفة والتقدم والتي لن يتسنى الحصول عليها دون بحث علمي جاد ومهني"، ولفتت إلى أن المؤتمر سيسلط الضوء على ضرورة من ضرورات تطوير دور الجامعات الفلسطينية في المساهمة في المعرفة الأكاديمية وفي الاستجابة لحاجات المجتمع المحلي من خلال تطوير الأبحاث الاقتصادية الإدارية في هذه الجامعات المرتبطة بشكل وثيق بالخصوصية الفلسطينية تحت الاستعمار.

أما مدير مكتب إيراسموس في فلسطين د. نضال الجيوسي فبين أن "البرنامج يوفر 43 مشروعا في فلسطين تم الاستفادة منها بعمل برامج متنوعة وتأسيس 9 برامج ماجستير جديدة بتعاون فلسطيني أوروبي".

ودعا الجيوسي الجامعات الفلسطينية إلى المحافظة على الشراكات التي نتجت عن المشروع والتقدم لمشاريع جديدة للاستفادة من النجاح الحالي، لافتا إلى أن مشروع (BERC) هو المشروع الوحيد في العلوم الاقتصادية والإدارية من بين 43 مشروعاً، داعيا إلى تنفيذ مشاريع جديدة في هذا المجال الذي يجب العمل على تعزيزه وتعظيم مخرجاته.

فيما أوضح منسق مشروع إيراسموس بلس في جامعة القدس المفتوحة د. عبد الرحمن السلوادي أن مشروع مركز البحوث الإدارية والاقتصادية يعتبر من المشاريع الواعدة والرائدة وسيسهم في تطوير البحث العلمي في فلسطين وسيسهل عمل الباحثين الفلسطينيين وسوف يقدم حلول جذرية للمشاكل الاقتصادية والإدارية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني.

وذكر أن أهم أهداف المشروع تتمثل في تغيير ثقافة البحث العلمي النمطية القائمة على الفردية في إقامة البحوث والانتقال إلى العمل الجماعي عبر مجموعات بحثية جرى تشكيلها، ومحاولة جسر الهوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي وسوق العمل من خلال عقد حلقة وصل ما بين الباحثين والطلبة وسوق العمل وتعزيز التواصل مع حاضنات الأعمال، وزيادة الإنتاج البحثي والعلمي في المجلات العلمية المرموقة مما يعود بالنفع على الباحث والجامعة التي يمثلها.

بدوره أكد رئيس الجامعة الإسلامية د. ناصر فرحات عبر تقنية الفيديو كونفرانس على أهمية البحث العلمي والدعم الأوروبي للمشاريع العلمية في فلسطين، وأشار إلى حاجة الاقتصاد الفلسطيني ومتخذي القرارات إلى أبحاث علمية غير أكاديمية ولكن لها علاقة بالواقع العملي.

وشدد على ضرورة تدعيم الشراكة بين الجامعات الفلسطينية في مجال البحث العلمي وخاصة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وأشار إلى المعيقات المالية واللوجستية والفنية الماثلة أمام الكم الكبير من الباحثين الفلسطينيين والطاقة البحثية وعدم اتخاذ أصحاب القرار لتوصيات البحث العلمي.

بينما بين عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة الإسلامية د. محمد مقداد أن مشروع (BERC) يضم 9 جامعات (5 فلسطينية و4 أوروبية)، مضيفا "أن هذا المؤتمر الأول التشاركي بين الجامعات المحلية والدولية في مجال البحث العلمي يفيد في تطوير آليات البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية بالشراكة والتعاون والاستفادة من الخبرات من الجامعات الشريكة".

ودعا لتطوير البحث العلمي وربطه مع القطاع الخاص والعملية التنمية بعيدا عن الأبحاث النظرية التي لا تجد مجالا للتطبيق، مناشدا مجلس البحث العلمي الفلسطيني بإطلاق مشروع يحدد أولويات البحث العلمي في فلسطين كما في غالبية دول العالم وبالتالي توجيه الباحثين ليقوموا على خدمة التنمية في الأراضي الفلسطينية".

من ناحيته قال نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية د. ماهر عجور إن المؤتمر يأتي في ظل أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة والتعقيد، الأمر الذي يتطلب تسليط الضوء على قطاع الأعمال والقضايا التنموية والاقتصادية في قطاع غزة.

 وأكد على ضرورة تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص كأحد الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير القدرات والإمكانيات التنافسية للجامعات الفلسطينية.

واشتمل المؤتمر على جلستين، كان محور الأولى عن إدارة المراكز البحثية واستدامتها وإدارة الشراكات في المشاريع الدولية بإدارة د. نجود حبش من جامعة بيرزيت وقدم فيها أربع أوراق بحثية وهي: تجارب إنشاء وإدارة المراكز البحثية وقدرتها على الاستدامة للباحثين د. سهيل سلطان ود. نجود حبش وعمر عمران من جامعة بيرزيت، ومراكز البحوث الاقتصادية والإدارية الفلسطينية: تحديات الاستدامة المالية والفكرية – دراسة حالة: مركز أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية للباحث د. رسلان محمد من جامعة القدس المفتوحة، وإدارة الشراكات في المجموعات البحثية والمشاريع الاكاديمية الدولية للباحثين د. طوني سابيلا ود. سمير بيضون وميرا الفار ووجدان فراج من جامعة بيرزيت، والمجلس الأعلى للإبداع والتميز، هل هو الخطوة السليمة في الاتجاه الصحيح للباحثين د. وسام سمارة ود. محمد تلالوة من جامعة القدس المفتوحة.

أما الجلسة الثانية فكانت عن جودة المدخلات والمخرجات البحثية وجودة تدريس مناهج البحث العلمي وترأستها د. عطية مصلح من جامعة القدس المفتوحة وقدمت فيها 3 أوراق بحثية كانت كالآتي: جودة تدريس إدارة مساقات مناهج البحث العلمي وسبل تطويرها في الجامعات للباحثين د. يوسف حسان ود. نجود حبش من جامعة بيرزيت، ودور أهداف المراكز البحثية في الجامعات في ضمان استدامتها للباحث د. صلاح يحيى صبري من جامعة القدس المفتوحة، وتقييم جودة المدخلات والمخرجات البحثية للباحثين د. مهند إسماعيل ود. طارق صادق من جامعة بيرزيت.