ندوة مشتركة لأشد ومنتدى الفكر والأدب في مدينة صور بمناسبة وعد بلفور
تاريخ النشر : 2018-11-12
رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة ذكرى وعد بلفور، أقام اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني (أشد) ومنتدى الفكر والأدب، ندوة سياسية بعنوان "وعد بلفور وقانون القومية العنصري"، في مقر المنتدى في مدينة صور جنوبي لبنان، بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب، وفي حضور رئيس المنتدى غسان فران وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤول أشد في الجنوب فؤاد الحسين وممثلين لأحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وفاعليات ومهتمين.

بعد تقديم لعضو الهيئة الإدارية للمنتدى مروان فران، كانت دقيقة صمت تحية للشهداء، ثم تحدث الموسوي وقال: انتقلنا مما يسمى وعد بلفور إلى وعد ترامب الذي نعيشه الآن، فوعد بلفور أدى غرضه إلى حد ما في مطلع القرن، أما الآن فنحن أمام مرحلة جديدة تعيشها القضية الفلسطينية تتمثل في الوعد الذي قدمه الرئيس الأميركي للحركة الصهيونية، وعليه فإن ذكر إسم فلسطين في هذه المرحلة ضرورة، لأن المراد هو شطب إسم فلسطين من الخريطة، والبقاء على إسم الشعب الفلسطيني هو أيضا ضرروة، والهدف من المبادرة الأميركية بوقف المساهمة في وكالة "أونروا"، هو إلغاء هذه الوكالة،في اطار الجهد السياسي الرامي إلى إسقاط حق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم ووطنهم.

وتابع النائب الموسوي قائلا: أن طبيعة المعركة ليست مع هذا الكيان الذي يجاورنا جغرافيا، بقدر ما أن المعركة هي مع الحركة الصهيونية بأسرها، وهنا لا بد من التذكير بمسألة جرى طمسها نسبيا، أن هذه الحركة الصهيونية، هي جزء من أدوات الاستعمار الغربي، وكانت ولا تزال على هذا النحو، وبالتالي فإن الصراع مع الحركة الصهيونية، هو وجه من وجوه الدفاع عن استقلالية قرارنا كمنطقة وأمة وشعب، وهذا الصراع مع العدو الصهيوني، يعني هذه الصراعات بأسرها.

واضاف الموسوي: إن الشعب الفلسطيني اليوم بفصائله كلها، مقتنع أنه لم يعد لديه من طريق سوى طريق المقاومة، وعليه المطلوب هو كيف يمكن تقديم الدعم للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الجديدة من المقاومة، والتي هي استمرار لمراحل ممتدة من مقاومة الشعب الفلسطيني. وفي هذا المجال ندعو إلى القيام بما يلزم لإعادة تنظيم صفوف جبهة المقاومة بامتداداتها، على النحو الذي ينسق جهود فصائل المقاومة على اختلاف انتماءاتها. كما ندعو وبشكل ملح إلى إطلاق حوار بين الفصائل الفلسطينية والتيار الوطني الحر، لتبديد المخاوف بشأن التوطين، لأن التضييق على الشعب الفلسطيني فضلاً عن أنه عمل غير إنساني، لن يحقق هدف منع التوطين، بل سيسيء إلى هذا الجسد اللبناني الفلسطيني.

بدوره رأى كليب في كلمته أن العنصرية الصهيونية تطال كل اوجه الحياة في علاقتها مع الآخر وان اسرائيل، الدولة والمجتمع، تقدم اسوأ نموذج من نماذج العنصرية وهي تستمد عناصرها الرئيسية من ثلاثة مصادر هي الدين ووضعه في خدمة المشروع الصهيوني، والاساطير والمزاعم الصهيونية عن الحق التاريخي لليهود في فلسطين وابتداع نظريات عنصرية خدمة لهذا الغرض وبعض الافكار الشوفينينة التي انتشرت في أوروبا وحملتها الحركات الفاشية والنازية.

وقال: ان "قانون القومية" يطرح العنصرية اليهودية بشكلها المؤسسي ويضعها بشكل رسمي كسياسة للدولة ومؤسساتها سواء في مواجهة الآخر او في مواجهة من يصنفون كمواطنين اسرائيليين من غير اليهود، وهو بالتالي يستهدف الفلسطينيين، ليس كشعب فقط، بل كقضية سياسية وقانونية، ويقفل الباب امام اي مطالب فلسطينية وكان يمكن للمسار الذي سلكه القانون ان يأخذ طريقا مختلفا لو كان الموقف العربي والفلسطيني متصادما مع السياسة الاميركية.

أضاف: دولة الاحتلال تشرع بهذا القانون نظام التمييز العنصري وتعيد تأسيس نفسها من جديد كدولة احتلال خارجة على القانون وكيان عنصري مناف للديمقراطية حتى في اسوأ نماذجها ولا يعيش الا على وقع سياسات التطرف والعدوان ضد شعبنا الفلسطيني، وباقراره القانون تكون الفوارق المعلنة بين إسرائيل والإدارة الاميركية زالت.

وختم بالدعوة إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يشكل غيابها نقطة ضعف كبيرة حققت بها اسرائيل اكثر من إنجاز. وتطبيق ما تم التوافق عليه فلسطينيا لجهة فك العلاقة بالاحتلال وفك الارتباط باتفاق اوسلو وملحقاته الامنية والاقتصادية واطلاق سراح حركة المقاومة الشعبية وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل والسعي لاحالتها لمحكمة الجنايات الدولية، والتعاطي مع هذه المهمات باعتبارها تمثل الحد الادنى مما يجب اعتماده وتكريسه.