بلدية نابلس على أعتاب مشروع شريان الحياة الحيوي وصيف بلا أزمة في المياه
تاريخ النشر : 2018-09-03
بلدية نابلس على أعتاب مشروع شريان الحياة الحيوي وصيف بلا أزمة في المياه


رام الله - دنيا الوطن
أوشكت بلدية نابلس على الانتهاء من تنفيذ مشروع "شريان الحياة" الذي سيعمل على وضع حد نهائي لمشكلة المياه التي تعاني منها مدينة نابلس منذ سنوات، حيث سيؤمن المشروع ضخ مئات الأمتار المكعبة من الماء يوميا من منطقة الباذان لمدينة نابلس قبل حلول الصيف القادم.

وفي السياق ذاته قال مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية نابلس المهندس عماد المصري لـ "أصداء" إن مشروع شريان الحياة سيكون جاهزاً بحلول شهر أيار من عام 2019.

وأفاد أن أزمة المياه التي تعاني منها مدينة نابلس ستنتهي بشكل كامل بالتزامن مع بدء عمل مشروع شريان الحياة بداية الصيف المقبل, معرباً بأنه سيتم تأمين نقل 800 كوب من المياه في الساعة من منطقة بئر الباذان لمدينه نابلس, ومن المتوقع أن هذا المشروع سيساهم في حل مشكلة المياه بالمدينة لمدة عشر سنوات متواصلة.

وأشار المصري إلى الدور الذي قامت به سلطة المياه الفلسطينية لدعم مشروع شريان الحياة حيث قدمت ما يزيد عن ألفي متر من الأنابيب التي ستستخدم ضمن المشروع لمد مدينة نابلس بالماء، وبدورها أمنت بلدية نابلس بالتعاون مع صندوق البلديات خطاً يصل من الباذان إلى المساكن الشعبية، بالإضافة لتأمين عدادات التوزيع لكافة المناطق.

ومن المتوقع أن تستفيد أغلب مناطق نابلس من مشروع شريان الحياة، فبالإضافة إلى المنطقة الشرقية ستصل المياه إلى المناطق الوسطى والغربية من المدينة بما يضمن عدالة التوزيع ووصول المياه لكافة المناطق.

ومن الملاحظ أن بلدية نابلس استطاعت خلال الصيف الحالي التغلب بشكل كبير على أزمة المياه من خلال عدة استراتيجيات وخطط نفذتها، ومن هذه الاستراتيجيات إعطاء المجلس البلدي الأولوية لموضوع المياه وكل ما يتطلبه حيث تم إعطاء أولوية لتوفير الخزانات وتركيب المضخات للمناطق التي تحتاجها وتقديم تنفيذ هذه المشاريع على مشاريع أخرى تحتمل التأجيل، كما قال المصري.

وأضاف: "إلى جانب خطط البلدية في هذا المجال ساهم وعي المواطنين وتعاونهم مع البلدية فيما يتعلق بترشيد استهلاك الماء بالتغلب على المشكلة، ويضاف لذلك العمل الدؤوب للطواقم المهنية وسرعتها بتنفيذ مهامها في مجال الصيانة ومد الخطوط". 

كما تطرق المصري للحديث عن أهم أسباب أزمة المياه في نابلس خلال السنوات السابقة ومن أبرزها التوسع الكبير للمدينة وزيادة عدد المرافق فيها، بالإضافة إلى إنشاء أحياء جديدة وتوسع المناطق السكنية بشكل كبير، فضلا عن ممارسات الاحتلال التي تتحكم في ضخ المياه وتمنع عن الجانب الفلسطيني الاستفادة من كافة حقوقه المائية المتفق عليها.

من جهته أفاد المشرف في نظام المراقبة والتشغيل عن بعد في دائرة المياه المهندس أنس البرق لـ "أصداء" أن خمسة آبار رئيسية تغذي مدينة نابلس بالمياه ثلاثة منها في المنطقة الشرقية واثنان في المنطقة الغربية، بالإضافة إلى بئر فرعي من سلطة المياه الفلسطينية وكل هذه الآبار تضخ في خزانات رئيسية للبلدية, ومن أبرز الخزانات: خزان عين دفنا حيث يتغذى من منطقة الباذان والفارعة ومن بئر أودلا، والخزان الأساسي في وسط المدينة يتغذى من خزان عين بيت دثنا, وخزان عين بيت الماء الذي يعتمد في تغذيته من بئر دير شرف ومنطقة سبسطية.

وأضاف أنه ومن خلال نظام رقابة ومتابعة الكترونية دقيق يتم متابعة عمليات ضخ المياه وكميات المياه الواصلة لكل منطقة بالمدينة بحيث لا يتم إيقاف ضخ الماء إلا عندما يتم التأكد من وصول كفاية كل منطقة من الماء، وعادة يتم تشغيل دورة المياه لكل منطقة مرة كل خمسة أيام، علماً أن أوقات الضخ وأيام الضخ ستزداد اعتباراً من بدء تشغيل مشروع شريان الحياة.