خلال مؤتمر سياسي نظمه تحالف السلام..متحدثون : الوضع في غزة كارثي
تاريخ النشر : 2018-03-22
خلال مؤتمر سياسي نظمه تحالف السلام..متحدثون : الوضع في غزة كارثي


رام الله - دنيا الوطن
نظم تحالف السلام الفلسطيني في غزة مؤتمر سياسي بعنوان " الوضع السياسي الراهن والتحديات المستقبلية" وحضر المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية وممثلي فصائل وأحزاب سياسية ومحللون.

طالب سياسيون بتذليل العقبات أمام تمكين الحكومة بشكل كامل في قطاع غزة، من أجل أن تقوم بمهامها اتجاه المواطنين

وقالوا، أن مواطني غزة يدفعون ثمن المناكفات السياسية، واستمرار الحالة الراهنة، مشيرين إلى أن الوضع الإنساني في غزة لا يحتاج للمزيد من المماطلة في تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأكدوا الحاجة لعقد مؤتمر جامع لكافة الفصائل الفلسطينية من أجل إعادة زرع الثقة والوصول لنتائج إيجابية يجري تطبيقها على أرض الواقع.

وقدم يسري درويش منسق تحالف "وطنيون لإنهاء الانقسام" في مداخلته: " يجب التأكيد على أن استهداف رئيس الوزراء عبر تفجير بيت حانون هو عمل مدان ومرفوض وطنياً ولا يستهدف فقط رئيس الوزراء بل يستهدف المصالحة والمشروع الوطني ككل".

واعتبر، أن محاولات قتل المصالحة وتعزيز الانقسام ليصل إلى مرحلة الانفصال بين غزة والضفة الغربية، يجب أن يواجه بالإسراع في إتمام المصالحة، مؤكداً انه لا يمكن مواجهة التحديات المستقبلية المتمثلة بما يسمى بصفقة القرن الأمريكية في ظل الانقسام.

وأضاف "درويش" أن حركة حماس وافقت على التنازلات بشأن تمكين الحكومة خلال المحادثات التي جرت في العاصمة المصرية القاهرة، لكنها تماطل في تطبيقها على أرض الواقع، مؤكداً أن تمكين الحكومة في غزة لا يعني إزاحة حركة حماس عن الخارطة السياسية، إنما للتصدي لأية مشاريع تصفوية بحق القضية الفلسطينية.

واختتم مداخلته بالتأكيد على أن المطلوب العودة لحوار شامل وليس ثنائي برعاية مصرية في وقت يجب حشد كل الطاقات لتقوية الجبهة الداخلية .

من جانبه قدم وجيه أبو ظريفة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني مداخلة قال فيها، أن الخطر الذي يواجه القضية الفلسطينية كبير، ويسعى إلى إخراج غزة من المشروع الوطني، في وقت تسعى إسرائيل للمضي في الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وضم القدس والعمل على التخلص من جزء كبير من الشعب الفلسطيني.

وأكد أن المرحلة تتطلب تكثيف الوحدة الوطنية لمواجهة هذا الخطر المتمثل في صفقة القرن وكافة مشاريع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية للتوطين خارج أرض فلسطين، مشدداً على أنه يجب أن توجه القيادة الفلسطينية تحالفاتها مع من يقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، لمواجهة حالة الإرباك السياسي التي تشهدها دول الإقليم.

وأكد ابو ظريفة أن خطة ترامب ليست خطة نظرية وإنما عملية متكاملة من حيث إن اللاجئين والقدس والحدود هي من قضايا الحل النهائي ولذا فان خطة ترامب من خلال إخراج القدس ومحاصرة الاونروا ولا عودة لحدود 67 هي عملية مستمرة لتنفيذ وقائع جديدة على الارض مشيرا إلى انه من الصعب مواجهة التغيرات من خلال المفاوضات عبر الطاولة وإنما على الأرض لا سيما أنه بعد التأكد من أن أميركا لم تعد وسيطا لعملية السلام وليس الوسيط غير النزية فقط لأنها تتعامل حسب الفكر الأيديولوجي لإسرائيل.

وقدم د. أحمد يوسف القيادي في حركة حماس مداخلة قال فيها: "خطاب الرئيس محمود عباس يجب أن يكون توفيقي بعيداً عن لغة الإقصاء، و ويجب أن نصل كفلسطينيين إلي حالة توافق وطني يضمن القواسم المشتركة".

وأضاف :"لا يجب تعليق طموحات على سياسات دول الإقليم و المجتمع الدولي في وقت لم يتفق الفلسطينيون على رؤية سياسية جامعة"، مشيراً إلى غالبية المواطنين لديهم رؤية وقراءات مختلفة لابد من استثمارها ولا بد من إعطاء مساحات للآخرين.
واعتبر"يوسف" أن هناك أزمة ثقة بين الأطراف والمطلوب إعادة هذه الثقة عبر مؤتمر جامع لطرح كافة القضايا والعمل على إجراء انتخابات لإفراز قيادة جديدة تتولى زمام الوضع المستقبلي.

من جهته قدم د. سمير أبو مدلله أستاذ الاقتصاد المشارك في جامعة الأزهر ورقة عمل حول الوضع الاقتصادي و الاجتماعي في غزة معتبرا ان الحلول للأزمة في غزة هي حلول سياسية بامتياز .

و تحدث فيها حول مؤشرات نمو وانخفاض مستوى الاقتصاد الوطني المتزامن مع حالة الانقسام والوضع الراهن، مشيراً إلى أسباب الانهيار الحاصل في العام الأخير يتمثل في الركود والضرائب في قطاع غزة، وتراجع النمو الاقتصادي و العجز المزمن في الميزان التجاري.

وأشار إلى أن قطاع غزة تحول بسبب حالة الانقسام إلى مركز للأزمات الاقتصادية و الاجتماعية والإنسانية فيما يتعلق بمشكلة البطالة وانعدام الأمن الغذائي وتزايد الاعتماد على المنح والمساعدات ومشكلة الكهرباء.

وحول معالم الرؤية الاقتصادية المستقبلية قال" أبو مدللة"، إن كافة المشكلات الاقتصادية والسياسية الفلسطينية لا يمكن حلها إلا بإنهاء الانقسام ورفع الحصار عن غزة، داعياً إلى إعادة إعمار القطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية، و تحسين أداء القطاع العام، وزيادة إنتاجيته، وتخفيف الإجراءات المؤثرة سلباً على القطاع الخاص، وتوطيد العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، والعمل على إنهاء أزمة الكهرباء، وتوفير فرص العمل.

وأوصى بضرورة الإسراع في إنهاء الانقسام وحل مشكلات الموظفين العموميين وإعادة النظر في قرار الخصومات ودعم القطاع الخاص وتحقيق الانتعاش الاقتصادي.