الحملة الدولية للتضامن مع أحمد سعدات:12 عاماً على اقتحام سجن أريحا واختطاف سعدات
تاريخ النشر : 2018-03-14
رام الله - دنيا الوطن
في الرابع عشر من آذار/ مارس عام 2006 أقدمت قوة صهيونية مدعومة بالدبابات والآليات والجرافات على اقتحام سجن أريحا بعد محاصرته وتدمير أسواره وبعض بناياته، واختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه عاهد ومجدي وحمدي وباسل والمناضل فؤاد الشوبكي، وذلك بعد مغادرة حراس الأمن الأمريكان والبريطانيين بشكل مفاجئ وعلى مرمى ومسمع أجهزة أمن السلطة.

إننا في الحملة الدولية للتضامن مع القائد أحمد سعدات وفي هذه المناسبة الحزينة نؤكد على التالي:

أولاً/ تجديد التأكيد على مسئولية الأطراف الثلاثة ( السلطة – أمريكا – بريطانيا) وتواطؤهم بشكلٍ مباشرٍ في هذه الجريمة، والتي مهدت للاحتلال ارتكاب جريمة الاختطاف.

ثانياً/ شكّلت هذه الجريمة طعنة غادرة من قبل قيادة السلطة لقيادة المقاومة بحق قائد فصيل رئيسي وأساسي فلسطيني وهو الرفيق أحمد سعدات، بعد أن جاء هذا الاقتحام للسجن ثمرة من ثمرات التنسيق الأمني، والذي لم تبدأ فصولها في سجن أريحا وإنما في ملاحقة واعتقال أجهزة أمن السلطة للقائد سعدات ورفاقه، وإخضاعهم في مقر المقاطعة لمحاكمة هزلية، ومن ثم نقلهم إلى سجن أريحا من خلال اتفاق بائس مع الاحتلال وبرعاية أمريكية وبريطانية مقابل فك الطوق والحصار عن المقاطعة.

ثالثاً/ اختزلت هذه الجريمة صورة رجل أمن السلطة في أبشع صورها حتى باتت المشاهد المذلة لخروج أجهزة أمن السلطة أمام الكاميرات عند اقتحام السجن تلخيصاً مكثفاً عن حالة الضغف والهوان التي ميزت هذه الأجهزة وطبيعة دورها.

رابعاً/ عززت هذه الجريمة فقدان ثقة جماهير شعبنا بالسلطة وأجهزتها الأمنية، وقناعتهم بحقيقة الدور التخريبي لها وضعفها وخضوعها لإرادة الاحتلال، كما وتكشفت أمام هذه الجماهير إصرار هذه السلطة على إجهاض ومحاصرة المقاومة ورموزها وقادتها التي كان يمثلها القائد أحمد سعدات ورفاقه واللواء فؤاد الشوبكي.

خامساً/ فشلت عملية الاختطاف والاستعراض العسكري للاحتلال الصهيوني في تحقيق أهدافها وتحطمت أمام صخرة صمود وشجاعة القائد أحمد سعدات ورفاقه وهو ما رأيناه في المداخلة التاريخية للقائد سعدات والتي وقف فيها بشجاعة وصلابة أمام المحكمة مؤكداً على عدم اعترافه بشرعيتها ولا بقراراتها وباعتبارها أحد أدوات قمع شعبنا، معتزاً بانتمائه للشعب الفلسطيني ولحركته السياسية والوطنية ومقاومته، وبالثقة التي منحتها له اللجنة المركزية للجبهة بانتخابه أميناً عاماً، ومنتقداً أيضاً احتجاز السلطة له لسنوات.

سادساً/ رغم انكشاف حقيقة دور ووظيفة السلطة في ظل استمرار جرائم الاحتلال، إلا أن السلطة ورموزها وأجهزتها الأمنية ما زالت تراهن على نهج التسوية والتنسيق الأمني، فقد حوّلت اتفاقية أوسلو وقاعات محاضرات مدارس الجنرال دايتون الأمنية أجهزة أمن السلطة إلى هياكل صنمية منزوعة الإرادة الوطنية هدفها الوحيد حماية الاحتلال والمستوطنين واستهداف المقاومة.

سابعاً/ إن مسلسل التنازلات المتواصل من قبل السلطة وخضوعها للابتزاز الأمريكي المتواصل، والذي كان احدى أمثلته جريمة اختطاف القائد أحمد سعدات ورفاقه في سجن أريحا هو الذي شجع وقاد إلى احتجاز إرادة المقاومة في هذا السجن برعاية أمريكية وبريطانية.

ثامناً/ تشكّل هذه المناسبة الحزينة فرصة للإشادة بحالة الصمود الأسطورية للحركة الأسيرة، والتأكيد على أهمية الاستمرار في دعمها وإسنادها على كافة الصعد.

إننا في حملة التضامن الدولية مع القائد أحمد سعدات ومعنا كل الوطنيين والأحرار على ثقة تامة بأن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وستبقى ماثلة في ذاكرة شعبنا حتى تحين لحظة الحقيقة والمراجعة والمحاسبة لكل من ساهم وتسبب وشارك في هذه الجريمة.