جامعة القدس تطلق المنتدى العلمي الأول لحماية الطبيعة
تاريخ النشر : 2018-02-20
رام الله - دنيا الوطن
أعلن رئيس جامعة القدس عماد أبو كشك، عن إطلاق المنتدى العلمي لحماية الطبيعة، وهو الأول من نوعه في فلسطين، بمشاركة ست جامعات فلسطينية، وبالتعاون مع جمعية الحياة البرية.

ويهدف المنتدى إلى زيادة الوعي البيئي لدى المجتمع، خاصة الطلبة على مستوى الجامعات والمدارس، والقيام بأنشطة تحافظ على البيئة والتنوع الحيوي.

وقال أبو كشك: "التنوع الحيوي ثروة عظيمة لا بد لنا أن ندرك جميعا كيفية استغلالها وبالشكل الصحيح، حتى يستطيع الإنسان العيش والاستفادة منها مهما تغيرت أنماط وأسلوب حياته وتطورت واختلفت الأدوات والتكنولوجيا".

وأوضح أن التنوع الحيوي على الكرة الأرضية هو مورد وطني أساسي للشعوب والأمم، فهو مصدر الغذاء وكذلك للدواء وللمواد الخام التي تخدم الانسان، وأن الخطورة تكمن في انشغال العالم بالحروب والنزاعات والاقتتال والتسلح وصراع امتلاك التكنولوجيا، والتي تؤدي إلى كوارث طبيعية تهدد بقاء المنظومة الطبيعية.

وأضاف أبو كشك: "فلسطين تختلف عن باقي الدول نتيجة عدم السيطرة الفعلية على أراضي الدولة، وما نعيشه من واقع مرير يفرض على الأرض والهواء والماء ويتحكم بالموارد الطبيعية، وذلك بالتصدي ومنع أية محاولات أو مبادرات فلسطينية للحد من التلوث وحماية الطبيعة، بالإضافة الى عدوان المستوطنين ومخلفاتهم واقتلاعهم الأشجار والتسبب في تلوث المياه والأتربة وقتل واستهداف كل ما هو حي".

وأكد أبو كشك أن جامعة القدس تسعى إلى تحفيز الباحثين وتطوير قدراتهم المعرفية، وترسيخ القيم وزرع المفاهيم العلمية والتنموية في حماية الطبيعة والتنوع الحيوي.

وتحدث رئيس المنتدى العلمي لحماية الطبيعة الفلسطينية خالد صوالحة، حول المناطق الطبيعة في فلسطين والتعدد الحيوي الموجود فيها، مشيراً إلى أن المنتدى سيقوم بعقد لقاءات علمية هادفة ومؤتمرات متخصصة وترتيب مسارات بيئية وتدريب ادلاء سياحيين.

وأشار عميد كلية العلوم في جامعة النجاح رائد كوني، إلى ضرورة بذل الجهود لحماية طبيعة فلسطين وما تبقى منها، وان المنتدى سيعمل على الاستفادة من الخبرات في المجتمع الفلسطيني وخاصة الموروث التاريخي والتراثي فيما يتعلق بحماية الطبيعة والعمل على توثيقه.

وفي سياق متصل تحدثت رولا جاد الله، من كلية العلوم والآداب في الجامعة العربية الأمريكية حول أهمية التوازن البيئي في فلسطين، والتعاون مع المؤسسات البيئية الاهلية والدولية لتنفيذ مشاريع تهدف لحماية الطبيعة في فلسطين، وضرورة تكوين منتديات من متطوعين تشمل جميع المناطق للمحافظة على البيئة.

وقدم المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين عماد الأطرش، عرضاً تحدث عن التنوع الحيوي في فلسطين والتي هي من الرموز الفلسطينية، مستشهداً في ذلك بـزهرة سوسن فقوعة وعصفور الشمس الفلسطيني، وموضحاً أن الحيوانات الكبيرة كالأسود والفيلة كانت موجودة في القرون السابقة في فلسطين، ويوجد في فلسطين ما يقارب 750 صنفا من الطيور و37 نوعا من الزواحف وغيرها من الحيوانات التي تشكل توازناً بيئياً هاما في فلسطين.

يذكر أن المنتدى العلمي لحماية الطبيعة برئاسة جامعة القدس ويضم ست جامعات فلسطينية، تأسس عام 2017 بمبادرة أكاديميين من الجامعات الفلسطينية وسلطة البيئة والحياة البرية بهدف التوثيق العلمي لعناصر الطبيعة وخاصة التنوع الحيوي والعمل على حماية الطبيعة الفلسطينية لكثرة التهديدات والمخاطر، وذلك من خلال البحث العلمي ورفع مستوى الوعي البيئي وتنظيم السياحة البيئية الهادفة.