الحربش: مشروعاتنا للطاقة النظيفة في أفريقيا تعزز جملة من أهداف التنمية
تاريخ النشر : 2017-09-19
رام الله - دنيا الوطن
تنشيطاً للشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة، ولضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة وما لها من آثار ناجعة على كافة مناحي الحياة، قدم صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) تمويلات جديدة لدعم مشروع حيوي للطاقة المتجددة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال. وقد استهدفت المرحلة الحالية من المشروع تزويد وزارة الصومال الاتحادية للشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بما يزيد عن 600 مصباحاً يعمل بالطاقة الشمسية لتوزيعها على الأسر التي تعيلها نساء داخل مجتمعات المشردين داخلياً في العاصمة مقديشو.

وستحصل كل أسرة على مصباحين؛ يستخدم أحدهما لأغراض الطهي وشحن الهواتف المحمولة وإضاءة الطريق إلى أماكن الراحة وغيرها من المناطق في المخيمات ليلاً؛ بينما يستخدم الآخر لتمكين الأطفال من الدراسة مساءاً.

وفي كلمته خلال مراسم تسلُّم المصابيح، أعرب السيد إلمي عمر إلمي، نائب وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، عن امتنان بلاده لكل من أوفيد وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمهما المستمر،" مشيراً إلى "أن توفير الطاقة النظيفة يمنح المجتمعات الضعيفة من النازحين في مقديشيو أملاً جديداً."

ومن ناحيته، قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال، جورج كونواي، خلال تسليمه للمصابيح، "إن هذا المشروع يتم تنفيذه بدعم من أوفيد والشراكة مع الحكومة الصومالية وفقاً لخطتها للتنمية الوطنية." وأضاف "أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيواصل العمل عن كثب مع كل من وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، وكذلك مع الشركاء الدوليين مثل أوفيد، للمساعدة في توفير الطاقة النظيفة والمتجددة في جميع أنحاء الصومال."

وفي معرض تعليقه بشأن تمويل هذا المشروع، أعرب مدير عام أوفيد، السيد سليمان جاسر الحربش، عن تفاؤله، مشيراً إلى "أن هذه المصابيح الشمسية ستعمل على توفير عامل الأمان، لا سيما بين النساء والفتيات في مجتمعات النازحين داخلياً، إذ تعد مصدراً نظيفاً آمناً للضوء يمكن أن يحل محل استخدام الشموع ومصابيح الكيروسين، ومن ثم الحد من خطر نشوب حريق والآثار الصحية السلبية لحرق الكيروسين داخل المنازل. ويأتي هذا فضلاً عن إتاحة فرص الدراسة وتحصيل العلم لأطفال المدارس بعد حلول الظلام."

وأكد السيد الحربش على أن توفير مصادر آمنة للطاقة أمر حيوي لزيادة سلامة ورفاه المجتمعات المهمشة. وأضاف أن "هذه المصابيح ستتيح الفرصة للناس في المجتمعات النازحة للمضي قدما نحو مستويات معيشية أفضل رغم الصعوبات التي لا تزال تواجههم."

وأشاد السيد الحربش بمشروعات أوفيد للطاقة النظيفة في أفريقيا، مؤكداً على أنها تأتي تفعيلاً لجملة من أهداف التنمية المستدامة بدءاً من تنشيط الشراكة العالمية من أ<ل التنمية المستدامة؛ إلى ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة؛ والتصدي لتغير المناخ وآثاره من خلال الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون؛ وضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية جيدة؛ فضلاً عن ضمان التعليم للجميع.

وبالإضافة إلى المصابيح الشمسية، تهدف المرحلة الحالية من هذا المشروع الذي تشرف عليه الحكومة الصومالية ويموله أوفيد إلى توفير شبكات للطاقة الشمسية بقدرة  1500 واط لتوفير خدمات الطاقة الكهربائية لستة مكاتب حكومية في المناطق الريفية فضلاً عن تدريب 50 شاباً على تركيب وصيانة معدات الطاقة الشمسية.  ويأتي هذا بالإضافة إلى شبكة الطاقة الشمسية التي أطلقتها الحكومة في شهر أغسطس/ آب  لمكتب رئيس الوزراء في مقديشو لتعزيز استخدام الطاقة البديلة والحد من استهلاك الطاقة بنسبة 35% في القصر السكني الرسمي ومكان العمل لرئيس الصومال والذي يطلق عليه "فيلا الصومال".