الجراحة الحل الأمثل لمعالجة السمنة لدى المراهق
تاريخ النشر : 2017-01-15
الجراحة الحل الأمثل لمعالجة السمنة لدى المراهق


رام الله - دنيا الوطن
قد يحار الأهل في التعاطي مع السمنة المفرطة التي يعاني منها أولادهم، في حين أنَّ دراسات علمية جديدة تؤكد أنَّ الجراحة هي الحلّ الأكثر فعالية لعلاج هذه الحال لدى المراهقين على المدى الطويل.

بإمكان جراحة البدانة مساعدة المراهقين على أن يتحلوا بالنحافة بشكل دائم ويحموا صحتهم، إذا كانت سمنتهم مفرطة. فقد عملت الدراسات التي نشرت في مجلة Lancet Diabetes & Endocrinology على تسليط الضوء للمرة الأولى على أهمية استخدام هذا التدخّل الجراحي لمعالجة المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة بشكل دائم. وقد لا تظهر النتائج الفعّالة بعد الجراحة الأولى، وربما تكون هناك حاجة إلى جراحة ثانية حسبما تقول الدراسة.

السكّري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم الشرياني، وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض السرطان جميعها أمراض خطرة ترتبط بالسمنة المعروفة.
وعندما يصل الشخص إلى حالة السمنة المفرطة المرضيّة تصبح حياة المريض على المحكّ بشكل واضح وتزداد الضرورة إلى الممارسة الجراحية.

وفي الدراسة الحديثة، تتبع الباحثون الأمريكيون مجموعة من المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة، إذ يصل مؤشر كتلة الجسم إلى أعلى من 400؛ وذلك لتقييم فعالية تركيب مجازة معدية لتقليل الوزن. وتنطوي جراحة البدانة هذه على تقليص حجم المعدة بتأسيس نوع من "تحويل المسار " عند مستوى الجزء الأكبر من المعدة.

نتائج الدراسة
58 مراهقاً أمريكياً من الفئة العمرية بين 13 _ 21 عاماً استطاعوا بفضل هذه العملية الجراحية تحويل مسار المعدة لتخفيض مؤشر كتلة الجسم لديهم من 58.5 إلى 36 بعد عام واحد من التدخل الجراحي. وبعد 8 سنوات، توقف مؤشر كتلة الجسم عند 42 في المتوسط. ويعني ذلك فقدان 30 في المئة من الوزن قبل العملية، بالإضافة إلى فقدان حوالى 50 كلغ من الوزن، رافقه تحسن في مؤشرات السمنة، إذ انخفض مستوى ضغط الدم والكولسترول ومعدل السكّري كذلك.

يتم تحديد السمنة عن طريق مؤشر كتلة الجسم بين 30 _ 40، وما زاد عن ذلك يشير إلى السمنة المرضية. وفي الولايات المتحدة، هناك 4.6 ملايين طفل ومراهق يعانون من هذه الحالة الصعبة والخطرة على صحتهم.
وإذا كانت السمنة تشير إلى آفة كبيرة في المجتمع الأمريكي، فهناك دراسة جديدة تشير إلى أن هناك ميلاً إلى النحافة في الأفق، يتمثل في تراجع عدد الأطفال المعرّضين إلى مخاطر السمنة الذين يولدون كلّ سنة. فهل هذا يعني زيادة الوعي وتغيير في الذهنية بشأن السمنة ومخاطرها؟ المستقبل سوف يكشف ذلك.
ويبقى الأمر أن الدول العربية ليست استثناءً من هذا الموضوع، حيث تزداد نسبة المراهقين الذين يعانون منالسمنة.