مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة سياسية لمنتسبي قوات الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة سياسية لمنتسبي قوات الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً سياسية لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنــوان المحـــاضرة: " نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في إدانة الاستيطان الإسرائيلي"، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور منتسبي قوات الأمن الوطني.

وفي بداية المحاضرة أبدى غنّام اعتزازه بالدور الكبير الذي يقوم به منتسبي الأمن الوطني والذين يسهرون ليلَ نهار لحماية أرواح المواطنين؛ وقيامهم بالذود عن حياض الوطن والسّهر على أمنه واستقراره والمحافظة على منجزاته ومكتسباته، وأكّد مفوض الأمن الوطني على أنّ المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل عام وجهاز الأمن الوطني بشكل خاص وُجدوا ليكونوا الدرع الواقي والحصين لهذا الوطن ولكي يعيش المواطن الفلسطيني أميناً على روحه وممتلكاته.

وفي موضوع المحاضرة تطرق غنّام إلى أهم الأسباب التي دفعت القيادة الفلسطينية نحو الاستمرار بالخطوات الدبلوماسية والسياسية والتي حققت نجاحاً وانتصاراً باهراً باستصدار قرار تاريخي من مجلس الأمن الدولي يدين فيه الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وقال أنّ أهم هذه الأسباب تعود بالأساس في الفترة السابقة إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بسبب تعنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والتمسك بمواقفها السلبية تجاه قضايا الحل النهائي مع الجانب الفلسطيني؛ ومواصلتها أيضاً للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية الذي يهدّد قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة. 

فأصبح أمراً يقينياً لدى القيادة الفلسطينية بانعدام تحقيق بناء الدولة الفلسطينية إذا ما استمرت هذه المفاوضات على حالها دون تقدم وإفشالها المستمر من قبل الجانب الإسرائيلي، مما دفع بالقيادة الفلسطينية إلى التوجه للمجتمع الدولي لإرغام إسرائيل للاحتكام للقرارات الدولية التي تنص على حقوق الشعب الفلسطيني في كافة القضايا، واستصدار قرار من مجلس الأمن يدين فيه السياسات الاستيطانية بشكل عام في الأراضي الفلسطينية.

وبيّن غنام بأنّ هذا القرار الذي حمل رقم ( 2334 ) جاء ليؤكد من جديد بأنّ كل الإجراءات العنصرية التي قامت بها إسرائيل كبناء جدار الفصل العنصري وتوسيع الكتل الاستيطانية وبناء وحدات سكنية جديدة بعد مصادرة الأرض من السكان الفلسطينيين وسواء كانت في القدس الشرقية أو في الضفة الغربية هي إجراءات وسياسات باطلة وغير قانونية في نظر القانون الدولي العام.

وأوضح مفوض الأمن الوطني بأنّ قرار إدانة الاستيطان من المجتمع الدولي فيه تأكيدٌ أيضاً على الحقوق الفلسطينية الثابتة والغير قابلة للمساومة تلك التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة وخاصةً فيما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفيه أيضاً تثبيت للاستحقاق السياسي والدبلوماسي من قبل المجتمع الدولي والذي يتطابق مع القرارات الدولية التي تعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الديمقراطية المستقلة بحدود معترف بها، وتعترف بأنّ القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة.

وختم غنّام محاضرته بقوله أنّ قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي ومن الناحية القانونية يفتح الباب أمام القيادة الفلسطينية وبكل قوة لمقاضاة إسرائيل على كافة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى أنّ هذا القرار من جهةٍ ثانية يدفع الدبلوماسية السياسية الفلسطينية لمواصلة واستمرارية تفعيل عملية الاعتراف بدولة فلسطين ونيلها كامل العضوية في الأمم المتحدة.