قارن بين حماس ودحلان .. اللواء أكرم الرجوب:لم أحمل السلاح لقتال "هتلر" دفاعاً عن ابن عمي..والتنسيق الأمني بصالح الشعب

قارن بين حماس ودحلان .. اللواء أكرم الرجوب:لم أحمل السلاح لقتال "هتلر" دفاعاً عن ابن عمي..والتنسيق الأمني بصالح الشعب
نابلس – خاص دنيا الوطن - من محمود الفروخ

أكد محافظ مدينة نابلس، اللواء أكرم الرجوب أن مشكلة إطلاق النيران في نابلس، لا يقبله أي مواطن ولا أي مسؤول ولا حتى فئة من المجتمع الفلسطيني.

وقال الرجوب في مقابلة مع "دنيا الوطن": لا أحد يقبل إطلاق النار لا المواطن ولا المسؤول ولا أي فئة بمجتمعنا الفلسطيني، فهي تسير دائماً بغلاف وطني مثلا عند الإفراج عن الأسرى"، مشدداً على أنه ليس من الأخلاق والقيم الوطنية أن يتم إطلاق النار بآلاف الشواقل، في ظل ما نشهده من حصار.

وأضاف: ليس من الأخلاق والقيم الوطنية أن يتم إطلاق النيران، وينزعج المواطن الفلسطيني ويهتز أمنه واستقراره والتنغيص على حياته"، مشيراً إلى أن حالات إطلاق النار بنابلس تحصل في الأسبوع ثلاث أو أربع مرات تقريباً، إذا لم تكن بشكل يومي.

وشدد الرجوب على أن المؤسسة الأمنية تستطيع حسم مقضية إطلاق النار، مستدركاً: لكن قيمنا الوطنية لا تسمح لنا، أـن تدخل قواتنا الأمنية سواء في البلدة القديمة أو مخيم بلاطة أو العين وتقوم بإطلاق نار وقنابل غاز على من يطلقون النيران بشكل عبثي".

وشدد أيضاً على ضرورة وجوب وضع حد لمثل هذه المشكلة، " ولكن من دون أن قتل أو إصابة أي مواطن يطلق نار".

وأشار إلى أن هناك أكثر من حالة حدث فيها اشتباك بين الشبان في نابلس، موضحاً أنه في حال تم الاعتداء على حقوق الناس من قبل هؤلاء الأشخاص مثلا إغلاق شارع، فإن الأمن سيتدخل فوراً في تلك الحالة.

وأردف اللواء الرجب: نستطيع أن نحسم هذا الأمر، لكن بالمقابل هناك ثمن وهو الدم"، مؤكداً على القوات الأمنية لا تريد هذا الأمر أن يحصل أبدا.

ولفت إلى أن هناك بعض الأشخاص تحاول ابتزاز القيم الوطنية لديهم، " فهم يدركون أننا لا نريد دم ولا نريد أن نصيب أو نقتل أي مواطن يطلق النار وقنابل الغاز عليه، وهذا يسمى ابتزاز للقيم الوطنية التي يتمتع بها رجل الأمن الفلسطيني"، بحسب الرجوب.

ويرى محافظ نابلس أنه على المجتمع الفلسطيني أن يتدخل في هذا الأمر، من خلال الخروج من حالة الصمت، والتعبير بآرائهم وما لديهم، متسائلاً في الوقت ذاته: لماذا يصمت المواطنون على حالة الإزعاج من هذه القضية؟

وتابع: المطلوب من المواطن أن يقف عند حقوقه، وعندما يكون هناك صوت على مستوى نابلس، يخرج ويقول كفى ويتعمم بالطبع سيكون له تأثير قوي"، لافتاً إلى وجوب فرض النظام والقانون في مجتمعنا الفلسطيني.

وعن علاقته مع النائب جمال الطيراوي خصوصا في ظل الخلافات السابقة بينهم، نفى اللواء الرجوب أن تكون هناك أي إشكالية لديه مع الطيراوي، مضيفاً: ليس هناك أي خلاف مع الطيراوي وعلاقتنا طبيعية".

وأكد أن أسباب الخلاف بينه وبين النائب الطيراوي لم تعد قائمة، " ففي السابق كان هناك موقف حول قضية محددة والآن لم تعد، ومنذ خمسة أيام تواصلت مع الطيراوي عبر التليفون".

وحول وجود علاقة لمحمد دحلان بما يحصل بمخيمات نابلس وبالأخص مخيم بلاطة، أوضح الرجوب أنه في حال وجد لدحلان يد بهذا الأمر، فإنه ليس لديه أي قيمة تذكر، " وليعلم الشعب الفلسطيني ماذا يفعل دحلان، لافتاً إلى أنه يبحث عن الأشخاص الذين يطلقون النار كي يعبث بالمجتمع الفلسطيني"، بحسب تعبيره.

واستمر الرجوب: دحلان يبحث على شيء له علاقة بالتنغيص على المجتمع الفلسطيني، أنا لا أرى منغصاً على حياة شعبنا"، متسائلاً: ماذا يوجد لدى دحلان؟  لديه أموال وبعض المتكسبين منه مقابل أموال، إن الذي يحصل على أموال من الممكن أن يكون في لحظة من اللحظات مستأجر لأي جهة"، وتسائل أيضا: هل لدى محمد دحلان برنامج سياسي يقدمه للشعب الفلسطيني؟

وتابع القول: على الرغم من أنني لا أتحدث عن حركة حماس بإيجابية، إلا أن لديها شيء،  فلديها حضور عند الشعب الفلسطيني وشعبيتها وبرنامجها وفكرها"، مستدركاً: لكن ماذا لدى محمد دحلان ؟ ماذا يقدم للشعب الفلسطيني؟ لا أذكر عنه إلا أنه كان رجل عبثي وأساء للمجتمع الفلسطيني ولنفسه وهذا كان واضحاً"، على حد وصف اللواء الرجوب.

وأضاف محافظ نابلس: ماذا أقول عن رجل كان يدعوا ويُخرج مظاهرات ويشتم ياسر عرفات وهو محاصر ماذا أقول عنه، وعندما يكون في اجتماعات وهناك تسجيلات صوتية بذلك يتهجم على الرئيس أبو عمار، فماذا كان دوره بالسلطة، هل وضعوا الرجل المناسب بالمكان المناسب، لا لقد كان له دور سلبي ويعمل على تجنيد أشخاص لصالح أجندته الخاصة، فهو لم يمارس الحكم بشكل محترم كي نشهد".

وأجاب على السؤال، هل تتوقع أن يعود دحلان إلى حركة فتح والسلطة: هناك قضايا كثيرة يجب أن يتجاوزها محمد دحلان، لكن من رأيي الشخصي على ماذا سيعود شخص كهذا للشعب الفلسطيني بعد كل ما فعله، إلا إذا كان هناك معادلة تعيده رغماً عن الشعب الفلسطيني لننتظر ونرى..".

 وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن العبث بأمن نابلس، منوهاً إلى أن كثيراً من الأحداث الأمنية ا حصلت في نابلس، كان من ورائها الإسرائيليين، "ولدينا تواريخ وأرقام حول ذلك".

وفي سياق متصل، نفى الرجوب وجود خلاف الآن بين عضو لجنة مركزية فتح جبريل الرجوب والقيادي بفتح جمال أبو الرب، وقال: ليس هناك خلاف بينهم الآن، حتى جبريل جروب لم يكن معنياً بأن ينتقل هذا الموضوع للعائلة، وأنا كتبت عبر صفحتي بالفيس بوك، أنني لست مع تشعيب الموضوع ،فهذه قضية محصورة جداً ودورنا يجب أن يكون إيجابي مع الأخ أبو رامي وجمال".

ونبه إلى أن هناك الكثير من المسؤولين حاولوا تأجيج الخلاف بين جبريل الرجوب وأبو الرب، موضحاً أنه في حال تم الاختلاف بينهم، كان يجب التوافق بينهم وليس العمل على إشعال الخلاف بينهم، بحسب وجهة نظره.

وبيّن أنه تعامل مع هذا الخلاف بإيجابية، " وكنت إيجابياً مع الاثنين، باتجاه تجاوز هذا الموضوع حتى لا يتطور أكثر، معتبراً أن "الذين كانوا يحاولون أنفسهم مع تلك الشخصية أو ذاك، هم من يأججون المشكلة ويزيدون الطين بلة، فمن مصلحتهم أن يزيدوا الخلاف بينهما، وأنا شخصياً لا يمكن أن أكون مع شيء ضيق".

وحول ما تناقله شهود العيان، بأن أكرم الرجوب كان يقف بصف اللواء جبريل "أبو رامي" ضد شخصية جمال أبو الرب، اعتبر هذا الحديث إشاعات وأكاذيب، " لقد كنت غاضبا عن الذي حصل، لكن أقف مع أبو رامي وأعادي أبو الرب هذا غير صحيح".

وفي سؤال "من بين الأقاويل التي ذُكرت أيضاً أنك كنت تحمل سلاحاً وتبحث عن أبو الرب، هل هذا صحيح"، أوضح  أن هذه المعلومات غير دقيقة وغير صحيحة، وكل من نقل هذه الإشاعات كذاب ورخيص ومستواه في المجتمع دون حذائي"، حد تعبير محافظ نابلس الرجوب، وشدد على أنه مع قرار المستوى السياسي في هذا الموضوع الذي يخدم المصلحة الفلسطينية.

وعن قضية التنسيق الأمني، يتحدث الرجوب، أن لدى العامة خطأ في فهم مصطلح التنسيق الأمني، " فعندما يريد تاجر توريد بضاعته من نابلس إلى رام الله، لا يخرجها إلا بتنسيق"، وهل تستطيع أن تخرج دورية من نابلس لحوارة دون تنسيق، بالطبع لا".

مردفاً أنه، مع كل الإجراءات المتعلقة بالأمن التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وإن سميت تنسيق أمني فانا معها، وإن سميت تفاهم أنا معها لأنها تخدم مصالح الفلسطينيين".

واستدرك: لكن هناك من يريد أن يجعل من التنسيق الأمني أنه خدمة للاحتلال وهذا من العيب، من الخطأ أن يقلب الأمور حسب مصالحه، ولا يجوز أن يخرج مسؤول سياسي ويقول التنسيق الأمني خدمة لإسرائيل وهكذا".