حكومة الأسد تتراجع عن قرار إلغاء برنامج تلفزيوني
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
صرح جعفر أحمد مذيع البرنامج الذي أوقفت حكومة النظام السوري بثه بسبب كشفه لما اعتبره مراقبون "تعرية" متجددة لفساد نظام الأسد، صرح بأن حكومة النظام عدلت عن قرار الإلغاء وأمرت بإعادة بثه.
ووجد النظام السوري نفسه إزاء حرج بالغ نظراً لأن المذيع الذي ألغي برنامجه محسوب على النظام بل من مناصريه الأشداء. وعلم أن المنع لم يكن أكثر من "قرصة أذن" القصد منها "تأديب" المذيع الموالي الذي "خرج عن السكة قليلا" وأن هذه "القرصة" لإعادة تذكيره بأنه من حظيرة النظام ولا ينبغي عليه أن يخرج عن الخط المرسوم له.
وقالت تسريبات إن النظام السوري بات من الأفضل إليه إعادة الحياة إلى البرنامج وأفضل من إلغائه الذي أوقعه بحرج وكشفه مجددا أمام مناصريه قبل معارضيه. من هنا فإنه قرر العدول عن قرار الإلغاء، خصوصا بعدما نجحت "قرصة الاذن" في إحداث أثرها المطلوب خصوصا عندما صرح المذيع بشكره لمن أوقف البرنامج!
وكان قرار إلغاء البرنامج خطوة اعتبرها المراقبون أنها تكشف مدى التفكك والانهيار في مؤسسات نظام الأسد، حيث قررت وزارة الإعلام في سوريا، وفي شكل مفاجئ، إلغاء برنامج "من الآخر" الذي كان يُعرض على القناة الفضائية الإخبارية، ويقدمه المذيع جعفر أحمد، وهو واحد من أنصار رئيس النظام السوري المعروفين بولائهم الشديد له، إلى درجة أن صورة المذيع مصافحاً رئيس النظام، هي الشعار الذي اختاره أحمد لصفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وكان البرنامج المُشار إليه قد تعرض بالنقد والأسئلة "المحرجة" لمسؤولي النظام السوري، من محافظين ووزراء ومدراء عامين، في عدد من حلقاته، ومنها حلقة عن دير الزور كشفت مأساة السوريين في تلك المحافظة وإهمال الدولة لهم، وقد أجمع كل المراقبين على أن حلقة دير الزور شكلت فضيحة جديدة تضاف لنظام الأسد، لما عكسته من واقع عنيف يعيشه سوريون يعانون من نسيان النظام لهم على الشوارع والأرصفة. كما لو أنهم بشرٌ بلا وطن.
وكذلك استضاف البرنامج في حلقاته الأخيرة شخصيات مما سمّاها "معارضة الداخل" كمحاولة "لإظهار أجهزة النظام كما لو أنها تعترف بما يسمى معارضة". إلا أن "الفتق اتّسع على الراتق" فلم يستطع النظام نفسه "تصديق الكذبة" التي أطلقها لأنصاره. فسارع إلى إقفال تلك "الحنفية" التي بدأت تشكل نقاطها دويا يفضح فساد أجهزة نظام الأسد، في كل الاتجاهات.
وعُلِم في هذا السياق أن قرار إيقاف البرنامج اتُخِذ بعد اجتماع حكومي، أُبلِغ فيه وزير إعلام الأسد عمران الزعبي بضرورة الوقف الفوري لهذا البرنامج، لأنه بدأ يظهر مسؤولي النظام كما لو أنهم جميعاً قيد التحقيق والمحاكمة.
ويجمع أنصار النظام السوري أن قرار إيقاف مثل هذا البرنامج هو "إعدام" للجزء الحي الوحيد في مؤسسات إعلام النظام التي لا تجد من يتفاعل معها من السوريين، إلا بأقل قدر متاح.
ويرى مراقبون سوريون من الخارج أن النظام أصبح أضعف حتى مما يتخيله خصومه. فهو لم يعد يحتمل حتى الإشارة الى فساد محافظ أو مدير عام وسوى ذلك. خصوصا أن النظام السوري يتلقى كثيرا من المساعدات الاقتصادية والمالية من حلفائه، والتي لا تجد طريقها إلى مستحقيها السوريين الذين يعانون أقسى ظروف العيش، بسبب فساد مرافق ومؤسسات النظام التي تلتهم تلك المعونات لتأخذ طريقها إلى الأسواق السوداء التي باتت تشكل عصب اقتصاد نظام الأسد. ومنها ما ظهر منذ أسابيع، في تقرير للبرنامج الذي تم إيقافه، حيث تهرّب محافظ دير الزور من الأسئلة المطروحة عليه بأنه كان قد أخبر النظام بواقع الحال في المحافظة التي أصبحت خارج حسابات الأسد واهتماماته.
يشار إلى أن بعض التحليلات ترى أن إيقاف البرنامج جاء بسبب استضافته لما يعرفونه بـ"معارضة الداخل". حيث إن هذه الاستضافة خلفت آراء نارية بحق حكومة الأسد، وكذلك النظام السياسي في البلد.
إلا أن المراقبين للوضع السوري يرون في عجز نظام الأسد عن تحمّل واحتواء برنامج تلفزيوني يقدمه مناصر للأسد ويبثه تلفزيون تابع له، هو بمثابة صورة كاشفة عن مدى الانهيار والتقهقر الذي بلغه الأسد ونظامه في سوريا.
صرح جعفر أحمد مذيع البرنامج الذي أوقفت حكومة النظام السوري بثه بسبب كشفه لما اعتبره مراقبون "تعرية" متجددة لفساد نظام الأسد، صرح بأن حكومة النظام عدلت عن قرار الإلغاء وأمرت بإعادة بثه.
ووجد النظام السوري نفسه إزاء حرج بالغ نظراً لأن المذيع الذي ألغي برنامجه محسوب على النظام بل من مناصريه الأشداء. وعلم أن المنع لم يكن أكثر من "قرصة أذن" القصد منها "تأديب" المذيع الموالي الذي "خرج عن السكة قليلا" وأن هذه "القرصة" لإعادة تذكيره بأنه من حظيرة النظام ولا ينبغي عليه أن يخرج عن الخط المرسوم له.
وقالت تسريبات إن النظام السوري بات من الأفضل إليه إعادة الحياة إلى البرنامج وأفضل من إلغائه الذي أوقعه بحرج وكشفه مجددا أمام مناصريه قبل معارضيه. من هنا فإنه قرر العدول عن قرار الإلغاء، خصوصا بعدما نجحت "قرصة الاذن" في إحداث أثرها المطلوب خصوصا عندما صرح المذيع بشكره لمن أوقف البرنامج!
وكان قرار إلغاء البرنامج خطوة اعتبرها المراقبون أنها تكشف مدى التفكك والانهيار في مؤسسات نظام الأسد، حيث قررت وزارة الإعلام في سوريا، وفي شكل مفاجئ، إلغاء برنامج "من الآخر" الذي كان يُعرض على القناة الفضائية الإخبارية، ويقدمه المذيع جعفر أحمد، وهو واحد من أنصار رئيس النظام السوري المعروفين بولائهم الشديد له، إلى درجة أن صورة المذيع مصافحاً رئيس النظام، هي الشعار الذي اختاره أحمد لصفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وكان البرنامج المُشار إليه قد تعرض بالنقد والأسئلة "المحرجة" لمسؤولي النظام السوري، من محافظين ووزراء ومدراء عامين، في عدد من حلقاته، ومنها حلقة عن دير الزور كشفت مأساة السوريين في تلك المحافظة وإهمال الدولة لهم، وقد أجمع كل المراقبين على أن حلقة دير الزور شكلت فضيحة جديدة تضاف لنظام الأسد، لما عكسته من واقع عنيف يعيشه سوريون يعانون من نسيان النظام لهم على الشوارع والأرصفة. كما لو أنهم بشرٌ بلا وطن.
وكذلك استضاف البرنامج في حلقاته الأخيرة شخصيات مما سمّاها "معارضة الداخل" كمحاولة "لإظهار أجهزة النظام كما لو أنها تعترف بما يسمى معارضة". إلا أن "الفتق اتّسع على الراتق" فلم يستطع النظام نفسه "تصديق الكذبة" التي أطلقها لأنصاره. فسارع إلى إقفال تلك "الحنفية" التي بدأت تشكل نقاطها دويا يفضح فساد أجهزة نظام الأسد، في كل الاتجاهات.
وعُلِم في هذا السياق أن قرار إيقاف البرنامج اتُخِذ بعد اجتماع حكومي، أُبلِغ فيه وزير إعلام الأسد عمران الزعبي بضرورة الوقف الفوري لهذا البرنامج، لأنه بدأ يظهر مسؤولي النظام كما لو أنهم جميعاً قيد التحقيق والمحاكمة.
ويجمع أنصار النظام السوري أن قرار إيقاف مثل هذا البرنامج هو "إعدام" للجزء الحي الوحيد في مؤسسات إعلام النظام التي لا تجد من يتفاعل معها من السوريين، إلا بأقل قدر متاح.
ويرى مراقبون سوريون من الخارج أن النظام أصبح أضعف حتى مما يتخيله خصومه. فهو لم يعد يحتمل حتى الإشارة الى فساد محافظ أو مدير عام وسوى ذلك. خصوصا أن النظام السوري يتلقى كثيرا من المساعدات الاقتصادية والمالية من حلفائه، والتي لا تجد طريقها إلى مستحقيها السوريين الذين يعانون أقسى ظروف العيش، بسبب فساد مرافق ومؤسسات النظام التي تلتهم تلك المعونات لتأخذ طريقها إلى الأسواق السوداء التي باتت تشكل عصب اقتصاد نظام الأسد. ومنها ما ظهر منذ أسابيع، في تقرير للبرنامج الذي تم إيقافه، حيث تهرّب محافظ دير الزور من الأسئلة المطروحة عليه بأنه كان قد أخبر النظام بواقع الحال في المحافظة التي أصبحت خارج حسابات الأسد واهتماماته.
يشار إلى أن بعض التحليلات ترى أن إيقاف البرنامج جاء بسبب استضافته لما يعرفونه بـ"معارضة الداخل". حيث إن هذه الاستضافة خلفت آراء نارية بحق حكومة الأسد، وكذلك النظام السياسي في البلد.
إلا أن المراقبين للوضع السوري يرون في عجز نظام الأسد عن تحمّل واحتواء برنامج تلفزيوني يقدمه مناصر للأسد ويبثه تلفزيون تابع له، هو بمثابة صورة كاشفة عن مدى الانهيار والتقهقر الذي بلغه الأسد ونظامه في سوريا.

التعليقات