في رفح..انعقاد مؤتمر بعنوان "الحماية الدولية للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة بين النظرية والتطبيق"
رام الله - دنيا الوطن
عقدت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون مؤتمراً بعنوان "الحماية الدولية للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة بين النظرية والتطبيق"، وذلك ضمن فعاليات مشروع "حماية الأطفال والنساء أثناء النزاعات المسلحة".
وقد شارك في المؤتمر عدد من الحقوقيين، وممثلون عن مؤسسات حقوق الإنسان، ورجال إصلاح، ونشطاء المجمع المدني، في قاعة قصر الشوق وسط محافظة رفح، ظهر أمس.
افتتح المؤتمر د. إبراهيم معمر "رئيس مجلس إدراة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون"، مرحبا بالحضور، ومشدداً على أهمية توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وفق قواعد وأحكام القانون الدولي، وضرورة العمل على تجريم وملاحقة
قادة الإحتلال الإسرائيلي لما ارتكبوه من جرائم بحق المدنيين وخاصة النساء والأطفال في الأراضي الفلسطينية.
وانتقد معمر في كلمته تعامل المجتمع الدولي مع اسرائيل على أنها دولة فوق القانون، مؤكداً أن العدالة لا تتجزأ، وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وسيقدم مقترفوها للمحاكمة طال الزمن أم قصر.
كما قدم الحاج محروس صيام، شهادته على إحدى الجرائم التي ارتكبت بحق عائلته خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها 13من أفراد العائلة، بينهم أطفال ونساء، في قصف مباغت لمنطقة سكن العائلة، وطالب صيام خلال كلمته المجتمع الدولي وجميع مؤسساته العمل على نصرة المظلومين من ضحايا النزاعات المسلحة، ومعاقبة المجرمين.
وفي كلمة لضيف المؤتمر، أكد مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطيني براديت واغلي، على أهمية المحاسبة لتطبق العدالة، مؤكداً أن ثمة العديد من المؤسسات الدولية قلقة جراء غياب المحاسبة، خاصة في الأراضي الفلسطينية.
وأكد ويغلي أن عدد الضحايا المدنيين ممن سقطوا خلال النزاعات الأخيرة، خاصة عدوان 2014، مثير للقلق، خاصة أن معظم الضحايا من النساء والأطفال.
وأكد أنه من المستغرب أن نعلم بأن إسرائيل وبعد تحقيقات قامت بها، أعلنت عن محاسبة أربعة فقط من جنودها بشبهة القيام بأعمال مخالفة للقانون وفق ادعائها.
الجلسة الأولى
وبدأت فعاليات الجلسة الأولى، التي أدارتها الناشطة ليلى المدلل، رئيس ملتقى إعلاميات الجنوب، وشارك فيها كل من ماهر عيسى مدير مركز دراسات المجتمع المدني، وطارق مخيمر مسئول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي، وعصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان.
من جانبه شدد عيسى في مداخلته على ضرورة أن تكون المعاهدات الدولية الخاصة بحماية منظومة حقوق الإنسان، أسمى وأهم من القوانين المحلية، وأن تعمل السلطات على احترامها وإنفاذها، مؤكداً على أنه وفي الحالة الفلسطينية يجب أن تتواءم
كل القوانين المحلية مع هذه الاتفاقات.
وانتقد عيسى اللجوء والاحتكام للسلاح في الحالة الفلسطينية، متمنياً لو أطالت بعض الأطراف صبرها، وتم تجاوز الخلافات بالاحتكام واللجوء للقانون، حتى لا نصل لهذا الوضع الصعب.
وطالب بوجود إطار قانوني فاعل، لتأصيل القوانين والالتزام بها.
وقدم مخيمر ورقة عمل تحدث من خلالها عن توصيف قطاع غزة في القانون الدولي، وهل هو منطقة محتلة أم لا؟، مبيناً أن إسرائيل وبعد انسحابها من غزة، أعلنت انتهاء حكمها العسكري للقطاع، وحاولت التسويق بأن غزة لم تعد محتلة.
وأشار إلى أنه وفق القانون، فإن الاحتلال لا يعني سيطرة السلطة المحتلة على الأرض، وإنما بقدرة هذه السلطة على إعادة احتلال المنطقة، ومدى تحكمها في كل ما يتعلق بتلك المنطقة.
وأكد مخيمر على أن إسرائيل بتحكمها في المعابر وسيطرتها على الجو والبحر، لازالت تصنف وفق القانون الدولي على أنها قوة محتلة، وعليها أن تقوم بواجباتها كقوة احتلال، وليس كما تدعى بأن ما يلزمها تجاه القطاع التزام إنساني فقط.
من جانبه تحدث عصام يونس، في مداخلته، حول الإجراءات الإسرائيل المخالفة للقانون الدولي، بصفتها دولة احتلال، مبيناً أن الأخيرة سعت وبشكل متسارع لتغيير قوانين، وفرض إجراءات أمر واقع، وتغيير جغرافيا وديموغرافيا الأراضي الفلسطينية، في محاولة لفرض سياسة أمر واقع.
وقال حين وقع اتفاق أوسلو كان عدد المستوطنين في الضفة 100 ألف، أما الآن فقد تجاوز 700 ألف مستوطن، ويأملون أن يتجاوز عددهم المليون، وهذا يشير بشكل واضح إلى سباق الزمن الذي تحاول إسرائيل ممارسته، وما يحمله ذلك من انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمعاهدات ذات الصلة.
وبعد انتهاء الجلسة الأولى، فتح باب النقاش أمام الحضور، وقد أجمعت المداخلات والنقاشات على ضرورة أن تواصل فلسطين معركتها الدبلوماسية مع الاحتلال، وتشتبك قانونياً وسياسياً مع إسرائيل في كافة المحافل.
فعاليات الجلسة الثانية
أدارت الجلسة الثانية من المؤتمر، غادة حجازي، من مركز التخطيط الفلسطيني، بمشاركة كل من صلاح عبد العاطي، المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وإبراهيم أبو شمالة، نائب مدير برنامج دعم وسيادة القانون والوصول للعدالة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "U.N.D.P"، وحمدي شقورة، نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وأكد عبد العاطي في مداخلته، أن القوانين والمعاهدات الدولية قدمت بنود ونصوص راقية لحماية الأطفال والنساء والمدنين بصفة عامة، أوقات النزاعات والحروب، لكن إسرائيل وبصفتها دولة احتلال تنكرت وتتنكر لكافة القوانين، ومارست أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، فقتلت في عدوانها الأخير أكثر من 550 طفل، وجرحت الآلاف، وقبلهم وما بين الأعوام 2000-2013 كان عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 1300 طفل جميعهم لقوا حتفهم على يد دولة الاحتلال.
وأشار عبد العاطي إلى أن إسرائيل واصلت انتهاكاتها بشكل صارخ، وشرعت وكسابقة تاريخية اعتقال الأطفال دون السن القانونية، وحتى تقديمهم لمحاكمات، والفصل بينهم وبين ذويهم.
وشدد عبد العاطي، على أهمية أن يتصدى الفلسطينيون لهذه الانتهاكات، عبر الإسراع في الانضمام لكافة المعاهدات الدولية، على غرار ميثاق روما، وهذا يجب أن يتزامن مع ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، لنكون أكثر وحدة وقوة.
وتحدث أبو شمالة في مداخلته، عما تعرضت له النساء من انتهاكات خلال الحرب، وحتى ما بعدها، فبعد تعرض المئات منهن للقتل والإصابة، باتت آلاف النساء مجبرات على الإقامة في مراكز الإيواء، وسط ظروف صعبة، وقد تعرضت بعضهن للإجبار على الزواج من أحد أشقاء أزواجهن بعد استشهاده، وانتهاكات أخرى.
وطالب أبو شمالة بإنصاف النساء، وجعلهن شريكات في عملية الإعمار، ووقف ما يتعرضن له من انتهاكات.
ودعا أبو شمالة بالعمل على تفعيل والاستفادة من القرارات الدولية التي توفر الحماية للنساء خاصة القرار الدولي المعرف باسم "13/25"، والذي يسعى لتوفير الحماية للنساء، وتجريم الاحتلال على ما اقترفه من جرائم بحق النساء.
وقدم شقورة ورقة عمل ضمن فعاليات الجلسة الثانية، تحدث من خلالها عن محكمة الجنايات الدولية، التي حققت منذ نشأتها قبل 13 عام في ثماني قضايا فقط، بينما بدأت تحليل أولي في ثماني قضايا أخرى من بينها فلسطين، لوجود شبهات في وقوع جرائم حرب فيها.
مؤكدا أن هذا التحليل غير واضح، ومن غير المعروف نتائجه، والمدة التي سيستغرقها، لكن هذا لا يعني استكانة الفلسطينيين، فعليهم مواصلة معركتهم في كافة المؤسسات الدولية، والنضال من أجل مقاضاة قادة الاحتلال في كافة بقاع الأرض، مؤكدا أن الكثير من دول العالم بات محرم على القادة الإسرائيليين دخولها، وقد صدرت مذكرات اعتقال بحق العديد منهم سابقاً.
وتطرق شقورة إلى التحقيقات التي يجريها للقضاء الإسرائيلي، الذي يوفر غطاء لجرائم جيشه، عبر إغلاق التحقيق في قضايا وجرائم، وتقديم مبررات غير منطقية، وهذا يأتي ضمن محاولاته طمس الحقائق، وقطع الطريق على التحقيقات الدولية.
وفي نهاية المؤتمر، قدم المشاركون فيه جملة من التوصيات، كان أبرزها استمرار المساعي الهادفة إلى انضمام فلسطين لكافة المؤسسات الدولية، وتكثيف الجهود الهادفة إلى ملاحق ومقاضاة قادرة الاحتلال على ما تقترفوه من جرائم، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، لخوض المعركة الدبلوماسية والقانونية بجبهة فلسطينية موحدة.
عقدت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون مؤتمراً بعنوان "الحماية الدولية للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة بين النظرية والتطبيق"، وذلك ضمن فعاليات مشروع "حماية الأطفال والنساء أثناء النزاعات المسلحة".
وقد شارك في المؤتمر عدد من الحقوقيين، وممثلون عن مؤسسات حقوق الإنسان، ورجال إصلاح، ونشطاء المجمع المدني، في قاعة قصر الشوق وسط محافظة رفح، ظهر أمس.
افتتح المؤتمر د. إبراهيم معمر "رئيس مجلس إدراة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون"، مرحبا بالحضور، ومشدداً على أهمية توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وفق قواعد وأحكام القانون الدولي، وضرورة العمل على تجريم وملاحقة
قادة الإحتلال الإسرائيلي لما ارتكبوه من جرائم بحق المدنيين وخاصة النساء والأطفال في الأراضي الفلسطينية.
وانتقد معمر في كلمته تعامل المجتمع الدولي مع اسرائيل على أنها دولة فوق القانون، مؤكداً أن العدالة لا تتجزأ، وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وسيقدم مقترفوها للمحاكمة طال الزمن أم قصر.
كما قدم الحاج محروس صيام، شهادته على إحدى الجرائم التي ارتكبت بحق عائلته خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها 13من أفراد العائلة، بينهم أطفال ونساء، في قصف مباغت لمنطقة سكن العائلة، وطالب صيام خلال كلمته المجتمع الدولي وجميع مؤسساته العمل على نصرة المظلومين من ضحايا النزاعات المسلحة، ومعاقبة المجرمين.
وفي كلمة لضيف المؤتمر، أكد مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطيني براديت واغلي، على أهمية المحاسبة لتطبق العدالة، مؤكداً أن ثمة العديد من المؤسسات الدولية قلقة جراء غياب المحاسبة، خاصة في الأراضي الفلسطينية.
وأكد ويغلي أن عدد الضحايا المدنيين ممن سقطوا خلال النزاعات الأخيرة، خاصة عدوان 2014، مثير للقلق، خاصة أن معظم الضحايا من النساء والأطفال.
وأكد أنه من المستغرب أن نعلم بأن إسرائيل وبعد تحقيقات قامت بها، أعلنت عن محاسبة أربعة فقط من جنودها بشبهة القيام بأعمال مخالفة للقانون وفق ادعائها.
الجلسة الأولى
وبدأت فعاليات الجلسة الأولى، التي أدارتها الناشطة ليلى المدلل، رئيس ملتقى إعلاميات الجنوب، وشارك فيها كل من ماهر عيسى مدير مركز دراسات المجتمع المدني، وطارق مخيمر مسئول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي، وعصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان.
من جانبه شدد عيسى في مداخلته على ضرورة أن تكون المعاهدات الدولية الخاصة بحماية منظومة حقوق الإنسان، أسمى وأهم من القوانين المحلية، وأن تعمل السلطات على احترامها وإنفاذها، مؤكداً على أنه وفي الحالة الفلسطينية يجب أن تتواءم
كل القوانين المحلية مع هذه الاتفاقات.
وانتقد عيسى اللجوء والاحتكام للسلاح في الحالة الفلسطينية، متمنياً لو أطالت بعض الأطراف صبرها، وتم تجاوز الخلافات بالاحتكام واللجوء للقانون، حتى لا نصل لهذا الوضع الصعب.
وطالب بوجود إطار قانوني فاعل، لتأصيل القوانين والالتزام بها.
وقدم مخيمر ورقة عمل تحدث من خلالها عن توصيف قطاع غزة في القانون الدولي، وهل هو منطقة محتلة أم لا؟، مبيناً أن إسرائيل وبعد انسحابها من غزة، أعلنت انتهاء حكمها العسكري للقطاع، وحاولت التسويق بأن غزة لم تعد محتلة.
وأشار إلى أنه وفق القانون، فإن الاحتلال لا يعني سيطرة السلطة المحتلة على الأرض، وإنما بقدرة هذه السلطة على إعادة احتلال المنطقة، ومدى تحكمها في كل ما يتعلق بتلك المنطقة.
وأكد مخيمر على أن إسرائيل بتحكمها في المعابر وسيطرتها على الجو والبحر، لازالت تصنف وفق القانون الدولي على أنها قوة محتلة، وعليها أن تقوم بواجباتها كقوة احتلال، وليس كما تدعى بأن ما يلزمها تجاه القطاع التزام إنساني فقط.
من جانبه تحدث عصام يونس، في مداخلته، حول الإجراءات الإسرائيل المخالفة للقانون الدولي، بصفتها دولة احتلال، مبيناً أن الأخيرة سعت وبشكل متسارع لتغيير قوانين، وفرض إجراءات أمر واقع، وتغيير جغرافيا وديموغرافيا الأراضي الفلسطينية، في محاولة لفرض سياسة أمر واقع.
وقال حين وقع اتفاق أوسلو كان عدد المستوطنين في الضفة 100 ألف، أما الآن فقد تجاوز 700 ألف مستوطن، ويأملون أن يتجاوز عددهم المليون، وهذا يشير بشكل واضح إلى سباق الزمن الذي تحاول إسرائيل ممارسته، وما يحمله ذلك من انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمعاهدات ذات الصلة.
وبعد انتهاء الجلسة الأولى، فتح باب النقاش أمام الحضور، وقد أجمعت المداخلات والنقاشات على ضرورة أن تواصل فلسطين معركتها الدبلوماسية مع الاحتلال، وتشتبك قانونياً وسياسياً مع إسرائيل في كافة المحافل.
فعاليات الجلسة الثانية
أدارت الجلسة الثانية من المؤتمر، غادة حجازي، من مركز التخطيط الفلسطيني، بمشاركة كل من صلاح عبد العاطي، المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وإبراهيم أبو شمالة، نائب مدير برنامج دعم وسيادة القانون والوصول للعدالة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "U.N.D.P"، وحمدي شقورة، نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وأكد عبد العاطي في مداخلته، أن القوانين والمعاهدات الدولية قدمت بنود ونصوص راقية لحماية الأطفال والنساء والمدنين بصفة عامة، أوقات النزاعات والحروب، لكن إسرائيل وبصفتها دولة احتلال تنكرت وتتنكر لكافة القوانين، ومارست أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، فقتلت في عدوانها الأخير أكثر من 550 طفل، وجرحت الآلاف، وقبلهم وما بين الأعوام 2000-2013 كان عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 1300 طفل جميعهم لقوا حتفهم على يد دولة الاحتلال.
وأشار عبد العاطي إلى أن إسرائيل واصلت انتهاكاتها بشكل صارخ، وشرعت وكسابقة تاريخية اعتقال الأطفال دون السن القانونية، وحتى تقديمهم لمحاكمات، والفصل بينهم وبين ذويهم.
وشدد عبد العاطي، على أهمية أن يتصدى الفلسطينيون لهذه الانتهاكات، عبر الإسراع في الانضمام لكافة المعاهدات الدولية، على غرار ميثاق روما، وهذا يجب أن يتزامن مع ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، لنكون أكثر وحدة وقوة.
وتحدث أبو شمالة في مداخلته، عما تعرضت له النساء من انتهاكات خلال الحرب، وحتى ما بعدها، فبعد تعرض المئات منهن للقتل والإصابة، باتت آلاف النساء مجبرات على الإقامة في مراكز الإيواء، وسط ظروف صعبة، وقد تعرضت بعضهن للإجبار على الزواج من أحد أشقاء أزواجهن بعد استشهاده، وانتهاكات أخرى.
وطالب أبو شمالة بإنصاف النساء، وجعلهن شريكات في عملية الإعمار، ووقف ما يتعرضن له من انتهاكات.
ودعا أبو شمالة بالعمل على تفعيل والاستفادة من القرارات الدولية التي توفر الحماية للنساء خاصة القرار الدولي المعرف باسم "13/25"، والذي يسعى لتوفير الحماية للنساء، وتجريم الاحتلال على ما اقترفه من جرائم بحق النساء.
وقدم شقورة ورقة عمل ضمن فعاليات الجلسة الثانية، تحدث من خلالها عن محكمة الجنايات الدولية، التي حققت منذ نشأتها قبل 13 عام في ثماني قضايا فقط، بينما بدأت تحليل أولي في ثماني قضايا أخرى من بينها فلسطين، لوجود شبهات في وقوع جرائم حرب فيها.
مؤكدا أن هذا التحليل غير واضح، ومن غير المعروف نتائجه، والمدة التي سيستغرقها، لكن هذا لا يعني استكانة الفلسطينيين، فعليهم مواصلة معركتهم في كافة المؤسسات الدولية، والنضال من أجل مقاضاة قادة الاحتلال في كافة بقاع الأرض، مؤكدا أن الكثير من دول العالم بات محرم على القادة الإسرائيليين دخولها، وقد صدرت مذكرات اعتقال بحق العديد منهم سابقاً.
وتطرق شقورة إلى التحقيقات التي يجريها للقضاء الإسرائيلي، الذي يوفر غطاء لجرائم جيشه، عبر إغلاق التحقيق في قضايا وجرائم، وتقديم مبررات غير منطقية، وهذا يأتي ضمن محاولاته طمس الحقائق، وقطع الطريق على التحقيقات الدولية.
وفي نهاية المؤتمر، قدم المشاركون فيه جملة من التوصيات، كان أبرزها استمرار المساعي الهادفة إلى انضمام فلسطين لكافة المؤسسات الدولية، وتكثيف الجهود الهادفة إلى ملاحق ومقاضاة قادرة الاحتلال على ما تقترفوه من جرائم، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، لخوض المعركة الدبلوماسية والقانونية بجبهة فلسطينية موحدة.


التعليقات