عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

بالصور … طُلاب طردوا من قاعات الإمتحانات لعدم تسديدهم الرسوم والجامعة تبرر الأسباب ؟!

بالصور … طُلاب طردوا من قاعات الإمتحانات لعدم تسديدهم الرسوم والجامعة تبرر الأسباب ؟!
رام الله - دنيا الوطن - محمد عوض
تتفاقم أزمة الطلبة والخريجين في قطاع غزة، بالتزامن مع زيادة نسبة البطالة وإنعدام فرص العمل، فيما تمارس بعض الجامعات أساليب قمعية في إجبار الطلبة على دفع الرسوم دون مراعاة لأي ظروف اقتصادية ومعيشية تمر بها البلاد.
 
في المقابل تعاني جامعات قطاع غزة  من أزمة مالية خانقة نتيجة عدم تمكن الطلبة من دفع المستحقات والرسوم المالية المتراكمة عليهم لعدة فصول سابقة، مما نتج عنه مشكلات أكاديمية وتعليمية متعددة ومختلفة .

رسوم خدمات دون أي مقابل
الطالب (ر.أ)  والذي يدرس أحد التخصصات في جامعة بولتكنك فلسطين بغزة اشتكى التعامل الأكاديمي التي تمارسه الجامعة ضد الطلبة اللذين لا يستطيعون تسديد كافة الرسوم الفصلية مبرهناً ومشتكياً من أن حدث من تصرف – غير مسبوق – من الجامعة حسب وصفه بطرده وحرمانه من الإمتحان النهائي للفصل الأول .

وأوضح الطالب ( ر) أن الجامعة ترغم الطلبة فصلياً 60 دينار تُقسم ( 30 دينار خدمات داخل مبني الجامعة ) و( 30 دينار مقابل الكُتب التي تصدرها الجامعة) وقال الطالب ( ر ) بأن الجامعة تفتقر لأبسط مقومات الجامعة، وإفتقارها للأندية والمختبرات العلمية والإلكترونية ، وأوضح بان الجامعة لم تصدر مؤخراً كُتب دراسية، بل تُجبر الطالب بان يقوم بطبع الكتاب من خلال موقع الجامعة مما يدفع الطالب لتكاليف باهظة كالأجرة والكُتب والخدمات الفصلية .

طرد، وتقاسع، وإهانة
وسرد الطالب الذي رفض الكشف عن إسمه نظراً لخشية الجامعة من فصله كما حدث مع زملاء سابقين قصته قائلاً " منذ اللحظة الأولي الذي سجلت بها داخل جامعة بولتكنك فلسطين والمشكلات الدراسية تتفاقم يوم بعد يوم، رغم ذلك حاولنا إيصال صوتنا لإدارة الجامعة لكن دون جدوى، خاصة بعد طردي أنا وعدد من الزملاء الذين لم نسدد كافة الرسوم الفصلية بسبب الوضع الإقتصادى الذي يمر علينا من تأخر للرواتب وانعدام فرص العمل محملاً الجامعة حرمان عشرات الطلبة ممن لم يسدد الرسوم من الدخول لقاعات الامتحان .

المنع لم يستثنى ذوي الاحتياجات الخاصة
بدورها اشتكت الطالب (س)  من تعامل الجامعة وطردها وحرمانها من الدخول من الامتحانات النهائية لهذا الفصل، رغم توضيح أسباب عدم مقدرتها دفع كافة المستحقات بسبب استشهاد والدها وهدم منزلهم في الحرب الأخيرة علي قطاع غزة، بالإضافة الى التقاسع والإهانة التي تعرضت لها الطالبة وعدد من زميلاتها غالبيتهم حالة خاصة ووضع استثنائي.

وقالت في لقاء مراسل دنيا الوطن لها " أن الجامعة لم تضع في اعتبارها الوضع التي تمر به، ومع ذلك حُرمت من الإمتحانات لأنها لم تستطيع تسديد باقي الرسوم المالية، مع العلم أن الجامعة أبلغتها أنها حصلت على منحة .

وناشدت كافة المختصين والمعنيين لمتابعة أوضاعهم الجامعية والدراسية أملة بأن تنظر إدارة الجامعة لهم بعين الاعتبار وتسوية أوضاعهم الدراسية ووقف كافة العراقيل والمعيقات التي بدءت تحيط بهم شيئاً فشيئاً

على صعيدٍ متصل ردت جامعة بولتكنك فلسطين على كافة الشكاوي والحالات التي وصلت لدنيا الوطن على لسان نائب العميد للشؤون الأكاديمية الأستاذ عمر محيسن، موضحاً أن الجامعة تمر بأزمة مالية خانقة، وأن تكلفة الإيجار والطاقم الدراسي مرهق جداً لميزانية الجامعة .

وقال " محيسن " في ظل الازمة المالية الحالية لم يكن أمامنا الأ حلين أحلاهم مُر-حسب وصفه – إما إغلاق الجامعة بالكامل، أو الضغط علي الطلبة من أجل دفع المستحقات، موضحاً بأن ما تمر به الجامعة من أزمة سببه تأخر الرواتب وزيادة في المصاريف وتوفير الجامعة لباصات لنقل الطلبة برسوم رمزية .

وأكد " محيسن " بأن الجامعة لها كيانها ومصاريفها وهي بحاجة لمن يقف بجانبها ويدعمها، خاصة بأن وزارة التربية والتعليم لم تخصص مكان ولا قطعة أرض لإنشاء الجامعة مما يزيد من التكاليف المصرفية للجامعة، مطالباً كافة المعنين بتوفير التمويل للجامعة للتخفيف عن أعباء الطالب .

حقوقيون يحملون السلطة المسؤولية
على خطـٍ موازي قال سمير زقوت رئيس دائرة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن جامعة بولتكنك فلسطين هي جامعة إستثمارية تعتمد علي رسوم الطلبة في تشغيل الموظفين ودفع مصاريف الجامعة كدخل أساسي وذلك لإنعدام التمويل الخارجي أو الداخلي .

وحمل " زقوت " المسؤولية للسطلة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي لعدم خلق قانون يمنح من خلاله الطالب ( صاحب الدخل المتدني ) من دخول قاعات الإمتحان وذلك من خلال نظام الإقراض المُيسر في كل جامعات الوطن، علي أن يلزم الطالب بمجرد الحصول علي عمل بعد التخرج بضرورة دفع كافة المستحقات الجامعية .





التعليقات