جبهة النضال الشعبي ترفض العودة للمفاوضات بالتفرد الأمريكي وتدعو لسرعة اعادة اعمار غزة
رام الله - دنيا الوطن
عقدت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، برئاسة الأمين العام د. احمد مجدلاني دورة اجتماعاتها الاعتيادية على ثلاث حلقات مابين الضفة الغربية والقدس، وقطاع عزة، والساحات الخارجية ( دورة الرفيق الشهيد خالد شعبان (سلطان)، تحت شعار (التحول لحزب اشتراكي ديمقراطي ، والوحدة الوطنية أساس تعزيز وتصليب النظام السياسي الفلسطيني) .
وقد بحثت اللجنة المركزية للجبهة مجمل التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتسارع وتيرة الأحداث الدولية والإقليمية والعربية والضغوط الإسرائيلية والأمريكية الرامية لإجهاض الخطوات الفلسطينية بالتوجه لمجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية ، والخيارات الصعبة التي تسعى الإدارة الأميركية إلى وضعها أمام القيادة الفلسطينية ، في ضوء انسداد أفق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية جراء السياسات الممنهجة من قبل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وخاصة ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة وقضية الاستيطان، كما تناولت اللجنة العقبات والمعيقات التي تضعها إسرائيل بوجه حكومة التوافق الوطني الساعية لإنهاء الانقسام وعودة اللحمة الفلسطينية،وبما يمّكن شعبنا وقيادته السياسية من مواجهة الضغوط الخارجية الرامية لفرض حل سياسي لا يلبي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 ، وعاصمتها القدس.
كما تناولت اللجنة المركزية مجمل الوضع العام في الضفة والقدس وقطاع غزة والشتات،والذي ينذر بحالة من الغليان والقابلة للانفجار بسبب الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك الاتفاقيات والمواثيق الدولية والحقوق الوطنية لشعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، والمتعارضة مع كل متطلبات السلام، إلى جانب الوضع العربي والإقليمي والدولي وتأثيراته على قضيتنا الفلسطينية التي تمر بمرحلة حاسمة قد تفضي لتداعيات خطيرة ما لم ينهض المجتمع الدولي بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال.
وفي ختام أعمال هذه الدورة أصدرت اللجنة المركزية البيان السياسي التالي :
مأزق المفاوضات في ضوء تواصل العدوان الإسرائيلي :
إن استمرار العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على شعبنا الفلسطيني ما بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة من اعتقالات ومداهمات واقتحامات للمدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، والقتل بدم بارد للمواطنين الفلسطينيين وإقامة الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري، والهجمة الشرسة التي تطال مدينة القدس وأهلها الصامدون، والعمل على تهويدها ومحاولات اسرلتها بشتى الطرق والوسائل ومنها تشجيع وإسناد المستوطنين في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والمحاولات الرامية إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا ومجمل هكذا سياسات أثارت كافة مكونات شعبنا الفلسطيني ودفعته نحو مقاومة الاحتلال بأشكال مختلفة وصلت إلى حد القيام بأعمال عسكرية فردية ضد الجنود الإسرائيليين وضد قطعان المستوطنين السائبة، ما يعني بالمحصلة النهائية انه وفي ظل هكذا سياسات إسرائيلية فإننا أمام غليان شعبي جماهيري عارم على وشك الانفجار في حال تعثر كافة الجهود للتوصل لحل نهائي للقضية الفلسطينية ، من خلال المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي لذلك ترى اللجنة المركزية إن السياسات أحادية الجانب التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية وآخرها تبني هذه الحكومة لمشروع يهودية دولة إسرائيل ليقدم دليلاً آخر على تشريع الممارسات العنصرية، وهذا الأمر ينطوي على محاذير خطيرة ببعدها القانوني والسياسي، وأدت وبشكل مباشر إلى انسداد الأفق أمام المفاوضات الثنائية والمباشرة ، فإسرائيل تحاول أن تفرض خريطة جديدة على الأرض ولحل منقوص يصادر الحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية في القدس والضفة الغربية ويلغي بالمجمل حق العودة وتقرير المصير لشعبنا الفلسطيني.
واعتبرت _ اللجنة المركزية أن المنطقة بأكملها تمر في حالة حرجة وأن على أمريكا الكف عن سياسة الانحياز لإسرائيل _ التي تحاول فرض معادلة سلطة بدون سلطة، واحتلال بدون كلفة .
إن حكومة نتنياهو سعت وبكل قوة لإفشال مفاوضات التسعة أشهر وإجهاض مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ، التي ركزت على الحل الإقليمي عبر إعادة الاعتبار للمفاوضات المتعددة الأطراف بغية توفير غطاء سياسي للتطبيع العربي- الإسرائيلي بمنظومة أمن إقليمي تلعب فيه إسرائيل وتركيا والسعودية وإيران الدور المحوري لضمان أمن المنطقة ( النفط).
ورأت اللجنة المركزية أن الهدف من وراء السياسات الإسرائيلية والأمريكية وضع القيادة أمام خيارات صعبة إما العودة لصيغة المفاوضات السابقة بدون توفر الضمانات المطلوبة، بما يضعها في مواجهة مع المكونات الداخلية للنظام السياسي الفلسطيني أو رفض الصيغة الأمريكية ، مما يعرض القيادة والشعب لضغوطات مالية وحصار سياسي قد تمس وحدانية التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني .
وأكدت اللجنة المركزية على رفضها العودة للمفاوضات طبقا للصيغة السابقة القائمة على التفرد الأمريكي بالعملية السياسية وانحيازها لإسرائيل واستمرار الاستيطان وتهويد القدس، معتبرة أن التوجه لمجلس الأمن بمشروع قرار يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. يستهدف بالأساس استبدال الهيمنة الأميركية برعاية دولية تحت مظلة مجلس الأمن آخذة بعين الاعتبار المحاولات الأميركية لوضع العقبات والعراقيل الإجرائية أمام مشروع القرار بالتلويح باستخدام الفيتو .
وأشادت اللجنة بموقف الاتحاد الروسي الداعم للمساعي السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، وكذلك بموقف حكومة الصين الشعبية الذي عبر عنه بالمبادرة ذات النقاط الأربع التي تضيف عنصر قوة للموقف الفلسطيني .
كما جددت اللجنة المركزية المطالبة بإعادة النظر بتركيب اللجنة الرباعية وممثليها ،وتوسيعها بما يشمل ادخال دول عربية وبما يؤسس لسياسات وقواعد مختلفة لآليات عملها .
دور الجامعة العربية والتضامن العربي :
ثمنت اللجنة المركزية القرار الذي تم اتخاذه في القمة العربية التي عقدت مؤخرا في الكويت من تقديم الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، مشيرة أن هذا القرار ليس كافيا في حال لم تقم لجنة المتابعة العربية المكلفة من القمة بتحمل مسؤولياتها بإسناد الموقف الرسمي الفلسطيني في مواجهة الضغوط الأميركية للعودة للمفاوضات مجدداً دون شروط مسبقة .
واعتبرت اللجنة المركزية أن ثورة 30 حزيران ويونيو في مصر والتي أسقطت نظام حكم الإخوان المسلمين الاستبدادي، وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجاح خطة خارطة الطريق وبدء استعادة جمهورية مصر العربية لعافيتها وأخذ دورها ومكانتها السياسية على المستويات العربية والإقليمية والدولية، ينبغي استثمارها بما يساهم بإعادة بناء علاقات عربية وإقليمية على أسس صحيحة تساهم بتحقيق العدالة الاجتماعية ووضع حد للهيمنة الأمريكية في المنطقة بما يلبي تطلعات وحقوق الشعوب العربية.
كما حيت اللجنة المركزية الشعب التونسي الشقيق وقواه الديمقراطية والتقدمية ، على استعادة مسار التحول الديمقراطي ونجاح مسيرة الثورة الشعبية ، وإجهاض أهداف القوى الظلامية التي اختطفت الثورة الشعبية وأهدافها ، وهي ترى في نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية انتصاراً للتيار الوطني والقومي الديمقراطي والتقدمي .
وأوضحت اللجنة المركزية أهمية تعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى العربية التقدمية والقومية، وتطوير العمل العربي المشترك في خدمة القضايا الوطنية والقومية، والعمل على تحشيد الطاقات العربية لتحقيق الأهداف والأماني العربية بالحرية والديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية.
مشددة أن ذلك أيضاً يسهم بتعزيز سبل الدعم العربي للقضية الفلسطينية بكافة المحافل الدولية باعتبار أن القضية الفلسطينية لازالت تشكل مركز الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
المساعي السياسية والدبلوماسية :
استعرضت اللجنة المركزية البيان الختامي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي عبر عن موقف متقدم من ملفات الصراع مع إسرائيل وخاصة الحدود ورفع الحصار عن قطاع غزة ورفض الجدار العنصري والاستيطان بالكامل وتأكيد وضع القدس " كعاصمة للدولتين " حسب وصف البيان .
وعبرت عن تثمينها لتواصل خطوات رفع التمثيل الدبلوماسي وحيت موقف حكومة مملكة السويد، ومواقف العديد من الدول الأوروبية واعتراف البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة واعتبار اعتراف البرلمانات الأوروبية برمزيتها خطوات يمكن البناء عليها ،ومطالبة الدول الأوروبية وتماشياً مع بيانها الأخير وقرارات البرلمان الأوروبي والعديد من الدول الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 وبالقدس عاصمة لها وبفرض عقوبات على إسرائيل باعتبار إن إجراءاتها تنهي حل الدولتين .
كما طالبت الدول الأوروبية بتوجيه مخصصات الدعم ومشاريع التنمية والتطوير تجاه كافة الأراضي المحتلة بما فيها القدس والتعامل معها كوحدة سياسية وجغرافية واحدة بدون أي تمييز .
وثمنت اللجنة المركزية الجهود الدبلوماسية الفلسطينية التي نجحت مع الحكومة السويسرية بدعوة الدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة والقرارات التي اتخذتها، دعماً للموقف الفلسطيني وحقوقه المشروعة وإدانة الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس .
ودعت اللجنة أيضا القيادة الفلسطينية إلى متابعة طلب الرئيس محمود عباس من السكرتير العام للأمم المتحدة بوضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية ، وكذلك قرار مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية بالحرب العدوانية على شعبنا بقطاع غزة والعمل على تطبيق نتائجها مع كافة الدول ، ومتابعة تطبيق توصيات تقرير غولدستون الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2009.
ودعت اللجنة المركزية وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى إعادة تفعيل الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في لاهاي بخصوص الجدار والاستيطان ومطالبة السكرتير العام للأمم المتحدة بمتابعة تطبيق توصياتها .
كما ودعت اللجنة المركزية لتعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى المحبة للسلم والعدل والاشتراكية الدولية، وبما يساهم في توسيع التضامن الأممي مع نضال شعبنا العادل .
المصالحه الوطنية واعادة الاعمار :
أكدت اللجنة المركزية للجبهة على موقفها من استكمال جهود المصالحة وتمسكها الحازم بما وقعت عليه باتفاق القاهرة وتجدد تمسكها بالرعاية المصرية للمصالحة والشراكة الإستراتيجية معها لإتمام بنودها، مؤكدة أن الجبهة تعمل مع كافة الأطراف المعنية لتهيئة المناخات لانعقاد لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بأقرب وقت ممكن في القاهرة.
وترى اللجنة المركزية أن خيار المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام هو خيار استراتيجي ولا يمكن التراجع عنه وان كافة القوى الموقعة على الاتفاق تتحمل مسؤولية حمايته .
ودعت اللجنة المركزية في ظل التطورات السياسية الجارية والتحديات التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني وبمشاركة القوى السياسية لاستكمال مسيرة إنهاء الانقسام وإعادة الإعمار والتمسك الحازم بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية طبقاً لجدول زمني متفق عليه باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام ، والاستناد الى خيار الشعب ولصناديق الاقتراع .
كما شددت الجبهة على ضرورة التمسك باعادة إعمار قطاع غزة بصرف النظر عن الخلافات السياسية مع حركة حماس وتشكيل هيئة وطنية مستقلة من ذوي الاختصاص الفني والتقني تكون مرجعيتها رئيس الوزراء لضمان متابعة إعادة الإعمار والتنسيق مع الجهات المانحة .
وأشارت اللجنة المركزية إلى دور الجبهة لجانب القيادة الفلسطينية في العمل على إنجاح مؤتمر إعادة الإعمار في القطاع ، واعتبرت أن حجم الحضور الدولي والعربي والالتزامات المالية التي قدرت بما يزيد عن 4.9 مليار دولار، أكدت على التضامن مع الشعب الفلسطيني والدعم لقيادته الشرعية، وإدانة للعدوان الإسرائيلي .
كذلك بما قامت به قيادة الجبهة بتشكيل وفد برئاسة أمينها العام بزيارة قطاع غزة لإنجاح الجهود لإنهاء الانقسام ودعم حكومة التوافق الوطني وتوفير كل الأجواء لممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها .
وحملت اللجنة المركزية للجبهة حركة حماس المسؤولية بإعاقة حكومة التوافق الوطني من ممارسة صلاحياتها ودورها وتسليم المعابر لهيئة المعابر من أجل مواصلة الجهود لإعادة إعمار غزة وتوحيد كافة المؤسسات.
الأزمة السورية وتداعياتها على دول الجوار :
تدارست اللجنة المركزية أبعاد الأزمة السورية وانعكاساتها على دول الجوار العربي وخطورة تفشي ظاهرة الإسلام السياسي المتطرف وظهور التنظيمات المرتبطة بالقاعدة أو ما يسمى بداعش أي (دولة الخلافة الإسلامية) في سوريا والعراق وتشكيل الولايات المتحدة لتحالف دولي وبمشاركة 11 بلداً عربياً لمواجهة التطرف والإرهاب .
وترى اللجنة المركزية إن السبب الرئيس للتطرف والإرهاب في المنطقة هي إسرائيل وما تقوم به من انتهاكات بحق الأماكن المقدسة والشعب الفلسطيني ، وهي التي تغذي كل أشكال التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم، وأنه يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية معالجة الأسباب بدلاً من تحشيد القوى الدولية وحلفائها لمواجهة النتائج .
وأكدت أن الأزمة السورية ساهمت في تعميق الصراع والانقسام الداخلي في النظام السياسي العراقي وتهديد وحدة العراق الديمغرافية والسياسية ونشؤ كيانات جديدة باتت تهدد المنطقة بأسرها . كما وجدت انعكاساً مباشراً على صعيد الساحة اللبنانية وذلك جراء التداخل بين مكونات النظام السياسي اللبناني وتحالفاته مع سوريا مما ولدّ أشكالاً من التطرف الاسلاموي وأسهم بدوره بتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية واصابتها بالشلل مما ينذر بالتوجه بالساحة اللبنانية نحو المزيد من التأزم .
وأكدت اللجنة المركزية للجبهة أن دعوتنا لإدانة التدخل الخارجي بكل أشكاله في سوريا ينطلق من موقف مبدئي يضعنا في الصف المواجه للتحالف الذي يقف ضد سوريا وهو الولايات المتحدة وإسرائيل والقوى الإقليمية الموالية لها، لكن دون أن يغير من موقفنا بضرورة استبعاد الحل الأمني والعسكري للأزمة الداخلية السورية، واعتبار الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً وفوز الرئيس بشار الأسد فيها دعماً لخيار الحل السياسي ومدخلاً لإجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية عميقة تؤدي لدمقرطة الحياة السياسية والمجتمعية.
على الصعيد الوطني الفلسطيني:
التحديات والمهام المباشرة:
1-الحفاظ على م.ت.ف، وتفعيل دورها ومؤسساتها من خلال انتظام اجتماعات اللجنة التنفيذية ورسم سياسات وإستراتيجية عمل وطنية وسياسية ، لتستطيع المنظمة من القيام بدورها ، بخاصة مع أبناء شعبنا في دول اللجوء والشتات.
2- تعزيز وتطوير أسس الشراكة السياسية في إطار م.ت.ف، بين مكوناتها المتعددة على قاعدة قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة ، وبرنامج السلام الفلسطيني، ووثيقة إعلان الاستقلال.
3- التمسك بأسس الحل السياسي وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس على كافة الأراضي المحتلة عام 1967، والحل العادل لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194.
4- ضرورة التمسك والمضي بكافة الخطوات والإجراءات السياسية التي أقرتها القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار لإنهاء الاحتلال ، وفي حال أفشلت الولايات المتحدة المسعى الفلسطيني، فإنها تدعو القيادة الفلسطينية للانضمام لكافة المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات والوكالات الدولية باعتباره حقاً أصيلاً لفلسطين ،وصولاً لتحقيق أهداف شعبنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وعاصمتها القدس .
5- ضرورة إعادة النظر بمجمل السياسات اتجاه القدس، من خلال إيجاد مرجعية موحدة ، وتقديم الدعم المادي الملموس للمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم، ومواجهة الهجمة الإسرائيلية المستمرة اتجاه المدينة الرامية إلى تهويدها ومحاولة أسرلتها، وإخراجها من أية مفاوضات تتعلق بالوضع النهائي، إضافة لتحقيق ما يسمى ( بمشروع القدس الكبرى ) والذي بات يهدد مستقبل المدينة ويغير من طابعها الديموغرافي .
6- الرفض الحازم لشرط " يهودية الدولة" والذي تتوخى إسرائيل منه شطب " حق العودة" للاجئين الفلسطينيين كما أنه يعني إنهاء المطالب القومية الجماعية لفلسطيني 48 وحصر مطالبهم بالشؤون الفردية والإنسانية فقط، وهذا ما يفسر إصرار إسرائيل على اعتبار مجرد إقامة دولة للفلسطينيين بمثابة نهاية لمطالبهم الوطنية .
7- تدعو اللجنة المركزية للجبهة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه في حال إقرار الحكومة الإسرائيلية قانون يهودية الدولة، إعادة تقييم الحل السياسي القائم على أساس الدولتين والبحث عن خيارات أخرى، والى سحب الاعتراف المتبادل مع إسرائيل .
8- الدعوة لعقد جلسة ( دورة اجتماعات ) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الخيارات الفلسطينية في المرحلة الراهنة والتوافق على أنسبها ، والتي تحظى بإجماع وطني وبما يحشد كافة قوى شعبنا في مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه المشروع الوطني .
9- تعزيز دور تجمعات شعبنا بأقطار اللجوء والشتات ، والعمل على حشد طاقاتهم وإمكانياتهم في معركة تحقيق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، من خلال التكامل ما بين جهودهم ونضالهم بمختلف أشكاله مع النضال الثابت الذي تقوم به جماهيرنا بقيادة م.ت.ف في مواجهة الاحتلال وسياساته .
10- دعم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات والعمل على تحسين أوضاعهم على كافة الصعد من خلال تفعيل دور دائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف واللجان الشعبية في المخيمات ، ومن خلال تحمل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين ( الأنروا ) مسؤولياتها تجاه اللاجئين .
11- التقدير العالي لموقف الحكومة اللبنانية ووزير العمل ، من تعديل قانون العمل وتعتبره خطوة إلى الأمام على طريق ضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأبناء شعبنا المقيمين في لبنان .
12- تعزيز وتطوير أشكال المقاومة الشعبية ضد الاستيطان وجدار الفصل العزل العنصري ، ومحاولات تهويد القدس وذلك عبر الانخراط الفعال في اللجان الشعبية للمقاومة ، وكافة الأطر والهيئات في مواجهة الاحتلال وسياساته التوسعية ، وذلك من خلال إعادة تشكيلها وفق هيكلية وبرامج عمل بمشاركة كافة أطياف الشعب الفلسطيني .
13- تتوجه الجبهة بالتقدير البالغ لصمود أسرى الحرية والاستقلال ، وتثمن دور المؤسسات الرسمية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني لدورها بفضح وتعرية السياسة العنصرية التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية بحق أسرانا البواسل، وتؤكد على رفضها لكافة محاولات المساومة التي تجريها سلطات الاحتلال بهدف نقل الأسرى لخارج الوطن مقابل إطلاق سراحهم ، وتعتبر إن هذه الممارسة تشكل انتهاكاً فظاً لاتفاقية جنيف الرابعة .
14- تؤكد الجبهة حرصها على الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام السياسي والديمغرافي ، بأسرع وقت ممكن، وذلك عبر التأكيد على الأسس التالية :
أ- التمسك بالحوار كأساس ومنطلق لحل الصراعات والخلافات الداخلية ، بإعتبارها تناقضات ثانوية ، ولا يجب أن تطغى على التناقض الرئيس مع الاحتلال .
ب- إن الاحتلال هو المستفيد الأول من حالة الانقسام، ويقدم الذرائع له للتنصل من الضغوط الدولية والعربية عليه بذريعة عدم وجود شريك فلسطيني.
ج- إن التأخر في طي الانقسام يعزز من ثقافته القائمة ويقوي نفوذ ودور القوى صاحبة المصالح من بقاء الانقسام بغية تحويله كأمر واقع يمكن التعامل معه لاحقاً بإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على أساس نظام فدرالي أو كونفدرالي ما بين جناحي الوطن ، بخاصة وأن هناك من الدلائل ما تؤكد أن الوضع يسير من حالة الانقسام إلى حالة الانفصال .
ح- إن العودة عن الانقسام والتراجع عن الانقلاب والانخراط الفعال لإنجاح حكومة التوافق الوطني يسهم بطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا ،وهي الطريق الأصوب والأسلم لرفع الحصار وفك العزلة عن شعبنا وإعادة الإعمار في غزة ، ورفض تكريس الانقسام ، ولتعزيز مكانتها ودورها في تحقيق المشروع الوطني .
15-تؤكد اللجنة المركزية على استمرار النضال من أجل تطوير النظام السياسي الفلسطيني بما يكفل بناء الدولة المدنية الحديثة وإقرار قوانين ديمقراطية وعصرية تصون التعددية السياسية ، وتعتمد التداول السلمي للسلطة في ظل سيادة القانون وتمتع جميع المواطنين بذات الحقوق والواجبات دون تمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ، وتعزيز مناخات وأجواء الحريات العامة بما فيها حرية الرأي والتعبير .
16-تؤكد الجبهة على دعمها لقرار مقاطعة المستوطنات والسلع الإسرائيلية عموماً والعمل جنباً إلى جنب مع كافة القوى المجتمعية لمقاطعة السلع والبضائع المنتجة فيها، والخدمات المقدمة لها ، وتدعوا كافة أبناء شعبنا إلى دعم المنتجات الوطنية عبر تشجيعها ، دعماً لبناء أسس اقتصاد وطني مستقل ، وتدعو المصانع الوطنية عدم استغلال ذلك برفع الأسعار أو الانتقاص من الجودة .
17- تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تطوير وتعميق التحالفات الوطنية مع القوى السياسية والمجتمعية ، على قاعدة البرنامج الوطني ، وبقدر اقتراب هذه القوى مع رؤيتنا وتوجهاتنا السياسية والمجتمعية ، والعمل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية والشخصيات الديمقراطية لبناء إطار وطني ديمقراطي تقدمي يشق طريقه في الحياة السياسية والمجتمعية لإحداث تغيير جوهري فيها ، على طريق تحقيق الأهداف والسياسات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية.
18- تدعو اللجنة المركزية إلى استمرار عقد مؤتمرات الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية لتجديد هيئاتها القيادية على أسس ديمقراطية وتفعيل دورها كأداة هامة للربط ما بين جماهير شعبنا بالخارج والداخل ، وكذلك الدعوة إلى توحيد الحركة النقابية العمالية أو إقرار التعددية النقابية على قاعدة ضمان الحريات النقابية وأسس البناء الديمقراطي.
19- تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي بمتابعة برنامج عمل الجبهة الاقتصادي والاجتماعي الرامي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، بإعتبارها أحد المكونات السياسية لمتطلبات صمود شعبنا على أرضه , وتثمن جهود الأمين العام للجبهة بقيادة الفريق الوطني لإقامة نظام للضمان الاجتماعي في فلسطين .
20-تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي للجبهة لمواصلة الجهود والتحضير لانعقاد المؤتمر الثاني عشر للجبهة في النصف الأول من العام القادم، ليشكل محطة تاريخية لتحول الجبهة إلى حزب اشتراكي ديمقراطي ليواصل الربط ما بين استكمال مهام التحرر الوطني بالحرية والاستقلال وتجسيد الدولة، والنضال الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
21-تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق مع القوى والاحزاب السياسية العربية والديمقراطية داخل الخط الاخضر ، وعلى تطوير العلاقة مع القوى السياسية وحركات السلام الإسرائيلية التي تعارض الاحتلال وتؤيد حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.
22- تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تعزيز وتطوير علاقاتنا مع البلدان العربية الشقيقة، وبما يخدم نضالنا المشترك ضد العدوان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ، وبما يسهم في تعميق أواصر التعاون لإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وضمان الأمن والاستقرار لبلداننا وشعوبنا وبما يعزز الأمن القومي المشترك .
23-كما وتدعو اللجنة المركزية إلى تعزيز وتطوير علاقاتنا مع الأحزاب والقوى القومية والتقدمية العربية التي تراجع دورها ارتباطا بتراجع الدور الرسمي العربي ، وذلك على قاعدة النضال المشترك ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ومواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب الرامية إلى تقويض الدولة المدنية والعودة بمجتمعاتنا إلى عهود الظلامية والانغلاق ، وكذلك لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي تقف عقبة كأداء أمام التطور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة ، وضمان دمقرطة الحياة السياسية واحترام التعددية الفكرية والحزبية ، وانتقال وتداول السلطة بشكل سلمي وديمقراطي في هذه البلدان .
24-تدعو اللجنة المركزية إلى استمرار التواصل وتعزيز وتطوير علاقاتنا مع القوى التقدمية العالمية وبما يخدم نضال شعبنا في تحقيق أهدافه ، وبما يعزز النضال المشترك في صيانة السلم والاستقرار العالمي والإقليمي ومواجهة أخطار الحروب والفقر والمجاعة والتنمية البشرية المستدامة بما يخدم مصالحنا الوطنية العادلة .
25-تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي بمواصلة العمل للانضمام إلى الحركة الاشتراكية الدولية ، كإطار دولي فعال وناظم للعلاقات مابين الأحزاب والقوى الاشتراكية والديمقراطية في العالم ، وكمنبر سياسي لكسب أوسع تضامن من هذه القوى لقضية شعبنا العادلة .
إن اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وهي تختتم أعمال دورتها الاعتيادية دورة ( الشهيد خالد شعبان " سلطان " ) والمكرسة لتجسيد رؤيتنا الإستراتيجية لتطوير أشكال وأساليب النضال ، ولبناء القدرات للتقدم نحو الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس .
تطالب منظمات الجبهة الحزبية والجماهيرية وكافة مناضليها وأصدقائها وأنصارها في الأراضي الفلسطينية القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ، وفي بلدان اللجوء والشتات بمزيد من الحرص والعمل على تطوير الأداء التنظيمي الذي يساهم بارتقاء أوضاعنا من أجل خدمة قضية شعبنا ، وتتوجه بندائها إلى عموم أبناء شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية أينما تواجدوا لمواصلة النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا بالخلاص من الاحتلال ونيل الحرية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عشية عدوان الخامس من حزيران 1967 ، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948 .
كما تؤكد مجدداً دعوتها العمل من أجل صيانة عروبة القدس ومواجهة كافة مشاريع التهويد والاستيطان وتغيير طابعها العربي المسيحي والإسلامي ، وإنهاء الانقسام المدمر وفك الحصار عن غزة والحرية للأسرى والمعتقلين ، وضمان الحريات الأساسية والعامة .
وتجدد تحياتها إلى كافة الأسرى والمعتقلين لصمودهم الباسل في مواجهة جلاوزة الاحتلال للنيل من صلابتهم وانتمائهم لشعبهم وقضيتهم الوطنية العادلة . إن اللجنة المركزية وهي تنهي دورة اجتماعاتها تتوجه بتحية الوفاء إلى روح القادة الشهداء المؤسسين وإلى روح شهيدنا وقائد مسيرتنا د.سمير غوشة ، وإلى كافة شهدائنا الذين رسموا بتضحياتهم صورة النصر القادمة ، وتجدد العهد على مواصلة النضال على ذات الدرب حتى تحقيق أهداف شعبنا الذين قضوا من أجل تحقيقها .
عقدت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، برئاسة الأمين العام د. احمد مجدلاني دورة اجتماعاتها الاعتيادية على ثلاث حلقات مابين الضفة الغربية والقدس، وقطاع عزة، والساحات الخارجية ( دورة الرفيق الشهيد خالد شعبان (سلطان)، تحت شعار (التحول لحزب اشتراكي ديمقراطي ، والوحدة الوطنية أساس تعزيز وتصليب النظام السياسي الفلسطيني) .
وقد بحثت اللجنة المركزية للجبهة مجمل التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتسارع وتيرة الأحداث الدولية والإقليمية والعربية والضغوط الإسرائيلية والأمريكية الرامية لإجهاض الخطوات الفلسطينية بالتوجه لمجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية ، والخيارات الصعبة التي تسعى الإدارة الأميركية إلى وضعها أمام القيادة الفلسطينية ، في ضوء انسداد أفق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية جراء السياسات الممنهجة من قبل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وخاصة ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة وقضية الاستيطان، كما تناولت اللجنة العقبات والمعيقات التي تضعها إسرائيل بوجه حكومة التوافق الوطني الساعية لإنهاء الانقسام وعودة اللحمة الفلسطينية،وبما يمّكن شعبنا وقيادته السياسية من مواجهة الضغوط الخارجية الرامية لفرض حل سياسي لا يلبي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 ، وعاصمتها القدس.
كما تناولت اللجنة المركزية مجمل الوضع العام في الضفة والقدس وقطاع غزة والشتات،والذي ينذر بحالة من الغليان والقابلة للانفجار بسبب الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك الاتفاقيات والمواثيق الدولية والحقوق الوطنية لشعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، والمتعارضة مع كل متطلبات السلام، إلى جانب الوضع العربي والإقليمي والدولي وتأثيراته على قضيتنا الفلسطينية التي تمر بمرحلة حاسمة قد تفضي لتداعيات خطيرة ما لم ينهض المجتمع الدولي بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال.
وفي ختام أعمال هذه الدورة أصدرت اللجنة المركزية البيان السياسي التالي :
مأزق المفاوضات في ضوء تواصل العدوان الإسرائيلي :
إن استمرار العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على شعبنا الفلسطيني ما بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة من اعتقالات ومداهمات واقتحامات للمدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، والقتل بدم بارد للمواطنين الفلسطينيين وإقامة الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري، والهجمة الشرسة التي تطال مدينة القدس وأهلها الصامدون، والعمل على تهويدها ومحاولات اسرلتها بشتى الطرق والوسائل ومنها تشجيع وإسناد المستوطنين في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والمحاولات الرامية إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا ومجمل هكذا سياسات أثارت كافة مكونات شعبنا الفلسطيني ودفعته نحو مقاومة الاحتلال بأشكال مختلفة وصلت إلى حد القيام بأعمال عسكرية فردية ضد الجنود الإسرائيليين وضد قطعان المستوطنين السائبة، ما يعني بالمحصلة النهائية انه وفي ظل هكذا سياسات إسرائيلية فإننا أمام غليان شعبي جماهيري عارم على وشك الانفجار في حال تعثر كافة الجهود للتوصل لحل نهائي للقضية الفلسطينية ، من خلال المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي لذلك ترى اللجنة المركزية إن السياسات أحادية الجانب التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية وآخرها تبني هذه الحكومة لمشروع يهودية دولة إسرائيل ليقدم دليلاً آخر على تشريع الممارسات العنصرية، وهذا الأمر ينطوي على محاذير خطيرة ببعدها القانوني والسياسي، وأدت وبشكل مباشر إلى انسداد الأفق أمام المفاوضات الثنائية والمباشرة ، فإسرائيل تحاول أن تفرض خريطة جديدة على الأرض ولحل منقوص يصادر الحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية في القدس والضفة الغربية ويلغي بالمجمل حق العودة وتقرير المصير لشعبنا الفلسطيني.
واعتبرت _ اللجنة المركزية أن المنطقة بأكملها تمر في حالة حرجة وأن على أمريكا الكف عن سياسة الانحياز لإسرائيل _ التي تحاول فرض معادلة سلطة بدون سلطة، واحتلال بدون كلفة .
إن حكومة نتنياهو سعت وبكل قوة لإفشال مفاوضات التسعة أشهر وإجهاض مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ، التي ركزت على الحل الإقليمي عبر إعادة الاعتبار للمفاوضات المتعددة الأطراف بغية توفير غطاء سياسي للتطبيع العربي- الإسرائيلي بمنظومة أمن إقليمي تلعب فيه إسرائيل وتركيا والسعودية وإيران الدور المحوري لضمان أمن المنطقة ( النفط).
ورأت اللجنة المركزية أن الهدف من وراء السياسات الإسرائيلية والأمريكية وضع القيادة أمام خيارات صعبة إما العودة لصيغة المفاوضات السابقة بدون توفر الضمانات المطلوبة، بما يضعها في مواجهة مع المكونات الداخلية للنظام السياسي الفلسطيني أو رفض الصيغة الأمريكية ، مما يعرض القيادة والشعب لضغوطات مالية وحصار سياسي قد تمس وحدانية التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني .
وأكدت اللجنة المركزية على رفضها العودة للمفاوضات طبقا للصيغة السابقة القائمة على التفرد الأمريكي بالعملية السياسية وانحيازها لإسرائيل واستمرار الاستيطان وتهويد القدس، معتبرة أن التوجه لمجلس الأمن بمشروع قرار يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. يستهدف بالأساس استبدال الهيمنة الأميركية برعاية دولية تحت مظلة مجلس الأمن آخذة بعين الاعتبار المحاولات الأميركية لوضع العقبات والعراقيل الإجرائية أمام مشروع القرار بالتلويح باستخدام الفيتو .
وأشادت اللجنة بموقف الاتحاد الروسي الداعم للمساعي السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، وكذلك بموقف حكومة الصين الشعبية الذي عبر عنه بالمبادرة ذات النقاط الأربع التي تضيف عنصر قوة للموقف الفلسطيني .
كما جددت اللجنة المركزية المطالبة بإعادة النظر بتركيب اللجنة الرباعية وممثليها ،وتوسيعها بما يشمل ادخال دول عربية وبما يؤسس لسياسات وقواعد مختلفة لآليات عملها .
دور الجامعة العربية والتضامن العربي :
ثمنت اللجنة المركزية القرار الذي تم اتخاذه في القمة العربية التي عقدت مؤخرا في الكويت من تقديم الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، مشيرة أن هذا القرار ليس كافيا في حال لم تقم لجنة المتابعة العربية المكلفة من القمة بتحمل مسؤولياتها بإسناد الموقف الرسمي الفلسطيني في مواجهة الضغوط الأميركية للعودة للمفاوضات مجدداً دون شروط مسبقة .
واعتبرت اللجنة المركزية أن ثورة 30 حزيران ويونيو في مصر والتي أسقطت نظام حكم الإخوان المسلمين الاستبدادي، وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجاح خطة خارطة الطريق وبدء استعادة جمهورية مصر العربية لعافيتها وأخذ دورها ومكانتها السياسية على المستويات العربية والإقليمية والدولية، ينبغي استثمارها بما يساهم بإعادة بناء علاقات عربية وإقليمية على أسس صحيحة تساهم بتحقيق العدالة الاجتماعية ووضع حد للهيمنة الأمريكية في المنطقة بما يلبي تطلعات وحقوق الشعوب العربية.
كما حيت اللجنة المركزية الشعب التونسي الشقيق وقواه الديمقراطية والتقدمية ، على استعادة مسار التحول الديمقراطي ونجاح مسيرة الثورة الشعبية ، وإجهاض أهداف القوى الظلامية التي اختطفت الثورة الشعبية وأهدافها ، وهي ترى في نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية انتصاراً للتيار الوطني والقومي الديمقراطي والتقدمي .
وأوضحت اللجنة المركزية أهمية تعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى العربية التقدمية والقومية، وتطوير العمل العربي المشترك في خدمة القضايا الوطنية والقومية، والعمل على تحشيد الطاقات العربية لتحقيق الأهداف والأماني العربية بالحرية والديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية.
مشددة أن ذلك أيضاً يسهم بتعزيز سبل الدعم العربي للقضية الفلسطينية بكافة المحافل الدولية باعتبار أن القضية الفلسطينية لازالت تشكل مركز الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
المساعي السياسية والدبلوماسية :
استعرضت اللجنة المركزية البيان الختامي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي عبر عن موقف متقدم من ملفات الصراع مع إسرائيل وخاصة الحدود ورفع الحصار عن قطاع غزة ورفض الجدار العنصري والاستيطان بالكامل وتأكيد وضع القدس " كعاصمة للدولتين " حسب وصف البيان .
وعبرت عن تثمينها لتواصل خطوات رفع التمثيل الدبلوماسي وحيت موقف حكومة مملكة السويد، ومواقف العديد من الدول الأوروبية واعتراف البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة واعتبار اعتراف البرلمانات الأوروبية برمزيتها خطوات يمكن البناء عليها ،ومطالبة الدول الأوروبية وتماشياً مع بيانها الأخير وقرارات البرلمان الأوروبي والعديد من الدول الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 وبالقدس عاصمة لها وبفرض عقوبات على إسرائيل باعتبار إن إجراءاتها تنهي حل الدولتين .
كما طالبت الدول الأوروبية بتوجيه مخصصات الدعم ومشاريع التنمية والتطوير تجاه كافة الأراضي المحتلة بما فيها القدس والتعامل معها كوحدة سياسية وجغرافية واحدة بدون أي تمييز .
وثمنت اللجنة المركزية الجهود الدبلوماسية الفلسطينية التي نجحت مع الحكومة السويسرية بدعوة الدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة والقرارات التي اتخذتها، دعماً للموقف الفلسطيني وحقوقه المشروعة وإدانة الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس .
ودعت اللجنة أيضا القيادة الفلسطينية إلى متابعة طلب الرئيس محمود عباس من السكرتير العام للأمم المتحدة بوضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية ، وكذلك قرار مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية بالحرب العدوانية على شعبنا بقطاع غزة والعمل على تطبيق نتائجها مع كافة الدول ، ومتابعة تطبيق توصيات تقرير غولدستون الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2009.
ودعت اللجنة المركزية وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى إعادة تفعيل الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في لاهاي بخصوص الجدار والاستيطان ومطالبة السكرتير العام للأمم المتحدة بمتابعة تطبيق توصياتها .
كما ودعت اللجنة المركزية لتعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى المحبة للسلم والعدل والاشتراكية الدولية، وبما يساهم في توسيع التضامن الأممي مع نضال شعبنا العادل .
المصالحه الوطنية واعادة الاعمار :
أكدت اللجنة المركزية للجبهة على موقفها من استكمال جهود المصالحة وتمسكها الحازم بما وقعت عليه باتفاق القاهرة وتجدد تمسكها بالرعاية المصرية للمصالحة والشراكة الإستراتيجية معها لإتمام بنودها، مؤكدة أن الجبهة تعمل مع كافة الأطراف المعنية لتهيئة المناخات لانعقاد لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بأقرب وقت ممكن في القاهرة.
وترى اللجنة المركزية أن خيار المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام هو خيار استراتيجي ولا يمكن التراجع عنه وان كافة القوى الموقعة على الاتفاق تتحمل مسؤولية حمايته .
ودعت اللجنة المركزية في ظل التطورات السياسية الجارية والتحديات التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني وبمشاركة القوى السياسية لاستكمال مسيرة إنهاء الانقسام وإعادة الإعمار والتمسك الحازم بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية طبقاً لجدول زمني متفق عليه باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام ، والاستناد الى خيار الشعب ولصناديق الاقتراع .
كما شددت الجبهة على ضرورة التمسك باعادة إعمار قطاع غزة بصرف النظر عن الخلافات السياسية مع حركة حماس وتشكيل هيئة وطنية مستقلة من ذوي الاختصاص الفني والتقني تكون مرجعيتها رئيس الوزراء لضمان متابعة إعادة الإعمار والتنسيق مع الجهات المانحة .
وأشارت اللجنة المركزية إلى دور الجبهة لجانب القيادة الفلسطينية في العمل على إنجاح مؤتمر إعادة الإعمار في القطاع ، واعتبرت أن حجم الحضور الدولي والعربي والالتزامات المالية التي قدرت بما يزيد عن 4.9 مليار دولار، أكدت على التضامن مع الشعب الفلسطيني والدعم لقيادته الشرعية، وإدانة للعدوان الإسرائيلي .
كذلك بما قامت به قيادة الجبهة بتشكيل وفد برئاسة أمينها العام بزيارة قطاع غزة لإنجاح الجهود لإنهاء الانقسام ودعم حكومة التوافق الوطني وتوفير كل الأجواء لممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها .
وحملت اللجنة المركزية للجبهة حركة حماس المسؤولية بإعاقة حكومة التوافق الوطني من ممارسة صلاحياتها ودورها وتسليم المعابر لهيئة المعابر من أجل مواصلة الجهود لإعادة إعمار غزة وتوحيد كافة المؤسسات.
الأزمة السورية وتداعياتها على دول الجوار :
تدارست اللجنة المركزية أبعاد الأزمة السورية وانعكاساتها على دول الجوار العربي وخطورة تفشي ظاهرة الإسلام السياسي المتطرف وظهور التنظيمات المرتبطة بالقاعدة أو ما يسمى بداعش أي (دولة الخلافة الإسلامية) في سوريا والعراق وتشكيل الولايات المتحدة لتحالف دولي وبمشاركة 11 بلداً عربياً لمواجهة التطرف والإرهاب .
وترى اللجنة المركزية إن السبب الرئيس للتطرف والإرهاب في المنطقة هي إسرائيل وما تقوم به من انتهاكات بحق الأماكن المقدسة والشعب الفلسطيني ، وهي التي تغذي كل أشكال التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم، وأنه يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية معالجة الأسباب بدلاً من تحشيد القوى الدولية وحلفائها لمواجهة النتائج .
وأكدت أن الأزمة السورية ساهمت في تعميق الصراع والانقسام الداخلي في النظام السياسي العراقي وتهديد وحدة العراق الديمغرافية والسياسية ونشؤ كيانات جديدة باتت تهدد المنطقة بأسرها . كما وجدت انعكاساً مباشراً على صعيد الساحة اللبنانية وذلك جراء التداخل بين مكونات النظام السياسي اللبناني وتحالفاته مع سوريا مما ولدّ أشكالاً من التطرف الاسلاموي وأسهم بدوره بتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية واصابتها بالشلل مما ينذر بالتوجه بالساحة اللبنانية نحو المزيد من التأزم .
وأكدت اللجنة المركزية للجبهة أن دعوتنا لإدانة التدخل الخارجي بكل أشكاله في سوريا ينطلق من موقف مبدئي يضعنا في الصف المواجه للتحالف الذي يقف ضد سوريا وهو الولايات المتحدة وإسرائيل والقوى الإقليمية الموالية لها، لكن دون أن يغير من موقفنا بضرورة استبعاد الحل الأمني والعسكري للأزمة الداخلية السورية، واعتبار الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً وفوز الرئيس بشار الأسد فيها دعماً لخيار الحل السياسي ومدخلاً لإجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية عميقة تؤدي لدمقرطة الحياة السياسية والمجتمعية.
على الصعيد الوطني الفلسطيني:
التحديات والمهام المباشرة:
1-الحفاظ على م.ت.ف، وتفعيل دورها ومؤسساتها من خلال انتظام اجتماعات اللجنة التنفيذية ورسم سياسات وإستراتيجية عمل وطنية وسياسية ، لتستطيع المنظمة من القيام بدورها ، بخاصة مع أبناء شعبنا في دول اللجوء والشتات.
2- تعزيز وتطوير أسس الشراكة السياسية في إطار م.ت.ف، بين مكوناتها المتعددة على قاعدة قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة ، وبرنامج السلام الفلسطيني، ووثيقة إعلان الاستقلال.
3- التمسك بأسس الحل السياسي وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس على كافة الأراضي المحتلة عام 1967، والحل العادل لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194.
4- ضرورة التمسك والمضي بكافة الخطوات والإجراءات السياسية التي أقرتها القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار لإنهاء الاحتلال ، وفي حال أفشلت الولايات المتحدة المسعى الفلسطيني، فإنها تدعو القيادة الفلسطينية للانضمام لكافة المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات والوكالات الدولية باعتباره حقاً أصيلاً لفلسطين ،وصولاً لتحقيق أهداف شعبنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وعاصمتها القدس .
5- ضرورة إعادة النظر بمجمل السياسات اتجاه القدس، من خلال إيجاد مرجعية موحدة ، وتقديم الدعم المادي الملموس للمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم، ومواجهة الهجمة الإسرائيلية المستمرة اتجاه المدينة الرامية إلى تهويدها ومحاولة أسرلتها، وإخراجها من أية مفاوضات تتعلق بالوضع النهائي، إضافة لتحقيق ما يسمى ( بمشروع القدس الكبرى ) والذي بات يهدد مستقبل المدينة ويغير من طابعها الديموغرافي .
6- الرفض الحازم لشرط " يهودية الدولة" والذي تتوخى إسرائيل منه شطب " حق العودة" للاجئين الفلسطينيين كما أنه يعني إنهاء المطالب القومية الجماعية لفلسطيني 48 وحصر مطالبهم بالشؤون الفردية والإنسانية فقط، وهذا ما يفسر إصرار إسرائيل على اعتبار مجرد إقامة دولة للفلسطينيين بمثابة نهاية لمطالبهم الوطنية .
7- تدعو اللجنة المركزية للجبهة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه في حال إقرار الحكومة الإسرائيلية قانون يهودية الدولة، إعادة تقييم الحل السياسي القائم على أساس الدولتين والبحث عن خيارات أخرى، والى سحب الاعتراف المتبادل مع إسرائيل .
8- الدعوة لعقد جلسة ( دورة اجتماعات ) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الخيارات الفلسطينية في المرحلة الراهنة والتوافق على أنسبها ، والتي تحظى بإجماع وطني وبما يحشد كافة قوى شعبنا في مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه المشروع الوطني .
9- تعزيز دور تجمعات شعبنا بأقطار اللجوء والشتات ، والعمل على حشد طاقاتهم وإمكانياتهم في معركة تحقيق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، من خلال التكامل ما بين جهودهم ونضالهم بمختلف أشكاله مع النضال الثابت الذي تقوم به جماهيرنا بقيادة م.ت.ف في مواجهة الاحتلال وسياساته .
10- دعم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات والعمل على تحسين أوضاعهم على كافة الصعد من خلال تفعيل دور دائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف واللجان الشعبية في المخيمات ، ومن خلال تحمل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين ( الأنروا ) مسؤولياتها تجاه اللاجئين .
11- التقدير العالي لموقف الحكومة اللبنانية ووزير العمل ، من تعديل قانون العمل وتعتبره خطوة إلى الأمام على طريق ضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأبناء شعبنا المقيمين في لبنان .
12- تعزيز وتطوير أشكال المقاومة الشعبية ضد الاستيطان وجدار الفصل العزل العنصري ، ومحاولات تهويد القدس وذلك عبر الانخراط الفعال في اللجان الشعبية للمقاومة ، وكافة الأطر والهيئات في مواجهة الاحتلال وسياساته التوسعية ، وذلك من خلال إعادة تشكيلها وفق هيكلية وبرامج عمل بمشاركة كافة أطياف الشعب الفلسطيني .
13- تتوجه الجبهة بالتقدير البالغ لصمود أسرى الحرية والاستقلال ، وتثمن دور المؤسسات الرسمية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني لدورها بفضح وتعرية السياسة العنصرية التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية بحق أسرانا البواسل، وتؤكد على رفضها لكافة محاولات المساومة التي تجريها سلطات الاحتلال بهدف نقل الأسرى لخارج الوطن مقابل إطلاق سراحهم ، وتعتبر إن هذه الممارسة تشكل انتهاكاً فظاً لاتفاقية جنيف الرابعة .
14- تؤكد الجبهة حرصها على الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام السياسي والديمغرافي ، بأسرع وقت ممكن، وذلك عبر التأكيد على الأسس التالية :
أ- التمسك بالحوار كأساس ومنطلق لحل الصراعات والخلافات الداخلية ، بإعتبارها تناقضات ثانوية ، ولا يجب أن تطغى على التناقض الرئيس مع الاحتلال .
ب- إن الاحتلال هو المستفيد الأول من حالة الانقسام، ويقدم الذرائع له للتنصل من الضغوط الدولية والعربية عليه بذريعة عدم وجود شريك فلسطيني.
ج- إن التأخر في طي الانقسام يعزز من ثقافته القائمة ويقوي نفوذ ودور القوى صاحبة المصالح من بقاء الانقسام بغية تحويله كأمر واقع يمكن التعامل معه لاحقاً بإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على أساس نظام فدرالي أو كونفدرالي ما بين جناحي الوطن ، بخاصة وأن هناك من الدلائل ما تؤكد أن الوضع يسير من حالة الانقسام إلى حالة الانفصال .
ح- إن العودة عن الانقسام والتراجع عن الانقلاب والانخراط الفعال لإنجاح حكومة التوافق الوطني يسهم بطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا ،وهي الطريق الأصوب والأسلم لرفع الحصار وفك العزلة عن شعبنا وإعادة الإعمار في غزة ، ورفض تكريس الانقسام ، ولتعزيز مكانتها ودورها في تحقيق المشروع الوطني .
15-تؤكد اللجنة المركزية على استمرار النضال من أجل تطوير النظام السياسي الفلسطيني بما يكفل بناء الدولة المدنية الحديثة وإقرار قوانين ديمقراطية وعصرية تصون التعددية السياسية ، وتعتمد التداول السلمي للسلطة في ظل سيادة القانون وتمتع جميع المواطنين بذات الحقوق والواجبات دون تمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ، وتعزيز مناخات وأجواء الحريات العامة بما فيها حرية الرأي والتعبير .
16-تؤكد الجبهة على دعمها لقرار مقاطعة المستوطنات والسلع الإسرائيلية عموماً والعمل جنباً إلى جنب مع كافة القوى المجتمعية لمقاطعة السلع والبضائع المنتجة فيها، والخدمات المقدمة لها ، وتدعوا كافة أبناء شعبنا إلى دعم المنتجات الوطنية عبر تشجيعها ، دعماً لبناء أسس اقتصاد وطني مستقل ، وتدعو المصانع الوطنية عدم استغلال ذلك برفع الأسعار أو الانتقاص من الجودة .
17- تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تطوير وتعميق التحالفات الوطنية مع القوى السياسية والمجتمعية ، على قاعدة البرنامج الوطني ، وبقدر اقتراب هذه القوى مع رؤيتنا وتوجهاتنا السياسية والمجتمعية ، والعمل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية والشخصيات الديمقراطية لبناء إطار وطني ديمقراطي تقدمي يشق طريقه في الحياة السياسية والمجتمعية لإحداث تغيير جوهري فيها ، على طريق تحقيق الأهداف والسياسات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية.
18- تدعو اللجنة المركزية إلى استمرار عقد مؤتمرات الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية لتجديد هيئاتها القيادية على أسس ديمقراطية وتفعيل دورها كأداة هامة للربط ما بين جماهير شعبنا بالخارج والداخل ، وكذلك الدعوة إلى توحيد الحركة النقابية العمالية أو إقرار التعددية النقابية على قاعدة ضمان الحريات النقابية وأسس البناء الديمقراطي.
19- تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي بمتابعة برنامج عمل الجبهة الاقتصادي والاجتماعي الرامي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، بإعتبارها أحد المكونات السياسية لمتطلبات صمود شعبنا على أرضه , وتثمن جهود الأمين العام للجبهة بقيادة الفريق الوطني لإقامة نظام للضمان الاجتماعي في فلسطين .
20-تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي للجبهة لمواصلة الجهود والتحضير لانعقاد المؤتمر الثاني عشر للجبهة في النصف الأول من العام القادم، ليشكل محطة تاريخية لتحول الجبهة إلى حزب اشتراكي ديمقراطي ليواصل الربط ما بين استكمال مهام التحرر الوطني بالحرية والاستقلال وتجسيد الدولة، والنضال الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
21-تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق مع القوى والاحزاب السياسية العربية والديمقراطية داخل الخط الاخضر ، وعلى تطوير العلاقة مع القوى السياسية وحركات السلام الإسرائيلية التي تعارض الاحتلال وتؤيد حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.
22- تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة تعزيز وتطوير علاقاتنا مع البلدان العربية الشقيقة، وبما يخدم نضالنا المشترك ضد العدوان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ، وبما يسهم في تعميق أواصر التعاون لإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وضمان الأمن والاستقرار لبلداننا وشعوبنا وبما يعزز الأمن القومي المشترك .
23-كما وتدعو اللجنة المركزية إلى تعزيز وتطوير علاقاتنا مع الأحزاب والقوى القومية والتقدمية العربية التي تراجع دورها ارتباطا بتراجع الدور الرسمي العربي ، وذلك على قاعدة النضال المشترك ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ومواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب الرامية إلى تقويض الدولة المدنية والعودة بمجتمعاتنا إلى عهود الظلامية والانغلاق ، وكذلك لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي تقف عقبة كأداء أمام التطور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة ، وضمان دمقرطة الحياة السياسية واحترام التعددية الفكرية والحزبية ، وانتقال وتداول السلطة بشكل سلمي وديمقراطي في هذه البلدان .
24-تدعو اللجنة المركزية إلى استمرار التواصل وتعزيز وتطوير علاقاتنا مع القوى التقدمية العالمية وبما يخدم نضال شعبنا في تحقيق أهدافه ، وبما يعزز النضال المشترك في صيانة السلم والاستقرار العالمي والإقليمي ومواجهة أخطار الحروب والفقر والمجاعة والتنمية البشرية المستدامة بما يخدم مصالحنا الوطنية العادلة .
25-تكلف اللجنة المركزية المكتب السياسي بمواصلة العمل للانضمام إلى الحركة الاشتراكية الدولية ، كإطار دولي فعال وناظم للعلاقات مابين الأحزاب والقوى الاشتراكية والديمقراطية في العالم ، وكمنبر سياسي لكسب أوسع تضامن من هذه القوى لقضية شعبنا العادلة .
إن اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وهي تختتم أعمال دورتها الاعتيادية دورة ( الشهيد خالد شعبان " سلطان " ) والمكرسة لتجسيد رؤيتنا الإستراتيجية لتطوير أشكال وأساليب النضال ، ولبناء القدرات للتقدم نحو الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس .
تطالب منظمات الجبهة الحزبية والجماهيرية وكافة مناضليها وأصدقائها وأنصارها في الأراضي الفلسطينية القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ، وفي بلدان اللجوء والشتات بمزيد من الحرص والعمل على تطوير الأداء التنظيمي الذي يساهم بارتقاء أوضاعنا من أجل خدمة قضية شعبنا ، وتتوجه بندائها إلى عموم أبناء شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية أينما تواجدوا لمواصلة النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا بالخلاص من الاحتلال ونيل الحرية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عشية عدوان الخامس من حزيران 1967 ، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948 .
كما تؤكد مجدداً دعوتها العمل من أجل صيانة عروبة القدس ومواجهة كافة مشاريع التهويد والاستيطان وتغيير طابعها العربي المسيحي والإسلامي ، وإنهاء الانقسام المدمر وفك الحصار عن غزة والحرية للأسرى والمعتقلين ، وضمان الحريات الأساسية والعامة .
وتجدد تحياتها إلى كافة الأسرى والمعتقلين لصمودهم الباسل في مواجهة جلاوزة الاحتلال للنيل من صلابتهم وانتمائهم لشعبهم وقضيتهم الوطنية العادلة . إن اللجنة المركزية وهي تنهي دورة اجتماعاتها تتوجه بتحية الوفاء إلى روح القادة الشهداء المؤسسين وإلى روح شهيدنا وقائد مسيرتنا د.سمير غوشة ، وإلى كافة شهدائنا الذين رسموا بتضحياتهم صورة النصر القادمة ، وتجدد العهد على مواصلة النضال على ذات الدرب حتى تحقيق أهداف شعبنا الذين قضوا من أجل تحقيقها .

التعليقات