البرغوثي يدعو الى وقف الاتصال مع اسرائيل

البرغوثي يدعو الى وقف الاتصال مع اسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة "هآرتس" ان رئيس التنظيم سابقا، الاسير الأمني مروان البرغوثي، دعا في رسالة بعث بها من السجن، وتم نشرها، امس، بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة ياسر عرفات، الى "وقف الاتصال مع اسرائيل وتدعيم المقاومة، التي تعتبر الطريق الوحيد لانهاء الاحتلال وتحقيق الحرية واعادة اللاجئين وتحقيق الاستقلال".

واعرب البرغوثي عن دعمه للتوجه الى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها المحكمة الدولية في لاهاي، ودعا القيادة الفلسطينية الى العمل من اجل تدعيم حركة مقاطعة إسرائيل، بدل التمسك بخط المفاوضات التي لم تحقق أي انجاز للفلسطينيين. وقال انه يجب اعادة فحص دور السلطة الفلسطينية، الملتزمة اولا للمقاومة وليس للتعاون مع إسرائيل.

ووجدت رسالة البرغوثي آذانا صاغية. فقد اوضح احد المسؤولين الفلسطينيين المقرب من البرغوثي، ان تصريحات الأخير تهدف الى نقل رسالة واضحة الى الرئيس عباس واعضاء فتح، الذين لا يستطيع بعضهم الخروج بتصريح علني كهذا. لكنه توجد في فتح اصوات لا تتردد في قول ذلك، رغم اتفاقها مع خط ابو مازن، الذي يسعى الى استنفاذ التوجه الى الامم المتحدة قبل وقف التنسيق مع إسرائيل.

وقال توفيق الطيراوي لصحيفة "هآرتس" انه اذا فشلت عملية التوجه الى الأمم المتحدة، فستتغير كل منظومة العلاقات الفلسطينية مع إسرائيل. "نحن سنوقف التنسيق الامني، لأنه لن تكون له أي اهمية بدون افق سياسي". وتطرق المقربون من عباس بحذر الى الموضوع، وقال احد المقربين من عباس، امس، وبلهجة غير ملزمة: "لا شك ان هذه المسألة سيتم طرحها بعد التوجه الى الامم المتحدة لمعرفة وجهتنا. ولكنه لا يوجد قرار واضح بعد".

وأَضاف ان "ابو مازن قال بوضوح اننا سنعيد مناقشة كل منظومة العلاقات مع اسرائيل، بما في ذلك التنسيق الامني". وحسب المسؤول فان الجمهور الفلسطيني يتعامل بشكل سلبي مع مصطلح "التنسيق الأمني"، رغم ان التعاون يصب في صالحه. "فالناس ينظرون الى ذلك وكأن السلطة تؤدي من خلال اجهزتها الامنية دور الذراع التنفيذي لقوات الامن الاسرائيلية، ولكن يجب ان نتذكر انه في كل خطوة تتعلق بالحياة اليومية هناك عامل التنسيق الامني ايضا".

واوضح قائلا: "في خاتمة المطاف، فان السلطة كلها تقوم على التنسيق الامني، والغاء هذا التنسيق يعني ان السلطة كذراع سلطوي ستتوقف عن العمل وستعيد المفاتيح الى الحكومة الاسرائيلية. ولذلك فان قرارا كهذا لا يعني وقف اللقاءات بين قادة الاستخبارات ومنسق عمليات الحكومة فقط".

التعليقات