الأخبار
حزب الشعب يناقش المستجدات السياسية ويقر برنامج احياء الذكرى 33 لاعادة تأسيسه‏‏اولياء الامور في مدرسة قرية الأطفال يطالبون بكشف الغموض حول مصير المدرسةالمحافظ رمضان يلتقي فصائل العمل الوطني في المحافظةهيئة الأسرى تنظم دورات متخصصة في "الكتابة الإبداعية لأبناء الأسرى" برام اللهالهرفي: حضور الرئيس بالقمة الإفريقية يعكس رغبة القيادة لتوسيع التعاون الفلسطيني-الإفريقيالمركز السعودي في غزة يقيم دورة الملك سلمان بن عبد العزيز للإسعافات الأوليةندوة حوارية في غزة للتجمع الإعلامي الديمقراطي بعنوان "واقع الحريات الإعلامية في ظل حكومة التوافق الوطني"اليمن: الكثيري: يدعو إلى تشجيع اللجان الأمنية في إعمال فرض الاستقلال واعادة الدولة الجنوبيةبالفيديو ..إصابة جندي إسرائيلي في رأسه خلال المواجهات العنيفة بسلوادبولندية متحولة جنسياً تترشح للرئاسةبالصور: هدية داعش "الشرعية" للنساءبالصور: داعش يطبق "حد الزنا" على ستة أشخاصالإسرائيليون يسخرون من زوجة نتانياهو ويتهمونها بـ "سارقة زجاجات"البشمركة تسيطر على جنوب كركوك وتقتل 165 داعشياً‏بالصور: داعش يذبح "عميلاً" مدعيا أنه اعترف بارتباطه بالمخابرات الأردنيةمساء برفقة الأحبةبحاح يكشف: كدت أن اقتل والرئيس هادي تعرض لضرب غير عاديعرب 48: افتتاح سنة 2015 بحفل زومبا ضخم ومميز مع المدربة الاء جبارة في مركز محمود درويش بعرابةيوم عمل في مبحث الفيزياء لطالبات الثانوية العامة في قلقيليةجمعية حماية المستهلك في نابلس تطالب بخفض اسعار المحروقات والكهرباءالشرطة النسائية في شمال غزة تنجز ألف و174 مهمة عام 2014الإسرائيليون أطول أعمارا من الفلسطينيينمصر: بالصور: قافلة طيبة مجانية لأهالى عزبة الهجانةملتقى العلاقات العامة الفلسطيني يبحث سبل التعاون مع جمعية العلاقات العامة اليابانيةالعالول و"هب الريح" يكرمان فضاية عودة وإذاعة موطنيالاتحاد العام لعمال فلسطين يندد بجريمة الاعتداء على الجنود المصريينشرطة أبوظبي تحذر من تقارير مصرفية وهمية تُروَّج عبر الإنترنتخلال استقباله فريق " التخت الشرقي" الصواف " تمثيلكم لفلسطين يحمل رسالة حياة رغم الألم"عرض فيلم ناجي في حضن حنظلة في دير البلح وسط قطاع غزةفاطمة ناصر تبدأ تصوير "مولانا العاشق" مع مصطفي شعبان
2015/1/31

"آسفة أنا مشغولة".. رسالة أرسلت مواطن غزي الى الاعدام

"آسفة أنا مشغولة".. رسالة أرسلت مواطن غزي الى الاعدام
تاريخ النشر : 2014-01-11
رام الله - دنيا الوطن
"هاني" –اسم وهمي- شاب أعزب في مقتبل العمر (23 عاماً)، لم يكمل تعليمه، عاطل عن العمل، التقاه مراسل المجد الأمني في احد السجون، ينتظر حكماً قد يصل إلى الإعدام، سألناه عن كيفية سقوطه  في هذا الفخ؟

فأجاب رسالة SMS هي السبب؟

بدأ "هاني" بالحديث قائلا: كنت جالساً في غرفتي، فإذا برسالة قصيرة SMS تصل إلى هاتفي كتب فيها "أسفه أنا مشغولة ... "، تعجبت من الرسالة والرقم الغير مسجل لدي، أثار فضولي لمعرفة من صاحب الرقم أو صاحبة الرقم وقد كنت أميل إلى أن تكون فتاة هي صاحبة الرقم!

حاولت منع فضولي من أن يقودني إلى الاتصال بالرقم، لكنني انصعت إليه بعد أقل من ساعة من ارسال الرسالة، اتصلت بالرقم فإذا بصوت فتاة ناعم، تعتذر مني بلطف على ارسال الرسالة، وأدعت أنها بالخطأ.

سألتني بعدها هل أنا من "غزة"؟  فأجبتها بنعم ! أخذت تبجل وتمدح في أهل "غزة" وكم هي تحبهم وتتوق إلى القدوم إليها، فعرفت من خلال المكالمة الأولى أنها فتاة تدعى " رندا " تدرس في احدى الجامعات بالضفة الغربية، والدها تاجر معروف في مدينته. (حسب إدعائها)

قبل أن أنهي اتصالي بها، طلبت مني أن تبقى على اتصال بي، لأنني من غزة وهي تعشق أهل غزة، وأخبرتني أنها ستتصل بي.

يتابع "هاني"... كنت سعيداً بهذه المكالمة فهي المرة الأولى التي أتحدث فيها مع فتاة بهذه القوة والشخصية، وبدأت أرسم في مخيلتي لـ " رندا " صورة بارعه أختارها عقلي ونفسي.

في مساء نفس الليلة وصلتني رسالة من " رندا " تستأذن في الحديث معي، كنت خجلان منها حيث لم يتبقى معي "رصيد مكالمات" في هاتفي، فأخذت هاتف والدي ودخلت غرفتي واتصلت بها.

تعجبت "رندا" من اتصالي من رقم آخر، فأخبرتها بنفاذ رصيدي، فأخبرتني أنها سوف ترسل لي رصيد خلال 5 دقائق على هاتفي، وفعلاً وصل رصيد بقمية عالية نوعاً ما.

سارعت بالاتصال ب "رندا" مقدماً شكري على كرمها وعطائها، ودار الحديث بيننا إلى أكثر من نصف ساعة حدثتها عن حياتي، وحدثتني عن حياتها.

يتابع هاني، استمر الاتصال بيننا لفترة زادت عن شهرين، ووصلت إلى حد المكالمات الإباحية، والوعد بالزواج، والعمل الأفضل، كما وعدتني أن تسهل قدومي إلى الضفة للعمل مع والدها في التجارة، مؤكدة أن والدها تربطه علاقات قوية مع شخصيات سياسية ويستطيع نقل أي شخص من غزة إلى الضفة والعكس.

طلبت مني، أن أحضر شريحة اتصال "أورانج" للتواصل معها حيث ان تكلفة الاتصال أرخص، وفعلاً وفرت الشريحة واستمر الاتصال بها.

يقول هاني، في احدى مرات وأثناء اتصالي مع "رندا"، فإذا بصوت والدها، أخذ الهاتف من "رندا" وأخذ يهددني ويتوعدني، وأنه لا يجوز أن اتصل في ابنته، فاعلمته أنني من غزة، فاخذت نبرة صوته تهدأ قليلاً وطلب مني التعرف، فعرفته بنفسي، وأخبرني عن عمله وعلاقاته وعن مدى حبه لأبنته وكم يخاف عليها.

اصبح الاتصال مع والدها بشكل اعتيادي، وقد ارسل لي مبلغ 30$ على شكل رصيد مكالمات، ووعدني بأن يحضرني إلى الضفة وأن أعمل في التجارة معه.

بعد عدة اتصالات من والد "رندا" أخبرني أنه ضابط مخابرات "اسرائيلي" وأنه يريد مني أن اساعده في تقديم معلومات، مقابل المال، ويسهل ذهابي إلى الضفة.

وافقت شرط ألا يشكل ذلك خطرا على حياتي وألا اشارك في تنفيذ اغتيالات، ووعدني بذلك. بل وعدني أنه في حال وجود أي خطر علي فسيرسل قوات خاصة من أجل حمايتي وتأمين خروجي إلى الضفة في أي وقت لأنه يعتبرني مثل ابنه!!!

كان الاتصال بيني وبين "أبو يوسف" –المدعي أنه والد رندا- اقدم فيه الكثير من المعلومات العامة "من وجهة نظري"، كما أنه كان يطلب مني بعض المعلومات الخاصة.

في أقل من شهر طلب مني "أبو يوسف" أن احضر رقم لوحة سيارة تابعه لأحد المقاومين، ترددت قليلاً فتأخرت في ارسال الرقم، لكنه هددني بقطع الاتصال بي وفضحي إن ترددت مرة أخرى، وأخبرني (أن هذا عمل، ويجب علي أن أقوم به).

بعد أيام من ارسال رقم لوحة السيارة تم قصفها وقد اصيب المقاوم وعدد من المارة، عشت خلال هذه الفترة اسوء أيام حياتي، وما هي إلا أيام قليلة حتى تم اعتقالي على أيدي  الأجهزة الأمنية في غزة، واقتادوني من وسط منزلي وها أنا هنا انتظر الإعدام.

يختم "هاني" حديثه، "أبو يوسف" لم يرسل لي قوات خاصة، ولم ينقلي إلى الضفة، حتى أنه لم يرسل لي أي مبلغ مالي، كل ما استلمته منه لم يتجاوز 70$. هذه نهايتي.