الأخبار
شركة الملياردير الروسي عثمانوف تنقل أصولها إلى روسياردع العدوان الروسي ضد أوكرانيا..أوباما يستعرض حصاد العام 2014مديرية الزراعة ونقابة عمال الزراعه يبحثان سبل دعم صمود المزارع في محافظة سلفيتمركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظم يناقش المجموعة الشعرية "تفاصيل لا تُرى " ضمن مبادرة تحت الطبعبالفيديو: أغرب كلام من الاعلامية منى العراقي عن حلقة «دعارة الرجال»بالفيديو: ريهام سعيد"تشتم" إعلامي كبير عالهواء : أنت واطىلا تمسّوا أشقاءنا الفلسطينيين!تزامنت مع تحركات مؤيدي دحلان:الامارات تقدم دعما نقديا لـ 9365 جريحا غزياً جراء الحرب الأخيرة..تفاصيلمسؤول اسرائيلي : الحرب القادمة على غزة .. مسألة وقت !افتتاح المتنزه العام في التجمع البدوي في المنطار التابع لقرية السواحرة الشرقيةمصر: مصر.. صاحب الميدالية الذهبية: الدولة لا تهتم بـ"كمال الأجسام"باحث استراتيجي: أوروبا تحاول إعادة جزء من حقوق الفلسطينينتأجيل نتائج تحقيقات الجيش بحرب غزة لبعد الانتخاباتإصابة في حريق منزل بمحافظة أريحا والأغوارارتفاع سعر الذهبشبيبة فتح واقليمها يشاركون في انارة شجرة الميلاد بالقدسمصادر عبرية: مسلحون يفتحون النار تجاه محطة حافلات للمستوطنين شمال القدسالشرطة تكشف ملابسات سرقة بقيمة 20 الف شيقل في بيت لحمفيديو وصور: في اليوم العالمي لها.. المصريون دمروا اللغة العربيةاندلاع حريق داخل منزل بمدينة اريحا في واصابة مسنة بحروق بقدميهامصر: حى اول المحلة ينتهى من رصف 25 شارع ويستكمل تنفيذ باقى خطة الرصف بمدينة المحلة الكبرىالزكاة الفلسطينية توقع اتفاقية لإنارة المشفى الكويتي بالطاقة الشمسيةبالفيديو: جندي اسرائيلي يسقط أرضا اليوم خلال مواجهات اليوم في ترمسعيا برام اللهالإمارات.. لأول مرة كاميرا تلفزيونية تدخل مكتب محمد بن راشد"العمل الزراعي" يفتتح متنزه السواحرة الشرقيةالعالول: فتح ماضية في نهج المقاومة وتصعيدها في مواجهة الاحتلالالتأكيد على دور الجمعيات التعاونية في رفد عجلة الاقتصاد والدعوة لتعزيز قيم العمل التعاونيوفاة طفلة نتيجة سقوطها بحفرة للصرف الصحي جنوب الخليللجنة العلاقات العامة في المؤسسة الأمنية والمدنية تكرم محافظ طولكرم اللواء د. كميل تقديراً لدوره في خدمة المحافظةلقاء "مصري - قطري" في السعودية .. تمهيداً للمصالحةالبرغوثي: المقاومة الشعبية ستتسع وتستمر حتى كنس الاحتلالالأسيران سلمان وجرادات يعلنان إضرابهما عن الطعامالحياة ينفذ مقابلات مع أهم الوزارات والقطاعات الحيويةثلاث اصابات بالرصاص الحي في مواجهات مع الاحتلال شرق غزةايطاليا تقلد رئيسة بلدية بيت لحم بنجمتها في عرض موسيقي في كنيسة القديسة كاترينا
2014/12/19

"آسفة أنا مشغولة".. رسالة أرسلت مواطن غزي الى الاعدام

"آسفة أنا مشغولة".. رسالة أرسلت مواطن غزي الى الاعدام
تاريخ النشر : 2014-01-11
رام الله - دنيا الوطن
"هاني" –اسم وهمي- شاب أعزب في مقتبل العمر (23 عاماً)، لم يكمل تعليمه، عاطل عن العمل، التقاه مراسل المجد الأمني في احد السجون، ينتظر حكماً قد يصل إلى الإعدام، سألناه عن كيفية سقوطه  في هذا الفخ؟

فأجاب رسالة SMS هي السبب؟

بدأ "هاني" بالحديث قائلا: كنت جالساً في غرفتي، فإذا برسالة قصيرة SMS تصل إلى هاتفي كتب فيها "أسفه أنا مشغولة ... "، تعجبت من الرسالة والرقم الغير مسجل لدي، أثار فضولي لمعرفة من صاحب الرقم أو صاحبة الرقم وقد كنت أميل إلى أن تكون فتاة هي صاحبة الرقم!

حاولت منع فضولي من أن يقودني إلى الاتصال بالرقم، لكنني انصعت إليه بعد أقل من ساعة من ارسال الرسالة، اتصلت بالرقم فإذا بصوت فتاة ناعم، تعتذر مني بلطف على ارسال الرسالة، وأدعت أنها بالخطأ.

سألتني بعدها هل أنا من "غزة"؟  فأجبتها بنعم ! أخذت تبجل وتمدح في أهل "غزة" وكم هي تحبهم وتتوق إلى القدوم إليها، فعرفت من خلال المكالمة الأولى أنها فتاة تدعى " رندا " تدرس في احدى الجامعات بالضفة الغربية، والدها تاجر معروف في مدينته. (حسب إدعائها)

قبل أن أنهي اتصالي بها، طلبت مني أن تبقى على اتصال بي، لأنني من غزة وهي تعشق أهل غزة، وأخبرتني أنها ستتصل بي.

يتابع "هاني"... كنت سعيداً بهذه المكالمة فهي المرة الأولى التي أتحدث فيها مع فتاة بهذه القوة والشخصية، وبدأت أرسم في مخيلتي لـ " رندا " صورة بارعه أختارها عقلي ونفسي.

في مساء نفس الليلة وصلتني رسالة من " رندا " تستأذن في الحديث معي، كنت خجلان منها حيث لم يتبقى معي "رصيد مكالمات" في هاتفي، فأخذت هاتف والدي ودخلت غرفتي واتصلت بها.

تعجبت "رندا" من اتصالي من رقم آخر، فأخبرتها بنفاذ رصيدي، فأخبرتني أنها سوف ترسل لي رصيد خلال 5 دقائق على هاتفي، وفعلاً وصل رصيد بقمية عالية نوعاً ما.

سارعت بالاتصال ب "رندا" مقدماً شكري على كرمها وعطائها، ودار الحديث بيننا إلى أكثر من نصف ساعة حدثتها عن حياتي، وحدثتني عن حياتها.

يتابع هاني، استمر الاتصال بيننا لفترة زادت عن شهرين، ووصلت إلى حد المكالمات الإباحية، والوعد بالزواج، والعمل الأفضل، كما وعدتني أن تسهل قدومي إلى الضفة للعمل مع والدها في التجارة، مؤكدة أن والدها تربطه علاقات قوية مع شخصيات سياسية ويستطيع نقل أي شخص من غزة إلى الضفة والعكس.

طلبت مني، أن أحضر شريحة اتصال "أورانج" للتواصل معها حيث ان تكلفة الاتصال أرخص، وفعلاً وفرت الشريحة واستمر الاتصال بها.

يقول هاني، في احدى مرات وأثناء اتصالي مع "رندا"، فإذا بصوت والدها، أخذ الهاتف من "رندا" وأخذ يهددني ويتوعدني، وأنه لا يجوز أن اتصل في ابنته، فاعلمته أنني من غزة، فاخذت نبرة صوته تهدأ قليلاً وطلب مني التعرف، فعرفته بنفسي، وأخبرني عن عمله وعلاقاته وعن مدى حبه لأبنته وكم يخاف عليها.

اصبح الاتصال مع والدها بشكل اعتيادي، وقد ارسل لي مبلغ 30$ على شكل رصيد مكالمات، ووعدني بأن يحضرني إلى الضفة وأن أعمل في التجارة معه.

بعد عدة اتصالات من والد "رندا" أخبرني أنه ضابط مخابرات "اسرائيلي" وأنه يريد مني أن اساعده في تقديم معلومات، مقابل المال، ويسهل ذهابي إلى الضفة.

وافقت شرط ألا يشكل ذلك خطرا على حياتي وألا اشارك في تنفيذ اغتيالات، ووعدني بذلك. بل وعدني أنه في حال وجود أي خطر علي فسيرسل قوات خاصة من أجل حمايتي وتأمين خروجي إلى الضفة في أي وقت لأنه يعتبرني مثل ابنه!!!

كان الاتصال بيني وبين "أبو يوسف" –المدعي أنه والد رندا- اقدم فيه الكثير من المعلومات العامة "من وجهة نظري"، كما أنه كان يطلب مني بعض المعلومات الخاصة.

في أقل من شهر طلب مني "أبو يوسف" أن احضر رقم لوحة سيارة تابعه لأحد المقاومين، ترددت قليلاً فتأخرت في ارسال الرقم، لكنه هددني بقطع الاتصال بي وفضحي إن ترددت مرة أخرى، وأخبرني (أن هذا عمل، ويجب علي أن أقوم به).

بعد أيام من ارسال رقم لوحة السيارة تم قصفها وقد اصيب المقاوم وعدد من المارة، عشت خلال هذه الفترة اسوء أيام حياتي، وما هي إلا أيام قليلة حتى تم اعتقالي على أيدي  الأجهزة الأمنية في غزة، واقتادوني من وسط منزلي وها أنا هنا انتظر الإعدام.

يختم "هاني" حديثه، "أبو يوسف" لم يرسل لي قوات خاصة، ولم ينقلي إلى الضفة، حتى أنه لم يرسل لي أي مبلغ مالي، كل ما استلمته منه لم يتجاوز 70$. هذه نهايتي.