بالصور : عزبة خلة الزعرور في كفل حارس - الحكاية كما رواها الأجداد وتوارثها الأحفاد
سلفيت - دنيا الوطن
هي عزبة جبلية تقع بين بلدة بروقين وبلدة حارس على منطقة تسمى بعزبة خلة الزعرور وتبلغ مساحتها أكثر من 600 دونم ، وتطل على بلدات بروقين وكفر الديك ، كما تشاهد وأنت تقف على سطح بنايتها بلدات فرخه وقرى رام الله ، كما تشاهد أراضي 1948 المحتلة ، كما تشاهد في ساعات الفجر المدن الإسرائيلية التي أقيمت أراضي المواطنين سنة 1948 .
في الثلاثينيات من القرن الماضي اشترى المواطن حسين كايد بوزيه وشقيقه حسن من بلدة كفل حارس ارض زراعية في منطقة خلة الزعرور من مواطن من بلدة حارس من آل الجبالي، حيث كان يوجد بهذه الأرض مغارة حجرية واسعة تصلح لوقاية الأغنام من حر الصيف وبرد الشتاء ، وبعد شراءهم للأرض قاما بزراعة الزيتون والتين في هذه الأرض الوعرة الصخرية حيث عمل هو وأفراد عائلته بجهدهم وبكل ما توافر لديهم من إمكانيات مادية على إصلاح هذه الأرض وخلع الصخور منها وحراثتها . وتحولت هذه الأرض من ارض صخرية إلى أراضي زراعية جميلة .
وقام الشقيقان حسين وحسن بالسكن في تلك المغارة " والتعزيب فيها " ، وكانت المغارة تتسع كذلك إلى الأغنام والماشية ، وبعدها قام المواطن يوسف صلاح أبو طافش ببناء عزبة بجوار عزبة المواطن حسين بوزيه ، وسكنها مع زوجته واولادة وقام بإصلاح أراضي زراعية وزرع غرس الزيتون والتين فيها ، وكان يربي الماشية كذلك .
في سنة 1946 قام المواطن حسين الكايد ببناء عقد مكون من غرفة واحد فوق تلك المغارة ، من اجل السكن فيها هو وعائلته وفصلها عن الأغنام والماشية ، وقام بالانفصال عن شقيقه حسن في غرفة اخرى بعد ان تزوج الاثنين واصبح لهما عائلتين ، حيث كان للمرحوم حسين من الابناء محمود ومحمد وكايد وصالح ، وكان للمرحوم حسن ابن يدعى صدقي .
كان أهالي تلك العزبة يعتمدون على بيع الألبان والجبن ومشتقاتها وبيع والأحصنة والخيول، وعلى بيع الأغنام والأحصنة في الدرجة الأولى ، وقال لنا المواطن حسين بوزيه حفيد المرحوم حسين بوزيه ، إنني اذكر انه كان تجار يحضرون إلى العزبة لشراء الأغنام والاجبان من كافة المناطق ، وكان جدي رحمة الله عليه يبيع الجبن في منطقة القدس ونابلس .
وبعد وفاة المواطن حسين الكايد ، سكنها أولادة مع زوجاتهم وتوسعت العزبة الخاصة بال كايد الى ثلاثة مساكن مع منافعها مع غرف للأغنام والماشية ، واستمروا بالسكن في العزبة لغاية سنوات الثمانين من القرن الماضي كمسكن دائم .وكذلك سكنها المواطن يوسف الصلاح مع أولاده طافش ونجيب وإياد واشرف .
وقبل بناء مستوطنة بركان المجاورة للعزبة كان جنود من قوات الاحتلال ، يحضرون إلى عزبة الحنين التي تبعد عن عزبة خل الزعرور مسافة نصف كيلو متر ، التي لا يعرف عن هذه العزبة إلا إنها كان سكنها أناس من قبل وسكنوا فيها قبل مئات السنين .
كانت قوات الاحتلال تحضر إلى عزبة خلة الزعرور في تلك الفترة وتدقق في هويات سكان العزبة ، وفيما بعد حاولت هذه القوات منع اصطلاح الأراضي من قبل هذه القوات ، إلا أن المواطنين استمروا في إصلاح الأراضي وتربية الماشية .
قامت الإدارة المدنية لقوات الاحتلال مع قدوم السلطة الوطنية بإخطار أصحاب هذه العزبة من اجل التوقف عن اصطلاح الأراضي والسكن فيها ، إلا أن أصحاب هذه الأرض قاموا بالذهاب إلى محكمة العدل العليا وتقديم شكوى ضد الأمر الصادر من الإدارة المدنية وتقديم استئناف ضد القرار ، وفي احد الجلسات قال القاضي الإسرائيلي للمدعي العام الإسرائيلي إذا كانت هذه الأشجار والمبنى قد زرعت وبنيت قبل الثمانينيات من القرن الماضي فان القرار الصادر عن الإدارة المدنية لقوات الاحتلال باطل ولا أساس قانوني له .
وفي سنوات التسعينات قام قطعان من المستوطنين باقتحام العزبة في منتصف الليل وخلع أكثر من 600 غرس لأصحاب الأراضي الموجودة في تلك المنطقة ، لكن المزارعون قام بإعادة زراعتها مرة أخرى .
الحاج محمد حسين الكايد كان اخر من سكنها اذ ابعده عنها اصابتة بحادث سير بعد دهسة من قبل مستوطن بتاريخ 4/8/2004 حيث ادخل على اثر ذلك المشفى وكانت تلك ا اللايام التي سبقت الحادث هي اخر فصول تلك العزبة في حياة المرحوم اذا انتقل الى رحمة الله تعالى بتاريخ 22/8/2004 ، واصى الحاج ابناءة واحفادة بالمحافظة على الارض التي افنى عمره في خدمتها واعمارها .
وفي الألفية الجديدة ومع بداية 2008 بدا بناء مستوطنة ارئيل الصناعية التي أخذت تحيط بالعزبة من كل جانب وتخنقها كالطوق ، وقام قطعان من المستوطنين في منتصف الليل وأثناء غياب أهل العزبة عنها بهدم جزء من العزبة في سنة 2009 ، إلا أن أصحابها قاموا بترميمها مرة أخرى .
العزبة تعاني من عدم توفر الدعم اللازم لأصحابها من اجل الثبات بها كمسكن وعزبة حيث أنها تسبق مستوطنة بركان التي بنيت أراضي المواطنين المصادرة بسبعين سنة ، حيث لم يسبق يوما أن تم توفير الغرس أو الأشجار أو المبيدات أو حتى أي مساندة لأصحاب هذه العزبة .
والعزبة تحتاج بالدرجة الأولى إلى توفر طريق زراعية من اجل سهولة وصول المزارعين أصحابها إليها ، وبحاجة إلى مولدات كهربائية وترميم المبنى الموجود ، وإصلاح الآبار الموجود فيها ، وتوفير الأسمدة والأدوية للأغنام من اجل ثبيت أصحاب الأرض فيها ، حيث أنها تقع كخنجر في قلب مستوطنة ارئيل الصناعية .










هي عزبة جبلية تقع بين بلدة بروقين وبلدة حارس على منطقة تسمى بعزبة خلة الزعرور وتبلغ مساحتها أكثر من 600 دونم ، وتطل على بلدات بروقين وكفر الديك ، كما تشاهد وأنت تقف على سطح بنايتها بلدات فرخه وقرى رام الله ، كما تشاهد أراضي 1948 المحتلة ، كما تشاهد في ساعات الفجر المدن الإسرائيلية التي أقيمت أراضي المواطنين سنة 1948 .
في الثلاثينيات من القرن الماضي اشترى المواطن حسين كايد بوزيه وشقيقه حسن من بلدة كفل حارس ارض زراعية في منطقة خلة الزعرور من مواطن من بلدة حارس من آل الجبالي، حيث كان يوجد بهذه الأرض مغارة حجرية واسعة تصلح لوقاية الأغنام من حر الصيف وبرد الشتاء ، وبعد شراءهم للأرض قاما بزراعة الزيتون والتين في هذه الأرض الوعرة الصخرية حيث عمل هو وأفراد عائلته بجهدهم وبكل ما توافر لديهم من إمكانيات مادية على إصلاح هذه الأرض وخلع الصخور منها وحراثتها . وتحولت هذه الأرض من ارض صخرية إلى أراضي زراعية جميلة .
وقام الشقيقان حسين وحسن بالسكن في تلك المغارة " والتعزيب فيها " ، وكانت المغارة تتسع كذلك إلى الأغنام والماشية ، وبعدها قام المواطن يوسف صلاح أبو طافش ببناء عزبة بجوار عزبة المواطن حسين بوزيه ، وسكنها مع زوجته واولادة وقام بإصلاح أراضي زراعية وزرع غرس الزيتون والتين فيها ، وكان يربي الماشية كذلك .
في سنة 1946 قام المواطن حسين الكايد ببناء عقد مكون من غرفة واحد فوق تلك المغارة ، من اجل السكن فيها هو وعائلته وفصلها عن الأغنام والماشية ، وقام بالانفصال عن شقيقه حسن في غرفة اخرى بعد ان تزوج الاثنين واصبح لهما عائلتين ، حيث كان للمرحوم حسين من الابناء محمود ومحمد وكايد وصالح ، وكان للمرحوم حسن ابن يدعى صدقي .
كان أهالي تلك العزبة يعتمدون على بيع الألبان والجبن ومشتقاتها وبيع والأحصنة والخيول، وعلى بيع الأغنام والأحصنة في الدرجة الأولى ، وقال لنا المواطن حسين بوزيه حفيد المرحوم حسين بوزيه ، إنني اذكر انه كان تجار يحضرون إلى العزبة لشراء الأغنام والاجبان من كافة المناطق ، وكان جدي رحمة الله عليه يبيع الجبن في منطقة القدس ونابلس .
وبعد وفاة المواطن حسين الكايد ، سكنها أولادة مع زوجاتهم وتوسعت العزبة الخاصة بال كايد الى ثلاثة مساكن مع منافعها مع غرف للأغنام والماشية ، واستمروا بالسكن في العزبة لغاية سنوات الثمانين من القرن الماضي كمسكن دائم .وكذلك سكنها المواطن يوسف الصلاح مع أولاده طافش ونجيب وإياد واشرف .
وقبل بناء مستوطنة بركان المجاورة للعزبة كان جنود من قوات الاحتلال ، يحضرون إلى عزبة الحنين التي تبعد عن عزبة خل الزعرور مسافة نصف كيلو متر ، التي لا يعرف عن هذه العزبة إلا إنها كان سكنها أناس من قبل وسكنوا فيها قبل مئات السنين .
كانت قوات الاحتلال تحضر إلى عزبة خلة الزعرور في تلك الفترة وتدقق في هويات سكان العزبة ، وفيما بعد حاولت هذه القوات منع اصطلاح الأراضي من قبل هذه القوات ، إلا أن المواطنين استمروا في إصلاح الأراضي وتربية الماشية .
قامت الإدارة المدنية لقوات الاحتلال مع قدوم السلطة الوطنية بإخطار أصحاب هذه العزبة من اجل التوقف عن اصطلاح الأراضي والسكن فيها ، إلا أن أصحاب هذه الأرض قاموا بالذهاب إلى محكمة العدل العليا وتقديم شكوى ضد الأمر الصادر من الإدارة المدنية وتقديم استئناف ضد القرار ، وفي احد الجلسات قال القاضي الإسرائيلي للمدعي العام الإسرائيلي إذا كانت هذه الأشجار والمبنى قد زرعت وبنيت قبل الثمانينيات من القرن الماضي فان القرار الصادر عن الإدارة المدنية لقوات الاحتلال باطل ولا أساس قانوني له .
وفي سنوات التسعينات قام قطعان من المستوطنين باقتحام العزبة في منتصف الليل وخلع أكثر من 600 غرس لأصحاب الأراضي الموجودة في تلك المنطقة ، لكن المزارعون قام بإعادة زراعتها مرة أخرى .
الحاج محمد حسين الكايد كان اخر من سكنها اذ ابعده عنها اصابتة بحادث سير بعد دهسة من قبل مستوطن بتاريخ 4/8/2004 حيث ادخل على اثر ذلك المشفى وكانت تلك ا اللايام التي سبقت الحادث هي اخر فصول تلك العزبة في حياة المرحوم اذا انتقل الى رحمة الله تعالى بتاريخ 22/8/2004 ، واصى الحاج ابناءة واحفادة بالمحافظة على الارض التي افنى عمره في خدمتها واعمارها .
وفي الألفية الجديدة ومع بداية 2008 بدا بناء مستوطنة ارئيل الصناعية التي أخذت تحيط بالعزبة من كل جانب وتخنقها كالطوق ، وقام قطعان من المستوطنين في منتصف الليل وأثناء غياب أهل العزبة عنها بهدم جزء من العزبة في سنة 2009 ، إلا أن أصحابها قاموا بترميمها مرة أخرى .
العزبة تعاني من عدم توفر الدعم اللازم لأصحابها من اجل الثبات بها كمسكن وعزبة حيث أنها تسبق مستوطنة بركان التي بنيت أراضي المواطنين المصادرة بسبعين سنة ، حيث لم يسبق يوما أن تم توفير الغرس أو الأشجار أو المبيدات أو حتى أي مساندة لأصحاب هذه العزبة .
والعزبة تحتاج بالدرجة الأولى إلى توفر طريق زراعية من اجل سهولة وصول المزارعين أصحابها إليها ، وبحاجة إلى مولدات كهربائية وترميم المبنى الموجود ، وإصلاح الآبار الموجود فيها ، وتوفير الأسمدة والأدوية للأغنام من اجل ثبيت أصحاب الأرض فيها ، حيث أنها تقع كخنجر في قلب مستوطنة ارئيل الصناعية .












التعليقات