خبير: آمل ألا يكون اللقاء مقدمة للسلام الاقتصادي

رام الله - دنيا الوطن
مركز الدراسات العالمية
قدر الخبير الاقتصادي مخيمر أبو سعده أن اللقاء الذي جمع بين وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة و نظيره الإسرائيلي "يائير لبيد" لا يبحث التعاون الاقتصادي بين فلسطين وإسرائيل, بقدر ما هو محاولة من السلطة الفلسطينية للحصول على تسهيلات اقتصادية فيما يتعلق بالضريبة والصادرات والواردات لدعم الاقتصاد الفلسطيني, معتبرا أن إسرائيل لا تتعامل مع الاقتصاد الفلسطيني كند لها بل كاقتصاد تابع.

تسهيلات إسرائيلية

وقال أبو سعده في تصريح لـ مركز الدراسات العالمية- مكتب فلسطين اليوم 19/6 : "فلسطين خاضعة للاحتلال الإسرائيلي, فهي لا تملك سيادة اقتصادية مستقلة, بالإضافة إلى سيطرة إسرائيل على المعابر وأي نشاط فلسطيني محكوم بالسياسات الإسرائيلية".

وفيما يتعلق بتوصل الطرفين إلى قرار باستئناف "التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وفلسطين "أكد د.أبو سعده أن الأمر محاولة لتجميل الوضع السياسي والاقتصادي, فسلطة الاحتلال مسئولة فعليا  عن السكان بالضفة وغزة وهي مطالبة بذلك "وفق القوانين الدولية", مبينا أنه لا يمكن إطلاق مسمى "التعاون الاقتصادي" بين فلسطين وإسرائيل.

وتابع: "نحن لا نصدر البضائع للسوق الإسرائيلي إلا ما ندر من الضفة وغزة مجتمعتين, والأسواق الفلسطينية بشكل عام استهلاكية للمنتجات الإسرائيلية"

وأكد أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع  مقاطعة إسرائيل اقتصاديا, كونها تابعة للاقتصاد الإسرائيلي وتعتمد عليه في جباية الضرائب وفقا لاتفاقية أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية, لافتا إلى انه لا علاقة بين اللقاء وموقف الحكومة التي تنادي بمقاطعة بضائع المستوطنات, فالمقاطعة مستمرة والأمر لا يتجاوز بحث الأمور الفنية الخاصة بجباية الضرائب والإيرادات والرقابة على المال العام.

وأوضح أن الوزير الإسرائيلي ليس من حزب "الليكود" المتشدد بل من حزب"هناك مستقبل" المعتدل, مضيفا: "وهو حزب ينادي بوقف الاستيطان وحل الدولتين, رغم مواقفه الأخيرة المماهية لليمين المتطرف"

تسوية اقتصادية

وعبر د. أبو ناهية عن خشيته أن يكون اللقاء مقدمة لتعزيز السلام الاقتصادي بين فلسطين وإسرائيل, نظرا لانغلاق الأفق السياسي, لا سيما وان حكومة بنيامين نتنياهو تروج حاليا للسلام الاقتصادي بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين, قائلا: "هناك محاولات حثيثة بدولة الاحتلال لاستعادة المفاوضات بين إسرائيل والسلطة من خلال الباب الاقتصادي, وأنا آمل ألا يكون اللقاء لهذا السبب"

لن تنجح

وتطرق بالحديث إلى اللقاء الذي جمع بين مجموعة من كبار المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في إسرائيل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو الذي عُقد في مكتبه قبل ما يقارب الشهر, وما تضمنه اللقاء من حديث حول مشروع حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعلاقة ذلك بالاقتصاد الإسرائيلي, موضحا أن هذا اللقاء إنما محاولة من رجال الأعمال الإسرائيليين لإحداث اختراق بملف المفاوضات من خلال دعم رجال الأعمال الفلسطينيين للوصول إلى تسوية في موضوع حل الدولتين.

وجزم د. أبو سعده أن محاولات رجال الأعمال الإسرائيليين لن يُكتب لها النجاح في ظل تعنت الموقف الرسمي الحكومي بدولة الاحتلال فيما يتعلق بسياسة الاستيطان.

التعليقات