شاهد بالصور : "وردة وقلب أحمر" تُزيّن عربة عامل نظافة برام الله .. "السواعد السمراء" فئة تستحق التقدير

شاهد بالصور : "وردة وقلب أحمر" تُزيّن عربة عامل نظافة برام الله .. "السواعد السمراء" فئة تستحق التقدير
رام الله -خاص دنيا الوطن
لم يكترث محمود ابن 39 عاما لما قد ينظره البعض الى مهنته بقدر ما يريد ان يؤدي عمله دون كلل او حرج حتى من تلك العيون التي ترمقه وهو ينظف الطرقات في المصايف برام الله .

محمود يعمل في بلدية رام الله منذ عشر سنوات يجر عربته في كل صباح قاصدا الطرقات والازقة ليزيل ما ما قد يشوب جمال ونظافة تلك الطرقات، فهو كمئات غيره في هذه الوظيفة الا انه الوحيد الذي رصدته كميرا دنيا الوطن وقد بدت عليه ملامح الانبساط وهو يؤدي عمله .

عربته مزينة بالزهور والورود ويجرها من منطقة لاخرى وبسمته تملأ الطرقات وكذلك موسيقاه التي تخفف عنه تعبه اثناء تنقله من مكان لاخر وهو ينظف الشوارع ويجر تلك العربة .

محمود لديه من الابناء ستة ويعمل منذ سنوات في قسم النظافة ويقول لدينا الوطن انه يضع هذه الزينة على عربته ليغير نظرة البعض الى عامل النظافة فالبعض ينظر الى عامل النظافة نظرة دونية ولكن من خلال هذه الزينة استطيع ان اتغلب على تلك النظرة واثبت لهم بان هذه مهنة نظيفة وجميلة ايضا فنحن في هذا المجال نقوم باعطاء الجمال للطريق عندما نجعله نظيفا .

والزينة كما يقول محمود عامل اخر لجذب الانتباه اليه وهو يؤدي عمله دون خجل فالعمل عبادة وهذا هو عمله، فلولا عمال النظافة لما استطاع الناس السير في الطريق ولا حتى النوم في منازلهم .

وبالرغم من الورود والزينة على عربة محمود الا انه مازال يحتاج الكثير كما يقول حتى يكون راضيا عن جمال عربته ، فالاولى التي كان يستخدمها كانت مزينة اكثر من هذه وكذلك هي بحاجة للمرآة اكبر .

واثناء مرور محمود في احدى الطرقات في المصايف برام الله كان بعض المواطنين يأخذون له الصور وجذبهم منظر العربة للحديث معه، فكان يتبادل اطراف الحديث معهم وهو يقوم بتنظيف الطريق حتى لا يضيع من وقته .

واثبت محمود انه ان الاون للعض ان يخجل من نفسه فهو يفضل العمل على طلب المساعدة من احد او مد يده ، وها هو محمود يثبت مرة اخرى ان هذه الفئة من العمال تستحق التقدير والتكريم كل يوم لما يقدموه من خدمة للمواطنين الذين لولاهم لانقلبت حياتهم راسا على عقب .

فشيء من الخجل يا من تستخفون بتلك السواعد السمراء، وكذلك يا من تفضلون الشحدة على العمل ....