الأخبار
دنيا الوطن تكشف تفاصيل أخرى لحريق مطعم بدير البلحبالفيديو - الرواية الإسرائيلية: هكذا دهس "المقدسي" أفراد شرطة الاحتلال !"ناسا": بعد خمس سنوات ستعمل على المريخ وحدة لإنتاج الأوكسجيندنيا المركز التخصصي لأورام النساء يدخل عامه الخامس بمزيد من الإصرار على خدمة النساء الفلسطينياتلبنان: خطبة الجمعة للعلامة السيد علي فضل اللهالعراق: تصريحات صادرة عن شقيقة الشهيد ستار بهشتيالنجم عزت العلالي يرشح الفنانة اللبنانية الين اورفليان لمسلسله القادمفارس كرم كسر القاعدة وآلاف المصريين يغنّون معه!المقاومة الشعبية تبارك عملية الطعن في القدس وتؤكد أنها تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلالجمعية مركز الحياة الثقافي في كفل حارس تنتخب هيئتها الاداريةعرب 48: قياديات محليّات يدعون النساء إلى دعم القائمة المشتركةلجان المقاومة العملية المزدوجة بالقدس تؤكد جاهزية شعبنا للدفاع عن المقدسات في مواجهة الاحتلالالعراق: المستشار القانوني لرئيس الاقليم: حان الوقت لإنضمام العراق الى الجنايات الدوليةارتفاع مستويات الطلب على رحلات الاتحاد للطيران إلى الولايات المتحدة وإشادة واسعة بمنتجات الشركةالارشاد الديني بالتوجيه السياسي نابلس يخطب الجمعة عن مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيليةمصر: منظمة تطالب الخارجية بترتيب زيارة للامبراطور اليابانى والرئيس الهندى لمصرمن هو أبو همام القائد العسكري للنصرة الذي قتل بإدلب؟إيران تلمح إلى قبولها تعليقا جزئيا للنووي لـ10 سنواتنور الشريف يعود إلى بوسي بعد سنوات من الانفصالمجلس الأمن يناقش استخدام غاز الكلور في سوريا50 قتيلاً على الأقل في غرق سفينة مهاجرين قبالة سواحل صقليةداعش يهدم ثاني مسجد يعود للعهد العثماني وسط الموصلتقرير: بوكو حرام قتلت 20 طفلاً رفضوا الانضمام إلى صفوفهامصادر يمنية: تحرير الدبلوماسي مؤشر خطير على التوغل الإيرانيبلجيكا: اعتقال شخصين بتهمة تجنيد أشخاص للانضمام لداعشمقتل زعيم طاجيكي معارض بالرصاص في اسطنبولانفجار 4 عبوات بدائية الصنع في القاهرة والجيزة بمصرعلى نفقة فاعل خير من سلطنة عمان جمعية الفلاح الخيرية تنفذ مشروع فرش مسجد الصحابة بالموكيتبدعم سعودي:تجمع اليتيم في قطاع غزة يستعد لتسليم كفالات مالية على 1000 يتيم من أبناء شهداء الحربالمقاومة الشعبية تبارك عملية الطعن في القدس وتؤكد أنها تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال
2015/3/6
عاجل
انفجار 4 عبوات بدائية الصنع في القاهرة والجيزة بمصرمعاريف: منفذ عملية القدس استشهد متأثرا بجراحهمصادر دنيا الوطن: منفذ عملية الدهس في القدس هو عدي ريا من باب العامود بالقدسأنباء متضاربة حول استشهاد منفذ عملية القدس

فلسطيني استوطن مطار عمان....فاكس عطلان وجواز سفر لا يصلح للمرور!

تاريخ النشر : 2013-05-24
فلسطيني استوطن مطار عمان....فاكس عطلان وجواز سفر لا يصلح للمرور!

حال المواطن الذي احتفل قبل فترة قصيرة، بحصوله على أول وثيقة تحمل اسم فلسطين، قبل ان يشعر بأن جواز سفره الجديد نقمة وليس نعمة، لم تكن فريدة من نوعها، إذ لم تعد "شرشحة" الفلسطيني، في المطارات العربية خبرا يستحق التوقف أو حدثا غير مألوف.

عندما أمسك للمرة الأولى بجواز سفر كتبت عليه عبارة السلطة الفلسطينية، كاد يطير فرحا. ذهب للاحتفال بالمناسبة مع أصدقائه. أبرز الجواز مرات عدة، خلال السهرة. تأمله باعتزاز. وخاطب الزملاء: "أخيرا...أحمل جواز سفر فلسطيني خالص، وليس وثيقة كتبت عليها اضافات من نوع "تمنح إلى اللاجئين" ....بل جواز سفر كامل عليه اسم وطني".

كانت الفرحة مبكرة بعض الشيئ كما ظهر لاحقا.
والاختبار الحقيقي سرعان ما اثبت ان حال الفلسطيني لم تتغير كثيرا، في المطارات العربية وعلى الحواجز الحدودية التي تخصصت في اصطياد الفلسطينيين و..."بهدلتهم".
كان على الشاب ان يتوجه من موسكو إلى عمان لتجديد تأشيرة اقامته في السفارة الروسية، حمل معه كل الأوراق المطلوبة، دعوة عمل إلى روسيا، ورسالة من الجهة الداعية إلى السفارة الروسية لتسهيل منحه الفيزا اللازمة لعودته إلى مقر عمله في موسكو، وجواز سفره الفلسطيني الذي اعتقد انه بات مفتاح عبور لا تغلق الأبواب أمامه كما في السابق.
كانت تلك زيارته الأولى إلى الأردن. واستعد لها جيدا. مثل كل زائر "محترم" سيقضي بضعة أيام في التجوال والتعرف إلى البلد قبل ان يحصل على تأشيرته ويعود من حيث أتى. على الاقل كانت تلك الافكار التي مرت بخاطره خلال ساعات الطيران.
لكن، شعورا سيئا انتابه في مطار عمان عندما لاحظ أن اول من قابله، وجه متجهم سأله: أين بطاقة الجسور؟
مرت الكثير من الخواطر بباله وهو يبحث عن اجابة. لكنه حاول متلعثما توضيح أنه يحمل "جواز سفر خارجي" من دون رقم وطني.
عن أي بطاقة جسور يسأل؟ همس لنفسه. حاول ان يوضح للموظف أنه لا يحمل بطاقة جسور وأن جوازه العتيد هو كل ما يحمل من مفاتيح لعبور الحدود.
سرعان ما تم افهامه بوضوح، أن الجواز ليس مفتاحا....بل كابوس.
ممنوع. عليك ان تعود من حيث أتيت.
جواب بسيط انزلق على لسان موظف الأمن. وكان له وقع القنبلة.
إلى أين يعود المواطن الفلسطيني الذي اكتشف للتو انه لا يحمل صفة مواطن؟ ولم يكن اصلا في اي يوم مواطنا. لبلد لم يوجد، ولسلطة لا تعرف كيف تدافع عن "مواطنيها"...لكن السؤال الأهم..أين يذهب؟ من يستقبله؟
طيب ...اسمحوا لي بالدخول لبضعة أيام استلم خلالها التأشيرة الروسية وأغادر!
ممنوع.
طيب ماذا افعل؟
تعود.
إلى أين؟
هذا ليس شأني.
هكذا انتهى الحوار.
وفقط بعد ذلك بدأت رحلة العذاب في المطار العربي.
الطيبيون من رجال الأمن قدموا له النصيحة. عليك أن تتصل بأحد ما، إذا حصلت على كفالة مواطن أردني تدخل.
من أين لفلسطيني لا يحمل رقما وطنيا، بمواطن أردني يكفله؟
هكذا انقضت الليلة الأولى، في ممر مزدحم بمسافرين منعوا من الدخول لأسباب عدة.
وقف بينهم، وتناوب البعض للجلوس على المقاعد القليلة التي توفرت. و....مر الليل.
في الصباح لاح الأمل في تجاوز الأزمة. الخيار الثاني كان التوجه إلى ممثلي السلطة.

الحركة في السفارة الفلسطينية في عمان نشطة كالعادة منذ ساعات الصباح الأولى.
لكن اعداد كتاب من اجل السماح بمرور "المواطن الفلسطيني" لعدة أيام وعلى مسؤولية السفارة احتاج ساعات طويلة.
بعد الظهر بقليل، وبكثير من الرجاء و"الواسطات" كان الكتاب جاهزا.... نرجو السماح لحامل الجواز الفلسطيني صاحب الرقم..... بالدخول علما بأنه سوف يغادر البلاد في غضون أيام.
بقي ان يرسل الكتاب إلى الجهة الأمنية المختصة، وهي ستقوم بالواجب.

صاحبنا لم ينم ليلته.
وصباحه كان مزعجا.
لكن الأمل آخر ما يموت في النفوس.
مرت الساعات الثقيلة. ومازالت "الجهة المعنية" صامتة.
وحل ليل جديد.
كان الامل يزداد مع مرور الساعات الثقيلة بان ثمة خطأ سوف يتم اصلاحه خلال الليل.
الرسالة تم ارسالها، ونحن ننتظر الجواب. قال الموظف الذي لا يريد ان يعمل واغلق الخط.
وطال انتظار الجواب حتى الصباح.
ومرة أخرى...لا جديد.

ساعات الصباح ثقيلة على ساكن الممر المزدحم في المطار، مثلما هي ساعات الليل ثقيلة.
لكن على الاقل، مع حلول الصباح ثمة أمل أن تأتي الأجوبة المنتظرة.

لاجواب.
عشرات الاتصالات، والاستعطافات. ولا جواب.
بعد الظهيرة بقليل اتضحت الصورة.
لم تصل الرسالة العتيدة إلى الجهة المعنية لأن الفاكس "عطلان".

طيب يا جماعة ربما توجد وسيلة أخرى؟
لا....سنحاول ارسالها مجددا.
طيب.

مرت الليلة الثانية.
لم تصل الرسالة.
الفاكس عطلان جدا. لا يستقبل رسائل السفارة.
والموظف النشط الذي يقوم بمهامه بشكل حسن لم يجد وسيلة للاتصال غير الفاكس العطلان.
النهار يمر قاسيا، والليل أصعب. والمقاعد القليلة في الممر المزدحم لا تكفي لجلوس الجميع
الحل في تناوب الجلوس على الكراسي.
يغدو اللجوء إلى فراش صغير حلما.
تصغر الأشياء والاحلام

لم يعد الهدف اجتياز الحدود
يكفي ان يعود المواطن الذي اعتقد انه مواطن إلى أي مكان يجد فيه فراشا ومجالا للنوم.
مرت الليلة الثالثة.

الفاكس مازال يرفض ان يعمل
يقول الموظف: أرسلناه 18 مرة ولم يصل.
ويسأل أحدهم: لماذا 18 مرة؟ أليست لديكم وسيلة أخرى للاتصال؟
يقول الموظف الذي لا يريد ان يعمل: احنا بأمرهم وليسوا تحت أمرنا.
يصمت الكلام.

هكذا استوطن مواطن فلسطيني لا يعترف أحد به مطار عمان

ويقال إن المطار خجل منه، وباتت الجدران مع مرور الوقت تعمل ما بوسعها لتفتح له بين طياتها فراشا وثيرا يحلم كل ليلة في اللجوء إليه.
لكن الممر المزدحم القاسي ما زال يحارب الزائر الطارئ.

كان جالسا في طرف الممر
عندما دهمه خاطر
لماذا اذا تتكرم السلطة الفلسطينية بطباعة جوازات السفر الخارجية اذا كانت ليست قادرة على الاتفاق مع احد على احترام هذه الجوازات
حتى ان موظفي سفاراتها انفسهم لا يحترمونها
ولماذا تتكرم السلطة العتيدة بمنح "الجنسية" لشخصيات عظيمة مثل بعض الفنانين والاعلاميين وهي تعلم انهم لن يقدمواعلى استخدام الجواز الممنوح يوما
ولماذا تغضب السلطة كثيرا عندما تقوم الحكومة في غزة بمنح نسخة من الجواز لشخص زار غزة؟
يعني بالله عليكم هل ثمة فرق بين النسخة "الحمساوية" من الجواز و النسخة "الفتحاوية"؟
كلاهما لا يحظيان باحترام في المطارات العربية.
هذا الشيئ المسمى جواز سفر فلسطيني خارجي، اذا كنتم لستم قادرين على فرض احترامه ...لا تصدروه.
هكذا حدث نفسه.
ثم.....كاد ان يتابع هواجسه.
لكنه توقف.
امامه ليلة جديدة قاسية في الممر.
عليه ان يحياها.
لعل الفرج يأتي مع الصباح.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف