نشطاء يطالبون بتوقيع إستراتيجية تُحّيد غزة عن أحداث مصر الداخلية

نشطاء يطالبون بتوقيع إستراتيجية تُحّيد غزة عن أحداث مصر الداخلية
غزة "القدس" من علاء الحلو
طالب عدد من الإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بتوقيع وثيقة رسمية بين مصر وقطاع غزة تُحيّد معبر رفح عن أي مشاكل أو حوادث تحدث في الأراضي المصرية، وذلك للتخفيف من أعباء القطاع الذي يتعرض لحصار إسرائيلي منذ ست سنوات متواصلة.
وأكد المشاركون في معرض ردهم على سؤال طرحه مراسل "القدس" علاء الحلو حول إعادة فتح معبر رفح بعد الإفراج عن الجنود المصريين من قبل خاطفيهم، أكدوا على أن غزة لا علاقة لها بما يحدث داخل مصر، وأن الكثير من الأحداث دللت على ذلك.
خطوة متأخرة
وقال الصحفي شعيب أبو جهل: "إعادة فتح معبر رفح خطوة جيدة لكنها جاءت متأخرة، وبالرغم من تفهمنا لموقف مصر بالإفراج على جنودهم، لكن كل يوم يثبت أن غزة ليست لها علاقة بالأحداث في مصر، وهذا يحتم على قيادة السلطة وعلى حكومة حماس توقيع اتفاق أو إستراتيجية بين الفلسطينيين والمصريين بعدم زج غزة بأمور مصر الداخلية وان يبقى معبر رفح على الحياد لأنه المتنفس الوحيد للقطاع".
وأوضح أن إغلاقه تسَبّب في تفاقم الأزمة الإنسانية لمرضى، طلاب واقامات خارجية، مطالباً بأن يبقى معبر رفح على الحياد لأنه معبر دولي يجب ألا يغلق، كذلك وأن يتم السماح ببناء منطقة تجارية حرة يستفيد منها الشعبيين كي يتسنى إغلاق الأنفاق حفاظاً على أمن مصر.
غزة .. المتهم الجاهز
بدورها قالت الصحفية الإيمان بالله بارود: "أعتقد أن هذا الحدث رَسَخ لدينا قناعة مفادها أن هذا البلد المجاور ينظر إلى قطاعنا المحاصر كمتهم جاهز يشار إليه بكل التهم والافتراءات التي من شأنها أن تنهك كاهله المثقل أصلا بتبعات الحصار والسياسات الدولية غير العادلة".
وأضافت بارود: "على الحكومة أن تعيد كرامة أهل غزة التي تناثرت على أسلاك هذا المعبر، نطالب مصر بتقديم الأسف والاعتذار الرسمي لكل فلسطيني أرهقه ألم الانتظار، ونطالب أنفسنا بالامتناع عن تقديم التهاني لأي دولة تحكم حلقاتها حول رقاب أطفالنا ومرضانا متى شاءت".
أما الصحفي محمد السوافيري، فقد قال: "حادثة خطف الجنود المصريين والإفراج عنهم لا يجب أن تمر مرور الكرام، بل يجب أن يتم استغلالها من أجل ترسيخ قاعدة في عقل الشعب المصري بأن غزة ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد فيما يجري على الساحة المصرية، وأن الهدوء والأمان والاستقرار في مصر يصب في صالح غزة قبل مصر".
من ناحيته قال الصحفي أحمد بركات: "سياسة الإخوان المسلمين في مصر والتي تعتبر حركة حماس التي تحكم قطاع غزة جزءا منها، انعكست سلبا على مواقف الأشقاء المصريين من القطاع، وبات لديهم اعتقاد جازم أن سكان غزة يدعموا ما تقوم به حركة الإخوان المسلمين بل ويشاركوها في سياساتها وفي الصراعات الدائرة".
وتابع: "لا بد أن يكون الإعلام والشعب المصري واعيان لكل تلك المؤامرات التي تحاول زج القطاع بما يحدث في مصر، مع العلم أن المتضرر الأول من تدهور الأوضاع هي غزة، وأجد أن لزاما على المصريين أن نكون عونا لبعضنا البعض، لا أن نكون طرفان متنازعان".
الأمن متبادل
أما الصحفية أميرة سمير، فقد قالت في مشاركتها: "لا يجب المسارعة إلى إغلاق معبر رفح ومعاقبة الفلسطينيين وتحميلهم المسؤولية على أمور لا علاقة لهم بها في كل حدث يحدث داخل مصر، فغزة يهمها أن تكون مصر آمنة ومستقرة، لأن أمان مصر واستقرارها ينعكس ايجابيا على غزة والعكس صحيح ، لذا نتمنى على إدارة مصر الجديدة وألا تكون كسابقتها".
ووافقها الرأي الصحفي أسامة أبو سفر، والذي قال: "ما يجب هو تحييد قضية إغلاق المعبر أي كان السبب المعبر مكان للمرور فقط وليس غرفة اعتقال وتعذيب وضغط نفسي، من يريد أن يبتز هذا الطرف أو تلك الدولة فليذهب ويبتز بعيداً عن المعبر".
بدوره؛ تساءل الناشط رائد هليس عن السر وراء ربط مشاكل مصر الداخلية بغزة، قائلاً: "نريد توضيح من الحكومة المصرية، لماذا يتم ربط مشاكل مصر الداخلية بقطاع غزة، ولماذا لا تقوم الحكومة المصرية بكشف الأوراق الحقيقية الخفية وإبراز الأسماء الحقيقية لتلك الجماعات، حتى وان كان هناك بعض الأشخاص من غزة".
العقاب الجماعي
وأضاف: "لماذا تتبع مصر سياسة العقاب الجماعي والتشهير والتهجم على كل من هو فلسطيني، ولماذا لا يتم توعية المصريين بأن الفلسطينيين هم الدرع الواقي للأمة، ومن يقوم بالتشهير واتهام غزة بهذا الموضوع فقط يريد إفراغ القضية من مضمونها العادل وإفقادها التعاطف والمساندة لا أكثر".
من ناحيتها؛ قالت الصحفية غادة لبد: "يجب التوصل إلى حلول عملية لهذه المشكلة، حيث أن الجانب المصري يغلق المعبر بعد أي مشكلة داخلية تحصل، ويتم الزج بغزة وأهلها، يجب على القيادة الفلسطينية أن تجتمع بالقيادة المصرية لتحييد غزة المحاصرة عن مشاكل مصر الداخلية".
أما الصحفي أحمد منصور فقد قال: الرئاسة المصرية تركت للجنود أن يعتصموا في معبر رفح كمكان لتنفيس عن غضبهم، ولا أحد ينكر بأن مصابهم جلل، وفي ذات الوقت أيضا إغلاقهم للمعبر غير مبرر، كما أن الرئاسة المصرية بحاجة لحملة علاقات عامة لتحسين صورة غزة لدى الرأي العام المصري، وأفضل طريقة لذلك هي الإعلام المقابل، والتأكيد على أن غزة ليست "بعبع".
يذكر أن معبر رفح تم فتحه بالاتجاهين بعد تحرير المختطفين بعد 6 أيام من اختطافهم، وأكد الجيش المصري أنه تم إطلاق سراح الجنود الأربعة ورجال الشرطة المختطفين منذ يوم الخميس الماضي، وذلك نتيجة جهود المخابرات الحربية المصرية بالتعاون مع شيوخ قبائل وأهالي سيناء.

التعليقات