التربية و بيرزيت تختتمان فعاليات مؤتمر الإعلام والتربية نحو تفاعل خلاق
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت وزارة التربية والتعليم وبالشراكة مع مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، اليوم فعاليات مؤتمر "الإعلام والتربية نحو تفاعل خلاق" الذي عقد بمقر الجامعة تحت رعاية وزيرة التربية والتعليم ا.لميس العلمي بهدف البحث في بناء أرضيّةٍ مفاهيميّةٍ ومنهجيّة، تلبّي وتعزّز منطلقات التكامليّة بين قطاعي التربية والإعلام، وصولاً إلى تحديد الاحتياجات، ومتطلباتِ كلّ قطاع وآلياتِ تفعيلها، بناءً على دراساتٍ وأبحاث علمية، تكون مخرجاتُها مُنطلقاً لعمل القطاعين، ولاستثمارها في سياساتها وتوجّهاتها المستقبليّة بحضور ممثلي المؤسسات الدولية والمحلية التعليمية والتربوية والنقابية والباحثين.
أبو جاموس وأهمية الإعلام
وفي كلمة افتتاح المؤتمر قال مدير دائرة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم عبد الحكيم ابو جاموس: إنني أرى في هذا المؤتمر، فرصةً كبيرةً للوقوف للتأكيد على أهميّةِ الإعلامِ ووسائلِ الاتصال، وخاصّةً في ظلِّ ثورةِ المعلوماتِ وتطوّرِها الهائل والمُتسارع، ودورِِها الكبيرِ في النهوضِ بالواقعِ التربوي، الذي تتعدّى معانيه حدودَ التعليم، لتصلَ إلى التأثيرِ في مقوّماتِ السُّلوك، عند أطفالِنا وذويهِم ومعلميهِم، أينما وجدوا، في البيت أو في الشارع أو في مؤسساتنا التربوية.
وبين أبو جاموس بان وزارة التربية تسعى إلى الاستثمار بكافة وسائل الإعلام التي يمكن أن تُسهمَ في تحسينِ واقِعِنا التربوي والتعليمي، تماشياً مع خططها الاستراتيجية التطويرة التي سعت إلى ضمانِ الالتحاقِ بالتعليمِ للجميعِ عبرَ زيادةِ فُرصِ التحاقِ الأطفالِ في سن التعليم، وتحسين قدرة النظام على الاحتفاظ بهم، بالإضافة إلى تطوير قدرات التخطيط والإدارة، وتحسين الأنظمة الإدارية والمالية واستخدامها، والعمل على تطوير قطاع التعليم وتحسين مخرجاته، وتعزيز التوجه نحو التعليم المهني.
وأردف أبو جاموس بالقول:التربية التعليم هي مسؤوليةُ الجميع، لأن الوزارةَ مهما عَظُمَ دورُها، فلن تستطيعَ وحدَها تحقيقَ تلكَ الأهداف، كما أن الوزارةَ تتطلّعُ لتوطينِ مُخرجاتِ هذا المؤتمر، ضمنَ خطّتِها الخمسية الثالثة 2014-2019، وان جميع الشركاء مدعون لمشاركتها تطويرِ الإستراتيجيةِ المقبلةِ وبنائِها.
ودعا إلى التوجه نحو تفعيلِ الإعلام نحو التخصصية، وإيجاد إعلام تربوي يبحثُ في مقوّماتِ العملِ التربوي وتفاصيلِه ويتجسّدُ فيه الميدانُ التربويُ بكلِّ تَحَدّياتِه وتجَلّياتِه، ويحثُّ على الإبداع، وقصصِ النجاح، ولا يقف عند أعلى مستوى رأسِ الهرمِ الوظيفيِّ فحسب.
وطالب أبو جاموس كافّةَ مؤسساتِ التعليم العالي، ومراكِزها التطويريةِ والإعلامية، إلى تكريسِ فكرةِ هذا المؤتمر، الذي آملُ أن يستمرَّ انعقادُه بشكلٍ دوريٍ سنوي، وان تكون إحدى أهمّ مُخرجاته بناءُ استراتيجيةٍ إعلاميةٍ تنمويةٍ تتّجهُ نحوَ تفعيلِ الإعلام التربوي، وتبنّي الأهدافَ التربويةَ، ورسالةَ التربيةِ والتعليم، وإنتاجَ البرامجِ التربوية الهادفة.
د. حليلة: بناء القدرات والتفاعل الخلاق
من جانبها أكدت نائبة رئيس جامعة بيرزيت للشؤون المجتمعية د. سامية حليلة استعداد الجامعة عبر مركز تطوير الإعلام وكلية التربية وبقية الكليات والمراكز لتطوير علاقات التعاون مع الوزارة في شتى المجالات التي تخدم مسيرة التربية والتعليم في فلسطين وعلى أهمية انعقاد المؤتمر وخروجه بتوصيات تسهم في بناء تفاعل خلاق بين قطاعي التربية والتعليم والإعلام وكذلك.
وأوضحت د. حليلة أن تطورات العملية التربوية المتسارعة من الناحية المعرفية وتطور استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدخلت الإعلام إلى صلب العملية التربوية التعليمية بكافة عناصرها، و وهو ما يستدعي التربويين والأكاديميين والإعلاميين إلى تفعيل كافة أدواتهم لضمان الانسجام والتكامل لتحقيق الهدف خدمة الاسمي وهو المشاركة في تربية ابناء هذا الوطن تربية تليق وتحمل اسم فلسطين عاليا.
وأثنت د. حليلة على التعاون القائم بين جامعتها وزارة التربية والتعليم ومركز تطوير الإعلام منذ عام 2007 في مجال التثقيف الإعلامي لطلبة المدارس والمعلمين، والذي يعتبر من المجالات الاختصاصية التي يجب أن تحظى بالاهتمام والتطوير.
وأوضحت د. حليلة أن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت يعمل على متابعة التحديات التي يواجهها الإعلام على المستويين الوطني والعالمي، ويسعى إلى رفع كفاءة الصحفيين الفلسطينيين من خلال التدريب المتخصص، وتقديم الأدلة التدريبية والإنتاج النموذجي،عبر الشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، في إطار المهنية والموضوعية والاستقلالية مع الالتزام بالقانون الفلسطيني والشرائع الدولية والإنسانية.
وقالت: أن بناء القدرات الإعلامية والحفاظ على ديمومتها وتعزيز مهنيتها من خلال زيادة وعي الصحفيين والمواطنين بحقوقهم وواجباتهم، في مجتمع تسوده الحرية والمساواة والتشبيك مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين، والارتقاء بمستوى الإعلام الفلسطيني عبر المشاركة في النقاشات المتعلقة بالسياسات الإعلامية، وتقديم المشورة والمساندة لمنظمات المجتمع المدني وللمؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم ، تعتبر جميعها من صلب اهتمامات الجامعة ومركز الإعلام فيها.
الباحثين ومحاور المؤتمر
وتناولت الجلسة الأولى للمؤتمر المسؤولية التربوية وواقع القضايا التربوية في الإعلام الفلسطيني، وقدم الباحث يوسف شلبي دراسة تحليلية حول برنامج "شارع سمسم" أوصى خلالها بإبراز القيم الدينية والوطنية في دراما الأطفال عبر ابتكار طرق جديدة لعرض فقرات البرامج التربوية، وتفعيل مشاركة الأطفال فيها.
وفي مداخلته حول محو أمية ثقافة الصورة أكد الباحث في النوع الاجتماعي مصطفى بشارات أن هناك غياب للمعرفة بأنواع الصورة ومصادرها نتيجة لتغير فلسفة النظام التعليمي، داعيا إلى التركيز على الصورة في العملية التعليمية ومراجعة المناهج الدراسية المعتمدة وربط المدارس بشبكة الانترنت.
وناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر سبل تعزيز الشراكة بين قطاعي الإعلام والتربية لتحسين نوعية التعلم والتعليم، والتي أكد خلالها الباحث منير كرمة، على ضرورة إنتاج برامج كرتونية تتبنى الحقائق والمفاهيم التعليمية بطريقة مثيرة، وتنظيم المسابقات لاختيار أفضل الأنشطة الابتكارية التي تربط بين الإعلام والتربية.
واستعرض كل من الباحثين سحر عودة شحادة وتحسين يقين دور الإعلام في تحسين نوعية التعليم والتعلم برنامج "فضاءات تربوية" نموذجا، مؤكدين على أهمية التغطية العميقة لمؤشرات التعليم خلال حلقات البرنامج، وإبراز الرأي والرأي الآخر، ليكون حوار فكري مبني على الدلائل، وإعداد تقرير مصور يدعم موضوع الحلقات.
وقدمت الباحثة وفاء شواهنه موضوعا حول دور الصحف في تعزيز التعليم الآمن في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للعملية التربوية، مؤكدة أن هناك نقص شديد بالتقارير والتحقيقات والمقالات الصحفية التي تناقش سلامة الطلبة، وتعرض انتهاكات الاحتلال للعملية التربوية، بالإضافة إلى عدم وجود تغطية الإعلام لما يتعرض له الطلبة والعاملون في سلك التربية خاصة في مناطق التماس والمناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وتناول الباحث نعيم المصري مدى استخدام مدرسي الثانوية لشبكات التواصل الاجتماعي، طالب خلاله بإعادة النظر في نظام التدريس الذي يعتمد الطرق التقليدية، وتوظيفها بما يتلاءم ومتطلبات الخطاب المعرفي والعلمي، وعقد دورات تدريبية في مجال استخدام الشبكات الاجتماعية.
وحث على إقامة شبكة تواصل بين الإدارات في المدارس وأولياء الطلبة، للتقليل من بعض السلوكيات الخاطئة للطلبة، وإنشاء صفحات للمدارس على شبكات التواصل الاجتماعي، تضمن استمرار التواصل وزيادة المعرفة.
وفي مداخلة للباحث سعيد أبو معلا حول الخصائص الفنية، ومعايير الجذب في البرامج التربوية الموجهة للأطفال في الفضائيات الفلسطينية دعا إلى الاهتمام بشكل عرض البرامج وأساليبها، مع مراعاة استخدام وسائل جذابة تراعي الخصائص الفنية.
وقدمت الباحثة نائلة خليل ورقة بيّنت خلالها أن الطفل الفلسطيني في الإعلام لا يظهر إلا شهيدا أو أسيرا، والحديث عن الأطفال في الصحف الفلسطينية مقترن بوجود مناسبة وطنية، أو يوم الطفل العالمي.
التوصيات
وفي ختام جلسات المؤتمر التي سيرت من قبل كل من: نبال ثوابته، وعبد الحكيم أبو جاموس، وديما السمان وعماد الأصفر، و د. وداد البرغوثي، على ضرورة ابتكار أساليب وطرق جديدة للبرامج التربوية وكسر الروتين ومحاربة الملل بهدف الوصول إلى الإثارة والتشويق والى ضرورة إتاحة المشاركة الواسعة للأطفال في البرامج التربوية وإجراء دراسات تقييميه لهذه البرامج ومراجعة لفلسفة المناهج وفلسفة التعليم وخلق علاقة شراكة وتكامل بين الإعلام والتربية.
كما أوصى المشاركون بضرورة تعزيز التواصل بين المدارس وأولياء الأمور من خلال شبكت التواصل الاجتماعي وإلى تعزيز الإعلام التربوي وفتح ملفات انتهاكات الاحتلال وإلى ضرورة توظيف الفنون الصحفية لصالح القضايا التعليمية وتتبنى موضوعات تتعلق بتوفير بيئة تعليم آمن بما فيها التركيز على خصوصية مدينة القدس في كافة المجالات والتحديات وخاصة التعليمية والتربوية، وإلى ضرورة اهتمام الصحافة المحلية اليومية بموضوعات التعليم وتخصص مساحة ملائمة له.
اختتمت وزارة التربية والتعليم وبالشراكة مع مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، اليوم فعاليات مؤتمر "الإعلام والتربية نحو تفاعل خلاق" الذي عقد بمقر الجامعة تحت رعاية وزيرة التربية والتعليم ا.لميس العلمي بهدف البحث في بناء أرضيّةٍ مفاهيميّةٍ ومنهجيّة، تلبّي وتعزّز منطلقات التكامليّة بين قطاعي التربية والإعلام، وصولاً إلى تحديد الاحتياجات، ومتطلباتِ كلّ قطاع وآلياتِ تفعيلها، بناءً على دراساتٍ وأبحاث علمية، تكون مخرجاتُها مُنطلقاً لعمل القطاعين، ولاستثمارها في سياساتها وتوجّهاتها المستقبليّة بحضور ممثلي المؤسسات الدولية والمحلية التعليمية والتربوية والنقابية والباحثين.
أبو جاموس وأهمية الإعلام
وفي كلمة افتتاح المؤتمر قال مدير دائرة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم عبد الحكيم ابو جاموس: إنني أرى في هذا المؤتمر، فرصةً كبيرةً للوقوف للتأكيد على أهميّةِ الإعلامِ ووسائلِ الاتصال، وخاصّةً في ظلِّ ثورةِ المعلوماتِ وتطوّرِها الهائل والمُتسارع، ودورِِها الكبيرِ في النهوضِ بالواقعِ التربوي، الذي تتعدّى معانيه حدودَ التعليم، لتصلَ إلى التأثيرِ في مقوّماتِ السُّلوك، عند أطفالِنا وذويهِم ومعلميهِم، أينما وجدوا، في البيت أو في الشارع أو في مؤسساتنا التربوية.
وبين أبو جاموس بان وزارة التربية تسعى إلى الاستثمار بكافة وسائل الإعلام التي يمكن أن تُسهمَ في تحسينِ واقِعِنا التربوي والتعليمي، تماشياً مع خططها الاستراتيجية التطويرة التي سعت إلى ضمانِ الالتحاقِ بالتعليمِ للجميعِ عبرَ زيادةِ فُرصِ التحاقِ الأطفالِ في سن التعليم، وتحسين قدرة النظام على الاحتفاظ بهم، بالإضافة إلى تطوير قدرات التخطيط والإدارة، وتحسين الأنظمة الإدارية والمالية واستخدامها، والعمل على تطوير قطاع التعليم وتحسين مخرجاته، وتعزيز التوجه نحو التعليم المهني.
وأردف أبو جاموس بالقول:التربية التعليم هي مسؤوليةُ الجميع، لأن الوزارةَ مهما عَظُمَ دورُها، فلن تستطيعَ وحدَها تحقيقَ تلكَ الأهداف، كما أن الوزارةَ تتطلّعُ لتوطينِ مُخرجاتِ هذا المؤتمر، ضمنَ خطّتِها الخمسية الثالثة 2014-2019، وان جميع الشركاء مدعون لمشاركتها تطويرِ الإستراتيجيةِ المقبلةِ وبنائِها.
ودعا إلى التوجه نحو تفعيلِ الإعلام نحو التخصصية، وإيجاد إعلام تربوي يبحثُ في مقوّماتِ العملِ التربوي وتفاصيلِه ويتجسّدُ فيه الميدانُ التربويُ بكلِّ تَحَدّياتِه وتجَلّياتِه، ويحثُّ على الإبداع، وقصصِ النجاح، ولا يقف عند أعلى مستوى رأسِ الهرمِ الوظيفيِّ فحسب.
وطالب أبو جاموس كافّةَ مؤسساتِ التعليم العالي، ومراكِزها التطويريةِ والإعلامية، إلى تكريسِ فكرةِ هذا المؤتمر، الذي آملُ أن يستمرَّ انعقادُه بشكلٍ دوريٍ سنوي، وان تكون إحدى أهمّ مُخرجاته بناءُ استراتيجيةٍ إعلاميةٍ تنمويةٍ تتّجهُ نحوَ تفعيلِ الإعلام التربوي، وتبنّي الأهدافَ التربويةَ، ورسالةَ التربيةِ والتعليم، وإنتاجَ البرامجِ التربوية الهادفة.
د. حليلة: بناء القدرات والتفاعل الخلاق
من جانبها أكدت نائبة رئيس جامعة بيرزيت للشؤون المجتمعية د. سامية حليلة استعداد الجامعة عبر مركز تطوير الإعلام وكلية التربية وبقية الكليات والمراكز لتطوير علاقات التعاون مع الوزارة في شتى المجالات التي تخدم مسيرة التربية والتعليم في فلسطين وعلى أهمية انعقاد المؤتمر وخروجه بتوصيات تسهم في بناء تفاعل خلاق بين قطاعي التربية والتعليم والإعلام وكذلك.
وأوضحت د. حليلة أن تطورات العملية التربوية المتسارعة من الناحية المعرفية وتطور استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدخلت الإعلام إلى صلب العملية التربوية التعليمية بكافة عناصرها، و وهو ما يستدعي التربويين والأكاديميين والإعلاميين إلى تفعيل كافة أدواتهم لضمان الانسجام والتكامل لتحقيق الهدف خدمة الاسمي وهو المشاركة في تربية ابناء هذا الوطن تربية تليق وتحمل اسم فلسطين عاليا.
وأثنت د. حليلة على التعاون القائم بين جامعتها وزارة التربية والتعليم ومركز تطوير الإعلام منذ عام 2007 في مجال التثقيف الإعلامي لطلبة المدارس والمعلمين، والذي يعتبر من المجالات الاختصاصية التي يجب أن تحظى بالاهتمام والتطوير.
وأوضحت د. حليلة أن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت يعمل على متابعة التحديات التي يواجهها الإعلام على المستويين الوطني والعالمي، ويسعى إلى رفع كفاءة الصحفيين الفلسطينيين من خلال التدريب المتخصص، وتقديم الأدلة التدريبية والإنتاج النموذجي،عبر الشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، في إطار المهنية والموضوعية والاستقلالية مع الالتزام بالقانون الفلسطيني والشرائع الدولية والإنسانية.
وقالت: أن بناء القدرات الإعلامية والحفاظ على ديمومتها وتعزيز مهنيتها من خلال زيادة وعي الصحفيين والمواطنين بحقوقهم وواجباتهم، في مجتمع تسوده الحرية والمساواة والتشبيك مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين، والارتقاء بمستوى الإعلام الفلسطيني عبر المشاركة في النقاشات المتعلقة بالسياسات الإعلامية، وتقديم المشورة والمساندة لمنظمات المجتمع المدني وللمؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم ، تعتبر جميعها من صلب اهتمامات الجامعة ومركز الإعلام فيها.
الباحثين ومحاور المؤتمر
وتناولت الجلسة الأولى للمؤتمر المسؤولية التربوية وواقع القضايا التربوية في الإعلام الفلسطيني، وقدم الباحث يوسف شلبي دراسة تحليلية حول برنامج "شارع سمسم" أوصى خلالها بإبراز القيم الدينية والوطنية في دراما الأطفال عبر ابتكار طرق جديدة لعرض فقرات البرامج التربوية، وتفعيل مشاركة الأطفال فيها.
وفي مداخلته حول محو أمية ثقافة الصورة أكد الباحث في النوع الاجتماعي مصطفى بشارات أن هناك غياب للمعرفة بأنواع الصورة ومصادرها نتيجة لتغير فلسفة النظام التعليمي، داعيا إلى التركيز على الصورة في العملية التعليمية ومراجعة المناهج الدراسية المعتمدة وربط المدارس بشبكة الانترنت.
وناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر سبل تعزيز الشراكة بين قطاعي الإعلام والتربية لتحسين نوعية التعلم والتعليم، والتي أكد خلالها الباحث منير كرمة، على ضرورة إنتاج برامج كرتونية تتبنى الحقائق والمفاهيم التعليمية بطريقة مثيرة، وتنظيم المسابقات لاختيار أفضل الأنشطة الابتكارية التي تربط بين الإعلام والتربية.
واستعرض كل من الباحثين سحر عودة شحادة وتحسين يقين دور الإعلام في تحسين نوعية التعليم والتعلم برنامج "فضاءات تربوية" نموذجا، مؤكدين على أهمية التغطية العميقة لمؤشرات التعليم خلال حلقات البرنامج، وإبراز الرأي والرأي الآخر، ليكون حوار فكري مبني على الدلائل، وإعداد تقرير مصور يدعم موضوع الحلقات.
وقدمت الباحثة وفاء شواهنه موضوعا حول دور الصحف في تعزيز التعليم الآمن في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للعملية التربوية، مؤكدة أن هناك نقص شديد بالتقارير والتحقيقات والمقالات الصحفية التي تناقش سلامة الطلبة، وتعرض انتهاكات الاحتلال للعملية التربوية، بالإضافة إلى عدم وجود تغطية الإعلام لما يتعرض له الطلبة والعاملون في سلك التربية خاصة في مناطق التماس والمناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وتناول الباحث نعيم المصري مدى استخدام مدرسي الثانوية لشبكات التواصل الاجتماعي، طالب خلاله بإعادة النظر في نظام التدريس الذي يعتمد الطرق التقليدية، وتوظيفها بما يتلاءم ومتطلبات الخطاب المعرفي والعلمي، وعقد دورات تدريبية في مجال استخدام الشبكات الاجتماعية.
وحث على إقامة شبكة تواصل بين الإدارات في المدارس وأولياء الطلبة، للتقليل من بعض السلوكيات الخاطئة للطلبة، وإنشاء صفحات للمدارس على شبكات التواصل الاجتماعي، تضمن استمرار التواصل وزيادة المعرفة.
وفي مداخلة للباحث سعيد أبو معلا حول الخصائص الفنية، ومعايير الجذب في البرامج التربوية الموجهة للأطفال في الفضائيات الفلسطينية دعا إلى الاهتمام بشكل عرض البرامج وأساليبها، مع مراعاة استخدام وسائل جذابة تراعي الخصائص الفنية.
وقدمت الباحثة نائلة خليل ورقة بيّنت خلالها أن الطفل الفلسطيني في الإعلام لا يظهر إلا شهيدا أو أسيرا، والحديث عن الأطفال في الصحف الفلسطينية مقترن بوجود مناسبة وطنية، أو يوم الطفل العالمي.
التوصيات
وفي ختام جلسات المؤتمر التي سيرت من قبل كل من: نبال ثوابته، وعبد الحكيم أبو جاموس، وديما السمان وعماد الأصفر، و د. وداد البرغوثي، على ضرورة ابتكار أساليب وطرق جديدة للبرامج التربوية وكسر الروتين ومحاربة الملل بهدف الوصول إلى الإثارة والتشويق والى ضرورة إتاحة المشاركة الواسعة للأطفال في البرامج التربوية وإجراء دراسات تقييميه لهذه البرامج ومراجعة لفلسفة المناهج وفلسفة التعليم وخلق علاقة شراكة وتكامل بين الإعلام والتربية.
كما أوصى المشاركون بضرورة تعزيز التواصل بين المدارس وأولياء الأمور من خلال شبكت التواصل الاجتماعي وإلى تعزيز الإعلام التربوي وفتح ملفات انتهاكات الاحتلال وإلى ضرورة توظيف الفنون الصحفية لصالح القضايا التعليمية وتتبنى موضوعات تتعلق بتوفير بيئة تعليم آمن بما فيها التركيز على خصوصية مدينة القدس في كافة المجالات والتحديات وخاصة التعليمية والتربوية، وإلى ضرورة اهتمام الصحافة المحلية اليومية بموضوعات التعليم وتخصص مساحة ملائمة له.

التعليقات