ممثل الاتحاد الأوروبي: نحن لا نعترف بأي تغيير على حدود 1967 بما فيها القدس والمستوطنات غير شرعية

ممثل الاتحاد الأوروبي: نحن لا نعترف بأي تغيير على حدود 1967 بما فيها القدس والمستوطنات غير شرعية
رام الله - دنيا الوطن
قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين جون جات راتر:"ان الاتحاد الأوروبي تجمعه علاقات راسخة مع السلطة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، مبنية على الشرعية الدولية والاعتراف بالحق الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأضاف ان الاتحاد الأوروبي لن يتعرف بأي تغييرات تفرضها إسرائيلي كأمر واقع في مناطق 1967 بما فيها القدس الشرقية، وان موقفه من المستوطنات واضح وثابت بأنها غير شرعية، وتقوض جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتجعل حلم الدولة الفلسطينية المستقلة في مهب الريح.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها لطلبة الجامعة العربية الامريكية في جنين، حول موقف الاتحاد الأوروبي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وزيارته الجامعة لافتتاح معرض حول الدراسة في أوروبا.

وخلال زيارته كان باستقباله نواب رئيس الجامعة، لشؤون التخطيط والتطوير الاستاذ الدكتور حسن حنايشة، وللشؤون الاكاديمية الاستاذ الدكتور نور الدين ابو الرب، وللشؤون المجتمعية الدكتور نظام ذياب، ومدير العلاقات العامة فتحي اعمور.

وخلال الاستقبال، نقل نواب رئيس الجامعة تحيات الاستاذ الدكتور محمود ابو مويس لممثل الاتحاد الأوروبي، وقدموا له شرحا مفصلا حول الجامعة ونشأتها وأهدافها ورؤيتها المستقبلية، وتعريفا بكلياتها وبرامجها التدريسية وتخصصاتها وخططها الاكاديمية لاعتماد أساليب التعليم الحديثة المبنية على النوعية والجودة العالمية، اضافة الى دور الجامعة المجتمعي بمشاركة أبناء المجتمع المحلي بمختلف شرائحه في النهوض بالواقع الفلسطيني وتعزيز التنمية البشرية.

وخلال لقاءه بالطلبة، تحدث ممثل الاتحاد الأوروبي عن نشاطات الاتحاد في فلسطين، وموقفه الداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة بحدود 1967 بما فيها القدس، ومساعدة الفلسطينيين اقتصاديا واجتماعيا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمكينهم من بناء دولتهم الديمقراطية الحديثة.

وأشار الى ان الاتحاد الأوروبي وبإجماع دوله 27 الأعضاء، له موقف واضح من القضية الفلسطينية، وأنها على سلم أولويات السياسة الخارجية للاتحاد، كما انه وبنفس الوقت يعترف بإسرائيل كدولة بالرغم من عدم اعترافه باحتلالها لمناطق 1967 ، وان الاتحاد ليس له الحق بإلزام أعضاءه بعدم التعامل مع إسرائيل في الاتفاقيات الخاصة لكل دولة، لأنه لا يتدخل في السياسات الخاصة لأعضائه.

كما تحدث عن مشكلة الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا الى ان الحل الوحيد لإحباط مخططات عزل غزة عن فلسطين بإجراء انتخابات ديمقراطية من شأنها إفراز قيادة فلسطينية قادرة على مخاطبة العالم بخطاب موحد، وحشد الدعم الدولي للقضية في المحافل الدولية ولدى القوى الكبرى والمؤثرة في الساحة الإقليمية والدولية.

أما بالنسبة للثورات العربية ووصول الإسلاميين للحكم كما في مصر وتونس، قال ممثل الاتحاد الأوروبي:"ان الاتحاد ليس لديه أي مشكلة مع الدين الإسلامي ويكن له كل الاحترام، وانه كذلك ليس لديه مشكلة في التعامل مع الأحزاب والتيارات الإسلامية في الحكم إذا كانت ملتزمة بالمعايير الدولية باحترام حقوق الإنسان، والمرأة والطفولة، والديمقراطية والنزاهة والعدالة.

وشدد على ان الاتحاد الأوروبي اخبر الرئيس الفلسطيني ابو مازن عند توجهه للأمم المتحدة لنيل عضوية الدولة المراقب، بأنه يحترم هذه الخطوة لأنها تمثل خيار الشعب الفلسطيني وحلمه في تحقيق السلام والدولة، وانه لن يكون هناك أي خطوات من الاتحاد الأوروبي سواء اقتصادية او سياسة تجاه هذه الخطوة لأنها تسير ضمن ما يأمله الاتحاد الأوروبي بان يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة وحرة يعيش فيها الفلسطينيين بسلام مع إسرائيل.

وحول المستوطنات أكد ممثل الاتحاد الأوروبي بان المستوطنات غير شرعية لأنها أقيمت على أراض فلسطينية في حدود عام 1967 وهو ما أكدته الشرعية الدولية، مشيرا الى ان الاتحاد قد فرض قيودا على بضائع المستوطنات بالإشارة إليها بترميز معين من شأنه ان يعرف المستهلك بأنها بضائع من مستوطنات غير شرعية في فلسطين، اضافة الى عدم منحها امتيازات وحرية الوصول الى الأسواق الأوروبية.

وأضاف ان قضية الأسرى تلقى اهتماما كبيرا من الاتحاد من خلال مراقبة وضعهم الصحي والإنساني والحفاظ على نيلهم حقوقهم كأسرى.

وختم حديثة بالتأكيد على أهمية الحل السياسي للازمة السورية، ووقف نزيف الدم بالرغم من إشاراته الى ان الاتحاد الأوروبي لديه موقف واضح بضرورة ابتعاد الرئيس السوري بشار الأسد، وترك المجال لإجراء انتخابات ديمقراطية نزيه تحدد ملامح مستقبل سوريا.

وكانت المحاضرة عبارة عن حوار بين الطلبة وممثل الاتحاد الأوروبي والذين وجهوا له العديد من الأسئلة التي أجاب عليها.
وخلال زيارته للجامعة قام ممثل الاتحاد الأوروبي بافتتاح معرض حول الدراسة في أوروبا، نظمه الاتحاد بالتعاون مع الجامعة، وبمشاركة فرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا.

حيث قام ممثلو هذه الدول بتعريف الطلبة بشروط الدراسة في الجامعات الأوروبية وآليات الالتحاق بها في العديد من التخصصات. 


التعليقات