العقيد لافي يكشف لدنيا الوطن:عدد من العملاء سلموا أنفسهم للداخلية ..أب أبلغ عن ابنه العميل ،والاحتلال أصبح يجري اتصالاته مع العملاء خارج قطاع غزة
غزة-خاص دنيا الوطن
كشف العقيد محمد لافي نائب المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة أن عددا من العملاء سلموا أنفسهم لجهاز الامن الداخلي استجابة لحملة التوبة التي أطلقت عليها الداخلية "حملة مواجهة التخابر".
وقال العقيد لافي لمراسلة دنيا الوطن أن الحملة نجحت في خلق حالة من الإرباك لدى أجهزة الاحتلال في التواصل مع العملاء في قطاع غزة ،مؤكدا على أن الاحتلال بات يلتقي بعملائه ويتصل بهم خارج القطاع.
ونفى رصد حالات هروب من قبل العملاء الى الجانب الاسرائيلي خشية من حملة الداخلية في غزة.
وأشار لافي إلى أن الأمن الداخلي في قطاع غزة حقق انتصارا كبيرا خلال الحرب الأخيرة "معركة حجارة السجيل" .
كما تحدث العقيد "أبوعبدالله" عن استراتيجية وزارة الداخلية في التعامل مع العملاء ،ومدى تجاوب المواطنين والفصائل الفلسطينية مع الحملة خلال الحوار التالي:
كيف تقيمون ماوصلت إليه حملة مكافحة التخابر حتى هذه اللحظة ؟
من السابق لأوانه تحديد ما وصلت اليه حملة مكافحة التخابر وتقييم نتائج الحملة ،لكن اود ان اذكّر أن معايير التقييم لها اكثر من جانب فالبعض يختزل عملية التقييم في عدد العملاء الذين سلموا أنفسهم حتى الان،لكن انا اعتقد ان ايجابيات الحملة اكثر من ذلك ،فأهداف الحملة لها علاقة بالكثير من البرامج والفعاليات التي تحاول ان تفعل المجتمع ومؤسساته ضد ظاهرة التخابر مع الاحتلال.
وانا اعتقد أنه لابد أن يؤخذ في عين الاعتبار خلال عملية التقييم الإرباك الذي حصل عند الجانب الاسرائيلي والذي تجلى في تصريحات وزير الداخلية الاسرائيلي الذي اعترف بأن إرباكا حصل في ادوات التخابر مع العملاء الان ،لكن بالمجمل هناك الكثير من الامور ايجابية وهناك من سلم نفسه وهذا سبق ادلي به لأول مرة لدنيا الوطن .
كيف تجدون ردود افعال المواطنين تجاه الحملة ؟
لدينا ادوات لقياس الراي العام في اكثر من جانب قد يكون من ضمنها العلاقة بجهات نخبوية و هناك امور لها علاقة بخطباء المساجد ،لكن يمكنني القول أن الصورة العامة مطمئنة جدا.
قمتم بحملات سابقة لمواجهة ظاهرة التخابر مع الاحتلال.. ماذا اضافت هذه الحملة للحملات السابقة؟
نحن في الحقيقة لم نقم بعدة حملات ،نحن قمنا بحملة واحدة في مايو 2010 ،وقد بادرنا وقتها بتنظيم برامج وفعاليات خلال الحملة التي جاءت عقب اول عملية اعدام بحق أحد العملاء،و كان من ضمن الحملة في ذلك الوقت فتح باب التوبة ،و قد حصدنا فوائد و توصلنا لبعض المعلومات لاول مرة فيما يخص العملاء والتواصل مع الاحتلال عبرالجوال و كانت هناك نتائج ملموسة للحملة بعد قيام البعض بتسليم أنفسهم.
هذه الامور اعطتنا رؤية و وضوح أكبرفي التصرف خلال هذه الحملة ،لكن حملة "مكافحة التخابر" جاءت بناء على أمور و وقائع حدثت في حرب "حجارة السجيل" ،فقد كانت حرب "حجارة السجيل" انتصارا للمقاومة كما كانت ايضا انتصارا للامن لم يشعر به البعض تماما ، فقد تحقق انتصار الامن في ضعف المعلومات التي كانت تصل الى الجانب الاسرائيلي وشل حركة العملاء على الارض مما ترتب على ذلك محاولات القوات الاسرائيلية إسقاط وتجنيد عملاء من أجل الحصول على معلومات خلال الحرب ،وكذلك بعد الحرب رصدنا محاولات إسرائيلية لتجنيد عملاء في كثير من الاماكن ،كما قاموا باستخدام الكثير من الادوات .
كما تجسد انتصار الامن في اننا كنا نعمل على مدار الساعة رغم الخطر في ذلك الوقت،ولم يشعر المواطنون بأي خلل في ضبط الامن.
هل تعتقدون ان جهود وزارة الداخلية في السيطرة على العملاء ساعدت في انجاح المقاومة ؟
بالتاكيد الانتصار كان انتصارا متكاملا للجميع ، اولا هو انتصار للشعب الفلسطيني عموما ،وفي قطاع غزة المقاومة ما كان لها ان تنتصر لو لم يكن الشعب يحتضن المقاومة ،و كذلك كان هناك انتصارا للامن أيضا الذي جعل المقاومة تتحرك بحرية و استطاع حماية الجبهة الداخلية و حماية ظهر المقاومة ومنع الاحتلال من متابعتها بشتى وسائله وادواته وامكانياته.
كيف لمستم أثر حملات وجهود الداخلية في مكافحة التخابر على الناس ؟
لقد لمسنا أثر هذه الجهود من خلال الوعي عند المواطنين فيما يتعلق بظاهرة التخابر، وأنا ادلل على ذلك بقصة أب اتصل بنا و أرشد عن ابنه العميل ..نعم نشعر بأن هناك استيقاظ و وعي تجاه السلوكيات المشبوهة ،فعندما يشعر العميل ان المجتمع كله لديه ثقافة امنية سوف يكون من الصعب عليه التحرك بحرية بين الناس.
متى تعتبر ان الحملة حققت اهدافها ؟
اعتقد ان الهدف الاساسي للحملة هدفا صعبا يتحقق بانتهاء الاحتلال ،بمعنى انه لن تنتهي ظاهرة التخابر مع الاحتلال إلا بانتهاء الاحتلال نفسه،ولذلك يسعى الشعب الفلسطيني لتحرير الوطن كله ،ما يعني انتهاء الاحتلال ،وانتهاء ظاهرة التخابر معه.
هل رصدتم محاولات للهروب من قبل العملاء باتجاه الجانب الاسرائيلي خشية من حملة الدخلية؟
لا اعتقد، لو حصل فعلا هروب معنى ذلك اننا فشلنا في الحملة فمعنى ان اخاطب هؤلاء الناس و افتح لهم باب التوبة فيقوموا بالهرب،هذا يعني اني ارعبتهم.. لا لم يكن هناك محاولات هروب ،بل هناك حالات لجأت لنا و كما قلت لك هنالك عملاء قاموا بتسليم أنفسهم.
اطلقتم على حملة "مواجهة التخابر" اسم "صراع الادمغة "أيضا.. هل واجهت الحملة حملات مضادة ؟
عمل المخابرات اجمالا و الاجهزة الامنية صراع ادمغة خاصة ما يتعلق بالبعد الاستخباري ،ونحن من قبل هذه الحملة نعمل في هذا الملف على مدار الساعة ونعتبر باستمرار ان هناك صراع ادمغة يتلخص بمحاولات التجنيد من قبل القوات الاسرائيلية من أجل جمع المعلومات فى قطاع غزة و نحن نكتشف هذه العمليات و عندما نكتشفها نحاول ان نضعفها و ان نخسرهم هذه الادوات ثم نحاول ان نبادر ، فيحاولوا هم مرة اخرى و بالتالي هي عملية صراع أدمغة بيننا و بينهم.
الجدل فقط من الطرف الاسرائيلي ؟
هذا اكيد.
هل واجهتم جهات اخرى تسعى للتخابر ضد قطاع غزة؟
هذا امر اخر يتعلق بجهات اخرى ،وأنا اعتقد ان قطاع غزة مثله مثل اي دولة في العالم ،ستجد هناك أطراف وجهات عديدة تحاول القيام بعمل مخابراتي لتحصل على معلومات عن القطاع ، و هو مستهدف من قبل الكثير من الجهات ليس فقط من الجانب الاسرائيلى و ان كان الجانب الإسرائيلي اكثر جهة تحاول التجسس على القطاع ،لكن هنا أرجو ألا نقوم بخلط الامور، بمعنى انه عندما نقول ان هناك جهات أخرى تحاول جمع معلومات من قطاع غزة ،لا يمكن أن أتهم في ذلك الصليب الاحمر او الانروا او المؤسسات الدولية ويمكن ملاحظة دقة كلامي من خلال التقرير الذي صدر قبل ايام عن عدد الاجانب الذين دخلوا لقطاع غزة سواء من المؤسسات الدولية او وفود متضامنة ،يمكن أن تكون هناك امور تتعلق بالامن ولكن هذا في هامش ونطاق محدود وضيق جدا ،فوفود التضامن مع القضية الفلسطينية لها احترام وخصوصية في مجتمعنا ، وهذه الصورة الجميلة التي نريدها أن تبقى سائدة ، ونحن كجهات امنية لا نغفل متابعة أية ثغرات في مختلف الاتجاهات.
بالعودة لحملة مكافحة التخابر..ما هي استراتيجية التعامل مع التائبين ؟
منذ بداية التعامل بين الاحتلال والعملاء لايتصل الاحتلال مباشرة بالفلسطيني ليتم الاتفاق بينهم علي العمل بل يتعرض العملاء لابتزاز وهناك عمليات تغرير وخداع وكثير من هذه الامور،وفي النهاية لا يجد المواطن نفسه الا وقع في وحل الارتباط لذلك نحن نفهم هذه النقاط للمتخابر بأننا نفتح لك الباب مره اخرى لتنزل السلم الى حضن المجتمع ،وفي عملية التوبة نحن نعطيه المساحة الكاملة مثل ان نؤمن له الحفاظ على السرية التامة ، وهذا ما تم حتى الان فلم يفتضح أمر أي عميل ولم يعتقل ولم يتم التحقيق معه في داخل مقار الامن الداخلي لذلك الامور مقفلة تماما وهذا من ضمن الاستراتيجية في التعامل.
المهم الان ما بعد ذلك يهمنا ان تكون التوبة نابعة من داخله اي انه من خلال اخذ افادته ان يقوم بإعطائنا جميع المعلومات كاملة لاننا لدينا القدرة والأدوات التي نستطيع ان نحدد من خلالها ان كان صادق أم لا، فإذا كان صادق نعتبر انه سيستفيد من كل الضمانات التي تم وضعها للتائب اما ان لم يكن صادقا نعتقد انه هو من اخل في شروط الدخول في التوبة ولكن نحن نعطيه عدة فرص طوال فترة استجوابه كي نساعده على التوبة، ومن لديه شك او تخوف اعتقد انه عندما يأتي للامن الداخلي ويرى ما لدينا من امكانيات ومعلومات حتما سيلجأ الى الظهر والسند الاقوى بالنسبة له.
صنفتم العملاء بعميل كامن وعميل كبير وعميل صغير ومتخابر ..
نحن لا نصنف.. هذه التصنيفات مصنفة حسب اللوائح القانونية.
كيف ستجري الامور مع العائلات التي تضررت من بعض العملاء والتي قد لا تتنازل عن حقها ولاتعفو عنهم؟
اولا نحن نقول اننا ننمي في ثقافة المجتمع معايشة هذه الحالات التي لها علاقة بالعمالة ، ونحاول ان نرتقي بهذا الفهم حتى نستوعب الكثير من التداعيات من حملة التوبة نحن نتكلم عن الاجراءات الامنية فقط، الاجراءات الامنية من حيث السرية او عدم الاعتقال وغيرها ، أما ما يتعلق بخصوصية هذا الملف فهناك جهات قانونية وقضائية وهناك وعي ان هذه الحملة متبناه من قبل الحكومة ككل واطلقتها وزارة الداخلية وهناك وعد بأن يتم التعامل مع هذه القضايا من بعد قانوني ،على سبيل المثال كل من سلم نفسه في الحملة الاولى لم يصل الى القضاء بمعنى كانت الامور بشكل مبسط ولكن هناك حقوق الغير وهناك الحق العام اعتقد ان هذا الامر يمكن التطرق إليه ضمن مفهوم وطني ،ومفهوم قانوني وهذا الجانب له مختصين فيه وهو ليس من اختصاصنا.
هل رصدتم حالات تجنيد وإسقاط من خلال فضائح أخلاقية؟
اولا هذا امر خطير جدا وكان شائعا بالفعل في فترات سابقة قبل اندحار الاحتلال من قطاع غزة ،وهي موجودة الآن ولكن بصورة أقل،لكن نحن نقول دائما ان الاحتلال في مثل هذه الامور يهدد ولا ينفذ،و حتى ان نفذ يبقى وصف الشخص بأن لديه خطأ أخلاقي أفضل كثيرا من أن يوصف بالعمالة.
حاليا من الامور الشائعة أن يتم الاتصال بالشاب من قبل فتاة تتعرف عليه كمعرفة عادية ثم تتطور هذه العلاقة إلى مرحلة العشق ومن هنا يبدأ التحول بأن يدخل شخص اخر الى الطريق من طرفها على أنه احد أقاربها و تقول للشخص انها تحدثت مع هذا الشخص عنه وتريد أن يحدث تعارف بينهما، وهنا تنسحب هي ويأتي هذا الشخص ،وهذه الامور تتم على الجوال ولكن هناك حالات يتم استدراج هذا الشخص الى الداخل. اعتقد ان هناك بعض الحالات موجودة في الامن الداخلي تم تصويرها في أوضاع لا اخلاقية ليتم تثبيت الامر عليه وتهديده بفضحه ،وأنا اعتقد بأن الضحية منذ البداية عندما يتحرك ناحية الاحتلال يكون على علم انه متجه للعمالة.
بعد تسليم العملاء لانفسهم والتحقيق معهم وانهاء ملفات التخابر مع الاحتلال هل يتم ايقاف المراقبة عليهم ام تبقى كما هي ؟
هذه اجراءت امنية خاصة ولكل حالة طبيعتها ،ونحن نهدف دائما ان تكون إجراءاتنا الامنية قوية وحازمة وحاسمة بحيث لا نشعر اي شخص بأن عليه مراقبة وخصوصا المتخابرين ،نحن نحاول ان نحافظ على سرية الاجراءات وعدم وضوحها للرأي العام ونحن نريد في نفس الوقت ان يشعر الامن العام بنتاج هذه الامور علي ارض الواقع ،وبالتالي لا يشعر المواطن بوجود رجال الامن الداخلي في الطرقات ولايشعر بالإجراءات التي يقومون بها، ولكن يشعر بان هناك امن ولكن الامن ياتي حتما من خلال تلك الاجراءات.
صرحتم بان هناك لديكم كشف بأسماء عملاء لكن لن تقوموا باعتقالهم هل هناك عدد تقدير للعملاء المستهدفين ؟
خلال هذه الحملة سيتم اعتقال كل من قلنا بأن لدينا كشف باسمائهم ،نحن لا نتعامل بالاعداد ولكن ان اردتم ان تعرفوا الاعداد يمكنكم التوجه إلى القضاء لمعرفة كم عدد القضايا التي وصلت لتعلموا كم عمل جهاز الامن الداخلي خلال هذه الفترة وبصمت لعدم اشعار الرأي العام الداخلي.
كيف تجاوبت الفصائل مع الحملة ؟
انا هنا اثمن دور الفصائل فقبيل الاعلان الحملة من خلال المؤتمر التقيت مع الفصائل و جميعها اثنت علي دور الحملة واستعدت ان تقوم بما يمكنها لقيام به في مجال عملها ونحن ايضا لدينا مساحات عمل مع المقاومة والأذرع العسكرية لهذه الفصائل اجمالا كان دورها راقيا ومتفهما جدا وهذا ما كنا نأمله من الفصائل الفلسطينية.
قلتم ان الحملة ستستمر لشهرين متتالين ..بعد انتهاء الحملة كيف ستسير الامور ؟
نحن نتمنى بعد انتهاء الحملة ان نستمر في جني ثمارها وأن تكون إجراءاتنا متواصلة ولكن ضمن مؤسسة خاصة حتى تستمر اهداف الحملة ولا نستبعد ان يكون كل فترة هناك حملة جديدة.
حددتم بداية شهر مايو موعدا لانتهاء الحملة.. لماذا لا تتركون الباب مفتوح امام التائبين ؟
ترك باب التوبة مفتوحا سيترك المجال للتسويف ، بالإضافة إلى أن هناك بعض الاجراءات الامنية التي نستخدمها خلال الحملة كوسائل ضغط فالاجهزة الامنية مستمرة في عملها ولن تنتظر من أحد أن يسلم نفسه،من يريد التوبة فعلا نحن نفتح له المجال الآن ونعطيه كل الضمانات،وهذا لاينطبق على من نعتقله وهو لايزال غارقا في وحل العمالة فالجميع عند اعتقالهم يقولون أنهم تابوا ولكن ماهي مصداقية التوبة لديه؟بالامس كنا في السجن المدني وكانت هناك دراسة لبعض من تاب وثبتت توبته خلال هذه الفترة ولكن يوجد لدينا دراسة بمتابعة العملاء لبعد 10 سنوات من الاعتقال.
خلال عملكم في مكافحة التخابر..ماهي قصص التورط بالعمالة التي أثارت غضبكم أو استغرابكم؟
هي ليست قصة واحدة ولكن هي اكثر من قصة ،ولكن أكثر ما أثار غضبي ودهشتي عندما يكون هنالك رجل يعمل في المقاومة وفي لحظة يذهب بها الى المناطق الحدودية ليضحي بنفسه ثم بعد ايام قليلة يتحول إلى عميل ، انا ارى ان فترة التحول هذه يجب ألا تدرس فقط من الجانب الامني ، أعتقد أن على جهات الاختصاص ان تنظر في نتائج الحملة وبخاصة مختصي علم النفس الشخصي والاجتماعي ،يجب أن تتم دراسة أسباب هذا التحول من لحظة يكون فيها الشخص خنجر في صدر الاحتلال إلى اللحظة التي يصبح فيها خنجرا مرتدا في ظهر المقاومة ،هناك الكثير من القصص التي تثير الدهشة والتي نشرت على شبة الانترنت خلال الفترات السابقة.
تعرض بعض العملاء الى القتل والسحل في شوارع مدينة غزة خلال الحرب الاخيرة ،مما اثار بعض الانتقادات ومن ضمنها كانت انتقادات د.موسى ابو مرزوق القيادي في حركة حماس على صفحته الشخصية عبر الفيس بوك .. كيف تعلقون علي ذلك ؟
نحن نتفق مع د. موسى ابو مرزوق ونحن كحكومة نرفض هذا الامر وهو أمرمستنكر ومستهجن ونحن غير مسئولين عنه إلا من الناحية الأدبية كحكومة ،وقد تمت محاسبة المسئول عنه ،وأنا أود أن أؤكد ان الجهة المسئوله عن هذا الامر ليس لها علاقة بالامن الداخلي ولكن يمكن ان يكون الامر نتاج ولكن ليس مبررا، وان يكون تم نتيجة الضغوط التي مررنا بها وقت الحرب وعدم وجود تنسيق اداري صحيح فالجوالات تقفل ويصبح التواصل صعب جدا في بعض الاحيان وايضا نحن لانعمل من مكاننا اصلا في هذه الظروف فنحن ننتقل الي مقار غير مقارنا لانها تكون معرضة للقصف في اي لحظة حتى اماكن العملاء ايضا نحاول تغييرها من اجل تأمينهم ،وفي هذه الظروف الضاغطة وقع هذا الخطأ وجهاز الأمن الداخلي غير مسئول عنه.
اعلنتم على لسان الدكتور إسلام شهوان ان عام 2013 هو عام انهاء ظاهرة التخابر مع الاحتلال .. هل تعتقد ان مدة شهرين كافية للقضاء على هذه الظاهرة ؟
اولا نتمنى من الله وبالتأكيد أن مدة شهرين ليست كافية، ولكن يجب أن نفهم ان التصريح الذي صدر عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الدكتور اسلام شهوان يأتي في سياق التفاؤل والامل ،وهو يقصد من هذا التصريح أن بنهاية عام 2013 سيكون هناك ضعفا شديدا في قضية التخابر مع الاحتلال ،لدرجة أن الاحتلال بات يقوم باتصالاته مع المتخابرين خارج حدود قطاع غزة ومقابلتهم خارج حدود الوطن. 
أجرى الحوار : رفيف عزيز
تصوير : محمد الدهشان
كشف العقيد محمد لافي نائب المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة أن عددا من العملاء سلموا أنفسهم لجهاز الامن الداخلي استجابة لحملة التوبة التي أطلقت عليها الداخلية "حملة مواجهة التخابر".
وقال العقيد لافي لمراسلة دنيا الوطن أن الحملة نجحت في خلق حالة من الإرباك لدى أجهزة الاحتلال في التواصل مع العملاء في قطاع غزة ،مؤكدا على أن الاحتلال بات يلتقي بعملائه ويتصل بهم خارج القطاع.
ونفى رصد حالات هروب من قبل العملاء الى الجانب الاسرائيلي خشية من حملة الداخلية في غزة.
وأشار لافي إلى أن الأمن الداخلي في قطاع غزة حقق انتصارا كبيرا خلال الحرب الأخيرة "معركة حجارة السجيل" .
كما تحدث العقيد "أبوعبدالله" عن استراتيجية وزارة الداخلية في التعامل مع العملاء ،ومدى تجاوب المواطنين والفصائل الفلسطينية مع الحملة خلال الحوار التالي:
كيف تقيمون ماوصلت إليه حملة مكافحة التخابر حتى هذه اللحظة ؟
من السابق لأوانه تحديد ما وصلت اليه حملة مكافحة التخابر وتقييم نتائج الحملة ،لكن اود ان اذكّر أن معايير التقييم لها اكثر من جانب فالبعض يختزل عملية التقييم في عدد العملاء الذين سلموا أنفسهم حتى الان،لكن انا اعتقد ان ايجابيات الحملة اكثر من ذلك ،فأهداف الحملة لها علاقة بالكثير من البرامج والفعاليات التي تحاول ان تفعل المجتمع ومؤسساته ضد ظاهرة التخابر مع الاحتلال.
وانا اعتقد أنه لابد أن يؤخذ في عين الاعتبار خلال عملية التقييم الإرباك الذي حصل عند الجانب الاسرائيلي والذي تجلى في تصريحات وزير الداخلية الاسرائيلي الذي اعترف بأن إرباكا حصل في ادوات التخابر مع العملاء الان ،لكن بالمجمل هناك الكثير من الامور ايجابية وهناك من سلم نفسه وهذا سبق ادلي به لأول مرة لدنيا الوطن .
كيف تجدون ردود افعال المواطنين تجاه الحملة ؟
لدينا ادوات لقياس الراي العام في اكثر من جانب قد يكون من ضمنها العلاقة بجهات نخبوية و هناك امور لها علاقة بخطباء المساجد ،لكن يمكنني القول أن الصورة العامة مطمئنة جدا.
قمتم بحملات سابقة لمواجهة ظاهرة التخابر مع الاحتلال.. ماذا اضافت هذه الحملة للحملات السابقة؟
نحن في الحقيقة لم نقم بعدة حملات ،نحن قمنا بحملة واحدة في مايو 2010 ،وقد بادرنا وقتها بتنظيم برامج وفعاليات خلال الحملة التي جاءت عقب اول عملية اعدام بحق أحد العملاء،و كان من ضمن الحملة في ذلك الوقت فتح باب التوبة ،و قد حصدنا فوائد و توصلنا لبعض المعلومات لاول مرة فيما يخص العملاء والتواصل مع الاحتلال عبرالجوال و كانت هناك نتائج ملموسة للحملة بعد قيام البعض بتسليم أنفسهم.
هذه الامور اعطتنا رؤية و وضوح أكبرفي التصرف خلال هذه الحملة ،لكن حملة "مكافحة التخابر" جاءت بناء على أمور و وقائع حدثت في حرب "حجارة السجيل" ،فقد كانت حرب "حجارة السجيل" انتصارا للمقاومة كما كانت ايضا انتصارا للامن لم يشعر به البعض تماما ، فقد تحقق انتصار الامن في ضعف المعلومات التي كانت تصل الى الجانب الاسرائيلي وشل حركة العملاء على الارض مما ترتب على ذلك محاولات القوات الاسرائيلية إسقاط وتجنيد عملاء من أجل الحصول على معلومات خلال الحرب ،وكذلك بعد الحرب رصدنا محاولات إسرائيلية لتجنيد عملاء في كثير من الاماكن ،كما قاموا باستخدام الكثير من الادوات .
كما تجسد انتصار الامن في اننا كنا نعمل على مدار الساعة رغم الخطر في ذلك الوقت،ولم يشعر المواطنون بأي خلل في ضبط الامن.
هل تعتقدون ان جهود وزارة الداخلية في السيطرة على العملاء ساعدت في انجاح المقاومة ؟
بالتاكيد الانتصار كان انتصارا متكاملا للجميع ، اولا هو انتصار للشعب الفلسطيني عموما ،وفي قطاع غزة المقاومة ما كان لها ان تنتصر لو لم يكن الشعب يحتضن المقاومة ،و كذلك كان هناك انتصارا للامن أيضا الذي جعل المقاومة تتحرك بحرية و استطاع حماية الجبهة الداخلية و حماية ظهر المقاومة ومنع الاحتلال من متابعتها بشتى وسائله وادواته وامكانياته.
كيف لمستم أثر حملات وجهود الداخلية في مكافحة التخابر على الناس ؟
لقد لمسنا أثر هذه الجهود من خلال الوعي عند المواطنين فيما يتعلق بظاهرة التخابر، وأنا ادلل على ذلك بقصة أب اتصل بنا و أرشد عن ابنه العميل ..نعم نشعر بأن هناك استيقاظ و وعي تجاه السلوكيات المشبوهة ،فعندما يشعر العميل ان المجتمع كله لديه ثقافة امنية سوف يكون من الصعب عليه التحرك بحرية بين الناس.
متى تعتبر ان الحملة حققت اهدافها ؟
اعتقد ان الهدف الاساسي للحملة هدفا صعبا يتحقق بانتهاء الاحتلال ،بمعنى انه لن تنتهي ظاهرة التخابر مع الاحتلال إلا بانتهاء الاحتلال نفسه،ولذلك يسعى الشعب الفلسطيني لتحرير الوطن كله ،ما يعني انتهاء الاحتلال ،وانتهاء ظاهرة التخابر معه.
هل رصدتم محاولات للهروب من قبل العملاء باتجاه الجانب الاسرائيلي خشية من حملة الدخلية؟
لا اعتقد، لو حصل فعلا هروب معنى ذلك اننا فشلنا في الحملة فمعنى ان اخاطب هؤلاء الناس و افتح لهم باب التوبة فيقوموا بالهرب،هذا يعني اني ارعبتهم.. لا لم يكن هناك محاولات هروب ،بل هناك حالات لجأت لنا و كما قلت لك هنالك عملاء قاموا بتسليم أنفسهم.
اطلقتم على حملة "مواجهة التخابر" اسم "صراع الادمغة "أيضا.. هل واجهت الحملة حملات مضادة ؟
عمل المخابرات اجمالا و الاجهزة الامنية صراع ادمغة خاصة ما يتعلق بالبعد الاستخباري ،ونحن من قبل هذه الحملة نعمل في هذا الملف على مدار الساعة ونعتبر باستمرار ان هناك صراع ادمغة يتلخص بمحاولات التجنيد من قبل القوات الاسرائيلية من أجل جمع المعلومات فى قطاع غزة و نحن نكتشف هذه العمليات و عندما نكتشفها نحاول ان نضعفها و ان نخسرهم هذه الادوات ثم نحاول ان نبادر ، فيحاولوا هم مرة اخرى و بالتالي هي عملية صراع أدمغة بيننا و بينهم.
الجدل فقط من الطرف الاسرائيلي ؟
هذا اكيد.
هل واجهتم جهات اخرى تسعى للتخابر ضد قطاع غزة؟
هذا امر اخر يتعلق بجهات اخرى ،وأنا اعتقد ان قطاع غزة مثله مثل اي دولة في العالم ،ستجد هناك أطراف وجهات عديدة تحاول القيام بعمل مخابراتي لتحصل على معلومات عن القطاع ، و هو مستهدف من قبل الكثير من الجهات ليس فقط من الجانب الاسرائيلى و ان كان الجانب الإسرائيلي اكثر جهة تحاول التجسس على القطاع ،لكن هنا أرجو ألا نقوم بخلط الامور، بمعنى انه عندما نقول ان هناك جهات أخرى تحاول جمع معلومات من قطاع غزة ،لا يمكن أن أتهم في ذلك الصليب الاحمر او الانروا او المؤسسات الدولية ويمكن ملاحظة دقة كلامي من خلال التقرير الذي صدر قبل ايام عن عدد الاجانب الذين دخلوا لقطاع غزة سواء من المؤسسات الدولية او وفود متضامنة ،يمكن أن تكون هناك امور تتعلق بالامن ولكن هذا في هامش ونطاق محدود وضيق جدا ،فوفود التضامن مع القضية الفلسطينية لها احترام وخصوصية في مجتمعنا ، وهذه الصورة الجميلة التي نريدها أن تبقى سائدة ، ونحن كجهات امنية لا نغفل متابعة أية ثغرات في مختلف الاتجاهات.
بالعودة لحملة مكافحة التخابر..ما هي استراتيجية التعامل مع التائبين ؟
منذ بداية التعامل بين الاحتلال والعملاء لايتصل الاحتلال مباشرة بالفلسطيني ليتم الاتفاق بينهم علي العمل بل يتعرض العملاء لابتزاز وهناك عمليات تغرير وخداع وكثير من هذه الامور،وفي النهاية لا يجد المواطن نفسه الا وقع في وحل الارتباط لذلك نحن نفهم هذه النقاط للمتخابر بأننا نفتح لك الباب مره اخرى لتنزل السلم الى حضن المجتمع ،وفي عملية التوبة نحن نعطيه المساحة الكاملة مثل ان نؤمن له الحفاظ على السرية التامة ، وهذا ما تم حتى الان فلم يفتضح أمر أي عميل ولم يعتقل ولم يتم التحقيق معه في داخل مقار الامن الداخلي لذلك الامور مقفلة تماما وهذا من ضمن الاستراتيجية في التعامل.
المهم الان ما بعد ذلك يهمنا ان تكون التوبة نابعة من داخله اي انه من خلال اخذ افادته ان يقوم بإعطائنا جميع المعلومات كاملة لاننا لدينا القدرة والأدوات التي نستطيع ان نحدد من خلالها ان كان صادق أم لا، فإذا كان صادق نعتبر انه سيستفيد من كل الضمانات التي تم وضعها للتائب اما ان لم يكن صادقا نعتقد انه هو من اخل في شروط الدخول في التوبة ولكن نحن نعطيه عدة فرص طوال فترة استجوابه كي نساعده على التوبة، ومن لديه شك او تخوف اعتقد انه عندما يأتي للامن الداخلي ويرى ما لدينا من امكانيات ومعلومات حتما سيلجأ الى الظهر والسند الاقوى بالنسبة له.
صنفتم العملاء بعميل كامن وعميل كبير وعميل صغير ومتخابر ..
نحن لا نصنف.. هذه التصنيفات مصنفة حسب اللوائح القانونية.
كيف ستجري الامور مع العائلات التي تضررت من بعض العملاء والتي قد لا تتنازل عن حقها ولاتعفو عنهم؟
اولا نحن نقول اننا ننمي في ثقافة المجتمع معايشة هذه الحالات التي لها علاقة بالعمالة ، ونحاول ان نرتقي بهذا الفهم حتى نستوعب الكثير من التداعيات من حملة التوبة نحن نتكلم عن الاجراءات الامنية فقط، الاجراءات الامنية من حيث السرية او عدم الاعتقال وغيرها ، أما ما يتعلق بخصوصية هذا الملف فهناك جهات قانونية وقضائية وهناك وعي ان هذه الحملة متبناه من قبل الحكومة ككل واطلقتها وزارة الداخلية وهناك وعد بأن يتم التعامل مع هذه القضايا من بعد قانوني ،على سبيل المثال كل من سلم نفسه في الحملة الاولى لم يصل الى القضاء بمعنى كانت الامور بشكل مبسط ولكن هناك حقوق الغير وهناك الحق العام اعتقد ان هذا الامر يمكن التطرق إليه ضمن مفهوم وطني ،ومفهوم قانوني وهذا الجانب له مختصين فيه وهو ليس من اختصاصنا.
هل رصدتم حالات تجنيد وإسقاط من خلال فضائح أخلاقية؟
اولا هذا امر خطير جدا وكان شائعا بالفعل في فترات سابقة قبل اندحار الاحتلال من قطاع غزة ،وهي موجودة الآن ولكن بصورة أقل،لكن نحن نقول دائما ان الاحتلال في مثل هذه الامور يهدد ولا ينفذ،و حتى ان نفذ يبقى وصف الشخص بأن لديه خطأ أخلاقي أفضل كثيرا من أن يوصف بالعمالة.
حاليا من الامور الشائعة أن يتم الاتصال بالشاب من قبل فتاة تتعرف عليه كمعرفة عادية ثم تتطور هذه العلاقة إلى مرحلة العشق ومن هنا يبدأ التحول بأن يدخل شخص اخر الى الطريق من طرفها على أنه احد أقاربها و تقول للشخص انها تحدثت مع هذا الشخص عنه وتريد أن يحدث تعارف بينهما، وهنا تنسحب هي ويأتي هذا الشخص ،وهذه الامور تتم على الجوال ولكن هناك حالات يتم استدراج هذا الشخص الى الداخل. اعتقد ان هناك بعض الحالات موجودة في الامن الداخلي تم تصويرها في أوضاع لا اخلاقية ليتم تثبيت الامر عليه وتهديده بفضحه ،وأنا اعتقد بأن الضحية منذ البداية عندما يتحرك ناحية الاحتلال يكون على علم انه متجه للعمالة.
بعد تسليم العملاء لانفسهم والتحقيق معهم وانهاء ملفات التخابر مع الاحتلال هل يتم ايقاف المراقبة عليهم ام تبقى كما هي ؟
هذه اجراءت امنية خاصة ولكل حالة طبيعتها ،ونحن نهدف دائما ان تكون إجراءاتنا الامنية قوية وحازمة وحاسمة بحيث لا نشعر اي شخص بأن عليه مراقبة وخصوصا المتخابرين ،نحن نحاول ان نحافظ على سرية الاجراءات وعدم وضوحها للرأي العام ونحن نريد في نفس الوقت ان يشعر الامن العام بنتاج هذه الامور علي ارض الواقع ،وبالتالي لا يشعر المواطن بوجود رجال الامن الداخلي في الطرقات ولايشعر بالإجراءات التي يقومون بها، ولكن يشعر بان هناك امن ولكن الامن ياتي حتما من خلال تلك الاجراءات.
صرحتم بان هناك لديكم كشف بأسماء عملاء لكن لن تقوموا باعتقالهم هل هناك عدد تقدير للعملاء المستهدفين ؟
خلال هذه الحملة سيتم اعتقال كل من قلنا بأن لدينا كشف باسمائهم ،نحن لا نتعامل بالاعداد ولكن ان اردتم ان تعرفوا الاعداد يمكنكم التوجه إلى القضاء لمعرفة كم عدد القضايا التي وصلت لتعلموا كم عمل جهاز الامن الداخلي خلال هذه الفترة وبصمت لعدم اشعار الرأي العام الداخلي.
كيف تجاوبت الفصائل مع الحملة ؟
انا هنا اثمن دور الفصائل فقبيل الاعلان الحملة من خلال المؤتمر التقيت مع الفصائل و جميعها اثنت علي دور الحملة واستعدت ان تقوم بما يمكنها لقيام به في مجال عملها ونحن ايضا لدينا مساحات عمل مع المقاومة والأذرع العسكرية لهذه الفصائل اجمالا كان دورها راقيا ومتفهما جدا وهذا ما كنا نأمله من الفصائل الفلسطينية.
قلتم ان الحملة ستستمر لشهرين متتالين ..بعد انتهاء الحملة كيف ستسير الامور ؟
نحن نتمنى بعد انتهاء الحملة ان نستمر في جني ثمارها وأن تكون إجراءاتنا متواصلة ولكن ضمن مؤسسة خاصة حتى تستمر اهداف الحملة ولا نستبعد ان يكون كل فترة هناك حملة جديدة.
حددتم بداية شهر مايو موعدا لانتهاء الحملة.. لماذا لا تتركون الباب مفتوح امام التائبين ؟
ترك باب التوبة مفتوحا سيترك المجال للتسويف ، بالإضافة إلى أن هناك بعض الاجراءات الامنية التي نستخدمها خلال الحملة كوسائل ضغط فالاجهزة الامنية مستمرة في عملها ولن تنتظر من أحد أن يسلم نفسه،من يريد التوبة فعلا نحن نفتح له المجال الآن ونعطيه كل الضمانات،وهذا لاينطبق على من نعتقله وهو لايزال غارقا في وحل العمالة فالجميع عند اعتقالهم يقولون أنهم تابوا ولكن ماهي مصداقية التوبة لديه؟بالامس كنا في السجن المدني وكانت هناك دراسة لبعض من تاب وثبتت توبته خلال هذه الفترة ولكن يوجد لدينا دراسة بمتابعة العملاء لبعد 10 سنوات من الاعتقال.
خلال عملكم في مكافحة التخابر..ماهي قصص التورط بالعمالة التي أثارت غضبكم أو استغرابكم؟
هي ليست قصة واحدة ولكن هي اكثر من قصة ،ولكن أكثر ما أثار غضبي ودهشتي عندما يكون هنالك رجل يعمل في المقاومة وفي لحظة يذهب بها الى المناطق الحدودية ليضحي بنفسه ثم بعد ايام قليلة يتحول إلى عميل ، انا ارى ان فترة التحول هذه يجب ألا تدرس فقط من الجانب الامني ، أعتقد أن على جهات الاختصاص ان تنظر في نتائج الحملة وبخاصة مختصي علم النفس الشخصي والاجتماعي ،يجب أن تتم دراسة أسباب هذا التحول من لحظة يكون فيها الشخص خنجر في صدر الاحتلال إلى اللحظة التي يصبح فيها خنجرا مرتدا في ظهر المقاومة ،هناك الكثير من القصص التي تثير الدهشة والتي نشرت على شبة الانترنت خلال الفترات السابقة.
تعرض بعض العملاء الى القتل والسحل في شوارع مدينة غزة خلال الحرب الاخيرة ،مما اثار بعض الانتقادات ومن ضمنها كانت انتقادات د.موسى ابو مرزوق القيادي في حركة حماس على صفحته الشخصية عبر الفيس بوك .. كيف تعلقون علي ذلك ؟
نحن نتفق مع د. موسى ابو مرزوق ونحن كحكومة نرفض هذا الامر وهو أمرمستنكر ومستهجن ونحن غير مسئولين عنه إلا من الناحية الأدبية كحكومة ،وقد تمت محاسبة المسئول عنه ،وأنا أود أن أؤكد ان الجهة المسئوله عن هذا الامر ليس لها علاقة بالامن الداخلي ولكن يمكن ان يكون الامر نتاج ولكن ليس مبررا، وان يكون تم نتيجة الضغوط التي مررنا بها وقت الحرب وعدم وجود تنسيق اداري صحيح فالجوالات تقفل ويصبح التواصل صعب جدا في بعض الاحيان وايضا نحن لانعمل من مكاننا اصلا في هذه الظروف فنحن ننتقل الي مقار غير مقارنا لانها تكون معرضة للقصف في اي لحظة حتى اماكن العملاء ايضا نحاول تغييرها من اجل تأمينهم ،وفي هذه الظروف الضاغطة وقع هذا الخطأ وجهاز الأمن الداخلي غير مسئول عنه.
اعلنتم على لسان الدكتور إسلام شهوان ان عام 2013 هو عام انهاء ظاهرة التخابر مع الاحتلال .. هل تعتقد ان مدة شهرين كافية للقضاء على هذه الظاهرة ؟
اولا نتمنى من الله وبالتأكيد أن مدة شهرين ليست كافية، ولكن يجب أن نفهم ان التصريح الذي صدر عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الدكتور اسلام شهوان يأتي في سياق التفاؤل والامل ،وهو يقصد من هذا التصريح أن بنهاية عام 2013 سيكون هناك ضعفا شديدا في قضية التخابر مع الاحتلال ،لدرجة أن الاحتلال بات يقوم باتصالاته مع المتخابرين خارج حدود قطاع غزة ومقابلتهم خارج حدود الوطن.

