الأخبار
الكوماندوز يطوي الصفحة الأخيرة في مسيرته كلاعبأحمد السقا يتنازل عن جائزة أفضل ممثل عن فيلم "الجزيرة 2"مصر: حسان: المناطق التى تحت اسفل هضبة المقطم لاتصلح للسكن وحياة نصف مليون مواطن فى خطرالهدار : ملعب مدينة يطا بوابة اخرى للسياحة في المدينةمصر: الضغط الشعبي تكشف واقعة سرقة أموال مدرسة فنارة الزراعية بالإسماعيليةهيفاء وهبي وجمال "مستور" بالزي التركمنستاني .. صورمجلس إدارة الإتحاد العام للصناعات الفلسطينية يصادق على مبادئ خطته لعام 2015مصرع عامل فلسطيني اثر سقوطه في ورشة بناء غربي القدسإقتصاد التطبيقات يخلق فرص أعمال جديدة أمام الشركات في الشرق الأوسطالأسرى للدراسات يحذر من آثار المنخفض الجوى على الأسرى في السجوناوقاف طولكرم تطلق حملة مصحف لكل سريرمسير عسكري لقوات شرطة التدخل وحفظ النظام بمدينة غزةنادي الجزيرة ينظم اكبر مهرجان دمج رياضي لذوي الإعاقةاليمن: 4500 انتهاك باليمن خلال أقل من شهر على سيطرة الحوثيين على صنعاءكلية الدعوة الاسلامية بالظاهرية والعمل النسائي ينظمان ندوة بعنوان الاسرة نعمة من اللهحكيم وفريق "تسلم الأيادي" في أغنية وطنية جديدةوفد من مجلس إدارة جمعية وصال يتفقد جلسات مشروع الدعم النفسي الاجتماعي لأطفال غزةنادي الأسير: أسرى في "عسقلان" و"النقب" ينتظرون عمليات جراحية منذ سنواتجودة البيئة تؤكد على ضرورة الإسراع في الاستثمار الأمثل لمياه الأمطار المتصرفة الى برك تجميع المياهخلال مشاركته في فعالية احياء ذكرى ابوعين..قوات الاحتلال تعتقل عضو اقليم رام الله و البيرة جعفر حمايلصوت الشعب يعود للبث بعد استهدافه من طائرات الاحتلالالصيفي : العدو يضيق على القدس بإقامة منظمات يهودية جديدةتعرف على حنين إبنة الفنان محمد رمضان من زوجته الأولىبيان صادر عن الهيئة الاداريه للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين / المحافظات الجنوبيه... موتٌ على جانِبَيْهِ لكننا سنسيرْمركز "شمس" يعقد ورشة عمل حول التحويل الديمقراطي في جامعة القدسأحمد فهمي ينفي تزوير نتائج "أراب أيدول"تركيا تجهز جيش اسلامى بتعداد 500 الف مقاتل لغزو الاراضى المصرية والتونسية والجزائريةإدراج سنّ الزوجين في عقد النكاح ..مفتي السعودية: لا نية حالياً لبحث "زواج القاصرات"اختتام فعاليات اللقاء الدوري الرابع لمسئولي وخبراء البحوث ونقل التقنية في مجال الثروة السمكيةاليوم.. موعد الإفراج عن الأسير الإداري محمد النجارقراصنة ينشرون بيانات مفاعلات نووية كورية جنوبية على تويتركلية القانون والممارسة القضائية تنظم تدريباً عملياً لتمثيل "مسرح جريمة"تربية قباطية تنظم ورشة تدريبية مع الزيزفونةاستئناف محاكمة المرشد العام للإخوان و50 آخرين بمصر اليوم
2014/12/21

مفهوم الصورة عند الجاحظ في كتاب البيان والتبيين دراسة نقدية جديدة للباحث المغربي محمد العناز

مفهوم الصورة عند الجاحظ في كتاب البيان والتبيين دراسة نقدية جديدة للباحث المغربي محمد العناز
تاريخ النشر : 2013-03-26
رام الله - دنيا الوطن
صدر عن دار العين بمصر، دراسة نقدية تحمل عنوانا "مفهوم الصورة عند الجاحظ في كتاب البيان والتبيين"، للباحث والشاعر المغربي محمد العناز، والكتاب يحفر عميقا في متن سردي تنوعت مداخله بين النقد واللغة والحكاية، ومحمد العناز يلتفت إلى مادة غير مطروقة من قبل آلا وهي الصورة، فمفهوم الصورة
ظل لصيقا ببلاغة الشعر، وأفردت له الأبواب والدراسات، ولم تستطع الدراسات القديمة أو الحديثة تعميم المفهوم على حقول أدبية أخرى كالقصة والرواية. وعمل محمد العناز يدخل في هذا الباب وهو تأسيس مفهوم الصورة من خارج السياق الشعري
إلى سياقات جمالية مغايرة، والارتهان على مفهوم الصورة باعتباره مفهوما شموليا إنما هو الارتهان على مشروع بلاغي موسع ينصف الصورة السردية، ويعطيها بعدا متوازيا ومفهوم الصورة في الشعر.

لقد خاض الباحث محمد العناز في إشكال دقيق، جعله يحفر عميقا في النص التراثي قصد فهم الأسس التي تحرك المفهوم عند مفكر عربي كبير. حيث تعقب الباحث مصطلح "الصورة" وتأمل مواضيعها،. ومن خلال هذا التأمل حاول الباحث معرفة إن كان عند الجاحظ وعي بمصطلح الصورة أم لا. ثم النظر إلى كيفية استعمال مصطلح الصورة في ضوء اجتهادات الباحث محمد أنقار حول هذا المصطلح، والطريقة التي قرأ بها النصوص. 

ثم انتقل الباحث إلى تناول الفعل اللغوي البلاغي والتصوير الخطي. ويقصد بالفعل اللغوي البلاغي ما ينجزه الفرد حين يتكلم بلسان عربي أو غيره وما يرتبط بها من إشكال الفصاحة. وما تفرضه على المتكلم من إخراج سليم للحروف يتماشى مع النطق السليم. وفي هذا المرقى تناول الباحث مسألة نظر الجاحظ إلى
علاقة النطق بالتصوير الخطي للصوت. وما يتعلق بها من مشكلات ناجمة عن اللثغة أثناء عملية التصوير الخطي. كما ركز على علاقة تصوير الصوت بالمحاكاة، وكيف تكون هذه المحاكاة من حيث النوع.

وفي المحور الثاني خصصه الباحث للوجه البياني للصورة والتصوير، حيث عالج مفهوم الصورة في علاقتها بالألفاظ التي تقوم مقامها، انطلاقا من مفهوم البيان؛ حيث تصير آلية تعبر عن المعنى وتسهم في فهمه وإفهامه. وميز في هذا الإطار بين
الصورة الذهنية للمعنى، كما تحدث في الذهن، والوسائل التي يستخدمها الإنسان لتصويرها بطريقة مادية قصد التعبير عنها. ومن هذه الوسائل ما هو صوتي لغوي، وما هو غير لفظي تام بواسطة وسائل غير صوتية. كما أن المعاني المتصورة لا تقبل
الحياة إلا بكثرة استعمالها وتداولها. فعملية التواصل هي التي تجعل هذه المعاني ثابتة في أذهان الناس. ولا يناقش الجاحظ المعاني المتصورة إلا في ضوء ثنائية اللفظ والمعنى؛ حيث يجعل من اللفظ عاملا حاسما في تحول المعاني من صورها العادية، إلى صور أخرى ذات رِفْعَة. وكما ربط الباحث في الجزء الأول بين
تصوير الصوت وبين المحاكاة، فقد عمل في هذا الجزء الثاني على الربط بين التصوير البياني وبين التخييل، وما ينتج عن هذا الربط من خصائص على مستوى الصورة.

أما المحور الثالث فقد خصصه محمد العناز للتصوير وأدلته البيانية، حيث عالج أنماط الأدلة التي تستخدم في تصوير المعاني. وهي خمسة عند الجاحظ تظهر في: اللفظ والخط والإشارة والعقد والنصبة. فالأدلة الأربعة الأولى عند الجاحظ تعتبر وسائل تعبيرية من صنع الإنسان، يستعملها في الإشارة إلى أغراضه. والدليل
الأخير النِّصْبَة علامات موجودة فوق الأرض؛ أي إنها ليست من وضع الإنسان.

ويشير الباحث أن الصورة هنا لها تمثلين: خارجية (المظهر الخارجي للإنسان مثلا) وداخلية (الأخلاق). وتختلف صور الأدلة البيانية وقيمتها من حيث استعمالها ومن حيث هيئتها. ومن ثمة يستخدم الصورة في هذا المقام ليشير بها إلى مجرد الصياغة
والتشكيل، وهنا يصير مصطلح "التصوير" مرادفا للصنع، ويصبح فعل "صوَّر" مرادفا للفعل "صنع" وتصبح كلمة "الصورة" مرادفة للشكل أو الهيئة أو الصفة.

لقد قدم الكتاب النقدي لمحمد العناز، الدكتور محمد أنقار، الذي سخر أبحاثه النقدية لمساءلة مفهوم الصورة، ومحاولة استنباته في المجال السردي بهدف خلق بلاغة رحبة، ولعل هذا الكتاب أحد الثمرات التي غرسها الدكتور محمد أنقار في طلبته، يقول عن الدراسة" هذه دراسة جديدة حول جانب من التراث العربي القديم"
وجدة هذه الدراسة حسب الكاتب تكمن في قدرتها على مساءلة الماضي لجعله قادرا على تقديم إجابات آنية، لأن نثر الجاحظ يشبه "نثر ثرفنطيس ورابله الخالدين.

نثر لكل العصور بالنظر إلى أصالته". لهذا فإن الخوض في مفهوم الصورة هو خوض في "مفهوم يتجاوز الانفصام الوهمي بين الشكل والمضمون، وينظر إليها من حيث هي "كل" بلاغي فكري، قادر على حمل رؤية المبدع أو ناقد إبداعه. ويفترض الباحث أن هذا المفهوم الشامل للصورة من شأنه أن يقترب من مفهوم "الإنسان" ذاته الذي لا يقبل بدوره التجزئة" ولعل هذا الولع بالصورة وتقديمها باعتبارها آلية قادرة على فهم الإنسان والانسلات عميقا في نفسيته، جعلت عمل محمد العناز يزاوج بين
المتعة والمنفعة.

إن هذه الدراسة مهمة للغاية من حيث موضوعها والمجال الذي اختاره الباحث، باعتباره مجالا ليس من السهل الاشتغال عليه، فإشكال التراث السردي هو إشكال حي يحتاج إلى مقاربات عميقة وأدوات فعالة لتناوله ومعالجته، وما محاولة محمد العناز إلا محاولة منيرة تنضاف إلى محاولات عدد من الباحثين الذي تناولوا
إشكال التراث السردي.

محمد العناز باحث مغربي وشاعر صدر له ديوانا شعريا هو "خطوط الفراشات"، ونشر له العديد من الدراسات في مجلات مغربية وعربية، وشارك في ندوات وملتقيات ذات صبغة دولية، ونال العديد من الجوائز الشعرية.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف