الأخبار
المطران عطاالله حنا لدى زيارته المركز الاسلامي في واشنطن:قضية فلسطين هي قضيتنا جميعا مسيحيين و مسلميناليمن: نبذة مختصرة عن حياة "احمد القنع" الشخصية السياسية الجنوبية والمرشحة تقليد الحراك الجنوبي"فلسطينيون من سورية يعتصمون في لبنان احتجاجاً على قطع الأونروا مساعداتها عنهم"اللجنة المركزية تساند الإضراب العام ليوم 29 أكتوبر وتدعو كافة المواطنين والمواطنات إلى إنجاحهاليمن: مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات يدشن فعالياته التوعوية بساحة الإعتصام الجنوبيالفنانة وعد تطلق كليب أغنيتها المغربية و هذا رأي الجمهور​الاحتلال يعتقل مواطنين من جنينشالكة يهزم سبورتنج لشبونة بأربعة أهداف لثلاثةمستوطنون ومجموعة من كبار حاخامات معهد الهيكل يقتحمون الأقصىهيئة الأسرى: أشبال بـ"هشارون" تعرضوا للتنكيل والضرب خلال اعتقالهم واستجوابهمعائلة مسي تهرب من أسبانيامنع المشجعات السعوديات من دخول نهائي أسياوزير الشؤون الاجتماعية يصل اليوم الى غزة"علام مطر" أسير فلسطيني لم ير أحدا من أهله منذ عشرة أعوامحجب جائزة احسان عباس للابداع والثقافة لدورة 2013-2014مخطط لتنفيذ عملية.. ورقة يوميات تتسبب برفع حالة الاستنفار في حيفاقمة المدن المستضيفة تنعقد في دبي 26 و27 نوفمبر"كعب عالي" نساء متعددة في مواجهة أنفسهن والآخرينالاحتلال يعتقل شابين من بلدة عرابة ومواطنا من مدينة جنين"مساواة" تعقد لقاء بمجموعات محامون من أجل سيادة القانونقبرص: السفير الفلسطيني يبذل جهود مكثفة لمعالجة قضايا اللاجئين الذين أنقذواأمام السواحل القبرصيةانطلاق مسابقة لحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية بمركز نوار التربوي"باب الحارة 6": عودة "أبو عصام" واختباء "معتز" في بساتين الغوطةوكيل إمارة نجران يلتقي مدير فرع الثقافة والفنون بالمنطقةقوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل مواطنين من جنينكلية الإعلام والاتصال تنظم ورشة عمل بعنوان: الدور الوطني للإعلام الفلسطيني"باب الحارة 6": عودة "أبو عصام" واختباء "معتز" في بساتين الغوطةاصدار دليل " فهم حقوق الإنسان"كلية فلسطين الأهلية الجامعية تستضيف ورشة عمل حول حقوق المرأةكلية فلسطين الأهلية الجامعية تستضيف ورشة عمل حول حقوق المرأة
2014/10/22

الكاتبة المصرية نيفين مسعد : موقع دنيا الوطن هو الموقع الوحيد الذي اعطى صورة حقيقية عن مهرجان فتح بغزة

الكاتبة المصرية نيفين مسعد : موقع دنيا الوطن هو الموقع الوحيد الذي اعطى صورة حقيقية عن مهرجان فتح بغزة
تاريخ النشر : 2013-01-20
معضلة المصالحة الوطنية الفلسطينية
نيفين مسعد
أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة
صحيفة الشروق المصرية

لم أكد ألمس أى اهتمام يُذكر فى الصحافة المصرية بمهرجان « الدولة والانتصار» الذى نظمته حركة فتح فى ساحة السرايا بقلب قطاع غزة وأحيت به الذكرى 48 لانطلاق الثورة الفلسطينية فى مطلع هذا الشهر. أما على المستوى الفلسطينى نفسه فقد كان هذا الحدث موضع اهتمام واسع سواء لجهة الحشد الكبير الذى رافقه إلى حد اعتبره البعض استفتاءً على شعبية فتح فى غزة بعد ست سنوات من سيطرة حماس على مقاليد السلطة، أو لجهة التباين الكبير فى تقييم علاقة المهرجان بالمصالحة الوطنية الفلسطينية سلباً وإيجاباً. ويحاول هذا المقال أن يشتبك مع الجدل الفلسطينى فى تحليل فعاليات المهرجان وآثاره.

•••

المهرجان المشار إليه هو الأول من نوعه الذى تعقده فتح فى غزة منذ انتهى احتفالها بإحياء ذكرى وفاة أبو عمار فى 13/11/2007 على أرض الكتيبة الخضراء فى القطاع. 
حضر المهرجان مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطينى، بل قدرتهم بعض المصادر بمليون شخص ضاقت بهم أركان الساحة فملأوا كل الشوارع الرئيسية المحيطة، أكثرهم مقيم فى غزة والبعض الآخر أتاها براً أو بحراً فى قوارب رست على شاطئ القطاع قادمة من رفح وخانيونس، ونافس النقل بواسطة الدواب وسائل النقل الحديثة التى لم تستوعب كل الزاحفين إلى ساحة السرايا. من قُدر له أن يدخل إلى الموقع الإلكترونى لدنيا الوطن هو وحده الذى سوف يُكون تصوراً حقيقياً عن حجم الاحتشاد الجماهيرى فى هذا المهرجان الذى أُطلِق عليه « مهرجان البيوت الخاوية» إشارة إلى أن « حدا ماضل بالبيت» على حد التعبير الفلسطينى . تحولت ساحة السرايا إلى غابة من الأعلام الصفراء رمز منظمة التحرير، وصنعت نساء كثيرات أرديتهن من القماش نفسه وتزينّ بالكوفية الشهيرة، وكان أكثر المشاهد تأثيراً لامرأة عجوز شارفت على التسعين تقوس ظهرها فاتكأت بيمناها على عصا وبيسراها على العلم الأصفر وراحت تدب فى الأرض متجهة صوب الساحة. صدح لأول مرة فى أرجاء المكان نغم جميل منبعث من موسيقى فرقة العاشقين ذائعة الصيت، وامتدت حماسة المحتفلين فى السرايا إلى مختلف المخيمات الفلسطينية فيما مثل مشهداً خلفياً لإحياء الثورة فى ميلادها الثامن والأربعين، هل هى مصادفة التوافق بين عام النكبة 1948 وما اعتبره البعض بعثاً جديداً للثورة بعد 48 عاماً؟

فى تقييم مهرجان « الدولة والانتصار» ذهب البعض إلى أنه يؤكد الحضور القوى لحركة فتح فى غزة، واعتبره إنجازاً سياسياً يضاف إلى إنجازين سياسيين حققتهما السلطة الوطنية فى العامين الأخيرين، الأول فى 31/10/2011 بحصول فلسطين على عضوية كاملة فى منظمة اليونسكو بموافقة 107 دولة من أصل 194، والثانى فى 29/11/2012 بحصول فلسطين على صفة الدولة المراقب غير العضو بالأمم المتحدة بموافقة 138 دولة ، وذلك رغم استماتة الولايات المتحدة وإسرائيل للحيلولة دون كلتى العضويتين. وفى واقع الأمر فإن تأمل دلالة إحياء الذكرى 48 للثورة الفلسطينية يقتضى التمييز بين أمرين، أحدهما أن حركة حماس ليست الفصيل السياسى الوحيد الناشط على أرض القطاع، والآخر أن الاحتشاد فى ساحة السرايا هو بالضرورة تصويت بنعم على سياسة الرئيس أبو مازن، وذلك أن ثمة تناقضاً منطقياً بين ذكرى الثورة التى هى إعلان لانطلاق الكفاح المسلح وبين الالتفاف حول نهج التسوية السياسية بكل عثراتها منذ انطلاق عملية أوسلو. بعبارة أخرى فإن المشاركين فى إحياء ذكرى الثورة ليسوا محسوبين على التيار السياسى لحماس، لكن ليس مؤكداً بالضرورة أنهم راضون عن النهج السياسى لفتح، كما أن منهم من رأى فى هذه المناسبة بادرة أمل فى بعث المصالحة الوطنية الفلسطينية المجمدة منذ اتفاق الدوحة فى فبراير 2012، وهذا ينقلنا إلى النقطة التالية فى المقال.

من بين المسميات التى أُطلقت على مهرجان « الدولة والانتصار»، أنه مهرجان « الوحدة الوطنية»، وبالفعل ارتفعت اللافتات التى تحمل هذا فى الاحتفال. وفى تعليق لأحد المحللين الفلسطينيين على هذا التطور، اعتبر أن إقدام حماس من موقع القوة على السماح لفتح بإحياء ذكرى الثورة، وما سبق ذلك من إطلاقها سراح معتقلين للحركة فى سجون غزة، وتقبلها عودة النازحين القادمين من القطاع، اعتبر أن جميعها مؤشرات تمهد للمصالحة وفق خارطة طريق تبدأ بإعادة هيكلة المنظمة وتمر بتشكيل حكومة وفاق وطنى تشرف على الانتخابات التشريعية والرئاسية. أو فإن البديل هو إعلان انتهاء شرعية السلطة الوطنية، خاصة بعد أن أثبت نهج المقاومة أنه الوحيد القادر على تغيير توازنات القوة ، ووصلت صواريخ حماس لأول مرة إلى تل أبيب والقدس لتتحول عملية « عمود السحاب» من فرصة انتخابية لنيتنياهو إلى مأزق سياسى لحزبه . التحليل السابق ينطلق من نقطة مؤكدة هى أن حماس صارت طرفاً يتعين على إسرائيل أن تعد للألف قبل مهاجمته عسكرياً على ضوء تجربة حملة الأيام السبعة الأخيرة، لكن على الجانب الآخر فإن حماس اضُطرت لتأييد تحول فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو فى الأمم المتحدة بعد أن لمست زخماً شعبياً وطنياً ودولياً مؤيداً لهذا المنحى. ومؤدى الفكرة السابقة أن الورقة العسكرية بيد حماس ورقة غاية فى الأهمية فى حساب توازنات القوة، لكن الأوراق السياسية بيد السلطة ليست بالقليلة الأمر الذى يفترض التعامل بروية مع فكرة فرض أحد الطرفين رؤيته الأحادية على نهج المصالحة ومسارها.

•••

إن وراء اختلاف فتح وحماس حول أولويات المصالحة ما بين تمسك فتح بمسار الانتخابات التشريعية والرئاسية أولاً، وإصرار حماس على مسار انتخابات المجلس الوطنى وتشكيل الحكومة أولاً أو فى القليل استيفاء كل هذه الاستحقاقات فى روزمانة واحدة، وراء هذا الاختلاف انطلاق كل طرف فى التقييم من حسابات المكسب والخسارة التى ترتبط بكل مسار، على نحو يؤدى إلى تعطيل حدوث المصالحة رغم بعض المؤشرات الرمزية الإيجابية هنا أو هناك كتنظيم مهرجان لفتح فى غزة أو مهرجانات لحماس فى الضفة إحياء لذكرى تأسيسها. والقضية أنه فيما تجرى هذه المناورات، تتعزز فرص اليمين الإسرائيلى (تحالف الليكود وإسرائيل بيتنا) فى الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة، وهو تحالف يضع التوسع الاستيطانى فى الضفة على رأس أولوياته، وقد أقرت حكومة نيتنياهو بالفعل خطة لبناء آلاف الوحدات السكنية فى القدس الشرقية والضفة رشوة للناخب الإسرائيلى. وهكذا تتضح معالم المشهد العبثى الذى تتنافس فيه سياسياً حركتا فتح وحماس حيث تتآكل مساحة الدولة الفلسطينية بانتظام فيما يستمر الخلاف حول أولويات نهج المصالحة، فهل يبقى الاستيطان بعد ما يُختلف عليه؟ تلك المعضلة التى تواجهها المصالحة الفلسطينية كان طبيعياً أن تُفِشل لقاء عباس/مشعل برعاية الرئيس المصرى فى القاهرة، وبينما كان شريط الأخبار يتحدث عن اتفاق الطرفين على تفعيل المصالحة تسربت أنباء من داخل اللقاء عن اختلاف حول ترتيب الأولويات!

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف