الأخبار
بالصور: لن تصدقوا كلفة أظافر عارضة الأزياء الفلسطينية جيجي حديدعرب 48: غضب شعبي عارم في الشارع العربي بعد سقوط الضحية الـ16 في البناءشاهد: ابنة الراحل "عامر منيب" الكبرى بعد أن أصبحت شابة جذابةلبنان: المفتي حسن عبدالله..رسالة محبة وعزة وإباءسوريا: "القومي" يسحب مرشحيه في الهرمل ويؤمن فوز المجلس البلدي في الكواخ بالتزكيةقصي خولي يُصاب بالإغماء أثناء تصوير مشاهده في "جريمة شغف"غازي حمد يؤكد على ضرورة وصول وفد المحكمة الجنائبة الدولية إلى فلسطين المحتلةنادر أبو الليف يكشف موقفا غريبا لزوجته حينما كان في العناية المركزةضمن مشروع تمكين وتوظيف الشباب الرياديين..رياديو الأفق يلتقون الإعلامي إيهاب الجريريأول تعليق لريم البارودي على قبلة أحمد سعد لهاصور.. انهيار والدة وائل نور خلال تشييع جنازتهاليمن: مراقبون تختتم أول دورات سلسلة برامجها التدريبية الإعلامية بعدنمصر: "كايسيد" يختتم الملتقى التدريبي الثاني حول "وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار"فيديو: جانيت جاكسون تزف خبرا سعيدا وتتلفظ بالعربية(محدث )عودة التوتر للحدود .. قصف متبادل بين المقاومة والاحتلال بالتزامن مع توغل محدود شمال القطاعمرور أبوظبي تكثف الرقابة بـ"القناص" للحد من تجاوز السرعاتهيفاء وهبي تشعل "فيس بوك" بصورة جديدة.. والنشطاء:"هتجننينا"يعالون يوجه رسائل لحماس من على حدود غزةتوقعات بصدور حكم بحق صحافيين تركيين متهمين بالتجسس الجمعةجيش الاحتلال: لن تردعنا تهديدات حماس وسنواصل البحث عن أنفاقهاجدول الكهرباء في غزة 6 ساعات .. والسبب ؟بالفيديو : خالد راغب علامة يغني للمرة الأولى في خطبة ابنة عمه!! ووالده مصدومالضابطة الجمركية تنفي وجود دجاج في فاسد في نابلس ... وتوضح اتهام احد المطاعم !الأسد يقول تحقيق "الانتصار النهائي" هو الهدف في حلبمسجد صهيب والفرقان في دير البلح مباراة ودَية
2016/5/5

الكاتبة المصرية نيفين مسعد : موقع دنيا الوطن هو الموقع الوحيد الذي اعطى صورة حقيقية عن مهرجان فتح بغزة

الكاتبة المصرية نيفين مسعد : موقع دنيا الوطن هو الموقع الوحيد الذي اعطى صورة حقيقية عن مهرجان فتح بغزة
تاريخ النشر : 2013-01-20
معضلة المصالحة الوطنية الفلسطينية
نيفين مسعد
أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة
صحيفة الشروق المصرية

لم أكد ألمس أى اهتمام يُذكر فى الصحافة المصرية بمهرجان « الدولة والانتصار» الذى نظمته حركة فتح فى ساحة السرايا بقلب قطاع غزة وأحيت به الذكرى 48 لانطلاق الثورة الفلسطينية فى مطلع هذا الشهر. أما على المستوى الفلسطينى نفسه فقد كان هذا الحدث موضع اهتمام واسع سواء لجهة الحشد الكبير الذى رافقه إلى حد اعتبره البعض استفتاءً على شعبية فتح فى غزة بعد ست سنوات من سيطرة حماس على مقاليد السلطة، أو لجهة التباين الكبير فى تقييم علاقة المهرجان بالمصالحة الوطنية الفلسطينية سلباً وإيجاباً. ويحاول هذا المقال أن يشتبك مع الجدل الفلسطينى فى تحليل فعاليات المهرجان وآثاره.

•••

المهرجان المشار إليه هو الأول من نوعه الذى تعقده فتح فى غزة منذ انتهى احتفالها بإحياء ذكرى وفاة أبو عمار فى 13/11/2007 على أرض الكتيبة الخضراء فى القطاع. 
حضر المهرجان مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطينى، بل قدرتهم بعض المصادر بمليون شخص ضاقت بهم أركان الساحة فملأوا كل الشوارع الرئيسية المحيطة، أكثرهم مقيم فى غزة والبعض الآخر أتاها براً أو بحراً فى قوارب رست على شاطئ القطاع قادمة من رفح وخانيونس، ونافس النقل بواسطة الدواب وسائل النقل الحديثة التى لم تستوعب كل الزاحفين إلى ساحة السرايا. من قُدر له أن يدخل إلى الموقع الإلكترونى لدنيا الوطن هو وحده الذى سوف يُكون تصوراً حقيقياً عن حجم الاحتشاد الجماهيرى فى هذا المهرجان الذى أُطلِق عليه « مهرجان البيوت الخاوية» إشارة إلى أن « حدا ماضل بالبيت» على حد التعبير الفلسطينى . تحولت ساحة السرايا إلى غابة من الأعلام الصفراء رمز منظمة التحرير، وصنعت نساء كثيرات أرديتهن من القماش نفسه وتزينّ بالكوفية الشهيرة، وكان أكثر المشاهد تأثيراً لامرأة عجوز شارفت على التسعين تقوس ظهرها فاتكأت بيمناها على عصا وبيسراها على العلم الأصفر وراحت تدب فى الأرض متجهة صوب الساحة. صدح لأول مرة فى أرجاء المكان نغم جميل منبعث من موسيقى فرقة العاشقين ذائعة الصيت، وامتدت حماسة المحتفلين فى السرايا إلى مختلف المخيمات الفلسطينية فيما مثل مشهداً خلفياً لإحياء الثورة فى ميلادها الثامن والأربعين، هل هى مصادفة التوافق بين عام النكبة 1948 وما اعتبره البعض بعثاً جديداً للثورة بعد 48 عاماً؟

فى تقييم مهرجان « الدولة والانتصار» ذهب البعض إلى أنه يؤكد الحضور القوى لحركة فتح فى غزة، واعتبره إنجازاً سياسياً يضاف إلى إنجازين سياسيين حققتهما السلطة الوطنية فى العامين الأخيرين، الأول فى 31/10/2011 بحصول فلسطين على عضوية كاملة فى منظمة اليونسكو بموافقة 107 دولة من أصل 194، والثانى فى 29/11/2012 بحصول فلسطين على صفة الدولة المراقب غير العضو بالأمم المتحدة بموافقة 138 دولة ، وذلك رغم استماتة الولايات المتحدة وإسرائيل للحيلولة دون كلتى العضويتين. وفى واقع الأمر فإن تأمل دلالة إحياء الذكرى 48 للثورة الفلسطينية يقتضى التمييز بين أمرين، أحدهما أن حركة حماس ليست الفصيل السياسى الوحيد الناشط على أرض القطاع، والآخر أن الاحتشاد فى ساحة السرايا هو بالضرورة تصويت بنعم على سياسة الرئيس أبو مازن، وذلك أن ثمة تناقضاً منطقياً بين ذكرى الثورة التى هى إعلان لانطلاق الكفاح المسلح وبين الالتفاف حول نهج التسوية السياسية بكل عثراتها منذ انطلاق عملية أوسلو. بعبارة أخرى فإن المشاركين فى إحياء ذكرى الثورة ليسوا محسوبين على التيار السياسى لحماس، لكن ليس مؤكداً بالضرورة أنهم راضون عن النهج السياسى لفتح، كما أن منهم من رأى فى هذه المناسبة بادرة أمل فى بعث المصالحة الوطنية الفلسطينية المجمدة منذ اتفاق الدوحة فى فبراير 2012، وهذا ينقلنا إلى النقطة التالية فى المقال.

من بين المسميات التى أُطلقت على مهرجان « الدولة والانتصار»، أنه مهرجان « الوحدة الوطنية»، وبالفعل ارتفعت اللافتات التى تحمل هذا فى الاحتفال. وفى تعليق لأحد المحللين الفلسطينيين على هذا التطور، اعتبر أن إقدام حماس من موقع القوة على السماح لفتح بإحياء ذكرى الثورة، وما سبق ذلك من إطلاقها سراح معتقلين للحركة فى سجون غزة، وتقبلها عودة النازحين القادمين من القطاع، اعتبر أن جميعها مؤشرات تمهد للمصالحة وفق خارطة طريق تبدأ بإعادة هيكلة المنظمة وتمر بتشكيل حكومة وفاق وطنى تشرف على الانتخابات التشريعية والرئاسية. أو فإن البديل هو إعلان انتهاء شرعية السلطة الوطنية، خاصة بعد أن أثبت نهج المقاومة أنه الوحيد القادر على تغيير توازنات القوة ، ووصلت صواريخ حماس لأول مرة إلى تل أبيب والقدس لتتحول عملية « عمود السحاب» من فرصة انتخابية لنيتنياهو إلى مأزق سياسى لحزبه . التحليل السابق ينطلق من نقطة مؤكدة هى أن حماس صارت طرفاً يتعين على إسرائيل أن تعد للألف قبل مهاجمته عسكرياً على ضوء تجربة حملة الأيام السبعة الأخيرة، لكن على الجانب الآخر فإن حماس اضُطرت لتأييد تحول فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو فى الأمم المتحدة بعد أن لمست زخماً شعبياً وطنياً ودولياً مؤيداً لهذا المنحى. ومؤدى الفكرة السابقة أن الورقة العسكرية بيد حماس ورقة غاية فى الأهمية فى حساب توازنات القوة، لكن الأوراق السياسية بيد السلطة ليست بالقليلة الأمر الذى يفترض التعامل بروية مع فكرة فرض أحد الطرفين رؤيته الأحادية على نهج المصالحة ومسارها.

•••

إن وراء اختلاف فتح وحماس حول أولويات المصالحة ما بين تمسك فتح بمسار الانتخابات التشريعية والرئاسية أولاً، وإصرار حماس على مسار انتخابات المجلس الوطنى وتشكيل الحكومة أولاً أو فى القليل استيفاء كل هذه الاستحقاقات فى روزمانة واحدة، وراء هذا الاختلاف انطلاق كل طرف فى التقييم من حسابات المكسب والخسارة التى ترتبط بكل مسار، على نحو يؤدى إلى تعطيل حدوث المصالحة رغم بعض المؤشرات الرمزية الإيجابية هنا أو هناك كتنظيم مهرجان لفتح فى غزة أو مهرجانات لحماس فى الضفة إحياء لذكرى تأسيسها. والقضية أنه فيما تجرى هذه المناورات، تتعزز فرص اليمين الإسرائيلى (تحالف الليكود وإسرائيل بيتنا) فى الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة، وهو تحالف يضع التوسع الاستيطانى فى الضفة على رأس أولوياته، وقد أقرت حكومة نيتنياهو بالفعل خطة لبناء آلاف الوحدات السكنية فى القدس الشرقية والضفة رشوة للناخب الإسرائيلى. وهكذا تتضح معالم المشهد العبثى الذى تتنافس فيه سياسياً حركتا فتح وحماس حيث تتآكل مساحة الدولة الفلسطينية بانتظام فيما يستمر الخلاف حول أولويات نهج المصالحة، فهل يبقى الاستيطان بعد ما يُختلف عليه؟ تلك المعضلة التى تواجهها المصالحة الفلسطينية كان طبيعياً أن تُفِشل لقاء عباس/مشعل برعاية الرئيس المصرى فى القاهرة، وبينما كان شريط الأخبار يتحدث عن اتفاق الطرفين على تفعيل المصالحة تسربت أنباء من داخل اللقاء عن اختلاف حول ترتيب الأولويات!

 
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف