الأخبار
بالصور: قطر ترسل إسعافا جويا لنقل طفلة مصرية من السعوديةخارجية غزة : قافلة "أميال" الإنسانية تصل غزة غداً الاحدالاحتلال يمنع "سيري" من دخول كنيسة القيامةثغرة أمنية خطيرة في "آندرويد"!افتتاح مشروع شبكة مياه الشرب في قرية تل بمشاركة رسمية وشعبية واسعةنادي السلام الرياضي لذوي الإعاقة يشارك في بطولة العاب القوى ويحصد 9 ميدالياتنقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في جنين تختتم دورة في الارشاد التربويالمدرسة النظامية تختتم أسبوعاً للتضامن مع الأسرى في سجون الإحتلالبرعاية رئيس البرنامج: المهرجان التكريمي السابع لحفظة القران الكريم بخان يونسمصر.. اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين بسبب سيارةبالتعاون مع مركز فلسطين ..إعلام الشجاعية يعقد ملتقى إعلاميالسعودية تعلن عن حالتى وفاة بـ"كرونا" و5 إصابات فى جدةفيديو: فنان أردني مسيحي يبني مجسم لقبة الصخرة فوق سطح منزلهإصابتان في حادث سير بجنينارتفاع غير مسبوق لتعرفة الكهرباء في "إسرائيل"
2014/4/19

معلومات يكشفها لواء متقاعد لأول مرة .. كيف حاول صبري البنا "أبو نضال" اغتيال القادة محمود عباس وفاروق القدومي؟

معلومات يكشفها لواء متقاعد لأول مرة .. كيف حاول صبري البنا "أبو نضال" اغتيال القادة محمود عباس وفاروق القدومي؟
تاريخ النشر : 2012-11-02
بقلم : عبد الرحيم نتيل

المقدمة
لقد مثل انشاء دولة اسرائيل عام 1948م .. علي اكثر من 70% من مساحة فلسطين التاريخية .. علامة فارقة في تاريخ و جغرافيا .. و مستقبل شعوب المنطقة ا لعربية بأكملها ..و بقدر ما اثرت هزيمة الجيوش العربية سلباً علي نفسيات كادر المؤسسة العسكرية العربية .. بقدر ما اشعلت هذه الهزيمة نار الغضب في نفوس الشعب الفلسطيني .. الذي اعتبر دخول الجيوش العربية لم يكن لانقاذ الشعب الفلسطيني .. بقدر ما كان مؤامرة احيكت و ساهم فيها بعض المتأمرون مع بريطانيا من الرؤساء و الملوك العرب لفرض الكيان الصهيوني علي ارض فلسطين ..مقدرين ان الفرق بين ما قبل دخول جيش الانقاذ .. و ما بعده .. ان جيش الانقاذ كان يأتمر بأوامر مرجعيته البريطانيةالتي عملت لترسيخ الوضع لاقامة دولة الكيان الصهيوني ..و ان العمل الثوري الفلسطيني قبل دخول هذا الجيش كان افضل بكثير .. لان الثوار الفلسطينين كانوا بحاجة للسلاح و التدريب فقط .. لا لجيوش سحبت سلاح الثوار .. و اوهمتهم بأنها قادرة علي هزيمة العصابات الصهيونية .. و تنسحب من المعارك في ظروف غامضة ..
و بعد ان ابدى القادة العرب رغبتهم في عقد معاهدة سلام مع الدولة الصهيونية في مؤتمر لوزان 1949-1950 و رفض بن غوريون عرضهم هذا .. ابدى الفلسطينيون تذمرهم و اخذوا يرددوا عبارة ( تأمروا علينا ) ..
ومن هنا بدأ حراكاً سياسياً يتبلور في مناطق الشتات الفلسطيني .. تمثل في بروز بعض التشكيلات السياسية ذات المرجعيات العائلية او الحزبية و العقائدية .. مثل حركة الاخوان المسلمين .. و الشيوعيين و البعثيين و القوميين و .....
بالاضافة لبعض الاحزاب القديمة ذات المد العشائري و العائلي التي توارت فيما بعد ..و كان طموح هذه التشكيلات السياسية ممارسة النضال لاستعادة ارض الاباء ... الا ان الانظمة العربية كانت لها طموحات اخرى تحكمها فيها علاقاتها و ارتباطات انظمة حكمها ببريطانيا وصناع سايكس - بيكو ...
فالاردن ضم الضفة الغربية و القدس .. و مصر حكمت قطاع غزة وفق اتفاق رودس عام 1951 ..
و حسني الزعيم في سوريا بدأ يطلب ود اسرائيل باستعداده لتوطين اللاجئين الفلسطينين في شمال سوريا .. و في ظل هذا التوجه للدول المحاذية لفلسطين .. تعزز الشعور بالانتماء السياسي للشباب الفلسطيني .. و كأحتياج .. من اجل العودة للوطن ..
ومع بزوغ ثورة يوليو 1952 م و الاطاحة بالملكية في مصر .. فوجيء الفلسطينيين في قطاع غزة بقبول بعض قيادة الثورة المصرية لمشروع توطين اللاجئين في سيناء ..تحت الضغط الامريكي علي قيادة الثورة .. و برغم تغير قيادة الثورة و قدوم جمال عبد الناصر بدلاً من محمد نجيب .. الا ان الوضع في قطاع غزة لم يتغير .. و الحاكمية المصرية لم تتبدل ... و اسرائيل بقت تمارس جرائمها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بأشكال عدة ..
ففي 29/8/1953 قامت قوة اسرائيلية يقودها الارهابي شارون بالاغارة علي مخيم البريج وسط قطاع غزة .. و ذبحت 26 فلسطينيا و مصريا ..
و في 28/2/ 1955 قام شارون نفسه علي راس مجموعات مسلحة اسرائيلية بالهجوم علي موقع عسكري بجوار بئر الصفا في محطة السكة الحديد في مدينة غزة .. و نصبوا كمين بجوار البوليس الحربي .. و دخلوا مدينة خانيونس .. فقتلوا ما مجموعه 17 جندي مصري و فلسطيني .. مما أجج مشاعر الغضب لدي اهل قطاع غزة .. فخرجوا في مظاهرات عارمة رافضين مشاريع التوطين المطروحة علي عبد الناصر ..
كان يقود المظاهرات الشيوعيون و الاخوان المسلمون و البعثيين و اطر اخرى .... و بناء عليه قال جمال جمال عبد الناصر قولته الشهيرة ( لقد صحوت علي احداث غزة ) و رفض مشروع التوطين ..
ساءت علاقة مصر بأمريكا و توجه عبد الناصر لبناء علاقات مع الكتلة الشرقية .. و كلف العقيد في المخابرات المصرية مصطفى حافظ بتشكيل كتائب فدائيين للعمل داخل حدود 1948 .. و بالرغم من هذا التوجه لقيادة الثورة المصرية .. الا ان الحراك السياسي الفلسطيني لم يسلم من الاعتقال .. فقام الامن المصري بزج الاخوان المسلمين و الشيوعيين في المعتقلات المصرية ..
كان قادة انظمة الحكم العربية يفترضوا في بعضهم البعض اعداء لهم .. فالملوك يخيفهم هاجس المد القومي و البعثي و الشيوعي ... و الرؤساء يخيفهم حراك الاخوان المسلمون المدعوم من الممالك العربية و المد الشيوعي الاممي ... و كل هذه الخلطة السياسية موجودة في التشكيلات السياسية الفلسطينية .... و لهذا حافظ الفلسطينيون علي سرية عملهم التنظيمي .. رغم ان معظمهم لم يطرح حينها الكفاح المسلح لاسترداد فلسطين ..
كان ينتاب ملوك و رؤساء العرب شعور بعدم القدرة علي مواجهة اسرائيل و الغرب .. و لديهم هاجس من نشوء تنظيمات عسكرية فلسطينية قد تسبب لهم احراج لتدخلهم في مواجهة مع اسرائيل ..إلا أن عبد الناصر أراد أن يقفز للأمام.. ويتجاوز من يفكر في هذا .. فاتفق و بعض القادة العرب على أن يؤسسوا منظمة التحرير الفلسطينية .. لتكون جسم فلسطيني يستوعب من بفكروا في العمل العسكري ليكون تحت عباءة الجامعة العربية .. وفعلاً تم تكليف أحمد الشقيري مندوب فلسطين في جامعة الدول العربية .. في 13/1/1964 م تحت عنوان ( انشاء كيان فلسطيني يعبر عن ارادة الشعب الفلسطيني )..وفعلاً عقد المؤتمر الفلسطيني الأول في القدس ما بين 28-5-1964و 2/6/1964 الذي اعلن فيه عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية..وكان أحمد الشقيري على رأسها..
إلا أن هذا لم يعجب اسرائيل والغرب .. وتحفظت عليها ايضاً بعض التشكيلات السياسية الفلسطينية .. بما فيها حركة فتح .. التي كانت تنسق مع احمد الشقيري لاعلانها ثورة فلسطينية مسلحة من خلال الاعلان عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية.وخذلها احمد الشقيري ..
باشرت الفصائل الفلسطينية عملها المسلح ضد اسرئيل منطلقين من دول الجوار بما فيها حركة فتح التي اعلنت انطلاقتها في 1/1 /1965م بالاعلان من لبنان عن عملية نفق عيلبون المسلحة في داخل فلسطين من مدينة القدس .
كانت انطلاقة العملية العسكرية لحركة فتح وعمليات اخرى مشابهة من ابطال العودة – لحركة القوميون العرب , ايذانا بان قتال العدو يجب ان يكون فلسطينيا .. مما تسبب في صنع المكائد والهجومات على قادة العمل الفلسطيني من فتح وغيرها من القوى الأخرى.
وفي الوقت الذي كان يحاول فيه جمال عبد الناصر اعداد الدول العربية للتنصل عن التبعية للغرب .. والتوجه لحرب كرامة يسجلها له الشعب العربي .. كانت اسرائيل وبعض الدول العربية ذات المصالح مع امريكا والمتشبثون في عروشهم يؤسسون للاطاحة بعبد الناصر وافكاره الوحدوية.
وكان ان بادرت اسرائيل بخوض حرب علي جميع الجبهات ما عدا لبنان .. سيطرت فيها على قطاع غزة والضفة الغربية والجولان وسيناء في حزيران عام 1967م .. لتوجد شكل جديد لجغرافيا المنطقة ولطبيعة الصراع فيها ..
لم تهزم اسرائيل الروح النضالية للشعب الفلسطيني في حزيران 1967 بل اعطته الفرصة لينطلق خارج قيود الشكل الرسمي العربي للقتال ... فاندفعت التشكيلات الفصائلية بالتبلور و بأسماء متعددة .. لتمارس العمل الفدائي الحقيقي .. و كان علي رأس هذه الفصائل حركة فتح .. التي اخذت من الساحات اللبنانية و السورية و الاردنية منطلقاً لها .. و كثفت الاتصال بخلاياها السرية في الارض المحتلة .. لتوجيههم و تكليفهم بمهام عمل و تنظيم عملية الاتصال .. و اما علي الساحة الاردنية بشكل خاص .. فعلي طول الاغوار انتشرت ثكنات الفدائيين .. و في أحراش عجلون و جرش تعددت اسماء مراكز التدريب ...و علي مقربة من المخيمات أقام الفدائيون قواعدهم ... و انطلقوا عبر نهر الاردن مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية في المستوطنات المحاذية للحدود .. و مجموعات عادت لتستقر في عملها داخل الارض المحتلة .. حتى ان القائد ياسر عرفات و بعض زملائه دخلوا سراً الي فلسطين .. ليباشروا بنفسهم ترتيب وضع الخلايا التنظيمية في معظم مدن الضفة الغربية و القدس .. و لتخزين ما تم شراءه من اسلحة جمعت اثناء انسحاب الجيوش العربية بعد هزيمة 1967 .. و معظمها من هضبة الجولان ..
وفي قطاع غزة قامت حركة فتح بالعمل الفدائي المسلح الي جانب الجبهة الوطنية المتحدة .. التي تشكلت من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و الحزب الشيوعي و قوات التحرير الشعبية ..
لم يرق هذا العمل الفدائي لقادة جيش العدو لما انزلوه في جنودهم و عتادهم من خسائر .. في الوقت الذي كانوا يتبجحون بأنهم الجيش الذي لا يقهر ..مما دفع قادة اسرائيل للتفكير باحتلال شرق الاردن للقضاء علي المنظمات الفلسطينية قبل ان يزداد حجمها و فعلها .. و في 21 مارس 1968 م و بعد اشهر من هزيمة 1967 م دخلت الدبابات الاسرائيلية عبر الجسور الي منطقة الاغوار .. فواجهتها القوات الفلسطينية و الاردنية في معركة شرسة قرب الكرامة الاردنية .. و انزلوا في القوات الاسرائيلية خسائر فادحة .. مما دفع اسرائيل لطلب وقف اطلاق النيران و عمل هدنة لسحب قواتهم و عتادهم المدمر ..
كانت معركة الكرامة اول انتصار عربي فلسطيني علي الجيش الذي لم يقهر .. بعد ثلاث معارك هزمت فيها الجيوش العربية النظامية ... و بهذا تحولت عمان عاصمة الاردن الي عاصمة الثورة الفلسطينية .. و تعددت فيه الفصائل .. و ازداد عدد المتطوعين للعمل الفدائي و من جميع انحاء العالم ..
و بدأ الخوف من المارد الفلسطيني يفزع الكثير من الملوك و الرؤساء العرب .. ليظهروا تعاطفهم و دعمهم الشكلي لهذا التوجه .. بعد ان كسبت الثورة الفلسطينية تعاطف و دعم الشعوب العربية و حركات التحرر العالمية ..
فظهر جلياً دخول عدة دول عربية متنفذه علي الخط الفلسطيني .. ملقية بثقلها المادي و الايدولوجي لأعتلاء موجة الثورة الفلسطينية .. و لمحاولة التأثير في مسارها .. او احتوائها ما أمكن .. مما أوجد قوى أو فصائل تابعة .. تتمول و تنفذ ما تمليه عليها شروط ارتباطها بهذه الدول ...
مثل تبعية جبهة التحرير العربية و مجموعات ابو نضال صبري البنا (المنشقة عن حركة فتح ) للعراق .. و الصاعقة و الجبهة الشعبية القيادة العامة (المنشقة عن الجبهة الشعبية ) لسوريا .. و ولاء فتح الاسلام للسعودية ... الخ
و لم تكتف بعض الدول العربية بوجود عربة لها في قطار الثورة الفلسطينية.. بل حاولت شق الفصائل الاقوى لمحاولة اضعافها و السيطرة عليها لاجل السيطرة علي عجلة قيادة الثورة و منظمة التحرير الفلسطينية ... و لاجل تنفيذ هذا حاولوا تنفيذ اغتيالات لقادة الفصائل الكبرى و علي رأسها حركة فتح التي طالها النصيب الاكبر من الاستهداف العربي و الصهيوني .. و بعض الدول اعلن جهاراً حربه علي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية و قيادة فصائلها التي حافظت علي استقلال القرار الوطني الفلسطيني ..
و هنا نلاحظ ان كل الفصائل التي عملت للانظمة العربية هزمت امام الموقف الفلسطيني .. و لذلك من عمل تحت قيادة أجهزة الاستخبارات العربية .. لم ينجح في خلق قاعدة جماهيرية فلسطينية له .. و كذلك لم ينجح من استعان باسرائيل .
وهنا كان يجب ان نتوقف عند قادة حملوا هموم العمل الامني الفلسطيني علي كاهلهم .. نستوقفه و نسأله عن محطات و مواقف من العمل الفلسطيني المضاد لاجهزة الاستخبارات الاسرائيلية و العربية ..
ليحدثنا اللواء / زكريا بعلوشة عن احباط جهاز امن حركة فتح لعمليات اغتيال قادة فلسطينيين .. سنوردها في اجزاء .. و سنبدء بمحاولة العراق استخدام ابو نضال ( صبري البنا) و متعاونين معه ..لاغتيال الاخوين / ابو مازن و ابو اللطف مطلع عام 1973 م ..
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

الجزء الاول : محاولة اغتيال القادة محمود عباس و فاروق القدومي
يقول اللواء / زكريا بعلوشة :
في مطلع صيف عام 1973 .. وفي حالات تصدينا للاعمال المعادية عربيا واسرائيليا .. اكتشفنا مؤامرة سيئة وغادرة لاغتيال الاخوين .. ابو اللطف امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح وابو مازن نائب امين سر اللجنة المركزية .. وكان من المفروض ان تنفذ العملية في بيروت - لبنان .
لقد ضبطنا (( ح ح )) احد اعضاء اقليم فتح في العراق وهو يحاول تجنيد احد الاخوة في اقليم الكويت .
وامتدت الملاحقة من طرفنا حتى عرفنا ان احد افراد القوات القدامى من تنظيم العاصفة قد تدرب في معسكر (( هيث )) في العراق وهذا ما لم يلزم عمله ... ولم يطلب منه .
فلماذا يتدرب هذا الشخص عند ابو نضال صبر البنا ؟؟
احضرناه لنسأله : فتحدث لنا بشكل مفتوح .. انه واحد من ثلاثة افراد يقودهم شخص يدعى (( ابو لياس )) في دمشق وشخص ثالث (( ابو علي ع )) ..
ابو لياس كان قد تقرب بشكل غريب من اعضاء اللجنة المركزية الجدد .. حتى التصق بهم .
احضرنا الشخص الثالث ((ابو علي ع )) وكان ايضا متعاونا في التحقيق .. وتحدث عن كل شيء .
قمت بحمل رسالة من الاخ / هايل عبد الحميد .. مفوض الامن الى الاخ / ابو ماهر غنيم .. وطلب ابو ماهر غنيم ان نجلس على انفراد في مكتب 23 في دمشق ..
ناولته الرسالة .. فتحهها .. وقرأها .. وقال لي باستغراب :: معقول يا زكريا (( ابو لياس )) ؟؟
فقلت له : هكذا اعترف الشباب بانه الموجه لهم .. وهناك شخص رابع ..(( لا داعي لذكر اسمه ))
تناقشت مع الاخ / ابو ماهر حول سير القضية.. فقال لي : سأكلف الاخ / مجيد الاغا بهذا الموضوع وسيكون معه ابو عزام (( محمد الطاهر ابو رميلة ))
حاولنا مطاردة ((ابو اللياس )) في حي التجارة في دمشق .. حيث كان يقود سيارته ومعه شخصين .. قاموا باطلاق النار علينا لان سيارتنا كانت مميزة وتحمل لوحة ارقام لبنانية .
بعد اربعة ايام ابلغونا ان ((ابو اللياس )) في السجن عند مجيد الاغا ...
ذهب الاخ ابو الهول شخصيا للتحقيق مع (( ابو اللياس )) مزودا بكل ما اعترف به (( ابو علي ع )).. و..(( ابو حامد ن ))و ((الشخص الاخر)) .. وبعد اسبوعين انهار واعترف (( ابو اللياس )) بأنهم مكلفين شخصيا من ابو نضال (( صبري البنا ))
وقالو : أنهم سيتلقون الدعم من مسؤوليين في حركة فتح لبنان وهم (( ناجي علوش و ابو داوود محمد عودة ))
وان ابو داوود سيدعمهم بمجموعة من الاكراد اللبنانيين الذين يعملوا معه ..
يقول اللواء زكريا بعلوشة :
حضر الاخ / ابو مازن و الاخ /ابو اللطف اجزاء من التحقيق مع المقبوض عليهم وسألوهم ما سبب شروعهم بالاقدام على عملية اغتيال ابو لطف و ابو مازن ..؟؟
فقال المقبوض عليهم : لان ابو اللطف وابو مازن يقفوا مع الصف اليميني الرجعي في حركة فتح .
تم حجزهم واخفاؤهم وضبطت الاسلحة التي كانوا سيستخدمونها .. وهي مرسلة من بغداد ومخبأة في دفايات علاء الدين .. المصنعة في العراق ..
هذه الحادثة كشفت ان العراق يستخدم ابو نضال البنا .. لتنفيذ اعمال انتقامية لوجود خلاف كبير بين فتح والبعث العراقي .. في حين ان العلاقات مع البعث السوري كانت في حال انسجام.. وان هذه العلاقة كانت منذ رئاسة نور الدين الاتاسي .. الذي ناصر الثورة الفلسطينية في احداث ايلول في الاردن .. والذي لم يكن ليسحب قواته من الاردن لولا تهديد الاسطول السادس الامريكي في شرق البحرالمتوسط .. ولذا اعاد القوات السورية التي دخلت الى الاردن .. وبناءا عليه انقلب حافظ الاسد على الرئيس / نور الدين الاتاسي .. وتدريجيا اراد حافظ الاسد ..احتواء الثورة الفلسطينية الا انه لم يستطع ان يؤثر على القائد / ياسر عرفات ..رحمه الله ..الذي ذهب الى بيروت ..
ولان ابو مازن كان في ذلك الوقت مسؤول ساحة سوريا والمشرف عليها .. وكانت علاقاته مع الوزير/ أحمد سكندر.. وزير الاعلام .. مميزة جدا .. وكذلك الاخ / ابو اللطف صديق حميم للوزير / احمد سكندر ومقرب من القيادة السورية بسبب اصوله البعثية قبل انتمائه لحركة فتح .. ولذلك خططت المخابرات العراقية للتخلص من القيادات الفتحاوية التي تستطيع التقارب من القيادة السورية للحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها ..
بقلم : عبد الرحيم نتيل
الحلقة القادمة : محاولة اغتيال ابو اياد _ صلاح خلف في بلجراد _ يوغسلافيا
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف