الأخبار
سفارة فلسطين بالجزائر تحيي الذكرى المزدوجة الـ60 والـ50 لانطلاق الثورتين الجزائرية والفلسطينيةالشرطة تقدم العون للمواطنين خلال السيول والأمطار الغزيرة في الخليلفريق عطاءات شبابية يُنفذ حملة "وردة تروي بدماء الشهداء"أبراج الجمعية يحققون فوزهم الأول في مسيرة الدفاع عن لقب الكأسشعبان : العدوان على الاقصى والمقدسيين بداية تنفيذ مخطط لتقسيم الاقصى زمانيا ومكانياحفل لقاء الأحبة لمؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضى السرطانمصر: “أطفال السجينات” تستعد لافتتاح ورشة "حياة جديدة" بسجن القناطر للنساءمصر: الحصرى تطالب السيسى ب 21بند ضد الارهابخبير اقتصادي: الذهب ينحدر لأدنى مستوياته منذ 4 سنوات والدولار مقابل الشيكل يحقق الهدف 3.80 .سر استبدال أغنية جبار بأغنية بأغنية كامل الأوصاف التي حصدت أعلى تصويت لهيثم خلايلهانهيارات وغرق منازل في رفح والبلدية تحذرمواجهات في قلنديا واصابة 8 بجراح بينها حالة خطيرة للغايةاعتقال شابين من غزة قرب بلدة إسرائيليةالأورومتوسطي: الاحتلال استخدم أسلحة لا ترى بأشعة "إكس" في عدوان غزةالمقدسيون يؤدون صلاة الجمعة تحت الأمطار وأمام البنادق الاسرائيليةالوحيدي: كمية الأمطار تبشر بموسم زراعي جيدننشر نتائج تشريح جثمان الشهيد حجازيالأمطار تغرق كرافانات الإيواء شرقي خان يونس"المالية" تعلن أسعار المحروقات والغاز لشهر نوفمبرالرئيس عباس وكيري يبحثان التصعيد الاسرائيلي بالأقصىمقتل جنود سوريين بمعارك في جوبرتوقعات- هجمة إلكترونية تضرب البشرية في غضون 11 عاماالدكتور مصطفى البرغوثي يتحدى إجراءات الاحتلال ويصل الأقصى للصلاة فيهالطيب عبد الرحيم: سعيد خوري لم يغب لأن الأخيار لا يغيبونبيوت وشقائق نعمان تقصف وآلات بشرية بقطاع غزةوجدى غنيم: الإخوان فى تونس ضحوا بالدين والعلمانيون التوانسة مثل حذائي وحاصروني بزجاجات الخمورخلاف واضح بين البنتاغون والبيت الأبيض حول سوريامواجهات في انحاء متفرقة من القدس واشتباكات على "قلنديا" والجهاد تنظّم مسيرة جماهيرية في غزةتونس: عائلة شكري بلعيد تقاضي قناة "الجزيرة"عريقات: حكومة اسرائيل تتحمل مسؤولية الأوضاع الحالية وإنهيار السلامرؤية أمريكية جديدة لوقف المشروع الفلسطيني لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولةالحكومة "وخُرْجُ" السلطة ... ودرجة وزيركيف يعشق المصريون جيش بلادهمبنية العقل العربي-الإسلاميالجزائر تشيد بالقرار"الحكيم و الشجاع" للسويد التي اعترفت رسميا بدولة فلسطين
2014/10/31

نجل الفريق صادق: والدى منع انقلاب الجيش على السادات

نجل الفريق صادق: والدى منع انقلاب الجيش على السادات
تاريخ النشر : 2012-10-10
غزة - دنيا الوطن - وكالات
الفريق أول محمد أحمد صادق، وزير الحربية الأسبق، أحد القادة الذين قامت على أكتافهم عملية إعادة بناء القوات المسلحة، والإعداد للحرب واستعادة سيناء التى احتلتها إسرائيل عقب هزيمة يونيو 67.

فى السطور التالية يتحدث المحاسب أمجد صادق، نجل الفريق صادق، الذى لازمه فى هذه الفترة الصعبة، وكان شاهدا أو مستمعا من والده عن تفاصيل الفترة، يروى الأحداث التى رآها وسمعها لـ"بوابة الأهرام".

حرب أكتوبر لم تأتِ، من فراغ بل كانت ثمرة جهد وعمل شاق ومتواصل تعاقب عليه كثير من الرجال، وأعتقد أنه بدأ من 7 يونيه1967 بعد الهزيمة مباشرة، بدأ الرئيس عبدالناصر يسترد سيطرته مرة أخرى فتم تعيين الفريق محمد فوزى وزيرا للحربية، الذى كان رئيسا للأركان بلا صلاحيات كما يقول هو نفسه، وباعترافه الشخصى مع المشير عبدالحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة وشمس بدران وزير الحربيه آنذاك.

عملية إعادة بناء القوات المسلحة مثلت الركيزة الأساسية، وهى تحسب للفريق محمد فوزي، الذى صاحبه فيها الفريق عبدالمنعم رياض رئيسا للأركان، حيث إن قدراتهما وتأهليهما العسكري مكناهما من أداء هذه المهمة الصعبة، وأشارت إلى وجود صف ثان من القاده قادر على العطاء ويتميز بالكفاءة والخبرة بدلا من الاختيارات السابقة، التى اعتمدت على الثقة.

فى أعقاب النكسة، حدثت تحقيقات فى أسبابها، وهى الواقعة التى لم تتطرق إليها غالبية الكتابات عن هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر فقد شكلت لجنة برئاسة الماريشال زخاروف رئيس الأركان السوفيتي، فى ذلك الوقت، مكث فى مصر أكثر من أسبوعين، قام خلالها بالاستماع لكثير من القادة للوقوف على أسباب ما حدث فى 5 يونيه 67 بتكليف من جمال عبدالناصر والسوفيت وجلس مع الفريق صادق أكثر من 9ساعات حيث كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية، فى ذلك الوقت كما جلس مع قيادات القوات البحرية والجوية ليقدم تقرير من نسختين إلى الرئيس عبدالناصر شخصيا غير أن أحدا والفريق صادق الذى بحث عن هذا التقرير لم يطلع عليه ولا أحد يعرف مصيره.

أعتقد أنه بناء على تقرير زخاروف للرئيس عبدالناصر بدأت التغييرات فى صفوف القوات المسلحة فى إطار خطة إعادة بناء القوات المسلحة.

بعد استشهاد الفريق عبدالمنعم تم تكليف اللواء أحمد إسماعيل برئاسة أركان القوات المسلحة لكن ماحدث من إغارة على الزعفرانة، وكان عبدالناصر يشهد أحد الأنشطة التدريبية للقوات المسلحة فكلف الفريق صادق الذى كان مدير المخابرات الحربية، اللواء عبدالقادر حسن بإبلاغ الرئيس بما حدث فكلف عبد الناصر اللواء أحمد إسماعيل رئيس الأركان بالتعامل مع الموقف فاتصل عبدالناصر بالأستاذ محمد حسنين هيكل للتأكد من الواقعة فأخبره بصحتها فقرر إحالة أحمد إسماعيل للتقاعد فى 1969، ليتولى الفريق صادق رئاسة الأركان.

علاقة الفريق صادق بالسادات قديمة وتعود إلى منتصف الأربعينيات، حيث كان صادق يعمل ضابطا فى الحرس الملكى والسادات فى الحرس الحديدى الذى يشرف عليه طبيب الملك يوسف رشاد فقد تم طرد السادات من الخدمة بالجيش بعد مقتل أمين عثمان فتعرف عليه الوالد من خلال تردده على يوسف رشاد ومن المواقف أنه عندما أرادوا القبض على السادات سبق الوالد إلى منزل السادات وأخلاه من المفرقعات حتى لايتم توريط السادات وتثبت التهمة عليه.

عندما قامت الثورة كان الفريق صادق فى الحرس الملكي، المرافق للملك فاروق فى قصر رأس التين بالإسكندرية، وكان ممن دافع عن الملك ووقع اشتباك مع القوات التى كانت تحاول محاصرة القصر واقتحامه نتج عنه إصابات بسيطة، وكان الفريق عبدالمحسن مرتجى ضمن قوات الحرس الملكى مع الفريق صادق والفريق سعد متولى أيضا، الذى أصبح يجاور الرئيس عبدالناصر والسادات، عندما توفى عبدالناصر كانت العلاقة بين الفريق محمد فوزى والوالد جيده جدا، لكن ماحدث كان خلافا سياسيا فقد رفض الفريق صادق المشاركة فى الانقلاب الذى كان يعد له الفريق أول محمد فوزي، وزير الحربية، وشعراوي جمعة وزير الداخلية، وعلى صبري رئيس الاتحاد القومي، لأن الفريق صادق كان يرى أن الأوضاع صعبة ومصر تحاول استعادة أرضها فى سيناء وتعد للحرب لا تحتمل انقلابا وصراعا على السلطة يدخل الجيش فى عمل غير القضية التى يستعد لها والتى تنتظرها مصر كلها رغم أن العلاقة بين السادا ت وصادق عادية جدا رغم متانتها فى السابق بل أصبحت علاقة عمل رئيس الجمهورية ورئيس الأركان ولم تعد هناك اتصالات.

الفريق محمد فوزى حاول استمالة الفريق صادق للإطاحه بالسادات لكن صادق انحاز إلى الشرعية والمصلحة العليا لمصر، وليس للسادات الذى أكد فى خطاب رسمي أن الفريق صادق تحرك وأحبط الانقلاب من وحي ضميره وإحساسه بالمسئولية وليس أمرا أو توجيها من أحد.

كان الموقف واضح بالنسبة للفريق صادق أن مصر لن تحتمل انقلابا فى ظل وجود عسكري وقواعد سوفيتية والوضع خطير لذا كان قرار الفريق صادق بدون توجيه من أحد.

يوم 14 مايو اتصل الأستاذ هيكل بالوالد طالبا منه الحضور لحلف اليمين الذى أداها الساعة الثانية فجرا أي بعد عشر ساعات من قرار التعيين بعد إحباط الانقلاب.

أما الليثى ناصف فقد كان حتى آخر لحظة لم يحسم أمره بل أنه لم ينحاز للسادات، إلا عندما علم موقف الجيش بقيادة الفريق صادقالذي أرسل عناصر من المجموعة 39 قتال التابعة للمخابرات، بعمل كمائن أمام القصر الجمهوري لمنع أي دبابة تخرج من الحرس الجمهوري من الاقتراب من القصر وأن يتم التعامل معها بحسم.

بل أن الرئيس السادات طلب من الفريق صادق السماح لدبابات من الحرس الجمهوري لحماية منزله بالجيزة فرفض صادق، مؤكدا أن الأوامر والتعليمات واضحة بمنع خروج وتحرك مركبات ومدرعات الجيش من الوحدات لأنه إذا حدث سوف يتم التعامل معها، وذلك إحكاما للسيطرة على الموقف، ساعتها بدأ الليثى ناصف يميل إلى الشرعية وينحاز إلى السادات.

طلب الفريق فوزى من الوالد وفى كتاب بخط يده أخفاه الوالد خلف برواز صورة بالمنزل ولم يخرجه إلا بعد وفاة الرئيس السادات، لأن ظهوره فى حياة الرئيس كان يعنى إعدام الفريق فوزي، وإن كان الأستاذ هيكل قد نشر هذا الخطاب، وتضمن تحريك للقوات وعمل شوشرة على الإذاعة.

تعامل الفريق صادق بكل الاحترام مع الفريق فوزى فقد أمر أن يكون سجن الفريق فوزى بالمستشفى العسكري بما يليق بما قدمه لمصر.

 

خطط الحرب بدأت فى الظهور بعد مايو 1971 أعتقد فى يوليو بدأت تظهر جرانيت 2 والمعدلة بعدها ظهرت خطة المآذن العالية، وبعد أحداث مايو 71 تولى الشاذلى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة مع الفريق صادق الذى أصبح وزيرا للحربية.

كان السادات يشك فى كل الناس فعندما سافر الفريق صادق إلى الاتحاد السوفيتى وتم استقباله مثل الرؤساء واجتمع مع بريجنيف وجريشكوا لمدة أربع ساعات أثار ذلك حفيظة السادات.

خلال حرب أكتوبر حضر إلى منزل والدى شخصيه مقربة من السادات وكان سيذهب بعدها إلى الرئيس السادات قال له الفريق صادق إنه مستعد لخدمة مصر فى أي موقع وأنه رهن الإشارة، وقال له الفريق صادق: بلغ السادات سلامي، وقل له خلى بالك من الدفروسواروكان هذا قبل حدوث الثغرة.

كان هناك خطة معدة لتدمير الدفرسوار بمعنى أن القوات المسلحة كانت تتوقع حال حدوث العبور أن تفكر إسرائيل في القيام بعمل كما حدث فى الزعفرانة، لذلك كانت هناك قوات معدة التدريب والتعامل مع مثل هذه المواقف، بمعنى إعداد منطقة شرك أو اصطياد للقوات الإسرائيلية، وهناك قوات متدربة على ذلك.

فى 1972 طلب السوفيت قاعدة بحرية فى مطروح غير أن الفريق صادق رفض فى الوقت الذى بدأ فيه السادات يميل للموافقة، فطلب صادق من القذافى الدفع بوحدات مدرعة، حيث كانت مصر وليبيا ضمن اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة، لتأخذ نفس الموقع الذى طلبه السوفيت فأفسد الفريق صادق بالتعاون مع القذافى هذه الخطة.

فى النهايها طالب بالإفراج عن مذكرات الفريق صادق التى كان الأهرام قد نشر حلقة منها فى 10 أغسطس 2010 ولم تر النور حتى الآن، حتى تعلم الأجيال الجديدة الدور الذى قام به الفريق صادق فى بناء القوات المسلحة وتاريخه العسكرى.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف