بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية في ذكرى الرابعة والستين للنكبة

بيان سياسي
صادر عن جبهة التحرير العربية في ذكرى الرابعة والستين للنكبة
جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل
نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948 كانت نتيجة لتواطئ عربي وتآمر دولي على شعب لا يملك مقومات المقاومة والصمود وأمام هذا المشهد الرهيب قال القائد المؤسس ميشيل عفلق رحمه الله لا تنتظروا المعجزة فلسطين لن تحررها الحكومات العربية وإنما الكفاح الشعبي المسلح.
وبعد نكبة فلسطين قسم مؤسس البعث حكام الانظمة العربية الى قسمين قسم وجد في القضية الفلسطينية منفعة فاستغلها وقسم آخر وجد فيها عبئاً فتخلى عنها.
واليوم لم يقف استغلال فلسطين وقضية شعبها عند بعض الانظمة العربية بل تعداها الى الدول الإقليمية التي وجدت في فلسطين وقضية شعبها طريقاً من اجل امتداد نفوذها داخل الوطن العربي, فاحمدي نجاد يريد إنهاء دولة إسرائيل وإعادة المهاجرين من حيث أتوا الى أوروبا واردوغان يتطوع لفك الحصار عن غزة وإذا كان الأخير يطمح عن طريق حلف الناتو فرض وصايته على سوريا, فان احمد نجاد وتحت ذريعة المقاومة والممانعة استطاع أن يبسط نفوذه على العراق, عن طريق دعم الغزو الأميركي للعراق.
وهو يمن النفس بالمزيد و وما يحصل في البحرين وفي أكثر من دولة عربية أنما هو نتيجة الطموح الإيراني في عودة أمجاد فارس.
هذا في ظل انتفاضة شعبية عربية عمت أكثر من قطر مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والتعددية وتبادل السلطة, في وجه حكام استخدموا القضية الفلسطينية ذريعة لإرهاب شعوبهم وفرض سياسات القمع والإذلال ومنذ عشرات السنين, وإذا كانت هذه الثورات الشعبية قد استطاعت أن تسقط أنظمة قوانين الطوارئ والطغيان والتبعية للغرب فان شعبنا العربي في هذه الاقطار لا يزال يتلمس طريقه على طريق الحرية.
أيها الرفاق جماهير شعبنا المناضل:
في ظل هذا الواقع العربي والإقليمي وعجز المجتمع الدولي عن ردع إسرائيل و في ظل انحياز أميركي كامل لإسرائيل فان القضية الفلسطينية تمر في اخطر مراحلها فعلاً وذلك بمحاولة البعض استغلال هذا الوضع من اجل فرض حلول على شعبنا الفلسطيني لا تنسجم مطلقاً مع تطلعاته في حق العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس, لذلك فنحن أيدنا سابقاً ونؤكد اليوم بضرورة عدم العودة الى المفاوضات وان لا يتخذ البعض تشكيل حكومة ائتلاف وطني في إسرائيل ذريعة للضغط على السلطة من اجل العودة الى المفاوضات, فما جرى ليس عملية ائتلاف ضمن برنامج سياسي محدد وإنما هو إلحاق الانتهازي شاؤول موفاز زعيم حزب كاديما الجديد كما يسمونه في إسرائيل الى حكومة نتياهو, وبهذه الحكومة فان نتياهو قادر على فرض المزيد من سياساته الاستيطانية وتهويد القدس وشرعنة المستوطنات دون رادع.
ايها الرفاق جماهير شعبنا المناضل
ان عوامل المقاومة داخل شعبنا الفلسطيني هي في تصاعد مستمر وهي تتخذ أشكال مختلفة تنسجم مع طبيعة المرحلة وفي كثير من الاحيان ترسم طريقاً لقواها السياسية وفصائلها الوطنية والاسلامية, فقد عمد شعبنا الى المقاومة الشعبية طريقاً لاستمرار مواجهة اجراءات العدو الاستيطانية وقد استطاع أن يجمع من حوله كافة القوى المحبة للسلام المناضلة ضد التمييز العنصري في العالم. وان يفرض أرادته على إسرائيل في التراجع عن مصادرة بعض الأراضي ونحن ندعو الى مزيد من المشاركة في هذه الفعاليات
كما أن هبة الأسرى داخل سجون الاحتلال والتي تجسدت بمعركة الأمعاء الخاوية وامتدادها الشعبي داخل فلسطين وخارجها إنما هي انتفاضة تضاف الى المقاومة الشعبية, ونحن في هذا الصدد نؤيد التوجه الى المؤسسات الدولية الجمعية العمومية ومجلس الأمن ولجان حقوق الإنسان من اجل فضح سياسات العدو الإسرائيلي وزيف ممارساته بحق أسيراتنا وأسرانا, وإذا كانت إسرائيل قد رضخت أمام صمود الشيخ خضر عدنان وهناء الشلبي فان أرادة ألاف الأسرى المضربين عن الطعام وفي طليعتهم ثائر حلاحلة وبلال ذياب سوف تنتصر في النهاية.
لذلك فإننا نتوجه بالدعوة لعقد اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية لوضع برنامج نضالي يدعم أسرانا البواسل ويعزز المقاومة الشعبية ويؤسس لوحدة نضالية في الصراع ضد الاحتلال الإسرائيلي, في الوقت الذي يتعذر فيه ولأسباب مختلفة انجاز المصالحة الوطنية.
كما لا بد لنا من التأكيد أن صمود شعبنا في الخارج ونضاله المستمر ومنذ 64 سنة من عمر النكبة ضد كافة مشاريع التوطين والتهجير وتمسكه بحق العودة الى أرضه فلسطين. العودة الى مدنه وقراه التي هجر منها بغير وجه حق وان مسيرة العودة التي يشارك فيها الآلاف سنوياً, إنما هو تأكيد على حمل رسالة العودة من جيل الى جيل.
لذلك فإننا نؤكد على تطبيق قرار الأمم المتحدة 194 الذي ينص على حق العودة ونقف ضد كل محاولات الفصل بين نضال شعبنا في الداخل والخارج.
أيها الرفاق جماهير شعبنا المناضل:
إن صمود شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل والخارج وعدم الرضوخ للحلول المؤقتة والجزئية واستمرار النضال, كما انتصار ثورة شعبنا في العراق ضد الاحتلال الأميركي التي أعلنها الشهيد القائد صدام حسين بقيادة قائد كتائب الجهاد والتحرير عزة إبراهيم كانا دافعاً لانتفاضة شعبنا العربي في أكثر من قطر, هذه الثورات التي تبشر بفجر جديد لأمة عربية مجاهدة ولشعبنا الفلسطيني المناضل ضد العدو الإسرائيلي, وان إرادة شعبنا العربي التي انتصرت في أكثر من قطر وهزمت الغزو الأميركي قادرة على فرض إرادتها على إسرائيل وحليفتها أميركا, وإذا كانت أميركا أرادت من غزو العراق ركوع الامة العربية وفرض شرق أوسط جديد فان هزيمتها في العراق هو فجر جديد لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية.

في يوم النكبة تحية الى أهلنا الصامدين في مخيمات اللجوء.
تحية الى أسرانا البواسل الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية
تحية الى رجال المقاومة الشعبية حراس الأرض وأبطال الدفاع عنها
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية لأسرانا البواسل
وأننا لعائدون
جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة

التعليقات