رسالة عاجلة الى بلال ذياب
بقلم الأسير المحرر مجدي حمايل
رسالة عاجلة الى بلال ذياب
بلال ذياب....
انت لن تموت ... فمثلك لا يموت....
أعرف يا بلال اننا خذلناك وخذلنا جوعك وصمودك... وانك الان تمثل علينا بانك تحتضر علنا نغضب من اجل الاسرى... علنا نملأ الدنيا ضجيجا يا بلال... تنضر من خلال شباكك الصغير وتبتسم وتقول بينك وبين نفسك سأموت اكثر علهم يصرخون اكثر...
لن تموت يا بلال ستعود الى ابنتك ..ستقبلها وستركض وراءها في ذاك السهل الكبير وهي تضحك بين الورود وبين الربيع .... وستحضنهما وتقول لها احبك يا ابنتي .... ستعود يا بلال رافعا يدك فوق رؤسنا وتلوح بالنصر... وسنغني كل الاغاني التي تحبها انت ويحبها الوطن... لن تموت يا بلال ولن نودعك ..بل سنستقبلك استقبال البطل المنتصر ...
اعرف انك الان تجهز نفسك للانتصار ...تجهز نفسك كي تبتسم ابتسامة المنتصر وتصرخ صرخة ثائر لا يوت... وانك كتبت وصيتنا ولم تكتب وصيتك... فالثائر لايموت يا بلال ولا يرحل ولا يترجل عن جواده ...
اعرف انك لاتنظر تضامناً من احد ... وانك موقن باننا لن نكون اوفياء لك وللاسرى ... ومع ذلك تبتسم وتمثل علينا الاحتضار... فكانك علمت ما حدث مع رفيقك الشيخ خضر عدنان عندما جاء الى احدى الاماكن في فلسطين هاتفاً لك وللاسرى ماذا حصل معه؟.... لقد منعوه يا بلال ...لقد اسكتوه بالقوه .... فمثلك لا ينتظر منا شيأً...ومثلك لا يموت...
اعرف انك لا تنتظر من عرب الردة تضامناً لكنك تريد اختبار بقايا العروبة فيهم... وتريد ان تنتصر العروبة فيهم...وتريد ان يبقى للعربي ذاك الصوت الجهور واللون الغاضب...ولكنك فشلت...عفوا يا بلال بل فشلوا ان يكونوا عربا بكرامة وعزه وانت انتصرت....
وعرف ايضا بان العروبة حزينة كما انت ... ومع ذلك تبتسم...ترى ما سر ابتسامتك يا صاحب الشرف العظيم ... ياصوت صلاح الدين وسيف الحق في زمن التراجع والخنوع...
اعرف ايضا انك تنادي على رفاقك الذين يخوضون معك معركة الكرامه..مبشرا بالنصر وتصرخ باسم ثائر حلاحله واحمد العربي... تنسقون معا وتواصلون هجومكم ... وتواصلون حصاركم لساجانيكم... ونحن ما زلنا صامتين ننتضر خبراً ينعيك.. وخيرا يشفيك وخبرا من بين القضبان تسرب ... انك يا بلال تحتضر... ولكنك تبتسم وتقول بينك وبين نفسك ان الساعات الاقرب الى الفجر اكثرها عتمة وظلاماً وتبتسم...
ساعدنا يا بلال بالله عليك ساعدنا واعيد لنا بعض كرامتنا وعزة ومروءه... ساعدنا يا سيد الاحياء ويا بطل الرواية ... واعد ترتيب الحروف كما تشاء.. ولا تنسى وجه ابنتك عند اللقاء... فهي لم تودعك وقت الفراق ولكنها ستسقبلك عند اللقاء... اكتب لها اغاني الصباح وقصة الجوع وقت المساء... ساعدنا يا بلال ... فقد فقدنا الكثير الكثير وضعنا وتهنا فاين المصير... اعد توجيه شراع السفينه نحو فلسطين الحبيبة ... وارسم لنا بالجوع ازقة القدس العتيقة.... وبشر الاسرى بان النصر والشمس قريبة...
عزيزي بلال .... الان يحضرون كاميراتهم ويوجهوها نحو احدى المسؤولين كي يخبرنا بانك مت وانك سقطت شهيدا وانك الى الله عدت...ونسو بان الخبر معك انت ... لماذا تبتسم بل لماذا تضحك كل هذا الضحك... اخبرنا عن سرك المدفون في امعائك الفارغه... اخبرنا عن سبب هذا الفرح المستمر على وجهك... ترى هل فعلا سقطت شهيدا وانت الان عند الله سعيدا...
لا ترحل قبل ان تحكي لنا اسطورة الصمود ...وتعلمنا كيف الرجال تكون...سننتظرك عند اول نجمة صبح... وسنرفع الرايات نحو الشمس ...وسنلون الدنيا بلون الياسمين ...
عد يا بلال من موتك البطيئ الينا... وعلمنا الرجولة كل يوم.
رسالة عاجلة الى بلال ذياب
بلال ذياب....
انت لن تموت ... فمثلك لا يموت....
أعرف يا بلال اننا خذلناك وخذلنا جوعك وصمودك... وانك الان تمثل علينا بانك تحتضر علنا نغضب من اجل الاسرى... علنا نملأ الدنيا ضجيجا يا بلال... تنضر من خلال شباكك الصغير وتبتسم وتقول بينك وبين نفسك سأموت اكثر علهم يصرخون اكثر...
لن تموت يا بلال ستعود الى ابنتك ..ستقبلها وستركض وراءها في ذاك السهل الكبير وهي تضحك بين الورود وبين الربيع .... وستحضنهما وتقول لها احبك يا ابنتي .... ستعود يا بلال رافعا يدك فوق رؤسنا وتلوح بالنصر... وسنغني كل الاغاني التي تحبها انت ويحبها الوطن... لن تموت يا بلال ولن نودعك ..بل سنستقبلك استقبال البطل المنتصر ...
اعرف انك الان تجهز نفسك للانتصار ...تجهز نفسك كي تبتسم ابتسامة المنتصر وتصرخ صرخة ثائر لا يوت... وانك كتبت وصيتنا ولم تكتب وصيتك... فالثائر لايموت يا بلال ولا يرحل ولا يترجل عن جواده ...
اعرف انك لاتنظر تضامناً من احد ... وانك موقن باننا لن نكون اوفياء لك وللاسرى ... ومع ذلك تبتسم وتمثل علينا الاحتضار... فكانك علمت ما حدث مع رفيقك الشيخ خضر عدنان عندما جاء الى احدى الاماكن في فلسطين هاتفاً لك وللاسرى ماذا حصل معه؟.... لقد منعوه يا بلال ...لقد اسكتوه بالقوه .... فمثلك لا ينتظر منا شيأً...ومثلك لا يموت...
اعرف انك لا تنتظر من عرب الردة تضامناً لكنك تريد اختبار بقايا العروبة فيهم... وتريد ان تنتصر العروبة فيهم...وتريد ان يبقى للعربي ذاك الصوت الجهور واللون الغاضب...ولكنك فشلت...عفوا يا بلال بل فشلوا ان يكونوا عربا بكرامة وعزه وانت انتصرت....
وعرف ايضا بان العروبة حزينة كما انت ... ومع ذلك تبتسم...ترى ما سر ابتسامتك يا صاحب الشرف العظيم ... ياصوت صلاح الدين وسيف الحق في زمن التراجع والخنوع...
اعرف ايضا انك تنادي على رفاقك الذين يخوضون معك معركة الكرامه..مبشرا بالنصر وتصرخ باسم ثائر حلاحله واحمد العربي... تنسقون معا وتواصلون هجومكم ... وتواصلون حصاركم لساجانيكم... ونحن ما زلنا صامتين ننتضر خبراً ينعيك.. وخيرا يشفيك وخبرا من بين القضبان تسرب ... انك يا بلال تحتضر... ولكنك تبتسم وتقول بينك وبين نفسك ان الساعات الاقرب الى الفجر اكثرها عتمة وظلاماً وتبتسم...
ساعدنا يا بلال بالله عليك ساعدنا واعيد لنا بعض كرامتنا وعزة ومروءه... ساعدنا يا سيد الاحياء ويا بطل الرواية ... واعد ترتيب الحروف كما تشاء.. ولا تنسى وجه ابنتك عند اللقاء... فهي لم تودعك وقت الفراق ولكنها ستسقبلك عند اللقاء... اكتب لها اغاني الصباح وقصة الجوع وقت المساء... ساعدنا يا بلال ... فقد فقدنا الكثير الكثير وضعنا وتهنا فاين المصير... اعد توجيه شراع السفينه نحو فلسطين الحبيبة ... وارسم لنا بالجوع ازقة القدس العتيقة.... وبشر الاسرى بان النصر والشمس قريبة...
عزيزي بلال .... الان يحضرون كاميراتهم ويوجهوها نحو احدى المسؤولين كي يخبرنا بانك مت وانك سقطت شهيدا وانك الى الله عدت...ونسو بان الخبر معك انت ... لماذا تبتسم بل لماذا تضحك كل هذا الضحك... اخبرنا عن سرك المدفون في امعائك الفارغه... اخبرنا عن سبب هذا الفرح المستمر على وجهك... ترى هل فعلا سقطت شهيدا وانت الان عند الله سعيدا...
لا ترحل قبل ان تحكي لنا اسطورة الصمود ...وتعلمنا كيف الرجال تكون...سننتظرك عند اول نجمة صبح... وسنرفع الرايات نحو الشمس ...وسنلون الدنيا بلون الياسمين ...
عد يا بلال من موتك البطيئ الينا... وعلمنا الرجولة كل يوم.

التعليقات