بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى 64 للنكبة

غزة - دنيا الوطن

ياجماهير شعبنا البطل 

ياابناء امتنا العربية المجيدة

يااحرار العالم

تحل الذكرى الرابعة والستون للنكبة الفلسطينية المستمرة ، التي اقتلع على اثرها غالبية شعبنا في العام 1948 من ارضه وهجر الى خارج وطنه ، بفعل اجرام العصابات الصهيونية  ، حين ارتكبت هذه العصابات المجازر في القرى والبلدات والمدن الفلسطينية ، على مراى ومسمع العالم باسره ، تنفيذا لمشروع استعماري خططت له دوائر الاستعمار العالمية ، و حاكت فصول المؤامرة الكبرى على شعبنا  ، لتشرده  من ارضه ، وتوطن مكانه من استجلبوا من اصقاع الارض ، تحت ذرائح وحجج وخرافات واهية ، في ظل تواطؤ وتخاذل رسمي عربي مهين   لتستمر معاناة شعبنا  بأقسى وابشع صورها الى يومنا هذا .

ياجماهير شعبنا الصامد ..

تحل ذكرى النكبة الكبرى هذا العام  ..والاحتلال يمعن في عدوانه وفاشيته ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية  ،  ويوغل في سياساته وإجراءاته العنصرية ضد أهلنا في القرى والبلدات والمدن العربية في المثلث والجليل والنقب ، وعموم ارض فلسطين التاريخية ، ، ويصر على التنكر لحقوق شعبنا الوطنية في الحرية ، والعودة ، وتقرير المصير ، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، ويواصل العدوان والقتل وتوسيع رقعة الاستيطان الاستعماري ، وتشريع البؤر الاستيطانية  ، وتهويد الارض والمقدسات وتزوير التاريخ ، وتغيير معالم المدن والبلدات العربية ، ويقتلع ويهجر سكان البلاد الاصليين من ارضهم وممتلاكاتهم في القدس وعموم الارض الفلسطينية ، ويضيق الحصار على شعبنا ، ويزيد من قمعه وبطشه باسرانا في معسكرات الاعتقال وزنازين العزل الانفرادي ، ويرفض اطلاق سراحهم واعتبارهم اسرى حرب  ، ويرفض حتى الاستجابة لمطالبهم الانسانية ..  ويغلق كل  افق سياسي لايجاد حل عادل ودائم وشامل لقضية الصراع في المنطقة على اساس الشرعية الدولية .

الا انها تحل ايضا  في ظل اتساع مساحة التاييد الدولي ، ومناصرة قضيتنا العادلة .. وشعبا يجسد صموده على الارض بتضحياته العظيمة ، مواصلا مقاومته الوطنية الشعبية الباسلة ، مؤكد اصراره على تمسكه بثوابته ، وحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق عودته الى دياره التي شرد منها ، وحقه بتقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

 وتتزامن هذه الذكرى الاليمة مع صمود اسرانا وهم يخوضون معركة الحرية والكرامة بامعائهم الخاوية ضد الاحتلال وقوانين واجراءات ادارة سجونه الفاشية المجرمة ،. الامر الذي يؤكد وحدة وترابط قضايانا الكفاحية في اطار بوتقة نضالية  متكاملة ، وركيزتها الاساسية حرية الارض والانسان  .

ياجماهير شعبنا المكافح ..

اننا وبعد مرور اربعة وستين عام على نكبة شعبنا الكبرى نجدد التاكيد على مايلي :

- ان المجتمع الدولي ، ودوائر الاستعمار، ومراكز صنع القرار التي كانت متمثلة حينها ومازالت ببريطانيا العظمى ، وتلتها الولايات المتحدة الامريكية تتحمل المسؤولية السياسية ، والقانونية والاخلاقية والانسانية عن الكارثة الانسانية الكبرى التي حلت بشعبنا ، جراء النكبة ، ومجمل اثارها وتداعياتها التي لم تتوقف حتى يومنا هذا .

- ان حق العودة هو حق فردي وجماعي غير قابل للتصرف ، وهو حق مقدس لشعبنا ، وليس من حق احد التنازل عنه ، او المساومة عليه تحت أي ظرف من الظروف .

- ان حق العودة الى الديار والممتلكات التي شرد منها شعبنا في العام 1948 بفعل إجرام ومجازر العصابات الصهيونية ، كرسه  شعبنا بنضالاته الطويلة  وتضحياته الجسيمة ، وقد كفلته المواثيق والأعراف الدولية وفي مقدمتها القرار الدولي 194 .

- ان أي حل او تسوية سياسية لاتحفظ حق شعبنا المشروع بالعودة الى دياره ، وتعويضه عن ممتلكاته التي فقدها ، وعن  عذاباته ، وسنين معاناته الطويلة  ، لن يكتب لها النجاح ، وستنتهي الى مزابل التاريخ .

- وان شعبنا يرفض التوطين ، وسياسات طمس هويته الوطنية ، ومحاولات تيئيسه عبر التضييق عليه ، وقمعه وحرمانه من ابسط حقوقه الإنسانية في العيش بكرامة كباقي شعوب الأرض التي ناضلت  وانتصرت واسترجعت حقوقها الوطنية المغتصبة .

 - ان شعبنا سيحتفظ بهذا الحق ، ويتوارثه جيلا بعد جيل ، مواصلا مسيرة كفاحه التحرري تحت راية م.ت.ف ممثله الشرعي والوحيد ، حتى يصبح حقيقة واقعة مهما غلت التضحيات .

و نؤكد مجددا على تمسك شعبنا بكامل حقوقه وثوابته الوطنية ، وحقه في مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة بكافة اشكالها حتى جلاء الاحتلال ، وتحقيق حلم العودة ، وكامل امانيه وطموحاته الوطنية ، وان ارادة شعبنا ستنتصر طال الزمان ام قصر .

ونؤكد على ضرورة الاسراع بانها حالة الانقسام المدمرة ، واستعادة وحدة الصف الوطني، على اساس وثيقة الاسرى ( وثيقة الوفاق الوطني ) ، واتفاق القاهرة الاول ، وتنفيذ اعلان الدوحة 2011 ..  وعلى ارضية برنامج الاجماع الوطني ، من دون وضع العراقيل والعقبات ، و الابتعاد عن الحسابات الخاصة  والفئوية الضيقة التي تغذي  استمرار الانقسام ، وتصب في مصلحة الاحتلال .

كما نؤكد  قناعاتنا الوطنية  بفشل خيار ونهج التفاوض الذي استمر عشرين عام دون اية نتائج ، لابل استفاد منها الاحتلال لتغطية جرائمه المتواصلة على شعبنا وارضنا .

ونجدد الموقف بضرورة الاقلاع عن المفاوضات المباشرة دون وقف كامل وشامل للاستيطان ، ومرجعية سياسية اساسها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، على ان يتم ذلك من خلال مؤتمر دولي باشراف ورعاية كاملة  للاممم المتحدة ،  بعيدا عن سطوة وتسلط الولايات المتحدة التي توفر الدعم الكامل للاحتلال ولسياسته العدوانية المتواصلة على شعبنا .

ونؤكد على اهمية وضرورة مواصلة الجهد السياسي والدبلوماسي على المستوى الدولي لنيل عضوية فلسطين الكاملة في الامم المتحدة وكافة منظماتها الدولية ، بما فيها محكمة العدل الدولية ، وفضح جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكم الدولية باعتبارهم مجرمي حرب ، لينالوا العقاب على ما ارتكبوه من مجازر بحق شعبنا .

ياجماهير شعبنا المكافح يا ابناء امتنا المجيدة ، يا كل احرار العالم ..

في هذه المناسبة نوجه تحية الاكبار والاجلال لشهداء شعبنا الابرار قادة ومناضلين ، وشهداء امتنا العربية اللذين قضوا على تراب فلسطين ومن اجل قضيتها العادلة .ونوجه التحية لصمود وكفاح شعبنا في الوطن وخارجه .

 كما نوجه تحية الفخر والشموخ والاعتزاز لصمود اسرانا البواسل وهم يخوضون معركتهم الفاصلة خلف القضبان ، وفي زنازين العزل الانفرادي لانتزاع حريتهم ، واستعادة كرامتهم وحقوقهم الانسانية المستلبة من قبل حكومة الاحتلال ، وادارة سجونه الفاشية .

ونوجه التحية لعميد اسرى جبهة التحرير الفلسطينية  محمد التاج الذي يخوض اضرابه للاعتراف به كاسير حرب ، وللاسير حلاحلة وذياب والصفدي اسطورة فلسطين ، والاسرى المضربين عن الطعام ، وجميع اسرانا واسيراتنا المعتقلين في سجون الاحتلال .

وندعوا جميع ابناء شعبنا للالتفاف حول قضيتهم ، والمشاركة في كافة الفعاليات التضامنية ، وخيام الاعتصام لنصرة قضيتهم ، ودعم صمودهم الاسطوري حتى كسر ارادة الاحتلال وتحقيق مطالبهم المشروعة .

كما ندعوا للاسراع بطرح قضيتهم على كافة المحافل لاقليمية  والدولية ، وبشكل فوري على طاولة الامم المتحدة  كونهم اسرى حرب وينطبق عليهم القانون الدولي والانساني ، واتفاقات جنيف الرابعة ، ويتوجب الافراج عنهم على الفور وانهاء معاناتهم ، خاصة وان اضراب العشرات منهم قد دخل منطقة الخطر وبات الموت يتهدد حياتهم في كل لحظة كالاسيرين ذياب وحلاحلة اللذين تجاوز اضرابهم السبعين يوما .

ونوجه الدعوة لابناء شعبنا العظيم ، وقواه واطره وفعالياته الكفاحية بمختلف مسمياتها الوطنية ، ان تمزج فعالياتها باحياء ذكرى النكبة مع فعاليات التضامن مع نضالات االحركة الاسيرة وهي تخوض معركتها المصيرية لانتزاع حقوق اسرانا  العادلة ، وذلك تعبيرا عن وحدة قضايانا المصيرية في مواجه الاحتلال وسياساته الاجرامية .

في يوم النكبة تحيي جبهة التحرير الفلسطينية صمود شعبنا وكفاحه التحرري المتواصل  في الوطن ، وفي مخيمات اللجوء والشتات والمنافي البعيدة .

                                                     العودة  لشعبنا اللاجئ

المجد لشهدائنا ، والحرية لاسرانا ، والشفاء العاجل لجرحانا ، والعودة لمبعدينا

وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان

فلســـــــــــطين

التعليقات