فوازير رفيق النتشة وملفات فساد فلسطينية
بقلم: عبدالله عيسى
منذ سنوات ونحن ننتظر بفارغ صبر ان نشهد محاكمة فاسد فلسطيني واحد ..محاكمة علنية ومحامي دفاع وقاض ينطق بالحكم ومتهم معروف الهوية .
الا ان انتظارنا طال اكثر من اللازم واستبدل رفيق النتشة هذا الحلم بفوازير رمضانية مملة لم تعد تقنع احدا ..كل بضعة اشهر يخرج علينا رفيق النتشة بتصريح جديد قديم لدينا 80 ملف فساد ..هذا جميل يا حاج رفيق ولكن من هم المتهمون ؟! فيقول النتشة :لانتسطيع الافصاح الان عن الاسماء الا بعد انتهاء الاجراءات وتحويلهم الى المحكمة .
ننتظر تحويلهم الى المحكمة فيعلن النائب العام احمد المغني عن تلقيه 20 ملف فساد ..نفس الاسئلة ونفس الاجابة ..ننتظر تحويلهم للمحكمة لمعرفة الاجراءات من ثبتت عليه التهمة ومن خرج منها ببراءة .
بالمناسبة ارقام ملفات الفساد من الذاكرة وهي متغيرة .
مدة اخرى وتعود نفس التصريحات حرفيا ولكن لاباس ان يضيف النتشة بعض الاثارة فيقول حققنا انجازات واستعدنا 10 ملايين دولار واراضي !! ممن استعدت الاموال والاراضي ..الاجابة: هذا سر.
فوازير مملة شغل كله تحت الطاولة بلا محاكمات .. هذا هو التفسير الوحيد الا اذا كان هنالك تفسير اخر نجهله وذلك ان نفترض ان لدينا محاكمات سرية لانعلم مكانها .
جميل ان تقوم هيئة مكافحة الفساد باستعادة الاموال ولكن الاجمل ان يتم ذلك من خلال القضاء في النور ومن حقنا ان نعرف اسم المتهم ومجريات التحقيق وان نرى قاض يعلن براءة متهم وان يعلن ادانة متهم اخر وان نرى صور اعتقال متهمين بالفساد لان الاهم من استعادة العشرة ملايين والتي لاتقدم ولا تؤخر بموازنة السلطة ..الاهم هو الردع لاخرين لم تطالهم يد رفيق النتشة فيكف ايدي فاسدين تجهلهم هيئة مكافحة الفساد.
الاغرب في هذا الملف وحسب معلوماتي ان قضيتين فقط نظرهم القضاء الفلسطيني الاولى لحربي صرصور رئيس هيئة البترول الفلسطينية السابق واتهم باختلاس وتبديد 110 مليون دولار فحكم عليه بالسجن عامين وافرج عنه .
القضية الثانية لمدير عام في الشؤون الاجتماعية اتهم باختلاس 350 الف دولار وهرب الى الاردن فحكم غيابيا بالسجن لمدة 7 سنوات ..كيف تم ذلك لااعرف ولم اجد تفسيرا من اختلس 110 مليون دولار يحكم عامين و قضى في السجن عامين ومن اختلس 350 الف دولار حكم ب 7 سنوان سجن.
عندما كان ابو علي شاهين وزيرا للتموين كان يعلن كل اسبوع تقريبا عن ضبط 50 او 100 تاجر مخالف للتسعيرة او ضبطت بحوزته مواد غذائية فاسدة وانه تم تحويلهم الى النيابة ..انتهت القصة ولم نسمع يوما ان القضاء اصدر حكما واحدا بحق تاجر ..اين اختفى التجار لا احد يعلم حتى كنت اتخيل ان ابو علي شاهين كان ينفذ بهم اعدامات جماعية وكنت اتوقع ان نكتشف قبوا في وزارة التموين مثل سجون صدام به تجار غزة الذين اختفت اثارهم في وسائل الاعلام فقط والحقيقة انهم ما زالوا احياء ولانعرف كيف خرجوا جميعا من براثن النيابة .
ان العالم العربي تغير كثيرا وثار ولايمكن القبول بقصص ابو علي شاهين الان واقول لرفيق النتشة : انظر من النافذة لترى ما يحصل في بيوت جيرانك من الدول العربية .. جنرالات ووزراء خلف القضبان في الاردن مثل الجنرال محمد الذهبي وصوره في كل الصحف في السجن ويتقدم بطلب كفالة للمرة 12 والمحكمة ترفض ونحن نراعي مشاعر الفاسدين ونخاف على سمعتهم ونتستر على اسمائهم .. واقول مجددا : سمعة الوطن والسلطة الفلسطينية اهم من سمعة ثلة من الفاسدين .

التعليقات