بيان صادر عن النائب جميل المجدلاوي حول زيارة بان كي مون لقطاع غزة

غزة - دنيا الوطن
على ضوء زيارة السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لقطاع غزة، وما رافقها من التباسات واجتهادات قادت في نهاية الأمر إلى الموقف الصائب الذي يستحق التثمين من الإخوة الذين رفضوا لقاء السيد بان كي مون بعد اتضاح الأجندة المعدة مسبقاً لهذا اللقاء وأطرافه.

ولأننا حريصون على أن تستمر قضيتنا الوطنية، ويستمر صوت شعبنا مسموعاً على المستوى الكوني، وفي كل مؤسسات وميادين الرأي العام الشعبي والرسمي، وحتى لا يتكرر الارتباك الذي واكب زيارة السيد بان كي مون فإنني أدعو الجميع إلى ما يلي:

1-  أياً كان المدعوين والجهة الداعية، فينبغي من الجميع التأكيد دائماً على أن للفلسطينيين عنوان يمثلهم هو منظمة التحرير الفلسطينية، وفي كل الأحوال فليس مقبولاً من أحد التساوق مع تصنيفات بعض الأطراف الدولية لفصائل العمل الوطني الفلسطيني.

إن أية لقاءات مع جهات اختصاص "مهنية" يجب أن تكون مكملة لدور منظمة التحرير الفلسطينية ومستظلة بها، حتى لا يتشجع الباحثون عن بدائل خاصة في ظل الانقسام الحالي، وما ألحقه بالشعب والقضية وبالتمثيل الوطني الموحد من أضرار.

2-  أن لا نقبل نحن الفلسطينيين أن يقوم الموظفين أو المندوبين أياً كانت صفاتهم بالانفراد في تسمية الشخصيات والأطراف الفلسطينية التي تلتقي مع المسؤولين الأجانب، ولا يجوز أن نسهّل أمام أحد اعتبار قبولنا بخياراتهم أمراً مفروغاً منه بكل ما ينطوي عليه ذلك من الاستخفاف بنا وبممثلينا.

3-  أن يقوم المدعوين لأي لقاء مع شخصيات أو مؤسسات دولية بالتشاور وتنسيق المواقف فيما بينهم حتى تتكامل الموضوعات التي تطرح من جانبنا، بما يحقق المصلحة الوطنية العامة متجاوزين المصالح الشخصية أو المهنية والفئوية إذا ما تعارضت مع المصالح العامة للشعب.

4-  في كل اللقاءات ومهما كان العنوان الأبرز أو "المتخصص" للقاء، فإن العنوان السياسي، المتمثل بالاحتلال وسياساته وبالحقوق الوطنية الفلسطينية هو المدخل والأساس في تناول كل العناوين الأخرى مثل حقوق الإنسان، الحصار، العناوين الاقتصادية والاجتماعية ... الخ، فليس خافياً على أحد، المحاولات المحمومة لتحويل قضيتنا إلى قضية "إنسانية" يمكن أن تعالج ببعض التسهيلات وتحسين شروط الحياة.

5-  إن قضايا اللاجئين وحقوقهم الوطنية والاجتماعية، وقضايا المعتقلين بكل جوانبها السياسية، والإنسانية، وضحايا العدوان الإسرائيلي بكل أشكاله وصوره، واتفاقية جنيف الرابعة من المسائل التي يجب أن نعمل على أن تكون حاضرة تمثيلاً وموضوعات في لقاءاتنا مع الآخرين.

إن ما صرح به السيد بان كي مون إثر زيارته للقطاع سواء ما يتعلق بربط الدولة بالمفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين أو تناوله لقضايا شعبنا الحياتية وكأنها موضوعات للمقايضة على حساب القضية الوطنية الأساس مثال صارخ على محاولات القفز عن جوهر القضية الفلسطينية، كقضية شعب من حقه أن يعيش في دولة مستقلة ذات سيادة ومن حقه العودة إلى دياره التي شرد منها وأصبح في حاجة إلى مساعدة الآخرين.

إنني أدعو لأن يكون هذا البيان وغيره من المحاولات التي تناولت هذا الموضوع إسهاماً في بلورة سياسة وآليات وطنية جامعة وموحدة.

التعليقات