تأييد مطلق في كل دول العالم للموقف الفلسطيني

تأييد مطلق في كل دول العالم للموقف الفلسطيني
رام الله- دنيا الوطن
قال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد، إن ما يحدث اليوم في الدول العربية ينبغي له أن يحث إسرائيل على الإسراع من أجل عقد سلام مع الفلسطينيين، لأن لا أحد يعرف ما الذي سيجلبه الربيع العربي؟

وأشار حماد، في تصريحات صحافية في القاهرة، إلى ما آلت إليه اللقاءات الاستكشافية التي عقدت في عمان من طريق مسدود بسبب التعنت الإسرائيلي، ورفض الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية الأمر الذي أغلق الطريق أمام كل المحاولات الدولية لإحياء عملية السلام، وبدء المفاوضات المباشرة.

وأكد حماد ضرورة تدخل المجتمع الدولي بصورة جدية وأكثر فاعلية لإلزام الحكومة الإسرائيلية لوقف الانتهاكات الخطيرة ضد شعبنا وحقوقه الوطنية، والتقيد بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة تمكين السلطة الوطنية من القيام بمسؤولياتها الكاملة إزاء شعبنا، بما في ذلك انتشار قوى الأمن الفلسطينية في كافة التجمعات السكانية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته السياسية لتمكين العملية السياسية من تحقيق الأهداف المرجوة منها وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، باعتبار ذلك المفتاح الرئيسي لإرساء قواعد السلام العادل في المنقطة.

وأكد حماد وجود تأييد مطلق في كل دول العالم للموقف الفلسطيني، مقابل عزلة حقيقية للسياسة الإسرائيلية على المستوى الدولي، معتبرا أن العجز الدولي في الضغط على إسرائيل سببه موقف الكونجرس وتأثير اللوبي الإسرائيلي،  وليس بسبب موقف الإدارة الأمريكية.

وقال: إن الجانب الفلسطيني سيطرح خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية بالقاهرة المقرر في 11 الشهر الجاري، نتائج اللقاءات التي تمت في عمان مع الجانب الإسرائيلي، والتي لم تؤدي إلى نتيجة.

وأشار إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كانا مطالبين بتقديم تصور حول الصيغة التي طرحتها الرباعية والتي تتمثل في الحدود والأمن، وأن والجانب الفلسطيني أعاد تقديم موقفه من الحدود والأمن، ولكن المفاوض الإسرائيلي في الاجتماع الأول لم يقدم شيئا، فيما اتفق على استمرار الاتصالات، على أن يقدم الجانب الإسرائيلي موقفه.

وأضاف حماد: إن الجانب الإسرائيلي في الجلسة الثالثة أو الرابعة تقدم بــ21 نقطة سماها 'عناوين يهودية دولة إسرائيل' وتتمثل في الحدود والتعاون الاقتصادي والمعابر، وأنه طلب الرد الفلسطيني على هذا المطلب، دون التعرض للنقطتين التي من المفترض أنهما الأساس وهما الأمن والحدود.

واستطرد: إن الجانب الإسرائيلي أعاد تكرار ما سبق وقاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل سنتين خلال لقاءات عقدت بناء على طلب أميركي ما بين الرئيس محمود عباس ونتنياهو، حيث قدم الجانب الفلسطيني نفس الاقتراحات حول موضوع الحدود والأمن ورفض نتنياهو أن يتسلم الورقة حيث كان من المفترض أن يصادق على الورقة ولكنه رفض.

وقال نتنياهو حينها إن " الذي يهمني أمن إسرائيل، ومهمتي حماية أمن إسرائيل، وبالتالي فإن الحق الفلسطيني يكون تحت سقف مفهومه للأمن", وذكر نتنياهو أن إسرائيل تواجه خطرا كبيرا من إيران وأنه لا يستطيع ترك غور الأردن، وأنه لا يستطيع ترك تلال القدس الغربية، وأن القدس موحدة وعاصمة لإسرائيل، فرد عليه الرئيس عباس وقتها بالرفض.

وحول الثورات العربية، قال حماد إنها تعبر عن إرادة الجماهير العربية برفضها للديكتاتورية تحت عنوان الاستقرار، وأن أي مواطن يناضل من أجل حريته يجب أن يحترم حرية الآخرين، معبرا عن ثقته في أن الجماهير العربية تعتبر قضية فلسطين قضيتها سابقا ولاحقا.

وردا على سؤال ماذا تتوقع من المرشحين في الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية مع تأكيدهم على أن أمن إسرائيل هو أهم شي لديهم، قال حماد: 'لا يوجد من يعتقد أن الإدارة الأمريكية ستتخذ موقفا يزعج إسرائيل، وحتى لو سمعنا نقدا أو تصريحا من وقت لآخر أن إسرائيل عقبة في تحقيق السلام فلا أتوقع ذلك، واعتقد أن وحدة الشعب الفلسطيني مهمة لان هذا ينزع ذريعة من يد إسرائيل فالذرائع التي تستخدمها قليلة وعلى رأسها أن الفلسطينيين منقسمين، وأن الرؤية الفلسطينية مواصلة السعي الحقيق لإنهاء الانقسام، وبالتالي لابد من موقف سياسي مضبوط من كافة الفصائل وبشكل خاص من قبل قيادة حركة حماس وهذا من الممكن أن يسهل الخطوات الأخرى.

ودعا إلى تفعيل الآليات من أجل تصعيد المقاومة الشعبية السلمية وتحويلها إلى ممارسة واقعية يومية، واللجوء إلى المنظمات الدولية.

وقال حماد في تصريحاته إن حركة فتح متمسكة بأن مرشحها هو الرئيس محمود عباس رغم أنه يصر في أكثر من مناسبة أنه لا يريد أن يرشح نفسه، لكن الجميع متمسك به.

التعليقات