ادعاءات "تحرش" بوزارة المرأة عبر وسائل الإعلام وتتحول إلى قضية رأي عام

رام الله - دنيا الوطن
انتقلت إشكالات داخلية واتهامات بين أسرة موظفي وزارة شؤون المرأة إلى واجهة الإعلام، اليوم، مع تبادل نقابة الموظفين العموميين، والهيئة العامة الفرعية للنقابة في الوزارة الاتهامات  ضمن حرب بيانات تتوعد بتحويل المسألة قيد التحقيق سريعا إلى قضية رأي عام.. في سابقة خطيرة لم تعهدها مؤسسات السلطة الوطنية منذ قيامها.

 وموضوع الاشتباك الذي يتحاشى الأطراف تسميته في مجتمع شرقي محافظ هو ادعاءات وشبهات بوقوع محالفات قوامها "تحرش"  بلغت حد ادعاء موظفة بتعرض للضرب على رأس عملها في واقعة استمعت فيها وزير شؤون المرأة ربيحة ذياب ونواب من أعضاء المجلس التشريعي  إلى أقوال المدعية.

وبحسب رئيس النقابة بسام زكارنة فان 17 موظفة  يفترض انهن عانين منذ عام من "تحرش اشتكين" ضد موظف، وأن موظفين اضطروا للانتقال من الوزارة على هذه الخلفية وعدم تعامل الوزيرة بمسؤولية مع الشكاوى.  دون ان يصدر عن مكتب الوزيرة تعقيبا صحفيا منتظرا حتى اللحظة.

ودعت نقابة الموظفين العموميين وزيرة شؤون المرأة باتخاذ  قرارات جدية ومسؤولة ل"حماية الموظفات"، وهددت عبر بيان صحفي  بإضراب مفتوح في الوزارة لمنع ما أسمته خطر استمر أكثر من عام على الموظفات.. وتوعدت بكشف مستور يقول الطرف الأخر ان ليس لديه ما يخفيه او يخشاه في القضية  كيدية ملفقة.

وفي تصعيد نوعي لوحت النقابة باستخدام ما اعتبرته حق لها بعد ثلاثة أيام ذ بنشر تفاصيل ما وصفته ب"المخالفات الموثقة" للشارع الفلسطيني،  في وقت قالت فيه ان الموظفين توجهوا للنائب العام بسبب عجز الوزارة عن الحفاظ على حقوقهم. في خطوة رد عليها  الطرف الثاني بالمثل  عبر مخاطبة الرأي العام

وقال رئيس النقابة بسام زكارنة، في بيان صحفي اليوم الأحد، إن ما يحدث في وزارة شؤون المرأة خطير وفيه مخالفات.. دون إجراء جدي مستهجنا قرار الوزيرة تشكيل لجنة تحقيق لـ17 موظفة قدمن شكوى ، لمحاسبة وفصل أو نقل المتهمات بالادعاء  بحسب تعبير الوزيرة.

وقال زكارنة: يطالب مجلس النقابة الوزيرة باتخاذ قرارات جدية ومسؤولة لحماية الموظفات، وعكس ذلك سوف نذهب باتجاه الوصول للإضراب المفتوح في وزارة شؤون المرأة لمنع الخطر الذي استمر أكثر من عام على الموظفات دون اتخاذ إجراء.

وردا على بيان النقابة أصدرت الهيئة العامة الفرعية للنقابة بيان للرأي العام حول الادعاءات والافتراءات الكاذبة ضد الوزارة حمل الرقم ( 1) مذيل بتوقيع 41 موظف وموظفة من الأعضاء  هاجمت فيه، ما وصفته بالتدخلات الخارجية العابثة وترويج الإشاعات، وطالبت بتمكين لجنة التحقيق المشكلة وفق القانون باستكمال عملها وعرض نتائج ما توصلت إليه على الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة.

وناشد الموقعون الرئيس ورئيس، ورئيس الوزراء والمجلس التشريعي والفعاليات الرسمية وغير الرسمية الحريصة على امن الوطن ومؤسساته، التدخل العاجل والفاعل لوقف تدخلات خارجية عابثة من قبل رئيس النقابة وجهات غير رسمية لم يسلمها البيان مكتفيا بالقول أنها جهات تسعى لفرض  وتغليب أجندتها الخاصة داخل الوزارة على المصلحة العليا متجاهلة صوت الغالبية العظمى من  ابناء وبنات الوزارة وكرامة العاملين فيها. حسب صيغة البيان التصعيدي التي ذهبت حد نعت بعض في النقابة الام بمثيري الفتن والإضرابات.

ويمثل المقوعون على البيان الأول أغلبية العاملين في مقر الوزارة بمدينة البيرة  خاصة اذا ما أضيف الى التواقيع ال 41 تواقيع المتضامنين معهم ويشكلون نحو 15 موظفا ما يرفع عدد مؤيدي هذا البيان داخل الوزارة الى أكثر من 75% من موظفيها.

وأكد البيان الالتفاف الموقعين حول قرارات وتوجيهات الوزيرة ومحاسبة مروجي الإشاعات والافتراءات التي قالوا أنها أضرت بأجواء العمل والأداء المؤسساتي للوزارة. مشيدين بحكمة الوزيرة  في إدارتها المشكلة  ودعت الى اتخاذ كافة التدابير لاجتثاث "الأيدي الخفية" العابة باستقرار الوزارة ومستقبل موظفيها.

وأعلن مصدرو  البيان رقم ( 1)  تشبهم  باستمرار أعمال لجنة التحقيق المشكلة وفق القانون لإحقاق الحق ومساءلة العابثين بامن وكرامة المؤسسة الرسمية وموظفيها، واصفة تدخل النقابة على نحو ما تم بانه شخصي وخدمة لأجندات خاصة قبل ان تسرد وقائع تفند  بعض الادعاءات.

اتهم البيان  الذي استهجن الخطوة رئيس النقابة بالزج بوسائل الإعلام واستخدامها للحشد وخلق الية ضغط تسعى لتأثير والمساومة من اجل إلغاء لجنة التحقيق والتي باشرت عملها قبل ثلاثة أيام تزامنا مع تلك الأحداث.

وأعلن الموقعون  في رد على تلويح النقابة بإعلان الإضراب المفتوح عن العمل في الوزارة بأنهم غير معنيون بالدعوة ولن ينخرطوا  في عرقلة العمل بل وسيحافظون على استمراره. داعين النقابة الى القيام بالواجب الذي أقيمت لأجله وهو حماية الوظيفة العمومية وكرامة وحقوق الموظف قبل مطالبتها برد الاعتبار لهم.

وفي اتصال هاتفي قال موظف معني بالقضية التي تفاقمت مؤخرا وطفت على  السطح ان القضية كيدية، لافتا ان لجنة تحقيق قامت بعملها وتوصلت الى حقائق ومعطيات فيما تقوم لجنة تحقيق اخرى بعملها، داعيا الى ارسال خلاصة عملها وتوصياتها الى القضاء لاتخاذ المقتضى القانوني بحق كل من يثبت تورطه.  وتساءل  لماذا صمت المشتكيات 6 أشهر بحسب الوزارة ، وسنة بحسب النقابة في قضية كان من حقهن بل واجبهن الرد عليها فورا في عين المكان ولدى جهات الاختصاص كحق من حقوقهن ولماذا تثار زوبعة الان.


التعليقات