وفود قيادية من الجبهة الديمقراطية تواصل زياراتها للأسرى المحررين:التأكيد على تدويل القضية واستنهاض الحملة الوطنية للإفراج عن بقية الأسرى

غزة - دنيا الوطن
- أكد قياديون في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ضرورة تواصل الفعاليات الشعبية بمختلف اشكالها لنصرة الأسرى، وإعادة الاعتبار  لقضية الأسرى باعتبارها قضية وطنية من الدرجة الأولى، وطرحها على مختلف المحافل الدولية بوصفها واحدة من قضايا الصراع الرئيسية مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي من دون حلها حلا شاملا بالإفراج عن جمميع الأسرى دون قيد أو شرط  او تمييز، لا يمكن تحقيق اي تقدم في العملية السياسية ولا إحلال السلام أو الأمن والاستقرار في المنطقة .

جاء هذا التأكيد خلال عدد من الزيارات التي قامت بها وفود قيادية من الجبهة الديمقراطية وضمت أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادات الفروع في المحافظات المختلفة، إلى منازل الأسرى المحررين ومراكز الاستقبال التي اقيمت لتهنئتهم في مختلف المحافظات.

ففي محافظة رام الله قام وفد عريض من قيادة الجبهة بزيارة مقر استقبال عميدي الأسرى وهما الأسيران المحرران نائل وفخري البرغوثي في قرية كوبر، وخلال الاستقبال ألقى رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة كلمة نقل فيها تحيات وتهاني الأمين العام للجبهة نايف حواتمة لعميدي الأسرى مشيدا بصمودها وتضحياتهما، ومؤكدا أن تضحيات الشهداء والأسرى هي التي تعبد الطريق لحرية الشعب الفلسطيني، وقال أن أبناء  شعبنا بأسره، في الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات، فرحون بتحرير الأسرى الذي جاء نتيجة الصمود والمقاومة، والالتفاف الواسع حول قضية الأسرى التي باتت تكتسب ابعادا سياسية وطنية جديدة بعد إضرابهم البطولي الأخير، وهي بحاجة إلى مزيد من الجهود والفعاليات الوطنية والجماهيرية لبناء أوسع حملة شعبية ضاغطة على المحتل وعلى مراكز القرار والتاثير الدولية من أجل تحرير بقية الأسرى وضمان عودتهم سالمين إلى ذويهم وحضن شعبهم.

وفي قرية النبي صالح شمال غرب رام الله شارك وفد موسع من قيادة الجبهة الديمقراطية برئاسة النائب قيس عبد الكريم ابو ليلى، في الاحتفالات التي عمت القرية لمناسبة تحرير الأسرى نزار وأحلام  وأحمد التميمي، وكان في استقبال وفد الجبهة الدكتور سمير شحادة القيادي في حركة فتح ووالد الأسير نزار، ولفيف من وجهاء القرية وممثلي القوى الوطنية في محافظة رام الله، وألقى رسمي عبد الغني ( أبو فراس) عضو اللجنة المركزية للجبهة كلمة اشار فيها إلى ان إنجاز صفقة التبادل تحقق في ظل تصاعد النضال الجماهيري والسياسي والديبلوماسي لانتزاع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وقال أن النجاح في هذه المعركة الكبرى كما هو النجاح في قضية تحرير الأسرى يتطلب استعادة فورية للوحدة الوطنية الفلسطينية، والتسريع في تطبيق اتفاق المصالحة، بصرف النظر عن الخلافات الثانوية التي يمكن أن تنشأ بشأن هذه القضية أو تلك، وحيث يمكن إحالة قضايا الخلاف مهما كبرت للهيئات الوطنية المنتخبة.

وزار الوفد كذلك قرية دير أبو مشعل لتهنئة الأسير المحرر صالح السبتي الذي أمضى 26 عاما في سجون الاحتلال، وهنأ رسمي عبد الغني الأسير المحرر وعائلته وعموم أهالي القرية بهذا الإنجاز المشرف داعيا كافة القوى والهيئات الوطنية إلى الاستفادة من تجربة الحركة الأسيرة التي تمكنت من وضع وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بوثيقة الأسرى، وشكلت اساسا صالحا للاتفاقيات التي انتهت اليها الحوارات والاتفاقات اللاحقة، وأكد أن شعبنا لن يهدا له بال حتى يتم تحرير جميعى الأسرى وفي مقدمتهم قدامى الأسرى وذوي الأحكام العالية وقادة شعبنا ورموزه وفي مقدمتهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعصمت منصور ومحمد الملح ومنذر صنوبر وعبد الله البرغوثي وعباس السيد ووجدي جودة وجميع اخواتهم واخوانهم الباقين في السجون.

كما زار وفد موسع برئاسة رمزي رباح عضو المكتب السياسي  للجبهة مدينة طوباس حيث زاروا مقر الاستقبال الذي أقامته عائلة المسلماني ابتهاجا بتحرير ابنها القيادي في الجبهة الديمقراطية  مصطفى المسلماني ( أبو الأديب) والذي نصت صفقة التبادل على إبعاده لقطاع غزة، وتحدث حلمي الأعرج عضو اللجنة المركزية للجبهة فاستكر التهديدات التي اطلقها غلاة المستوطنين وتحريضهم على اغتيال القائد أبو الأديب، وقال الأعرج أن هذه التهديدات وصمت حكومة نتنياهو عنها يدلان على الطبيعة الإرهابية والعنصرية لهذه الحكومة التي لا تحترم تعهداتها، وأضاف أن الأسير المحرر أبو الأديب يحظى الآن بحماية وتكريم أبناء  شعبنا الواحد  في قطاع غزة، ولن يتوقف نضالنا المشترك حتى تمكين جميع الأسرى المبعدين من العودة الحرة إلى بلداتهم وأسرهم.

وهنأ الأعرج كذلك باسم وفد الجبهة الديمقراطية الأسرى المحررين في بلدة عنبتا في محافظة طولكرم داعيا إلى مواصلة الفعاليات النضالية الداعمة للحركة الأسيرة.

وزار وفد الجبهة مقر الاستقبال المشترك الذي نظمته الفعاليات الوطنية للأسرى المحررين في مدينة طولكرم، حيث ألقى محمد سلامة عضو المكتب السياسي للجبهة كلمة باسم الوفد  قال فيها أن الأسرى كانوا موحدين في تضحياتهم وصمودهم ومعاناتهم، ورسالتهم كانت وستظل الدعوة لاستعادة الوحدة الوطنية وطي ملف الانقسام والتعجيل في تطبيق اتفاق المصالحة. واضاف أن الوحدة الوطنية واستنهاض الحركة الشعبية لنصرة الأسرى كفيلتان بتجاوز الثغرات التي شابت صفقة التبادل الأخيرة وبخاصة ضرورة فتح ملف المطالبة بعودة الأسرى المبعدين إلى وطنهم دون قيد أو شرط، ومتابعة العمل بكل الوسائل السياسية والجماهيرية والديبلوماسية لتحرير بقية الأسرى وفي مقدمتهم قدامى الأسرى ممن أمضوا أكثر من عشرين عاما، والأسرى المرضى.

التعليقات