احيت جبهة التحرير الفلسطينية الذكرى السادسة لاستشهاد امينها العام ابو العباس بمهرجان سياسي حاشد في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص ، بحضور نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف ، عضو المجلس السياسي لحزب الله الشيخ خضر نور الدين ،عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني فياض النميري ، عضو المجلس الوطني الفلسطيني جمال خليل ، عضو قيادة حركة فتح في لبنان ابو احمد زيداني ،وحشد من الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ورؤساء بلديات و مخاتير والمؤسسات والهيئات الاهلية والاتحادات واللجان الشعبية وحشد من ابناء المخيمات الفلسطينية.
بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء،ثم كلمة ترحيبية من احمد قاسم فيها بالحضور .
ـ كلمة المقاومة القاها عضو المجلس السياسي لحزب الله الشيخ خضر نور الدين اشاد فيها بالشهيد القائد ابو العباس الذي كان له دورا مهما في المقاومة ضد الاحتلال ، ولكل الذين عملوا لأجل القضية الفلسطينية، ورأى أن الموضوع الفلسطيني هو المتراس الأخير التي تتظلل به الأمة العربية ،واضاف ان المقاومة الاسلامية باقية على العهد معكم ، وان لا خيار سوى خيار المقاومة لتحرير الارض واستعادة الحقوق، وشدد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة العدو وافشال المشروع الصهيوني الامريكي المتمثل في الشرق الاوسط الجديد ، كما دعا الى اقرار الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان لكي يعيشوا احرارا واعزاء وكرماء.
ـ كما القى ابو أحمد زيداني كلمة منظمة التحرير الفلسطينة فقدم التحية لجبهة التحرير الفلسطينية وامينها العام الدكتور واصل ابو يوسف ونائب الامين العام ناظم اليوسف ، وقال اننا نحتفل بذكرى القائد الشهيد الكبير ابو العباس رفيق درب الشهيد الرمز الرئيس ياسر عرفات ، واضاف اننا في محضر الشهادة والشهداء نقول ان الشهيد ابو العباس كان مناضلا وقائدا مدافها عن منظمة التحرير ، و ثمن دورها الجبهة في الساحة الفلسطينية مشددا على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة كل المخططات الصهيونية مطالبا المجتمع العربي والدولي بالتحرك فورا لرفع الحصار عن غزة وفتح جميع المعابر .
ـ كلمة الحزب الشيوعي اللبناني ألقاها عضو قيادة الحزب فياض النميري حيا فيها جبهة التحرير الفلسطينية وقيادتها وشهدائها وفي مقدمتهم القائد الامين العام الشهيد ابو العباس وأكد على وحدة الموقف الفلسطيني وعلى استراتيجية مواجهة العدو الغاصب، وناشد كل الإطراف الفلسطينية العودة للحوار لمواجهة مشاريع الاحتلال في ظل تجاذب الأنظمة إمام احتضار القضية والرهان الفاشل على مفاوضات بدون عناصر القوة ، وطالب الحكومة اللبنانية باعطاء الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني لما تكتسب من اهمية بالغة تخفف معاناة الاخوة الفلسطينين .
ـ والقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية عضو مكتبها السياسي "عباس الجمعة" نقل فيها تحيات امين عام الجبهة الدكتور واصل ابو يوسف وقيادة الجبهة للحضور ، وقال ان الذكرى السادسة لرحيل فارس فلسطين القائد الوطني والقومي الكبير ابو العباس تأتي في لحظة سياسية خطيرة ، احوج ما تكون قضيتنا الوطنية فيها للقادة التاريخيين الذين فجروا في ظلام الاحتلال والعدوان والقهر والتآمر ثورة الشعب واضاءوا درب الحرية، رافعين لواء المقاومة والوحدة سبيلاً لا بديل عنه لاستعادة الارض وحرية الانسان، واضاف ان غياب القائد الرمز ابو العباس شكل خسارة فادحة ليست لجبهة التحرير الفلسطينية حسب وانما للحركة الوطنية الفلسطينية بشكل خاص ولحركة التحرر العربية عموما ، وفى هذا السياق نقول وبكل وضوح ان اغتيال القائد الامين العام الشهيد ابو العباس في سجون الاحتلال الامريكي في العراق التي ساقها الاميركيون اثناء الاستشهاد عن ظروف استشهاده لم تقنعنا، ونحن نعلم تعرضه لأساليب وحشية من المضايقات والتعذيب النفسي وبعد ان تكشفت حقائق جديدة عن دور جهاز الموساد في عملية الاغتيال ، ومن هنا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية تتولى إلقاء الضوء على ظروف اغتيال الشهيد ابو العباس واغتيال كافة القادة ، لأن هذه الجرائم ليست الاولى ولن تكون الاخيرة، وتدل على ان الكيان الصهيوني دولة ارهابية تستحق العقاب، وتضاف الى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني وقياداته وبحق امتنا منذ تأسيسها وحتى الان.
واضاف ان ما يجري على ارض فلسطين وخاصة في الضفة الغربية وحصار قطاع غزة دليلا جديدا وبرهانا أكيدا على زيف مزاعم الاحتلال عما يسمى بالسلام، تضاف إلى إرهابه الدموي ضد أبناء الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه وعلى عقم الرهان على الوعود الأمريكية ومفاوضاتها المباشرة أو غير المباشرة،في الوقت الذي يتم فيه استباحة المقدسات في مدينة القدس وتنفيذ مخططها الاستيطاني الاجرامي ، وفي ظل الحملة المسعوره التي تستهدف مصادرة الاراضي الفلسطينية وهدم البيوت واستكمال جدار الفصل العنصري ، وحصار قطاع غزة ،المتزامن مع قرار ضم اسوار القدس والحرم الابراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح الى التراث الصهيوني المزعوم ، ومن هنا يجب على الجميع ان يبقى حاملا موقف الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات الذي حمل غصن الزيتون بيد والبندقية باليد الاخرى .
وقال ان الصراع الرئيسي كان وسيبقى مع الاحتلال مادام جاثما على هذه الارض وهذه ثقافة تأصلت في وعيه عبر مسار العملية الوطنية والكفاحية ، مؤكدا على تعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتفعيل وتطوير مؤسساتها في اطار خطة استراتيجية وطنية تنهي حالة العبث التفاوضي وتتمسك بالحقوق والثوابت وبالمقاومة كخيار استراتيجي بكافة الاشكال وبحق العودة لشعبنا الذي هو اساس الصراع ولب القضية وفق القرار الاممي 194.اما بخصوص انعقاد القمة العربية يجب أن يدرك الأخوة العرب أن قضية فلسطين لا يمكن فصلها أو اقصائها من سلم أولويات المصير العرب المشترك، وأن يكون هناك موقف عربي جاد من القمة العربية بدعم نضال وصمود الشعب الفلسطيني والعمل بكافة الوسائل لفك الحصار عن قطاع غزة ونحن نضيئ الف شمعة بعد حصار الف يوم ،وتشكيل لجنة عربية من اجل ايلاء قضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني الاهتمام على كافة المستويات من اجل الافراج عنهم واسناد الحقوق الفلسطينية العربية في مواجهة التهديدات والتحديات التي تتعرض لها المنطقة من قبل العدو الصهيوني وخاصة ضد لبنان وسوريا .اضافة الى التهديدات الامريكية التي تتساوق مع تهديدات حكومة العدو ضد ايران .
وشدد على اهمية تعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية واحترام سيادة لبنان وامنه واستقراره والتزام شعبنا بالقوانيين والانظمة اللبنانية ، هذه العلاقات التي تطورت في السنوات الاخيرة بفعل الوعي الفلسطيني ، واكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة ورفض التوطين، وثمن عاليا مواقف لبنان الشقيق الرسمي والشعبي بالوقوف الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة ما يعبر عنه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، مشيرا الى ان هناك قناعة لدى جميع المسؤولين اللبنانيين بضرورة اقرار الحقوق الانسانية ومعالجة الشأن الحياتي اليومي للفلسطينيين في المخيمات كما ورد في البيان الوزاري واعادة بناء مخيم نهر البارد من خلال تعاون فلسطيني لبناني ودولي كمقدمة لمعالجة أوضاع البؤس في المخيمات.










